FAZER LOGINأسيرة الملياردير
إيلينا مر أسبوع منذ يومي الأول. أسبوع منذ أن عبرت ذلك الباب، ومنذ أن واجهت نظراتها، ومنذ أن انقلبت حياتي دون أن يعلم أحد. هذا الصباح، أنا أمام مرآة حمامي، ولا أعرف نفسي. ليس جسدياً – لا أزال كما أنا، بشعري الكستنائي، وعيوني البنية، ووجهي العادي. لكن في الداخل، تغير شيء ما. شيء لا أستطيع تسميته. أختار ملابسي بعناية أكثر من المعتاد. بلوزة بيضاء، بسيطة لكن بقصة جيدة. تنورة سوداء، فوق الركبة بقليل. حذاء بكعب لم أرتديه منذ شهور. أتضع مكياجاً خفيفاً، أكثر قليلاً من المعتاد. لمن أتزين؟ لها. الجواب هناك، واضح، مرعب. أتزين لها. توماس قد غادر بالفعل. هو دائماً يغادر أولاً. قبلني على جبهتي هذا الصباح، بذهول، وهو يقول "حظاً سعيداً في يومك يا عزيزتي". لم يلاحظ ملابسي. لا يلاحظ أي شيء أبداً. هذا أفضل هكذا. في المترو، أفكر فيها. في عينيها الرماديتين. في طريقتها في النظر إليّ. في هذا الجاذبية الغريبة التي تنبعث منها وتجذبني كمغناطيس. أهز رأسي، وأنظر من النافذة، وأعد المحطات. واحدة، اثنتان، ثلاث. كل محطة تقربني منها. الساعة 7:28. أنا أمام الباب، كوب قهوة في كل يد، ككل صباح. أطرق. — تفضلي. صوتها. دائماً نفس الشيء. عميق، رزين، مسيطر عليه تماماً. أفتح الباب، وأراها. أدريانا جالسة على مكتبها، وهي ترتدي بذلة سوداء بقصة مثالية. السترة تحضن كتفيها، وخصرها، ووركيها بدقة جراحية. البلوزة البيضاء تحتها ناصعة، مغلقة حتى الرقبة، لكنني أرى بداية حلقها، والفراغ بين عظمة ترقوتها، ولا أستطيع تحويل نظري. — قهوتك، سيدة فولكوف. صوتي مكتوم. أشعر بذلك. آمل ألا تلاحظ ذلك. ترفع عينيها نحوي. نظرتها تجوب جسدي بسرعة، من الرأس إلى القدمين، وأشعر بتلك النظرة كلمسة. ترى البلوزة، والتنورة، والحذاء. ترى أنني بذلت جهداً. — ضعيه هناك. أنفذ. أضع الكوب على المكتب، بجانب الملف الذي أعددته. أصابعي تلامس الخشب، وأفكر في أصابعها هي، وما تلمسه، وما كانت ستفعله لو لمستني. — جدول أعمالك. اجتماع الساعة 9:00 مع الفريق القانوني، غداء الساعة 12:30 مع مدير بنك فرنسا، مؤتمر فيديو مع سنغافورة الساعة 15:00. أعددت الملفات المقابلة، وهي على المكتب. رسائلك مصنفة، و... أتحدث، وأرتل، وأقوم بعملي. لكن بينما أتحدث، أنظر إليها. أنظر إلى يديها. يداها رقيقتان، أنيقتان، بأصابع طويلة ومُعتنى بها بشكل مثالي. تنقر برفق على المكتب بينما أتحدث، بإيقاع بطيء، منتظم. تنق، تنق، تنق. أنظر إلى أصابعها ترتفع وتنخفض، وأفكر في ما كانت ستفعله على بشرتي. تنق، تنق، تنق. على رقبتي، على صدري، بين فخذيّ. أحول نظري فجأة. أجبر نفسي على النظر إلى عينيها، ليس يديها. — ... وأنتظر تأكيد السفارة لرحلتك إلى لندن. — جيد. ترتشف رشفة من القهوة. شفتاها تلامسان حافة الكوب، وأنظر مجدداً. لماذا أنظر دائماً إلى فمها؟ لماذا أفكر في مذاقه؟ — أنتِ مختلفة اليوم. صوتها يفاجئني. أنظر إليها، وعيناها الرماديتان مثبتتان عليّ، مكثفتان، ثاقبتان. — مختلفة، سيدة فولكوف؟ — ملابسك. أكثر عناية. أشعر بخديّ يسخنان. لاحظت. بالطبع لاحظت. إنها تلاحظ كل شيء. — أنا... نعم. أردت أن أبذل جهداً. — هذا ناجح. تعيد الكوب. تبقى نظراتها عليّ لثانية إضافية، ثم تتجه نحو حاسوبها. — يمكنك الانصراف. أخرج. أغلق الباب خلفي. في مكتبي، أجلس، وأضع رأسي بين يديّ. قلبي ينبض بقوة. خديّ يحترقان. لاحظت. قالت إنه ناجح. ماذا يعني ذلك؟ ماذا يعني "ناجح"؟ أن ملابسي مهنية؟ أم أنها تجدني... جميلة؟ أهز رأسي. أنا سخيفة. أنا موظفتها. هي مديرتي. لا يوجد شيء آخر. لكن طوال الصباح، أفكر في كلماتها. طوال الصباح، أشعر بنظراتها عليّ. طوال الصباح، أترقب أي صوت يأتي من مكتبها، أي دليل على أنها تفكر بي. الساعة 11:00، تتصل بي. — إيلينا؟ — نعم، سيدة فولكوف؟ — أحضري لي ملف ديلاكروا. آخذه، وأطرق بابها، وأدخل. إنها واقفة أمام النافذة، ظهرها لي. الضوء يقطع شكلها عبر البذلة السوداء. أرى كتفيها، وخصرها، ووركيها. أضع الملف على مكتبها. — هل هذا كل شيء، سيدة فولكوف؟ تلتفت ببطء. عيناها الرماديتان تلتقيان بعينيّ، وهناك شيء في نظراتها لم أره من قبل. شيء أكثر دفئاً، أكثر... إنسانية. — لا. ابقي. أبقى. لا أعرف ماذا أفعل بيدي. أشبكهما أمامي، كتلميذة. — أنتِ تعملين جيداً، إيلينا. جيداً جداً حتى. — شكراً، سيدة فولكوف. — أقدر الأشخاص الفعالين. الأشخاص الذين يفهمون الأشياء دون الحاجة لشرحها. تقترب ببطء. خطوة، خطوتان. تتوقف على بعد متر مني، كما في ذلك اليوم. — أعتقد أنكِ من هذا النوع من الأشخاص. — أنا... أحاول، سيدة فولكوف. — أنا متأكدة من ذلك. نظرتها تجوب وجهي، تتوقف على شفتيّ، ترتفع نحو عينيّ. أشعر بتنفسي يتسارع. أشعر بجسدي يستجيب لحضورها، لنظراتها، لهذا الجاذبية التي لا يمكن إنكارها. — يمكنك الانصراف. صوتها أكثر نعومة. أو ربما أتخيل ذلك. أخرج. أعود إلى مكتبي. ولا أعمل طوال الظهيرة. أقضي وقتي في إعادة عيش كل ثانية، كل كلمة، كل نظرة. --- الفصل 6: نظرتها عليّ أدريانا لقد خرجت. أبقى ساكنة، أمام الباب المغلق، وأتنفس بعمق. قلبي ينبض أسرع من المعتاد. يداي ترتجفان قليلاً. أعود إلى مكتبي، وأجلس، وأحاول التركيز على الملفات. مستحيل. ما زلت أرى وجهها، وخديها الورديين عندما قلت "هذا ناجح". أرى شفتيها المفتوحتين قليلاً، وعينيها التي كانت تفر من نظراتي ثم تعود، وكأنها منجذبة رغمها. لقد بذلت جهداً اليوم. اختارت هذه الملابس من أجلي. تضعت مكياجاً من أجلي. إنها تعلم، إنها تشعر، بهذا الجاذبية التي تنمو بيننا. وأنا، ألعب بالنار. يجب أن أتوقف. يجب أن أبقيها على مسافة، وأكون مهنية، وألا أنظر إليها كما أنظر. لكنني لا أستطيع. كلما دخلت مكتبي، وكلما سمعت صوتها، وكلما شممت عطرها، أفقد السيطرة. ليس في الخارج. في الخارج، أنا مثالية، باردة، بعيدة. لكن في الداخل، أحترق. أفكر في يديها عندما وضعت الملف. أيادٍ ناعمة، بأصابع رفيعة. أتساءل كيف تداعب. أتساءل كيف تلمس صديقها، ذلك توماس الذي لا أريد أن أعرف عنه شيئاً. أتساءل إن كانت تفكر بي عندما يلمسها. أشد قبضتي. الغيرة عاطفة لا أعرفها، لم أعرفها قط. لم أشعر بالغيرة من أحد قط. لماذا الآن؟ لماذا هي؟ بقية اليوم، أتصل بها لذرائع. ملف، سؤال، تأكيد. في كل مرة، تدخل، وتجيب، وتخرج. في كل مرة، أنظر إليها، وأرى اضطرابها يكبر. خديها يحمران أسرع. صوتها يرتجف قليلاً. عيناها تتجنبان نظراتي. إنها تشعر بنفس الشيء الذي أشعر به. أعرف ذلك. الساعة 18:00، أتركها تذهب. أبقى وحدي في الصمت، وأفكر في غد. في بعد غد. في كل هذه الأيام التي ستكون فيها هناك، في متناول اليد، في متناول النظر. لا أعرف كم من الوقت سأستطيع الصمود. ---إيليناالغضب لا يهدأ. إنه يكبر، يفور، يصبح لا يمكن التحكم به. يحتل كل المساحة في رأسي، في قلبي، في جسدي.طوال الصباح، أعمل بدون رؤيتها. لا أجيب عندما تناديني. أمرر الرسائل عبر إيرينا. أتجنبها كالطاعون.في الثانية بعد الظهر، لم أعد أحتمل.الغضب قوي جداً. الإحباط شديد جداً. أحتاج إلى جواب. أحتاج إلى تفسير. أحتاج إليها، حتى وأنا غاضبة.أنهض. أعبر الرواق. أفتح بابها بدون أن أطرق.إنها هناك، متفاجئة بتطفلي. ترفع عينيها من ملفاتها، حاجباها يقطبان.— إيلينا؟— لماذا؟— لماذا ماذا؟— لماذا ترفضين إجازتي؟ لماذا تفعلين هذا؟ لماذا تلعبين معي هكذا؟أنا أرتعش. من الغضب، من الرغبة، من كل شيء. قبضتاي مشدودتان، فكاي معقودان.تنهض ببطء. تلف حول مكتبها. تقترب مني. لا أتراجع هذه المرة.— لأنني لا أحتمل فكرة أن ترحلي.— هذا ليس سبباً. هذا ليس مهنياً. هذا ليس مقبولاً.— لا أهتم.— لا تهتمين؟ لا تهتمين بي؟ بما أشعر به؟ بما أعيشه؟— لا أهتم بأي شيء باستثناءك.إنها أمامي. قريبة جداً لدرجة أنني أشعر بحرارتها.— تريدين الرحيل معه. أسبوعان. بعيداً عني. تمارسين الحب، تضحكين، تعيشين بدوني. تكونين سعيدة بدوني.— أ
إيلينافي اليوم التالي، توماس يأخذني على حين غرة.إنه صباح السبت. الشمس تدخل من النوافذ، تدفئ الشقة. توماس حضر الفطور، كما يفعل غالباً. لكن اليوم، هناك أزهار على الطاولة. باقة من الورود الحمراء، رائعة.— ماذا نحتفل؟— لا شيء. كنت فقط أريد إسعادك.يجلس أمامي. يأخذ يدي في يده. عيناه جادتان، قلقتان.— إيلينا... أنا قلق عليك.— قلق؟ لماذا؟— أنت متوترة في هذه الفترة. متعبة. لا تنامين جيداً. أنت في مكان آخر، حتى عندما تكونين هنا. أتحدث إليك، تجيبين، لكنني أشعر أنك لست معي حقاً.— إنه العمل. مديرتي متطلبة جداً.— أعرف. لكنني كنت أقول لنفسي... ربما يمكننا الرحيل؟— الرحيل؟— نعم. عطلات. كلانا. أسبوع، أسبوعان. بعيداً عن باريس، بعيداً عن العمل، بعيداً عن كل شيء. فقط نحن.أنظر إليه. إنه صادق. إنه لطيف. إنه يحبني. إنه يحبني حقاً، بكل قلبه، بكل ثقته العمياء.— إلى أين؟— حيث تريدين. البحر، الجبل، الخارج. لدي مدخرات، يمكننا أن ندلل أنفسنا. إيطاليا، اليونان، البليار... حيث تريدين.أفكر في أدريانا. في عينيها الرماديتين. في يديها. في قبلاتها. في صوتها في الهاتف، مساء أمس.لن أتركك ترحلين هكذا.الرحيل
إيلينافي اليوم التالي، أتخذ قراراً.قرار عقل، نجاة، وضوح. لا أستطيع الاستمرار هكذا. هذا الهوس، هذا الذنب، هذه الحياة المزدوجة — هذا يدمرني. كل يوم، أغوص أكثر قليلاً. كل قبلة منها، كل نظرة، كل كلمة — هذا يقربني من حافة الهاوية.يجب أن أضع مسافة.هذا صعب. هذا مؤلم. هذا ضروري.أصل إلى المكتب على 7:15. مبكر بما يكفي لوضع القهوة والملفات بدون رؤيتها حقاً، بدون أن أضطر لتحمل نظراتها. أطرق، أدخل بسرعة، أضع كل شيء على مكتبها.— قهوتك، سيدة فولكوف. ملفاتك. جدول أعمالك في الأعلى.— شكراً، إيلينا.— على الرحب.لا أنظر إليها. أدير نصف دورة. أخرج.في مكتبي، أجلس. أستعيد نَفَسي. لقد فعلتها. لقد نجحت.النهار، أعمل بدون رفع عينيّ. عندما تناديني، أجيب باقتضاب، بكفاءة، بمهنية. لا أبقى ثانية أكثر من الضروري. لا أنظر إليها. لا أبتسم لها.في المساء، أغادر على السادسة تماماً. ولا دقيقة أكثر. لا أترقب مكالمتها. لا أتسكع في الرواق. آخذ أغراضي، أخرج، أعود إلى منزلي.في اليوم التالي، نفس الشيء. وصول مبكر، رحيل مبكر. مسافة قصوى. جدران لا يمكن اختراقها.توماس سعيد. يجدني أكثر حضوراً، أكثر استرخاءً، أكثر ابتساما
إيلينافي اليوم التالي، أذهب إلى المكتب والموت في روحي. الليلة البيضاء، الدموع، الذنب — كل شيء يثقل على كتفي كمعطف من رصاص. لدي هالات تحت عينيّ، البشرة شاحبة، الملامح منهكة.لكن حالما أدخل العمارة، حالما أصعد في المصعد، أشعر بتلك الإثارة المألوفة. تلك الحرارة التي ترتفع، ذلك التسارع في القلب. إثارة معرفتها قريبة. إثارة رؤيتها قريباً.7:28. أطرق بابها. ثلاث طرقات خفيفة.— ادخلي.صوتها. فقط صوتها، وجسدي يتفاعل.إنها هناك. مثالية. بدلة زرقاء داكنة اليوم، تبرز عينيها الرماديتين. شعرها منسدل على كتفيها. تبتسم لي، تلك الابتسامة الخفية التي لا تملكها إلا لي.— صباح الخير، إيلينا.— صباح الخير، سيدة فولكوف. قهوتك.أضع الفنجان على مكتبها. يجب أن أرحل. أبقى.— شيء آخر؟— لا. لا شيء.— إذن اعملن. سنرى بعضنا لاحقاً.أخرج. في مكتبي، أحاول التركيز على الإيميلات، الملفات، المكالمات. مستحيل. عيناي تعودان بلا توقف نحو الباب الذي يفصل بين مكتبينا. عقلي معها.نحو العاشرة، باب مكتبها ينفتح. امرأة تدخل.أرفع عينيّ، ونَفَسي ينقطع.إنها رائعة. طويلة، سمراء، أنيقة، بهذا النوع من الجمال الطبيعي الذي يجذب كل ا
إيليناأعود إلى منزلي، وكل درجة من درجات السلم جهد خارق. ساقاي ثقيلتان، كما لو أن رصاصاً يسري في عروقي. رأسي يدور، صدغاي ينبضان، قلبي مهروس في صدري. صور السهرة تتوالى في رأسي في حلقة، مهووسة، رائعة، مدمرة.شفتاها على شفتيّ. يداها على بشرتي. كلماتها في أذني.أريدك كلك.الجملة يتردد صداها مراراً وتكراراً، مهووسة، رائعة، مرعبة. لقد قالت هذا. لقد قالت هذا حقاً. أدريانا فولكوف، المليارديرة الأكثر برودة في باريس، تريدني كلي.أفتح باب الشقة. الضوء مضاء، دافئ، مرحب. توماس هناك، كالعادة. يشاهد التلفاز، متمددا على الأريكة، كأس نبيذ في يده. ينهض عندما يسمعني أدخل، وجهه يضيء.— مرحباً يا عزيزتي! يوم جميل؟— نعم، نعم. متعبة.صوتي مخنوق. أضع حقيبتي. أخلع سترتي. أتجنب نظراته، خوفاً من أن يقرأ فيها كل ما أخفيه.— اجتماعك سار على ما يرام؟ ذاك الذي كان لديك مساء أمس؟— نعم. آسفة لأنني لم أستطع الاتصال بك.— لا بأس. أعرف أن لديك عملاً.لطفه يقتلني. ثقته العمياء تمزقني من الداخل. إنه لا يشك أبداً. لا يسأل أبداً. إنه يحبني، ببساطة، كلياً، وأنا أخونه في كل ثانية.يقترب. يمرر ذراعاً حول خصري. يقبلني في عنقي
أخرج هاتفي. تضيء الشاشة في شبه ظلمة الغرفة. رسالة من توماس. — متى ستعودين؟ أحضر العشاء. معكرونة كما تحبين. أنظر إلى الشاشة. الكلمات ترقص أمام عينيّ. معكرونة كما تحبين. حياتنا. روتيننا. فتورنا. أنظر إلى أدريانا. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ، هادئتان، صبورتان، لكنهما محترقتان بالكثافة. — ردّي، تقول بلطف. قولي له إنكِ ستعودين متأخرة. متأخرة جداً. — أدريانا... — أو اذهبي. إنه اختياركِ. لن أحتجزكِ. الاختيار. إنه هناك، في يدي. هو أو هي. الحياة الفاترة أو النار. الأمان أو المخاطرة. العادة أو الشغف. أفكر في توماس. في اهتماماته، في لطفه، في استقراره. أفكر في السنوات الأربع التي قضيناها معاً، في المشاريع، والعادات، في هذه الحياة المريحة التي بنيناها. أفكر في أدريانا. في قبلاتها، في يديها، في كلماتها. في هذه النار التي تحرقني من الداخل، التي تستهلكني، التي تجعلني حية كما لم أكن قط. أكتب: «اجتماع يطول. لا تنتظرني.» أرسل. تبتسم أدريانا. تلك الابتسامة التي أحبها، الحلوة والمنتصرة في آن واحد. — جيد. تأخذ هاتفي. تضعه على طاولة السرير. بجانب الكتاب، بجانب صورة ناتاليا. — الآن، أنت







