Mag-log inكان كايل فوكس يملك قاعدة واحدة لا يكسرها.
لا يسمح لأي شيء أن يصبح عادة.
لأن العادات تجعل الإنسان متوقعًا.
والأشخاص المتوقعون... يموتون.
لهذا كان يغير كل شيء.
أماكنه.
طرق عمله.
حتى الأشياء الصغيرة التي لا يلاحظها أحد.
لكن هناك شيئًا واحدًا بدأ يتكرر رغمًا عنه.
آيلا مورغان.
في صباح ذلك اليوم...
كان جالسًا في سيارته أمام مبنى قديم.
لم يكن هناك سبب ليكون هنا.
على الأقل... هذا ما كان يقوله لنفسه.
كان ينتظر شخصًا.
شخصًا آخر.
مهمة أخرى.
لكن عينيه تحركتا نحو الجهة المقابلة من الشارع.
حيث كانت آيلا.
تقف أمام محل صغير وتحاول إقناع صاحب المحل أن يعطيها قطعة حلوى إضافية.
قال الرجل:
— "قلت لكِ واحدة فقط."
وضعت يدها على قلبها بطريقة مبالغ فيها.
— "أنت لا تفهم."
الرجل:
— "ماذا؟"— "أنا أمر بمرحلة صعبة."
نظر لها باستغراب.
— "أنتِ تشترين حلوى."
— "بالضبط. مرحلة صعبة."
ابتسم الرجل رغمًا عنه.
وأعطاها واحدة إضافية.
غادرت آيلا وهي تبتسم بانتصار.
نظر كايل إليها بصمت.
المساعد عبر الهاتف قال:
— "الصفر."
— "نعم."
— "هل تتابع الهدف؟"
نظر كايل إلى الشاشة أمامه.
ثم إلى آيلا.
— "نعم."
— "إذن لماذا أنت في هذا المكان؟"
صمت.
لأن السؤال كان منطقيًا.
وهو لا يحب الأسئلة المنطقية التي لا يملك لها جوابًا.
قال:
— "لأن الطريق يمر من هنا."
المساعد سكت.
ثم قال:
— "طريقك لا يمر من هنا."
أغلق كايل الاتصال.
بعد دقائق...
كانت آيلا تقترب.
توقفت أمام سيارته.
طرقت الزجاج.
فتح النافذة قليلًا.
نظرت إليه.
— "أنت."
— "مرة أخرى؟"
— "لماذا تقولها وكأن رؤيتي كارثة؟"
— "لأنك غالبًا تكونين كارثة."
ابتسمت.
— "هذا اعتراف بأنني مهمة."
— "لا."
— "إذن لماذا تلاحظ وجودي دائمًا؟"
سكت.
خطأ.
عرفت.
ابتسمت آيلا:
— "أمسكتك."
— "بماذا؟"
— "أنت تراقبني."
— "لا."
— "كايل."
— "ماذا؟"
— "هل لديك كلمة غير لا؟"
نظر إليها.
ثم قال:
— "ربما."
فتحت عينيها بدهشة.
— "واو."
— "ماذا؟"
— "تطور تاريخي."
وللمرة الثانية...
كاد أن يبتسم.
لكن هذه المرة لاحظت.
قالت بسرعة:
— "رأيتها."
عاد وجهه باردًا.
— "لم تري شيئًا."
— "أنت سيئ جدًا في إخفاء ابتسامتك."
— "أنا لا أبتسم."
— "إذن وجهك يخونك."
سكت.
وهذا كان أسوأ جزء.
لأنها كانت محقة.
في المساء...
عاد كايل إلى مكانه الحقيقي.
ليس الرجل الذي تجلس معه آيلا وتشاجره على ابتسامته.
بل الصفر.
دخل المساعد.
— "الصفر."
رفع عينيه.
— "تكلم."
— "هناك شخص بدأ يسأل عنك."
— "من؟"
— "شخص لا يفترض أن يعرف بوجودك."
ساد الصمت.
تغير الجو فورًا.
لأن هذه ليست معلومة عادية.
كايل أخذ الملف.
فتح الصفحة الأولى.
ثم قال:
— "كم يعرف؟"
— "لا نعرف."
أغلق الملف.
— "إذن هو يعرف أكثر مما يجب."
في عالمه...
كان الخطر لا يأتي بصوت عالٍ.
الخطر الحقيقي يأتي عندما يعتقد الجميع أن كل شيء طبيعي.
بعد ساعات...
كان كايل يتابع معلومات جديدة.
شخص ما يحاول الاقتراب من ماضيه.
ماضيه الذي دفنه.
ماضي الصفر.
لكن وسط كل ذلك...
ظهر اسم آخر على الشاشة.
آيلا مورغان.
نظر إليها.
ثم انزعج.
ليس لأنها ظهرت.
بل لأنه لاحظ أنه انزعج.
قال لنفسه:
"هي ليست جزءًا من الأمر."
ثم أعاد النظر.
"هي ليست مهمة."
ثم أغلق الملف.
في اليوم التالي...
وجد آيلا أمامه مرة أخرى.
لكن هذه المرة كانت غاضبة.
نظر إليها.
— "ماذا؟"
وضعت هاتفها أمامه.
— "أنت."
— "ماذا فعلت؟"
— "لماذا أرسلت لي طعامًا؟"
تجمد قليلًا.
— "لم أفعل."
— "كايل."
— "لم أفعل."
— "هناك طلب باسمي."
— "ربما أخطأوا."
حدقت به.
— "أنت الشخص الوحيد الذي يعرف أنني أحب هذا النوع."
صمت.
ثم قال:
— "صدفة."
ضحكت.
— "أنت أسوأ كاذب رأيته."
نظر إليها.
— "هذا غير صحيح."
— "بل صحيح."
— "أنا جيد في الكذب."
رفعت حاجبها.
— "وهذا اعتراف مخيف."
سكتت للحظة.
ثم قالت:
— "لماذا تفعل هذا؟"
لم يجب.
لأن السؤال بسيط.
لكن جوابه ليس كذلك.
قالت بهدوء:
— "أنت تساعدني ثم تتصرف وكأنك تكره وجودي."
نظر إليها.
وكانت هذه أول مرة لا تمزح فيها.
— "لأنكِ مربكة."
ابتسمت قليلًا.
— "أنا؟"
— "نعم."
— "ولماذا؟"
صمت.
ثم قال:
— "لأنك لا تتصرفين كما يجب."
لم تفهم.
لكنها شعرت أن خلف الجملة شيئًا أكبر.
شيئًا لا يريد قوله.
غادرت بعد دقائق.
ولأول مرة...
لم يشعر كايل بالراحة بعد رحيلها.
بل شعر بشيء غريب.
فراغ.
رفض الفكرة فورًا.
لأن الفراغ لا يزعجه.
هو اعتاد عليه.
لكن هذا كان مختلفًا.
وفي تلك الليلة...
فتح ملف آيلا مرة أخرى.
نظر إلى صورتها.
ثم قال بصوت منخفض:
— "مشكلة."
لكن للمرة الأولى...
لم يكن واضحًا إن كان يقصدها...
أم يقصد نفسه.
🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍وصلنا إلى النهاية...وأنا، بصراحة، لا أعرف هل أكتب هذه الكلمات وأنا أضحك، أم وأنا على وشك البكاء.ربما أفعل الاثنين معًا.لأنني عندما بدأت هذه الرواية، لم أكن أعرف إلى أين ستأخذني.كنت أعرف أن هناك رجلًا اسمه كايل، بارد، غامض، لا يبتسم إلا نادرًا، ويبدو وكأنه قادر على النظر إلى الموت في عينيه دون أن يرمش.ثم جاءت آيلا.ومنذ لحظة دخولها حياته، أعتقد أن المسكين لم يعد يعرف حتى كيف يعيش بسلام.وأنا أيضًا.في البداية، كنت أظن أنني أكتب قصة عن رجل لا يخاف شيئًا.ثم اكتشفت أنني أكتب عن رجل يخاف أشياء كثيرة، لكنه لم يكن يعرف كيف يعترف بها.كان يخاف أن يحب.أن يخسر.أن يثق.أن يصبح ضعيفًا أمام شخص واحد.ثم جاءت آيلا وقالت له بطريقة أو بأخرى:"كل هذا لا يهم... أنت ستقع في حبي على أي حال."والأسوأ من ذلك؟أنه وقع فعلًا.وأنا ككاتبة كنت أقف في الزاوية وأقول:"كايل... أنا آسفة، لكن لا أستطيع إنقاذك."ثم جاءت آيلا وقررت أن تنقذه بدلًا مني.أريد أن أشكرك.ليس شكرًا عابرًا.بل شكرًا حقيقيًا، لأنك منحت هذه الرواية شيئًا لا تستطيع الكلمات وحدها أن تصنعه.منحتها حياة.كل مرة قرأت ف
مرّت الأشهر التالية بهدوء لم يعرفه كايل منذ سنوات.لا مطاردات.لا أسلحة.لا رجال ينتظرون خلف الأبواب.ولا أصوات رصاص في منتصف الليل.فقط بيت هادئ...وآيلا.وطفل قرر أن يجعل نومهما شيئًا من الماضي قبل أن يولد حتى.في صباح أحد الأيام، دخل كايل إلى المطبخ.وجد آيلا واقفة أمام الثلاجة.كانت تحدق فيها بتركيز شديد.توقف عند الباب.— "ماذا تفعلين؟"لم تلتفت.— "أفكر."— "في ماذا؟"— "في الطعام."— "هذا واضح."التفتت إليه.— "لا، ليس واضحًا."رفع حاجبه.— "كيف؟"— "لأنني لا أعرف ماذا أريد."اقترب منها.فتح الثلاجة.— "ماذا تريدين؟"— "لا أعرف."— "إذن لماذا فتحتِ الثلاجة؟"— "ربما الطعام سيخبرني."نظر كايل إلى محتوياتها.ثم قال بجدية:— "الدجاج يقول إنه خائف."ضحكت.— "كايل!"— "ماذا؟"— "أنت سيئ."— "لكنني مفيد."أغلق الثلاجة.— "اجلسي."— "لماذا؟"— "سأعد لك شيئًا."نظرت إليه بدهشة.— "أنت؟"— "نعم."— "أنت لا تعرف الطبخ."— "أعرف."— "إذن لماذا تثق بنفسك؟"ابتسم.— "قتلت رجالًا أكثر مما طبخت وجبات."وضعت يدها على فمها حتى لا تضحك.— "هذه ليست إجابة مطمئنة."— "ستكونين بخير."— "أنا خائفة ع
مرّت ثلاثة أيام.ثلاثة أيام لم يحدث فيها شيء.وهذا تحديدًا ما جعل كايل غير مرتاح.كان يجلس في الصالة، بينما كانت آيلا إلى جانبه.وضعت رأسها على كتفه.قالت:— "أنت تفكر."— "نعم."— "في ماذا؟"— "في الصمت."رفعت رأسها.— "الصمت يخيفك؟"— "عندما يأتي بعد حرب، نعم."ابتسمت.— "ربما انتهى كل شيء فعلًا."نظر إليها.— "أتمنى."دخل إيثان.كان وجهه جادًا.رفع كايل عينيه إليه.— "ماذا حدث؟"قال إيثان:— "وجدناه."نهض كايل فورًا.— "من؟"— "والدك."ساد الصمت.قال آدم، الذي دخل خلف إيثان:— "ليس وحده."نظر كايل إليه.— "من معه؟"— "بقايا المنظمة."قال ليام:— "وهم يتحركون."سأل كايل:— "إلى أين؟"— "إلى مكان واحد."توقف.— "المكان الذي بدأ منه كل شيء."فهم كايل.— "البيت القديم."أومأ ليام.قال إيثان:— "يمكننا الانتظار."— "لا."— "كايل."— "إذا ذهبوا إلى هناك، سينتهون هم."— "أو ننتهي نحن."نظر إليه كايل.— "لهذا سأذهب."قال آدم:— "ونحن معك."نظر كايل إلى آيلا.كانت تراقبه بصمت.اقترب منها.— "هذه آخر مرة."— "أعرف."— "لن أتأخر."أمسكت يده.— "لا.. عدني أنك لن تتأذى."— "لن أستطيع."— "إذن ع
أغلق كايل الباب خلفه.كان والده جالسًا خلف المكتب.لم يكن هناك أحد آخر.لا حراس.لا رجال.فقط الرجل الذي ظل كايل يطارده طوال سنوات.قال والده:— "كنت أعرف أنك ستصل."أجاب كايل:— "وأنا كنت أعرف أنك ستنتظر."— "لم تتغير."— "بل تغيرت."رفع الرجل حاجبه.— "أصبحت أكثر هدوءًا."— "لأنني لم أعد أملك شيئًا أخسره."نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:— "أنت مخطئ."اقترب كايل.— "كيف؟"— "لديك آيلا."توقفت خطوات كايل.أكمل الرجل:— "ولديك طفل."تغيرت ملامح كايل.قال:— "لا تذكرهما."— "أنا لا أهددهما."— "لكن مجرد ذكرهما منك يكفي."نهض الرجل.— "كنت أريد أن أعرف إن كنت ستصبح ضعيفًا."أجابه كايل:— "أنت لا تعرف الفرق بين الضعف والقوة."— "وما الفرق؟"— "أن يكون لديك شخص تحميه."صمت.ثم قال كايل:— "ومع ذلك تستطيع الوقوف والقتال."تقدم والده نحوه.— "كنت أظنك ستقتلني فورًا."— "كنت أفكر بذلك."— "والآن؟"— "الآن أريد أن أعرف شيئًا واحدًا."— "اسأل."— "لماذا أمي؟"ساد الصمت.خفض الرجل عينيه.قال كايل:— "لا تعطيني تبريرًا."— "لم أقتلها."توقف كايل.— "لكن المنظمة كانت السبب."— "كنت أستطيع إيقافهم.
عاد كايل إلى البيت قبل الفجر بقليل.لم يفتح الباب بعنف.ولم يصدر صوتًا.دخل بهدوء.كانت الأنوار مطفأة.تقدم خطوتين فقط...ثم سمع صوتًا من الصالة:— "تأخرت."توقف.ابتسم دون أن يلتفت.— "كنتِ مستيقظة؟"قالت آيلا:— "كنت أنتظرك."استدار.كانت جالسة على الأريكة، ويدها فوق بطنها.اقترب منها.— "قلت لك نامي."— "وأنت قلت لي إنك ستعود."جلس بجانبها.— "وعدي لا يتغير."نظرت إلى وجهه.— "حدث شيء."— "نعم."— "قابلت والدك؟"سكت.فهمت من صمته.— "قابلته."أومأ.— "نعم."— "وتحدثتما؟"— "نعم."— "ماذا قلت له؟"نظر إليها.— "قلت له ما كنت أحتاج إلى قوله منذ سنوات."اقتربت منه.— "وهل ارتحت؟"فكر قليلًا.— "لا."ثم أضاف:— "لكنني لم أعد أحمل الكلام داخلي."وضعت رأسها على كتفه.— "هذا جيد."نظر إلى بطنها.— "كيف حاله؟"ابتسمت.— "بخير."ثم قالت:— "تحرك كثيرًا وأنا أنتظرك."وضع كايل يده على بطنها.— "يبدو أنه لا يحب الانتظار أيضًا."ضحكت.ثم قال:— "أعتقد أن ابنك سيحاسبك إذا لم تنامي.ضحكت آيلا.— "ليس ابني وحدي."رفع كايل حاجبه.— "ماذا؟"— "ابنك أيضًا."نظر إليها لثوانٍ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.—
كانت السيارة تشق الطريق في صمت.كايل في المقعد الأمامي.إيثان إلى جانبه.آدم يقود.أما ليام فكان في المقعد الخلفي، يراقب الطريق من النافذة.لم يتحدث أحد لعدة دقائق.حتى قال آدم:— "أشعر أن هذه الرحلة تحتاج إلى موسيقى."نظر إليه إيثان.— "قدنا إلى مقر منظمة إجرامية."— "أعرف."— "وسنقتحم المكان."— "أعرف."— "وقد نموت."ابتسم آدم.— "لهذا قلت إننا نحتاج موسيقى."قال كايل دون أن يلتفت:— "آدم."— "نعم؟"— "اصمت."— "حاضر."ضحك إيثان بخفة.أما ليام فقال:— "هل أنتم دائمًا هكذا؟"أجاب إيثان:— "للأسف."قال آدم:— "نحن نخفف التوتر."نظر كايل إلى الطريق.— "أنتم تزيدونه."بعد دقائق...أشار ليام إلى الطريق أمامهم.— "انعطف هنا."أدار آدم المقود.دخلوا طريقًا ضيقًا تحيط به الأشجار.قال إيثان:— "كم بقي؟"— "عشر دقائق."نظر كايل إلى ليام عبر المرآة.— "هل أنت متأكد من الطريق؟"— "نعم."— "وإذا تغير شيء؟"— "سأخبرك."قال كايل:— "جيد."عاد الصمت.ثم قال ليام:— "كايل."— "ماذا؟"— "عندما ندخل، لا تتوقع أن يكون المكان كما تتذكره."أجاب كايل:— "لا أتوقع شيئًا."— "الحراس أكثر."— "نتعامل معهم."







