LOGINظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها.
ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت السيدة فيتاليا بوضوح إنه لا يجوز أن أنزع قناعي… لحظة واحدة من خلال مظهر هذا الرجل…", اتسعت عينيها وهي تحدث نفسها. فلاش باك: ليا: "سيدتي فيتاليا، لماذا علي وضع هذا القناع على وجهي؟ هل هناك خطب ما بي لكي…؟" فيتاليا: "لا يا عزيزتي، انظري إلى وجهك الجميل هذا. لو رآك رجال سيئون، سيحاولون استغلالك." ليا: "رجال سيئون؟" سالت ليا السؤال وهي جالسة في حضن السيدة فيتاليا، التي تمشط شعرها بحنان. فيتاليا: "أمم… على سبيل المثال، هناك رجل سيء دائمًا يؤذي الآخرين، له شعر أسود وعينين كالدم ووجه وسيم جدًا. لكن لا يغرك شكله، سيحاول التهام فتاة صغيرة مثلك." قلّدت فيتاليا وهي تكشر عن أسنانها وتقلد بيدها مخالب. ضحكت ليا بشدة على حركات هذه العمة الصغيرة التي أصبحت بمثابة أم لها. ابتسمت فيتاليا بدورها وهي تنظر بحنان إلى الطفلة، التي نادرًا ما ضحكت بهذه البراءة. ليا: "حقًا؟ سيفعل هكذا؟" قالت بصوتها الطفولي. فيتاليا: "أمم… لذا إذا التقيتِ بواحد، استخدمي هذه القلادة للظهور هنا في مخبأنا السري. أنا وأنت، اتفقنا؟" ليا: "أمم… اتفقنا." تشابكت أصابع المرأة الصغيرة مع أصابع عمّتها، ووعدتا بعضهما البعض. انتهاء الفلاش باك شدت ليا القلادة حول عنقها وهي تنظر إلى ذلك الغريب الآسر. ضحك الرجل الغريب بسخرية وقال: الرجل الغريب : "أوه!؟ يبدو أن إلهة الحياة بذلت جهدًا حقيقيًا في حمايتك! ترى، مِنْ مَنْ؟ مني أنا؟" عندما شعرت ليا بنظراته الموجهة نحو قلادتها، شدت عليها دون قصد. ليا: "من أنت يا سيدي وماذا تريد؟! أنا لست لذيذة إطلاقًا، لذا ابق بعيدًا عني!" نفخت خديها وهي تنظر إليه بحدة، بدت كقطة صغيرة تكشر عن أنيابها. ضحك بصوت عميق: "ههههههههه…" اهتز قلب ليا بشدة وهي تراه يضحك. هل يسخر مني؟ فكرت، وعند هذه الفكرة انعقدت حواجبها أكثر. عندما رأى أنها على وشك الانفجار غضبًا، توقف عن الضحك ثم اقترب قليلا و......نزل على ركبة واحدة بمحاذاة قامتها القصيرة. ارتبكت ليا وتراجعت خطوه الى الوراء ماكسيمس: "اسمي ماكسيمس ماكيسون، سررت بلقائك يا بجعتي الصغيرة، اوه و ايضا انا لا آكل البجعات غير الناضجة مثلك، بل انتظرها حتى تنضج." ظهرت ذكريات مشوشة لشخص يقول نفس الشيء، لكنها لم تستطع رؤية وجهه. لماذا يناديني بهذه الألفة؟ يبدو وكأنه يعرفني منذ مئات السنين، وكان ينتظرني بعد غياب طويل… لو كانت كبيرة بما يكفي، لشكت أنها قابلته من قبل، لكنها بالكاد تبلغ الخامسة من عمرها، لذا… هل يعقل أنها التقت به في حياتها السابقة؟ هزت ليا الصغيرة رأسها بقوة عند هذه الفكرة ثم قالت: ليا: "أنا لا أعرفك. كل ما أعلمه، أنك تريد إيذائي، لكن من خلال تصرفاتك لا يبدو الأمر هكذا، ." لمعت عينا ماكسيمس ببريق غاضب: ماكسيمس: "إيذائك!؟ يبدو أنهم حرصوا على ملء رأسك بأفكار سيئة عني… جيد، جيد جدًا." إذا كان أحد يجلس قربهما وسمع هذه الكلمات، لكان هرب على الفور. فمثل هذه الكلمات، من هذا الطاغية، علامة على أن مذبحة على وشك الحدوث. عندما شعر ببعض الخوف منها، ربت على رأسها بحنان وقال: "يا بجعتي غير الناضجة، كيف يمكنني التفكير في إيذائك؟ هاااا" تصرفت ليا وكأنها لم تسمع ذلك اللقب المألوف بشكل مزعج، وسألت سؤالًا ضمنيًا: "إذاً هل تريد أن تصبح صديقي، ربما أخي الأكبر؟" قالت وهي تنظر إليه بنظرة مترقبة. اتسعت عينيه قليلًا، في اللحظة التالية قرص خدها بلطف وقال بنظرة معاتبة: "صديقك، هااه، أخيك الأكبر؟ هل تحاولين أن تنقصي من مكانتي، أيتها الصغيرة؟" ..... "لنقل... شريكك، لن أقبل بأقل من هذا." ابتعد ونهض. نظرت إليه مندهشة من وقاحته وهي تفرك خدها المتألم. "تسك، تسك، ياله من قناع قبيح! دعينا نغير شكله، حسنا." ظهرت قوة مشابهة للسابقة، والتفت حول القناع، ثم تحول إلى قناع الـ Kitsune (الثعلب الياباني) ابيض اللون و أضفى عليه بعض الخصائص لزياده جودتها. حتى القناع يبدو مؤلوفا "يا الهي ماذا يحصل،عقلي في فوضى تامه" "مناسب." قال ماكسيمس و راح يتأمل عمله الفني دون سابق إنذار، ظهر ضغط هائل لف المنطقة. "حان، يبدو أنه حان وقت رحيلي." لمعت عينيه بشيء غريب: "تذكري، ليا، اسمي ماكسيمس، نادني عندما تحتاجين إليّ حتى ولو في قلبك، حسناً؟" نظرت إليه ليا ثم قالت بصوت خافت: "حسناً... ماكسيمس." ابتسم بخفة ثم اختفى، و قبل ان تستوعب رحيله دوى صوته في عقلها: "لا تظني أن إظهارك ذلك الوجه اللطيف سيثنيني عن معاقبتك! إلى اللقاء، يا عنقائي." وقفت ليا متجمدة تحاول استيعاب كلامه، حتى شعرت بشخص يهزها بقوة وأعاد بصرها صفاءه. لترى عمتها الصغيرة تنظر إلى وجهها بتمعّن، والقلق بادٍ على وجهها، إلى جانب خمسة أشخاص آخرين. "ليا، هل أنت بخير؟ شعرنا بقوة شريرة، فاتينا مسرعين، لم تتأذي، صحيح؟ لم تلتقي..." لم تكمل كلامها حتى لمحت تغير ذلك القناع الخشبي، الذي كان سابقًا باهتًا استُعمل خصيصًا لجعلها تبدو غير مثيرة للاهتمام، لكن الآن... "لا لاااا، مستحيل! كيف عرف؟ هل استشعر قواها؟ هل هناك شيء أفلت منا..." قال روح الجليد. ثم فجأة، أمسك الطفلة من كتفها ونظر في عينيها. حتى من خلف قناعها شعرت بغضبه وكأن... وكأنه يرى من خلال قناعها. ثم قال: "أخبِريني، ماذا قال ذلك المسخ؟ هاااه؟ تكلمي!" زمجر في وجهها. تجمعت الدموع في عينيها. "أخبِريني إن اقتله وسأفعل فقط... أعطني الإشارة." ظهرت رسالة ذهنية في عقلها، لكنها رفضت مساعدته لها. دفعت فيتاليا روح الماء بعيدًا واحتضنت ليا الصغيرة حماية، للتأكد من سلامتها، وأنه لم يضع علامة عليها. "بففففف، ههههههه! علامة؟ يبدو أنهم لم يلحظوا أنها ظهرت منذ ولادتها." ضحك الرجل ساخرًا من غباء هؤلاء المهرجين. "لنذهب، سيباستيان، انتهى عملنا هنا." قال ماكسيمس وهو يختفي في الظلام. "تحت أمر جلالتكم." انحنى المدعو سيباستيان، ثم نظر نظرة أخيرة خلفه واختفى أيضًا في الظلام إلى جانب سيده. شرحت ليا بعدها ما حصل، وتجنبت الأجزاء الحساسة كأخباره لها أنه أكثر من مجرد صديق، وأنه سيظهر بمجرد أن تنادي اسمه. حتى هي لم تعرف لماذا فعلت هذا، ليست من عادتها إخفاء الأمور... خاصة عنهم. لكنها لو علمت ما القادم، لسارعت في الاختباء في أعمق جزء من العوالم. "أوي، استمعي يا صغيرة، إياك أن تصدقي أن وحشًا مثله يحمل نوايا حميدة اتجاهك، لذا ابقي بعيدًا عنه، هل فهمتِ؟" قال روح النار وهو ينظر نظرة حادة لها. "توقف، أنت تخيفها." قال روح الماء. "هااااه؟! انظر من يتكلم، ألست من حاول تهديدها قبل قليل..." رد عليه روح النار بحدة. "ليا، من اليوم فصاعدًا ستكونين تحت جناح الإمبراطور باسم محظية الأمير الثاني. كان من المقرر أن تلتقينه اليوم، لكن بسبب ما حدث سنؤجل ذلك... المهم أن تكوني على علم بالأمر." تجاهله روح الماء قائلًا. لم تفهم ليا ما الذي يحاولون فعله، من تزويجها إلى أمير لا تعرفه حتى؟ لكنها لم تجد ما تقوله سوى: "فهمت، جلالتك." أومأ روح الماء راضيًا عن إجابتها. "فيتاليا، أبقِها معك هذه الفترة ريثما تلتقي بزوجها المستقبلي." قال لومياس. على الرغم من أن فيتاليا لم تكن موافقة على تزويجها في هذه السن المبكرة، لكنها لم تجد سوى أن تتنهد، فالمكان الوحيد الآمن لها هو ذلك القصر داخل المملكة الأولى. "حسنًا." أومأت بوجه جاد. لم تُعر كلامهم ولا مخططاتهم أي اهتمام؛ كان كل ما يشغل بالها سؤالٌ واحد: لماذا بدا ذلك الرجل المدعو ماكسيمس مألوفًا إلى هذا الحد؟ حتى هي أدركت أن هذه الكلمة ترددت في عقلها مرارًا خلال هذا اليوم. لماذا بدا وكأنه... يحاول تذكيرها بشيءٍ مهم نسيته؟ وما تلك النظرات الغريبة ...التي لم تستطيع تفسيرها، التي بدت وكأنها موجهة إليها وحدها؟ والأهم من ذلك... ما ذلك الذنب العظيم الذي ارتكبته بحقه، حتى يتوعدها بعقابٍ قاسٍ كهذا؟ عجز عقلها الصغير عن استيعاب هذا السيل من الأفكار، فلم يجد مخرجًا سوى أن يطفئ كل شيء، ويستسلم أخيرًا، تاركًا إياها تنزلق إلى غيبوبة طال انتظارها، هربًا من تلك الأفكار التي أوشكت على استنزافها بالكامل.قالت سيليستيا أخيرًا، وهي تنظر إلى ليا بنظرة لم تستطع الأخيرة تحديد معناها: «لقد وصل مرسوم إمبراطوري هذا الصباح، وأظن أنه سيكون مثيرًا للاهتمام بالنسبة لك.»رفعت ليا حاجبًا، لكنها لم تبدُ مهتمة بما يكفي لتدفعها إلى السؤال. «ما هو؟»ابتسمت سيليستيا، ثم نهضت واتجهت إلى الطاولة الجانبية حيث وُضع ظرف مختوم بالشمع الإمبراطوري. حملته وعادت إلى مكانها، ثم دفعته نحو ليا.«دعوة إلى حفلة ستقام في القصر الإمبراطوري بمناسبة الأمير داميان.»نظرت ليا إلى الظرف للحظات، ثم مدّت يدها وفتحته دون استعجال. قرأت المرسوم كاملًا، وتوقفت عند بعض التفاصيل المتعلقة بالحضور وموعد الحفل، قبل أن تعيده إلى الطاولة.كانت سيليستيا تنتظر رد فعل واضحًا، لكن ليا لم تفعل شيئًا.قالت ليا: «هذا كل شيء؟»نظرت إليها سيليستيا باستغراب. «ماذا تقصدين؟»«دعوة إلى حفلة.»«حفلة الأمير داميان تحديدًا.»«وماذا في ذلك؟»توقفت سيليستيا لحظة، ثم قالت بنبرة حاولت أن تجعلها عادية: «سيكون هناك الكثير من النبلاء، وأفراد العائلة الإمبراطورية، وعدد من الشخصيات المهمة. وجودك ليس أمرًا يمكن تجاهله بسهولة.»نظرت ليا إليها بهدوء، ثم أعادت ترتيب
عادت ليا إلى قصرها الخاص بعد أن غادرت الغابة، وكانت بحاجة إلى بعض الهدوء بعد ما حدث مع أوليفر. لم تكن ترغب في رؤية أحد، ولا في سماع أي أسئلة عن الاجتماع أو عن القادة الذين اختارتهم، لكنها ما إن دخلت إلى جناحها حتى توقفت عندما وجدت سيليستيا جالسة في غرفة الجلوس.كانت المرأة تحتسي الشاي بهدوء، وكأنها صاحبة المكان، وما إن رفعت عينيها ورأت ليا حتى ابتسمت لها."عدتِ أخيرًا."نظرت ليا إليها للحظات قبل أن تتقدم نحوها."متى وصلتِ؟""منذ قليل."أشارت سيليستيا إلى المقعد المقابل لها."تعالي واجلسي معي."ترددت ليا قليلًا، ثم جلست.رفعت سيليستيا إبريق الشاي وصبت لها كوبًا، ثم دفعته نحوها."سمعت أن يومك كان طويلًا."أمسكت ليا الكوب دون أن تشرب."كان كذلك."راقبتها سيليستيا باهتمام، ثم ابتسمت."يبدو أنك أصبحتِ أكثر هدوءًا مما كنت أتوقع."رفعت ليا عينيها إليها."هل كنتِ تتوقعين مني أن أعود غاضبة؟"ضحكت سيليستيا بخفة."كنت أتوقع منك الكثير، لكنني لا أريد أن أضغط عليك. اشربي الشاي أولًا."أخذت ليا رشفة صغيرة، بينما بقيت سيليستيا تراقبها بصمت."هل تحدثتِ مع أوليفر؟"وضعت ليا الكوب على الطاولة."نعم.""
تحرك أوليفر بحصانه بعد أن أعطى رجاله الإشارة بالمغادرة، وظل صامتًا طوال الطريق. لم يلتفت خلفه، لكنه كان لا يزال يشعر بنظرات ليا في ذهنه، ويتذكر الطريقة التي وقفت بها أمام إيلينا دون تردد، ثم الطريقة التي أجابته بها عندما حاول التقليل من فريقها.كلما ابتعد عن الغابة، كان غضبه يزداد بدل أن يهدأ.لم يكن قد توقع أن تكون بهذا الثبات أمامه. كان يعرف أنها عنيدة، لكنه لم يتوقع أن تنظر إليه بهذه الطريقة، وكأن كلماته لم تعد تملك القدرة على التأثير فيها. حتى عندما أهان الأشخاص الذين اختارتهم، لم ينجح في دفعها إلى فقدان هدوئها، وعندما أخبرها بأنه سيرسل إليها قادة آخرين، لم تعترض ولم تبدُ ممتنة أيضًا، بل قبلت الأمر وكأنها فقط تجاري كلبا كي يكف عن النبيح في وجهها.شد أوليفر اللجام قليلًا، فتراجع الحصان من سرعته.قال أحد الفرسان خلفه: "سيدي، هل نتابع؟""نعم."لم يضف شيئًا.بعد فترة، بدأت أبراج القصر تظهر من بعيد، فزاد أوليفر من سرعة حصانه، وحين وصل إلى البوابة ترجل عنه وسلم اللجام إلى أحد الخدم دون أن ينتظر مساعدة أحد. دخل القصر بخطوات سريعة، ولم يكلف نفسه عناء الرد على التحيات التي وجهها إليه الحرا
غابت العربات بين الأشجار تدريجيًا، وبقي صوت حوافر الخيول يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عاد الهدوء إلى الغابة.ظلت ليا واقفة في مكانها، تراقب الطريق الذي اختفى فيه أوليفر دون أن تتحرك. لم يتغير وجهها، ولم تظهر في عينيها أي علامة واضحة على الغضب، لكن أصابع يدها كانت قد انغلقت حول مقبض سيفها منذ اللحظة التي تجاوز فيها آخر فارس حدود رؤيتها.راقبها ماركوس لثوانٍ قبل أن يقول: "هل نعود؟"أفلتت ليا مقبض السيف ببطء."لا."ثم استدارت عن الطريق."سنكمل التدريب."تبادل ماركوس وكايل وإيلينا نظرات قصيرة. لم يسأل أحد منهم عن سبب قرارها. كانوا جميعًا يعرفون أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أوليفر، خصوصًا بعد الطريقة التي تحدث بها معهم.سارت ليا نحو مساحة مفتوحة بين الأشجار، ثم توقفت في منتصفها وسحبت سيفها.نظر كايل إلى السيف، ثم إليها."أنتِ من ستتدربين معنا؟""نعم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أظن أنني أفضل أن أستريح اليوم."رفعت ليا عينيها إليه."اقترب."اختفت ابتسامته."كنت أمزح.""وأنا لم أمزح."تنهد كايل وسحب سيفه، ثم تقدم إلى المساحة المفتوحة. وقف أمامها، رفع سلاحه، وقال: "حسنًا. لا تلومي إلا نفسك."لم تجبه.
رفع نظره في اللحظة نفسها، واستقرت عيناه الباردتان عليها. لم يتغير تعبير وجه ليا، ولم تتقدم خطوة واحدة. اكتفت بالنظر إليه لثوانٍ، ثم انتقلت بعينيها إلى الجنود المنتشرين خلفه قبل أن تعود إليه من جديد. توقفت حركة الموكب تدريجيًا. رفع أحد الفرسان يده، فتوقفت العربات، بينما بقي أوليفر فوق حصانه في مقدمة الطريق. لم يبدُ عليه الارتباك لرؤيتها، وكأن ظهورها أمامه لم يكن أكثر من أمر غير متوقع يجب التعامل معه. كان كايل أول من كسر الصمت. "أظن أن الغابة أصبحت مزدحمة أكثر مما ينبغي." لم تجبه ليا. أما ماركوس فظل يراقب الموكب بحذر، ثم قال بصوت منخفض: "هل تعرفينه؟" أجابته دون أن ترفع عينيها عن أوليفر. "أخي." رفع كايل حاجبه، ثم نظر إلى الرجل الذي أمامهم مرة أخرى. "أخوك؟" لم تعره ليا أي اهتمام. في الجهة المقابلة، ترجل أوليفر عن حصانه وسلم اللجام لأحد الفرسان، ثم تقدم وحده بضع خطوات. توقف على مسافة مناسبة منهم، ونظر إلى ليا للحظة قبل أن يقول: "لم أتوقع أن أجدك هنا." أجابته بهدوء: "وأنا أيضًا." بقيت كلماتهما معلقة بينهما دون أي أثر للدفء الذي يفترض أن يصاحب لقاء شقيقين لم يلتقيا منذ مدة طويل
أطال ماركوس النظر إليها للحظة، ثم صرف بصره دون أن يضيف سؤالًا آخر. كان يعرف أنها عندما تكتفي بإجابة قصيرة، فالإلحاح لن يغيّر شيئًا. عاد إلى الأوراق الموضوعة أمامه، بينما اتجهت ليا نحو الباب الداخلي المؤدي إلى غرف المقر.خلعت معطفها وهي تسير في الممر الضيق، ثم دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. لم يكن المكان واسعًا، لكنه كان مرتبًا، وفيه كل ما يحتاجه أفراد الفريق خلال فترات بقائهم في المقر.فتحت صنبور الماء، وانتظرت حتى ارتفعت حرارته قليلًا، ثم وقفت تحته بصمت.انساب الماء فوق شعرها الأحمر وكتفيها، وأخذ معه آثار الغبار والإرهاق اللذين تراكما منذ بداية اليوم، لكن ذهنها بقي مشغولًا بما حدث داخل المعبد.أغمضت عينيها.مرت أمامها صورة إله السيف، ثم السيف الأسود الذي اختفى داخل خاتمها، ثم الكلمات الأخيرة التي سمعته يقولها قبل أن يتلاشى.لم تندم على شيء مما حدث.لكن كلما هدأت أفكارها، ظهر وجه آخر.وجه لم تره منذ وقت طويل.ماكسيمس.فتحت عينيها ببطء وهي تسند يدها إلى الجدار.لم تكن معتادة على التفكير في أحد أثناء المهمات، لكن غيابه طال أكثر مما توقعت. منذ افترقا، كانت تنشغل بالتدريب أو بالسفر أو با
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم
ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس