حين صار الإنتقام حبا

حين صار الإنتقام حبا

last updateLast Updated : 2026-08-20
By:  الزمبقة السوداء Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
42Chapters
17views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

رواية مشوقة تدور أحداثها بين البطل الملياردير المافيا عبد الرحمن و الزوجة المسكينة المغلوبة على أمرها هبة حيث يتزوجها الملياردير لينفذ إنتقامه فياترى كيف سيكون هذا الإنتقام وهل تتم خطته ام سوف تتغير الأحداث هذا ماسوف نراه في روايتنا حين صار الإنتقام حبا

View More

Chapter 1

العروس التي لم تختر فستانها

حين صار الانتقام حبًّا

الفصل الأول — العروس التي لم تختر فستانها

لم تكن هبة تؤمن بأن الحياة يمكن أن تتغير في ليلة واحدة.

كانت تظن أن التغييرات الكبيرة تحتاج إلى سنوات؛ قرارًا بعد قرار، خطأً بعد خطأ، حتى تستيقظ ذات صباح وتكتشف أنك أصبحت شخصًا آخر.

لكنها كانت مخطئة.

أحيانًا يكفي اتصال هاتفي واحد.

وأحيانًا يكفي رجل واحد.

رجل اسمه عبد الرحمان.

وقفت أمام المرآة وهي تحدق في انعكاسها دون أن ترى نفسها حقًا.

الفستان الأبيض الذي ترتديه لم يكن اختيارها.

حتى الحلي التي تزين عنقها لم تكن لها.

والخاتم الذي سيُوضع في إصبعها بعد أقل من ساعة لم تشتره هي.

كل شيء كان مرتبًا.

كل شيء كان مثاليًا.

إلا الشيء الوحيد الذي يهم.

أنها لم تكن تريد هذا الزواج.

قالت أمها من خلفها بصوت مرتجف:

— هبة...

لم تجب.

— حبيبتي، اسمعيني فقط.

ابتسمت هبة أمام المرآة ابتسامة خالية من الفرح.

— ماذا تريدينني أن أسمع؟

اقتربت أمها منها.

— الأمر ليس كما تظنين.

استدارت هبة ببطء.

— حقًا؟

كانت عيناها ممتلئتين بالغضب.

— إذن أخبريني كيف يكون الأمر.

صمتت أمها.

وهذا الصمت كان جوابًا كافيًا.

خفضت هبة عينيها إلى الفستان.

— أنا أتزوج رجلًا لا أعرفه.

— عبد الرحمان ليس رجلًا سيئًا.

ضحكت هبة بسخرية.

— رجل لا أعرفه، ملياردير، محاط برجال مسلحين، وكل شخص في المدينة يخاف حتى من ذكر اسمه... ثم تقولين لي إنه ليس سيئًا؟

لم تجب أمها.

تابعت هبة:

— لماذا أنا؟

هذه المرة رفعت أمها عينيها إليها.

وكان في نظرتها شيء جعل قلب هبة ينقبض.

شيء يشبه الذنب.

— لأن عائلتنا مدينة له.

تجمدت هبة.

— ماذا؟

— والدك...

توقفت.

— ماذا فعل أبي؟

لم تكمل أمها.

وفي تلك اللحظة فُتح الباب.

دخل رجلان يرتديان بدلات سوداء.

ثم تنحيا جانبًا.

ودخل هو.

عبد الرحمان.

لم يكن يشبه الرجال الذين اعتادت هبة رؤيتهم.

كان طويلًا، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء خالية من أي تفاصيل مبالغ فيها. شعره الأسود مصفف بعناية، وملامحه هادئة إلى درجة مخيفة.

لكن أكثر ما أخافها كان عيناه.

لم تكونا غاضبتين.

بل كانتا هادئتين جدًا.

هادئتين كأنهما لا تحتاجان إلى الغضب كي تفرضا ما تريدانه.

توقفت عيناه عليها.

لم يقل شيئًا.

حدقت فيه هبة بتحدٍّ.

— هل انتهيت من النظر إليّ؟

رفع حاجبًا قليلًا.

ثم قال بصوت منخفض:

— لا.

تجمدت.

اقترب خطوة.

— لكنني سأفعل عندما ينتهي كل شيء.

شعرت هبة بقشعريرة.

— وأنا لن أتزوجك.

ساد الصمت.

نظر عبد الرحمان إلى أمها، ثم عاد إليها.

— ستتزوجينني.

— لا.

— هبة.

كانت تلك أول مرة ينطق فيها اسمها.

ولسبب لم تفهمه، شعرت أن الطريقة التي قال بها اسمها أخطر من أي تهديد.

— أنا لا أطلب منك الحب.

ابتسمت بسخرية.

— يا لكرمك.

لم تتغير ملامحه.

— ولا أطلب منك أن تثقي بي.

اقترب حتى أصبح على مسافة خطوات منها.

— أريد شيئًا واحدًا فقط.

— ماذا؟

نظر في عينيها مباشرة.

— أن تفي عائلتك بما عليها.

قطبت حاجبيها.

— أنا لست دينًا.

ساد الصمت.

ثم قال:

— لا.

ولأول مرة ظهر شيء مختلف في عينيه.

شيء يشبه الألم.

— أنتِ ثمن الدين.

اتسعت عيناها.

— ماذا تقصد؟

لكنه استدار.

وقبل أن يغادر، قال دون أن ينظر إليها:

— بعد ساعة ستكونين زوجتي.

ثم خرج.

ظلت هبة تحدق في الباب المغلق.

لم تعرف لماذا شعرت في تلك اللحظة أن الرجل لم يكن ينتقم منها هي.

بل من شخص آخر.

شخص مات قبل أن تبدأ قصتها معه.

.

يتبع...

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
42 Chapters
العروس التي لم تختر فستانها
حين صار الانتقام حبًّاالفصل الأول — العروس التي لم تختر فستانهالم تكن هبة تؤمن بأن الحياة يمكن أن تتغير في ليلة واحدة.كانت تظن أن التغييرات الكبيرة تحتاج إلى سنوات؛ قرارًا بعد قرار، خطأً بعد خطأ، حتى تستيقظ ذات صباح وتكتشف أنك أصبحت شخصًا آخر.لكنها كانت مخطئة.أحيانًا يكفي اتصال هاتفي واحد.وأحيانًا يكفي رجل واحد.رجل اسمه عبد الرحمان.وقفت أمام المرآة وهي تحدق في انعكاسها دون أن ترى نفسها حقًا.الفستان الأبيض الذي ترتديه لم يكن اختيارها.حتى الحلي التي تزين عنقها لم تكن لها.والخاتم الذي سيُوضع في إصبعها بعد أقل من ساعة لم تشتره هي.كل شيء كان مرتبًا.كل شيء كان مثاليًا.إلا الشيء الوحيد الذي يهم.أنها لم تكن تريد هذا الزواج.قالت أمها من خلفها بصوت مرتجف:— هبة...لم تجب.— حبيبتي، اسمعيني فقط.ابتسمت هبة أمام المرآة ابتسامة خالية من الفرح.— ماذا تريدينني أن أسمع؟اقتربت أمها منها.— الأمر ليس كما تظنين.استدارت هبة ببطء.— حقًا؟كانت عيناها ممتلئتين بالغضب.— إذن أخبريني كيف يكون الأمر.صمتت أمها.وهذا الصمت كان جوابًا كافيًا.خفضت هبة عينيها إلى الفستان.— أنا أتزوج رجلًا لا
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
العقد
الفصل الثاني — العقدبعد ساعة، كانت هبة تجلس إلى جوار عبد الرحمان.القاعة مليئة بالناس.وجوه كثيرة.ابتسامات كثيرة.وكلمات تهنئة لا تسمع منها شيئًا.كانت تنظر إلى يدها.الخاتم أصبح هناك.خاتم زواجها.زوجها.عبد الرحمان.الرجل الذي كانت تعرف عنه شيئًا واحدًا فقط:أنه خطير.وقّعت.ثم وقّع هو.انتهى كل شيء.أو هكذا ظنت.عندما خرجا من القاعة، فتح أحد رجاله باب السيارة.جلست هبة في المقعد الخلفي.جلس عبد الرحمان بجانبها.انطلقت السيارة.ظل الصمت بينهما عدة دقائق.ثم قالت:— إلى أين؟— منزلي.— لا أريد الذهاب.— أعرف.التفتت إليه.— إذن لماذا تأخذني؟نظر من النافذة.— لأنك زوجتي الآن.— على الورق فقط.نظر إليها.— سنرى.اشتعل الغضب في عينيها.— لا تتوقع مني أن أحبك.— لم أفعل.— ولا أن أطيعك.— لم أطلب ذلك.— ولا أن أكون زوجة مثالية.— هذا آخر شيء أريده.توقفت.— ماذا تريد إذن؟هذه المرة لم يجب فورًا.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— الانتقام.شعرت أن قلبها توقف لحظة.— مني؟— لا.— إذن من أبي؟ظل صامتًا.— عبد الرحمان.نظر إليها.— لا تسألي عن أشياء لن تعجبك إجاباتها.— أنا زوجتك الآن، ومن حقي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
قصر عبد الرحمان
الفصل الثالث ـــــ قصر عبد الرحمان ....خرج منها عبد الرحمان.لكنه لم يكن وحده.رجل آخر خرج من الجهة الأخرى.تبادلا كلمات قصيرة.ثم سلّم الرجل عبد الرحمان ظرفًا أسود.أخذه عبد الرحمان.وفي اللحظة التي فتح فيها الظرف، تغير وجهه.تراجعت هبة عن النافذة.لم تعرف لماذا شعرت بالخوف.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد:ذلك الظرف كان متعلقًا بها.--في صباح اليوم التالي، استيقظت هبة على طرق خفيف على الباب.دخلت امرأة في الخمسين تقريبًا.— صباح الخير، سيدتي.نظرت هبة إليها باستغراب.— سيدتي؟ابتسمت المرأة.— أنا ليلى. مدبرة المنزل.— هبة فقط.— كما تريدين.وضعت الصينية على الطاولة.— السيد عبد الرحمان طلب أن تتناولي الفطور قبل أن يغادر.— يغادر إلى أين؟— لا أعلم.رفعت هبة عينيها إليها.— ألا تعرفين؟ترددت ليلى.— في هذا المنزل، من الأفضل ألا نسأل كثيرًا.خرجت.بقيت هبة صامتة.كانت الجملة الأخيرة غريبة.بعد دقائق نزلت إلى الطابق السفلي.وجدت عبد الرحمان واقفًا في الصالة، يتحدث عبر الهاتف.كان يرتدي بدلة رمادية داكنة.رأته يرفع عينيه إليها.أنهى المكالمة فورًا.— صباح الخير.— صباح الخير.اقتربت من
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الرجل الغريب
اقتربت منه.— أنت تخفي شيئًا.— نعم.— عني؟— نعم.— لماذا؟نظر إليها طويلًا.— لأنني أحاول حمايتك.ضحكت.— أنت؟— نعم.— الرجل الذي أجبرني على الزواج منه يحاول حمايتي؟اقترب أكثر.— لا تخلطي بين الشيئين.— وما الفرق؟خفض صوته.— أنا أجبرتك على الزواج مني لأنتقم.توقفت.— لكنني لن أسمح لأحد أن يؤذيك.سألته:— حتى أنت؟ساد الصمت.نظر إلى عينيها.ثم قال:— خصوصًا أنا.كانت تلك أول مرة تشعر فيها هبة أن الرجل أمامها يخاف من نفسه.---في منتصف الليل، بدأت الأمطار.كانت هبة في غرفتها عندما انطفأت الأنوار فجأة.جلست في الظلام.سمعت صوت الرعد.ثم صوتًا آخر.صرير باب في الأسفل.نهضت.فتحت باب غرفتها.الممر مظلم.نادَت:— عبد الرحمان؟لا جواب.نزلت الدرج ببطء.وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى آخر درجة، ظهر رجل من الظلام.صرخت.لكنه وضع يده على فمها.حاولت مقاومته.ثم جاء صوت من خلفه:— ارفع يدك عنها.توقف الرجل.كان عبد الرحمان.لم يكن يرتدي سترته.كانت عيناه مختلفتين تمامًا.باردتين.مرعبتين.ترك الرجل هبة.دفعه عبد الرحمان بعيدًا.حدث كل شيء بسرعة.صوت ارتطام.صرخة.ثم سقط الرجل أرضًا.تراجعت هب
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
أول شرخ في الجدار
كان عبد الرحمان وهبة يقفان في الجانب نفسه دون أن يعرف أي منهما ذلك.رفع عبد الرحمان عينيه إليها.— هل ما زلت تكرهينني؟ترددت.نظرت إلى يده.ثم إلى عينيه.وقالت بصوت منخفض:— لا أعرف.ابتسم بحزن.— هذا أفضل جواب حصلت عليه منك منذ تزوجنا.وفي تلك اللحظة، للمرة الأولى، لم ترَ هبة الملياردير.ولا زعيم المافيا.ولا الرجل الذي أجبرها على الزواج.رأت فقط عبد الرحمان.الرجل الذي كان يخفي جرحًا عميقًا خلف كل تلك القسوة.وللمرة الأولى أيضًا...بدأ قلبها يخونه.حين صار الانتقام حبًّالم تنم هبة تلك الليلة.ظلت جملة عبد الرحمان تدور في رأسها.«هناك شيء لم أخبرك به.»لكن الشيء الذي أخافها لم يكن ما قاله.بل ما لم يقله.في صباح اليوم التالي، اختفى عبد الرحمان.لم يخبرها إلى أين ذهب.وعندما سألت ليلى، أجابتها بأنها لا تعرف.كان ذلك غريبًا.رجل مثل عبد الرحمان لا يختفي دون أن يترك تعليمات.قضت هبة ساعات طويلة في القصر.وفي المساء، بدأت تتجول بلا هدف.وصلت إلى الجناح الغربي.توقفت.الباب.المكتب الذي حذرها عبد الرحمان من دخوله.ظلت تنظر إليه.ثم تذكرت شيئًا.«لا تدخلي المكتب.»لم يقل: لن أسمح لك.قال
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الغرفة المغلقة
بعد منتصف الليل، سمعت هبة صوتًا. طرقات. ثلاث طرقات. ثم صمت. ثلاث طرقات أخرى. فتحت باب غرفتها. الممر فارغ. لكن الصوت جاء من الأسفل. نزلت. تبعته حتى وصلت إلى الجناح الغربي. إلى المكتب. كان الباب مفتوحًا. دخلت. لم تجد عبد الرحمان. لكنها سمعت صوتًا آخر. من خلف الجدار. اقتربت. وضعت أذنها عليه. صوت رجل. — هي هنا. ثم صوت آخر: — متأكد؟ — نعم. تراجعت هبة. سمعت صوت خطوات. اختبأت خلف الستارة. دخل رجلان. أحدهما قال: — يجب أن نأخذها قبل أن يعرف. — عبد الرحمان؟ ضحك الرجل. — عبد الرحمان لا يعرف شيئًا. تجمدت. ثم قال الآخر: — لكنه بدأ يشك. — إذن اقتله. توقفت أنفاسها. قبل أن تتمكن من الحركة، سقط شيء خلفها. استدار الرجلان. صرخ أحدهما: — من هناك؟ ركضت. فتح الباب. ركضت في الممر. سمعت خطوات خلفها. ثم ظهر عبد الرحمان فجأة. أمسك بيدها وسحبها خلفه. وقف بينهما وبين الرجلين. — اخرجا. قالها بهدوء شديد. الرجلان لم يتحركا. ثم رفع أحدهما سلاحه. وفي لحظة، انقلب كل شيء. تحرك عبد الرحمان بسرعة. سمعت هبة صوت ارتطام. ثم صمت. بعد دقائق، كان الرجلان خارج القصر. أما
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
السر المدفون
ثم أضافت:— لكن هناك شيء لم يعرفه أحد.— ماذا؟نظرت إليها.— لم يكن وحده.توقفت هبة.— ماذا يعني ذلك؟قالت ليلى:— كانت هناك طفلة أخرى في المنزل.شعرت هبة بقشعريرة.— من؟لكن قبل أن تجيب ليلى...انطفأت الأنوار.وسُمع صوت قفل الباب.ثم صوت رجل من خلفهما:— انتهى وقت الأسئلة.صرخت هبة.استدارت.رأت ظلًا يقف عند الباب.ثم قال الرجل:— الآن ستعرفين من أنتِ.وانطفأت الأنوار تمامًا.حين صار الانتقام حبًّالم ترَ هبة شيئًا.كان الظلام كثيفًا لدرجة أنها لم تستطع حتى رؤية يدها.سمعت صوت ليلى وهي تتحرك بجانبها.ثم صوت ارتطام.— ليلى!لم يجبها أحد.مدت هبة يدها في الظلام، لكنها لم تجد شيئًا.ثم ظهر ضوء خافت.مصباح صغير في يد الرجل الذي يقف عند الباب.لم تستطع رؤية وجهه.قال:— لا تخافي.— من أنت؟ضحك.— السؤال الأفضل: من أنتِ؟تراجعت هبة.— أين ليلى؟— نائمة.نظرت إلى الأرض.كانت ليلى هناك، لكنها لم تتحرك.اندفعت هبة نحوها.— ماذا فعلت بها؟— لا شيء دائم.رفع الرجل المصباح قليلًا.— لكن لا وقت لدينا.— ماذا تريد؟— الحقيقة.— أي حقيقة؟اقترب.— الحقيقة التي أخفاها عنك عبد الرحمان.شعرت هبة بالخو
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الاتفاق
في تلك الليلة، اتخذت هبة قرارًا.لن تهرب.ولن تستسلم.قالت لعبد الرحمان:— أريد أن أعرف الحقيقة.كان واقفًا أمام النافذة.— ستعرفين.— لا.استدار.— سنعرف.نظر إليها طويلًا.ثم أومأ.— حسنًا.مد يده إليها.ترددت.ثم أمسكت بها.لم تكن مصافحة.كانت اتفاقًا.قال:— من هذه اللحظة، لا أسرار بيننا.نظرت إلى عينيه.— هل أنت متأكد؟— لا.— لماذا؟ابتسم قليلًا.— لأنني أعرف أن بعض الأسرار قد تقتلنا.— وأنا لا أريد أن أموت قبل أن أعرف من أنا.شد يده حول يدها.— لن تموتي.نظرت إلى يده.ثم إلى وجهه.— لا تعدني بشيء لا تستطيع ضمانه.قال بهدوء:— إذن سأضمنه.كانت تلك اللحظة مختلفة.للمرة الأولى، لم يكن زواجهما يبدو كعقوبة.كان تحالفًا.تحالفًا بين شخصين لا يثقان بأحد.إلا بعضهما.---الفصل الخامس عشر — الغرفة تحت الأرضقادها عبد الرحمان إلى مكان لم تره من قبل.في نهاية أحد الممرات، فتح بابًا مخفيًا.نزلا درجًا طويلًا.قالت هبة:— إلى أين؟— مكان يحتفظ فيه والدي بكل ما لم يكن يريد لأحد أن يجده.وصلوا إلى غرفة تحت الأرض.فتح عبد الرحمان بابًا فولاذيًا.في الداخل كانت هناك صناديق.ملفات.صور.وأشرطة ت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
مريم
تجمدت هبة.تابع الصوت:— والآن بعد أن بدأتما تثقان ببعضكما...صمت لحظة.— حان الوقت لأجعلكما تشكان في بعضكما من جديد.ثم انطفأت الأنوار.---عندما عادت الأنوار، كان الباب مفتوحًا.لم يكن هناك أحد.لكن الصندوق اختفى.كل الملفات اختفت.إلا ورقة واحدة.كانت على الأرض.التقطتها هبة.كان مكتوبًا عليها:«أحدكما يعرف أكثر مما يقول.»نظرت إلى عبد الرحمان.نظر إليها.لم يتكلم أي منهما.وفي تلك اللحظة، فهمت هبة أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لهما لم يكن وجود عدو خارجي.بل الشك.لأن الحب، حتى عندما يبدأ صغيرًا، لا يحتاج إلى عدو كبير كي يموت.يكفيه سر واحد.كذبة واحدة.أو خوف واحد.قال عبد الرحمان:— هل تشكين بي؟نظرت إليه.— لا أعرف.خفض رأسه.— وأنا أخشى أن أقول الشيء نفسه.رفعت عينيها إليه.كان بينهما الآن شيء لم يكن موجودًا من قبل.شيء أقوى من الخوف.وأخطر من الغضب.الثقة التي بدأت تنمو...ثم جاء من يريد اقتلاعها.وفي مكان مجهول، كان شخص ما يراقب تسجيلًا لهما عبر شاشة.ابتسم الرجل.ثم قال:— الآن بدأت اللعبة الحقيقية.أطفأ الشاشة.وعلى الطاولة أمامه كانت هناك صورتان.صورة هبة.وصورة عبد الرحمان.وبي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الحقيقة الناقصة
ثم ملاحظة:«الطفلة نُقلت قبل تسجيل اسمها.»شعرت هبة بالبرد.— إلى أين؟قال سامر:— هذا هو الجزء المفقود.نظر عبد الرحمان إليه.— ومن كان الطبيب؟— الدكتور نجيب.— أين هو؟— مات منذ اثني عشر عامًا.— وعائلته؟— ابنه يعيش في العاصمة.أغلق عبد الرحمان الملف.— سنذهب إليه.قالت هبة:— أنا آتية.نظر إليها.— لا.— قلت لك إنني لن أبقى في القصر بينما تبحث عن حياتي.— الأمر خطير.— حياتي كلها أصبحت خطيرة.صمت.ثم قال:— حسنًا.---— منزل الطبيبكان المنزل قديمًا.هادئًا.وبعيدًا عن المدينة.استقبلهم رجل مسن.عندما رأى هبة، تغير وجهه.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— أنتِ.تجمدت.قال عبد الرحمان:— هل تعرفها؟لم يجب.اقترب الرجل من هبة.— كنت أعلم أنك ستأتين يومًا.شعرت بقشعريرة.— من أنت؟— اسمي نجيب.— ابن الطبيب؟أومأ.— والدي ترك لي شيئًا.أدخلهم إلى غرفة صغيرة.أخرج صندوقًا خشبيًا.فتحه.كانت بداخله أشرطة تسجيل وصور ورسائل.أخذ أول صورة.نظر إلى هبة.— هذه كانت في غرفة والدي ليلة ولادتك.كانت الصورة لامرأتين.إحداهما أم هبة.والأخرى مريم.كلتاهما تحملان طفلة.اقترب عبد الرحمان.نظر إلى الصورة.
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status