FAZER LOGINرن هاتف كايل.نظر إلى الاسم.رقم لا يظهر إلا عندما يعود "الصفر".رفع رأسه.كانت آيلا ترتب الكتب على الرف وهي تدندن بهدوء.قال:— "سأخرج قليلًا."ابتسمت دون أن تنظر إليه.— "ستعود؟"توقف.ثم أجاب:— "نعم."— "وعد؟"نظر إليها طويلًا.— "وعد."ابتسمت.— "إذن سأنتظرك."خرج من الشقة.وما إن أغلق الباب...اختفت كل ملامحه.أخرج سماعة صغيرة ووضعها في أذنه.جاءه الصوت:— "تأخرت."رد ببرود:— "تكلم."— "الهدف في الموقع."— "كم شخصًا معه؟"— "خمسة."— "مراقبة؟"— "لا."أغلق الاتصال.واستدار.في ثوانٍ...عاد الصفر.كان المبنى مهجورًا.دخل كايل دون صوت.في الطابق الثاني...وقف رجل ضخم أمام الباب.نظر حوله.لم يرَ أحدًا.ثم...شعر بوجود شخص خلفه.التفت بسرعة.لكن الأوان كان قد فات.ضربة واحدة ع
كان الصباح هادئًا بشكل غريب.وهذا أكثر شيء جعل كايل يشعر بالقلق.الهدوء بالنسبة له لم يكن راحة.كان دائمًا مقدمة لشيء أسوأ.دخلت آيلا الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وضعت واحدًا أمامه.نظر إليه.ثم نظر إليها.قال:— "ما هذا؟"رفعت حاجبها:— "قهوة."— "أعرف."— "إذن لماذا تسأل؟"— "لأنك لم تصنعي لي قهوة من قبل."ابتسمت.— "بدأت أحاول أن أكون شخصًا لطيفًا."نظر إليها ببرود.— "أنتِ؟"وضعت يدها على صدرها بتظاهر بالصدمة.— "جرحت مشاعري."— "لم أكن أعرف أن لديك مشاعر أصلًا."فتحت فمها باستغراب.ثم ضحكت.— "كايل فوكس يمزح؟"— "لا."— "بل تفعل."— "لا."اقتربت منه قليلًا.— "أنت تعرف أن كلمة لا عندك تعني غالبًا نعم؟"نظر إليها.— "ومنذ متى أصبحتِ خبيرة بي؟"ابتسمت:— "منذ أن بدأت تراقب إذا كنت أكلت أم لا."صمت.لاحظت ذلك.ابتسمت أكثر.
لم يفتح كايل عينيه طوال الليلكان مستلقيًا على الأريكةوالملف بجانبهلكن للمرة الأولى منذ سنواتلم يكن يفكر في طريقة هروبولا في خطة مواجهةكان يفكر في شيء واحد فقطآيلاوجودهاصوتهاوطريقتها الغريبة في جعله يشعر أنه شخص عاديوهذا أكثر شيء أخافهلأن الشخص العادي لديه شيء يخسرهأما الصفر...فلم يكن لديه شيءحتى ظهرت هيفي الصباحدخلت آيلا الغرفةوجدته جالسًا في نفس المكاننظرت إليهثم قالت:— "هل أنت نمت أصلًا؟"لم ينظر إليها— "نعم"وضعت يدها على خصرها— "أنت تكذب"رفع عينيه إليها— "كيف عرفتِ؟"ابتسمت— "لأنك عندما تكذب لا ترمش كثيرًا"صمتثم قال:— "أنت تراقبينني كثيرًا"اقتربت منه— "وأنت تجعلني مضطرة لذلك"نظر إليها— "لماذا؟"جلست بجانبه— "لأنك شخص يحاول أن يختفي حتى وهو أمامي"بقي صامتًالكنها لاحظت أ
لم ينم كايل تلك الليلةكان الملف أمامهوالكلمات التي سمعها الرجل ما زالت تتكرر في رأسه"أنت لم تكن أول خيار"جملة بسيطةلكنها كانت أقسى من أي تهديد تلقاه من المنظمةلأنه طوال حياته كان يعتقد أنه يعرف الحقيقةكان يعتقد أنهم اختاروه لأنه كان الأقوىلأنه كان الأنسبلأنه كان الصفرلكن ماذا لو كان الأمر مختلفًا؟ماذا لو كان مجرد بديل؟أغلق الملف بعنفثم وقفلم يحب الطريقة التي بدأ يفكر بهالم يحب أن هناك شخصًا استطاع أن يدخل إلى عقله دون إذنوهذا الشيء جعله غاضبًافي الصباحوجد آيلا جالسة في المطبختشرب القهوة وكأنها لا تحمل أي هم في العالمنظر إليها لثوانٍثم قال:— "أنتِ هادئة بشكل مريب"رفعت عينيها إليه— "صباح الخير لك أيضًا"لم يردابتسمت— "هل هذه طريقتك الجديدة للتحية؟"جلس مقابلها— "لماذا لم تسأليني عن الأمس؟"نظرت إليه— "لأنك لا تريد أن تتحدث"تفاجأ قليلًا— "وهذا يمنعك عادة؟"ضحكت— "لا"وضعت الكوب على الطاولة— "لكنني بدأت أتعلم متى أضغط عليك ومتى أتركك"بقي ينظر إليهاقالت:— "لا تنظر إليّ هكذا"— "كيف"— "كأنني قلت شيئًا خطيرًا"— "قلتِ شيئًا غريبًا"ابتسمت— "بالنسبة لك كل
بقي كايل ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء الاتصال.لم يتحرك.ولم يقل شيئًا.وهذا وحده جعل آيلا تشعر أن الأمر مختلف.اقتربت منه ببطء.— "كايل؟"لم يجب.نظرت إلى وجهه.ذلك الوجه الذي لا يتغير مهما حدث.لكنها بدأت تعرفه.تعرف متى يكون هادئًا فعلًا...ومتى يكون هدوؤه مجرد قناع.قالت:— "من كان؟"وضع الهاتف في جيبه.— "لا أحد."رفعت حاجبها.— "لا أحد يتصل بك بهذه الطريقة."صمت.— "وأنت تعرف ذلك."نظر إليها.تدخل إيثان من بعيد:— "أعتقد أنكما تدوران في نفس النقاش منذ أسابيع."نظرت آيلا إليه.— "لأن شخصًا هنا يرفض الاعتراف."قال كايل:— "ليس لدي شيء أعترف به."ضحك إيثان.— "هذه الجملة تحديدًا تعني أن لديك الكثير."نظر إليه كايل.— "إيثان."— "ماذا؟"— "اصمت."ابتسم إيثان.— "حاضر."ثم أضاف بعد ثانيتين:— "لكنني كنت محقًا."نظر إليه كايل بصمت.فرفع إيثان يديه.— "صمت."في الليل...لم يستطع كايل النوم.ليس لأنه خائف.الخوف كان شعورًا قديمًا تجاوزه منذ سنوات.لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.لأن الشخص الذي اتصل...كان يعرف.يعرف من هو.يعرف ماذا فعل.ويعرف آيلا.فتح الدرج.أخرج ملفًا قديمًا.ملف لم يل
لم يكن الطريق طويلًا.لكن بالنسبة لكايل...كان أطول من أي طريق قطعه من قبل.لأن المشكلة لم تكن في المكان الذي سيذهب إليه.بل في الشخص الذي سيصبحه عندما يصل.توقفت السيارة أمام المبنى القديم.أطفأ المحرك.بقي جالسًا لثوانٍ.نظر إلى يديه.ثم أغلق عينيه.صوت آيلا جاء في ذاكرته:"أنت تنتبه لكل شيء إلا نفسك."فتح عينيه بسرعة.— "ليس الآن."قالها بصوت منخفض.ليس لأنه يتحدث مع أحد.بل لأنه كان يحاول إسكات الجزء الذي بدأ يزعجه.نزل من السيارة.داخل المبنى...كان الرجل ينتظره.لم يكن خائفًا.وهذا جعل كايل ينتبه له أكثر.قال الرجل:— "كنت أتوقع شخصًا أكبر سنًا."نظر إليه كايل.— "وأنا كنت أتوقع شخصًا أذكى."ابتسم الرجل.— "إذن أنت الصفر."لم يرد.اقترب الرجل قليلًا.— "سمعت الكثير عنك."— "لا تصدق كل ما تسمع."ضحك الرجل.— "الغريب أنك لا تبدو كوحش."سكت كايل.ثم قال:— "لأن الوحوش لا تحتاج أن تبدو كذلك."اختفت ابتسامة الرجل قليلًا.في المنزل...كانت آيلا تجلس أمام إيثان.تنظر إليه بشك.قال إيثان:— "لماذا تنظرين إلي هكذا؟"— "لأنك تعرف أشياء ولا تخبرني."رفع حاجبه.— "أنا؟"— "نعم."— "أنا أكثر







