共有

الشيء الذي لا يجب أن يهتم به

last update 公開日: 2026-06-26 10:19:04

كان كايل فوكس يكره شيئًا واحدًا أكثر من الأخطاء.

الأسئلة التي لا يملك لها إجابة.

طوال حياته، كان كل شيء واضحًا.

الخوف... له سبب.

الألم... له سبب.

الخيانة... لها سبب.

حتى البشر بالنسبة له كانوا معادلات.

لكن آيلا مورغان؟

لم تكن معادلة.

كانت خطأً في الحساب.

في صباح اليوم التالي...

كانت آيلا تجلس في مقهى صغير، تحدق في كوب القهوة أمامها.

ثم رفعت يدها للنادل.

— "لو سمحت."

اقترب.

— "نعم؟"

أشارت للكوب.

— "هل يمكنك أن تجعل هذه القهوة أقل مرارة؟"

نظر إليها باستغراب.

— "أضيف لكِ سكر؟"

فكرت بجدية.

— "لا."

— "إذن؟"

— "اجعلها أقل مرارة."

صمت النادل.

ثم قال:

— "أعتقد أن الحل الوحيد أن تغيري القهوة."

ابتسمت.

— "إذن حتى القهوة لديها حلول أكثر مني."

ضحك النادل وغادر.

لم تنتبه للرجل الجالس بعيدًا.

كايل.

كان يقرأ ملفًا أمامه.

أو على الأقل... هكذا بدا.

لأن عينيه لم تكونا على الورق.

كان يراقبها.

ليس لأنها مهمة.

هكذا أقنع نفسه.

بل لأنها تملك عادة غريبة.

تجعل كل شيء حولها يبدو أقل جدية.

اقتربت منه فجأة.

وضعت كوبها أمامه.

— "أنت."

رفع نظره.

— "ماذا؟"

— "أنت تراقبني."

— "لا."

— "أنت تكذب."

صمت.

ثم قال:

— "كيف عرفتِ؟"

ابتسمت بانتصار.

— "لأنك عندما تكذب تنظر للجانب الأيسر."

توقف.

ثانية واحدة فقط.

لكنها لاحظت.

ضحكت.

— "رأيت؟"

نظر إليها ببرود.

— "أنتِ تخمنين."

— "وأنت انزعجت لأني أصبت."

— "لا."

— "كايل."

— "ماذا؟"

— "أنت تقول لا كثيرًا."

— "لأنك تسألين كثيرًا."

ابتسمت.

— "إذن نحن متعادلان."

جلس الصمت بينهما لحظات.

ثم قالت آيلا:

— "هل أنت دائمًا هكذا؟"

— "كيف؟"

— "كأنك واقف بعيد عن العالم."

لم يجب.

لأنها وصفت شيئًا لم يلاحظه أحد.

قالت:

— "أنت لا تضحك."

— "ليس ضروريًا."

— "ولا تمزح."

— "ليس ضروريًا."

— "ولا تتصرف كإنسان طبيعي."

نظر إليها.

— "هل انتهيتِ؟"

فكرت.

— "لا."

تنهد.

وكان هذا أقرب شيء رأته منه للانزعاج.

قالت:

— "أعتقد أنك تحتاج صديقًا."

نظر إليها وكأنها قالت شيئًا غير منطقي.

— "لماذا؟"

— "لأنك تتحدث كأنك كتاب تعليمات."

— "أنا لا أحتاج."

— "كل الناس تحتاج."

— "أنا لا."

ابتسمت.

— "هذا أكثر شيء يقوله شخص يحتاج."

لثانية...

توقفت ملامحه.

ثم قال:

— "أنتِ مزعجة."

رفعت كوبها.

— "شكرًا."

— "لم تكن مجاملة."

— "منك؟ تعتبر مجاملة."

ولأول مرة...

شعر كايل بشيء غريب.

ليس ضحكًا.

ليس سعادة.

مجرد رغبة في أن يقول شيئًا آخر.

لكنه لم يفعل.

بعد دقائق، نهض.

— "يجب أن أذهب."

نظرت إليه.

— "دائمًا تهرب."

توقف.

— "أنا لا أهرب."

— "إذن؟"

نظر إليها.

— "لدي أشياء أفعلها."

— "أشياء سرية؟"

— "أشياء."

— "أنت ممل جدًا."

— "وأنتِ فضولية جدًا."

ابتسمت.

— "إذن أنت تعرفني."

صمت.

ثم غادر.

لكن هذه المرة...

لم يغادر لأنه أنهى الأمر.

غادر لأنه لاحظ شيئًا.

أنه بقي أكثر مما كان يجب.

في الليل...

عاد إلى عالمه.

العالم الذي لا يعرف آيلا.

العالم الذي يعرف فقط لقبًا واحدًا.

الصفر.

دخل المساعد.

— "الصفر."

رفع كايل نظره.

— "تكلم."

— "هناك مشكلة."

— "ما هي؟"

وضع ملفًا أمامه.

— "الهدف غيّر كل ترتيباته."

فتح كايل الملف.

قرأ.

ثم قال:

— "لا."

استغرب المساعد.

— "ماذا؟"

— "هو لم يغيرها."

— "لكن التقارير تقول ذلك."

أشار كايل إلى الصفحة.

— "التقارير تراقب ما يفعله."

ثم أضاف:

— "أنا أراقب لماذا يفعله."

صمت المساعد.

وهذا هو الفرق.

بالنسبة للجميع...

كان الهدف شخصًا صعب الوصول إليه.

لكن بالنسبة للصفر...

كان مجرد شخص خائف يحاول إخفاء خوفه.

بعد ساعات...

انتهى الأمر.

وعاد كايل إلى منزله.

كان كل شيء كما تركه.

الهدوء.

الصمت.

النظام.

لكن هاتفه أضاء.

رسالة من آيلا:

"سؤال."

نظر إليها.

ثم ترك الهاتف.

بعد دقيقة...

أضاء مرة أخرى.

"أعرف أنك رأيتها."

نظر.

ثم رسالة ثالثة:

"هل أنت من النوع الذي يتجاهل الرسائل أم من النوع الذي لا يعرف يرد؟"

بقي ينظر.

ثم كتب:

"الثاني."

جاء الرد فورًا:

"على الأقل تعترف."

نظر للشاشة.

ثم كتب:

"لا تعتادي على ذلك."

ردت:

"متأخر."

أغلق الهاتف.

ووضعه جانبًا.

ثم بقي ينظر إليه.

ولم يفهم لماذا كان ينتظر رسالة أخرى.

ولماذا شعر بانزعاج صغير...

عندما لم تصل.

وفي مكان آخر...

كانت آيلا تبتسم.

لأنها اكتشفت شيئًا صغيرًا.

شيئًا لم يكتشفه أحد قبلها.

كايل فوكس ليس بلا مشاعر.

هو فقط...

دفنها في مكان عميق جدًا.

لكنه لم يكن يعلم بعد...

أن شخصًا فضوليًا مثل آيلا مورغان...

سيحاول العثور عليها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   إلى القارئ... شكرًا لأنك بقيت حتى النهاية

    🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍وصلنا إلى النهاية...وأنا، بصراحة، لا أعرف هل أكتب هذه الكلمات وأنا أضحك، أم وأنا على وشك البكاء.ربما أفعل الاثنين معًا.لأنني عندما بدأت هذه الرواية، لم أكن أعرف إلى أين ستأخذني.كنت أعرف أن هناك رجلًا اسمه كايل، بارد، غامض، لا يبتسم إلا نادرًا، ويبدو وكأنه قادر على النظر إلى الموت في عينيه دون أن يرمش.ثم جاءت آيلا.ومنذ لحظة دخولها حياته، أعتقد أن المسكين لم يعد يعرف حتى كيف يعيش بسلام.وأنا أيضًا.في البداية، كنت أظن أنني أكتب قصة عن رجل لا يخاف شيئًا.ثم اكتشفت أنني أكتب عن رجل يخاف أشياء كثيرة، لكنه لم يكن يعرف كيف يعترف بها.كان يخاف أن يحب.أن يخسر.أن يثق.أن يصبح ضعيفًا أمام شخص واحد.ثم جاءت آيلا وقالت له بطريقة أو بأخرى:"كل هذا لا يهم... أنت ستقع في حبي على أي حال."والأسوأ من ذلك؟أنه وقع فعلًا.وأنا ككاتبة كنت أقف في الزاوية وأقول:"كايل... أنا آسفة، لكن لا أستطيع إنقاذك."ثم جاءت آيلا وقررت أن تنقذه بدلًا مني.أريد أن أشكرك.ليس شكرًا عابرًا.بل شكرًا حقيقيًا، لأنك منحت هذه الرواية شيئًا لا تستطيع الكلمات وحدها أن تصنعه.منحتها حياة.كل مرة قرأت ف

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2    ختام الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون والأخير : أخيرًا... حياة

    مرّت الأشهر التالية بهدوء لم يعرفه كايل منذ سنوات.لا مطاردات.لا أسلحة.لا رجال ينتظرون خلف الأبواب.ولا أصوات رصاص في منتصف الليل.فقط بيت هادئ...وآيلا.وطفل قرر أن يجعل نومهما شيئًا من الماضي قبل أن يولد حتى.في صباح أحد الأيام، دخل كايل إلى المطبخ.وجد آيلا واقفة أمام الثلاجة.كانت تحدق فيها بتركيز شديد.توقف عند الباب.— "ماذا تفعلين؟"لم تلتفت.— "أفكر."— "في ماذا؟"— "في الطعام."— "هذا واضح."التفتت إليه.— "لا، ليس واضحًا."رفع حاجبه.— "كيف؟"— "لأنني لا أعرف ماذا أريد."اقترب منها.فتح الثلاجة.— "ماذا تريدين؟"— "لا أعرف."— "إذن لماذا فتحتِ الثلاجة؟"— "ربما الطعام سيخبرني."نظر كايل إلى محتوياتها.ثم قال بجدية:— "الدجاج يقول إنه خائف."ضحكت.— "كايل!"— "ماذا؟"— "أنت سيئ."— "لكنني مفيد."أغلق الثلاجة.— "اجلسي."— "لماذا؟"— "سأعد لك شيئًا."نظرت إليه بدهشة.— "أنت؟"— "نعم."— "أنت لا تعرف الطبخ."— "أعرف."— "إذن لماذا تثق بنفسك؟"ابتسم.— "قتلت رجالًا أكثر مما طبخت وجبات."وضعت يدها على فمها حتى لا تضحك.— "هذه ليست إجابة مطمئنة."— "ستكونين بخير."— "أنا خائفة ع

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الرابع والثلاثون : آخر حساب

    مرّت ثلاثة أيام.ثلاثة أيام لم يحدث فيها شيء.وهذا تحديدًا ما جعل كايل غير مرتاح.كان يجلس في الصالة، بينما كانت آيلا إلى جانبه.وضعت رأسها على كتفه.قالت:— "أنت تفكر."— "نعم."— "في ماذا؟"— "في الصمت."رفعت رأسها.— "الصمت يخيفك؟"— "عندما يأتي بعد حرب، نعم."ابتسمت.— "ربما انتهى كل شيء فعلًا."نظر إليها.— "أتمنى."دخل إيثان.كان وجهه جادًا.رفع كايل عينيه إليه.— "ماذا حدث؟"قال إيثان:— "وجدناه."نهض كايل فورًا.— "من؟"— "والدك."ساد الصمت.قال آدم، الذي دخل خلف إيثان:— "ليس وحده."نظر كايل إليه.— "من معه؟"— "بقايا المنظمة."قال ليام:— "وهم يتحركون."سأل كايل:— "إلى أين؟"— "إلى مكان واحد."توقف.— "المكان الذي بدأ منه كل شيء."فهم كايل.— "البيت القديم."أومأ ليام.قال إيثان:— "يمكننا الانتظار."— "لا."— "كايل."— "إذا ذهبوا إلى هناك، سينتهون هم."— "أو ننتهي نحن."نظر إليه كايل.— "لهذا سأذهب."قال آدم:— "ونحن معك."نظر كايل إلى آيلا.كانت تراقبه بصمت.اقترب منها.— "هذه آخر مرة."— "أعرف."— "لن أتأخر."أمسكت يده.— "لا.. عدني أنك لن تتأذى."— "لن أستطيع."— "إذن ع

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون : ما تبقّى

    أغلق كايل الباب خلفه.كان والده جالسًا خلف المكتب.لم يكن هناك أحد آخر.لا حراس.لا رجال.فقط الرجل الذي ظل كايل يطارده طوال سنوات.قال والده:— "كنت أعرف أنك ستصل."أجاب كايل:— "وأنا كنت أعرف أنك ستنتظر."— "لم تتغير."— "بل تغيرت."رفع الرجل حاجبه.— "أصبحت أكثر هدوءًا."— "لأنني لم أعد أملك شيئًا أخسره."نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:— "أنت مخطئ."اقترب كايل.— "كيف؟"— "لديك آيلا."توقفت خطوات كايل.أكمل الرجل:— "ولديك طفل."تغيرت ملامح كايل.قال:— "لا تذكرهما."— "أنا لا أهددهما."— "لكن مجرد ذكرهما منك يكفي."نهض الرجل.— "كنت أريد أن أعرف إن كنت ستصبح ضعيفًا."أجابه كايل:— "أنت لا تعرف الفرق بين الضعف والقوة."— "وما الفرق؟"— "أن يكون لديك شخص تحميه."صمت.ثم قال كايل:— "ومع ذلك تستطيع الوقوف والقتال."تقدم والده نحوه.— "كنت أظنك ستقتلني فورًا."— "كنت أفكر بذلك."— "والآن؟"— "الآن أريد أن أعرف شيئًا واحدًا."— "اسأل."— "لماذا أمي؟"ساد الصمت.خفض الرجل عينيه.قال كايل:— "لا تعطيني تبريرًا."— "لم أقتلها."توقف كايل.— "لكن المنظمة كانت السبب."— "كنت أستطيع إيقافهم.

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون : الحساب

    عاد كايل إلى البيت قبل الفجر بقليل.لم يفتح الباب بعنف.ولم يصدر صوتًا.دخل بهدوء.كانت الأنوار مطفأة.تقدم خطوتين فقط...ثم سمع صوتًا من الصالة:— "تأخرت."توقف.ابتسم دون أن يلتفت.— "كنتِ مستيقظة؟"قالت آيلا:— "كنت أنتظرك."استدار.كانت جالسة على الأريكة، ويدها فوق بطنها.اقترب منها.— "قلت لك نامي."— "وأنت قلت لي إنك ستعود."جلس بجانبها.— "وعدي لا يتغير."نظرت إلى وجهه.— "حدث شيء."— "نعم."— "قابلت والدك؟"سكت.فهمت من صمته.— "قابلته."أومأ.— "نعم."— "وتحدثتما؟"— "نعم."— "ماذا قلت له؟"نظر إليها.— "قلت له ما كنت أحتاج إلى قوله منذ سنوات."اقتربت منه.— "وهل ارتحت؟"فكر قليلًا.— "لا."ثم أضاف:— "لكنني لم أعد أحمل الكلام داخلي."وضعت رأسها على كتفه.— "هذا جيد."نظر إلى بطنها.— "كيف حاله؟"ابتسمت.— "بخير."ثم قالت:— "تحرك كثيرًا وأنا أنتظرك."وضع كايل يده على بطنها.— "يبدو أنه لا يحب الانتظار أيضًا."ضحكت.ثم قال:— "أعتقد أن ابنك سيحاسبك إذا لم تنامي.ضحكت آيلا.— "ليس ابني وحدي."رفع كايل حاجبه.— "ماذا؟"— "ابنك أيضًا."نظر إليها لثوانٍ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.—

  • الفتاة التي كسرت الصفر الجزء 1+2   الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون : العودة إلى المكان الذي صنع الصفر

    كانت السيارة تشق الطريق في صمت.كايل في المقعد الأمامي.إيثان إلى جانبه.آدم يقود.أما ليام فكان في المقعد الخلفي، يراقب الطريق من النافذة.لم يتحدث أحد لعدة دقائق.حتى قال آدم:— "أشعر أن هذه الرحلة تحتاج إلى موسيقى."نظر إليه إيثان.— "قدنا إلى مقر منظمة إجرامية."— "أعرف."— "وسنقتحم المكان."— "أعرف."— "وقد نموت."ابتسم آدم.— "لهذا قلت إننا نحتاج موسيقى."قال كايل دون أن يلتفت:— "آدم."— "نعم؟"— "اصمت."— "حاضر."ضحك إيثان بخفة.أما ليام فقال:— "هل أنتم دائمًا هكذا؟"أجاب إيثان:— "للأسف."قال آدم:— "نحن نخفف التوتر."نظر كايل إلى الطريق.— "أنتم تزيدونه."بعد دقائق...أشار ليام إلى الطريق أمامهم.— "انعطف هنا."أدار آدم المقود.دخلوا طريقًا ضيقًا تحيط به الأشجار.قال إيثان:— "كم بقي؟"— "عشر دقائق."نظر كايل إلى ليام عبر المرآة.— "هل أنت متأكد من الطريق؟"— "نعم."— "وإذا تغير شيء؟"— "سأخبرك."قال كايل:— "جيد."عاد الصمت.ثم قال ليام:— "كايل."— "ماذا؟"— "عندما ندخل، لا تتوقع أن يكون المكان كما تتذكره."أجاب كايل:— "لا أتوقع شيئًا."— "الحراس أكثر."— "نتعامل معهم."

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status