LOGINرواية مشوقة تدور أحداثها بين البطل الملياردير المافيا عبد الرحمن و الزوجة المسكينة المغلوبة على أمرها هبة حيث يتزوجها الملياردير لينفذ إنتقامه فياترى كيف سيكون هذا الإنتقام وهل تتم خطته ام سوف تتغير الأحداث هذا ماسوف نراه في روايتنا حين صار الإنتقام حبا
View Moreحين صار الانتقام حبًّا
الفصل الأول — العروس التي لم تختر فستانها لم تكن هبة تؤمن بأن الحياة يمكن أن تتغير في ليلة واحدة. كانت تظن أن التغييرات الكبيرة تحتاج إلى سنوات؛ قرارًا بعد قرار، خطأً بعد خطأ، حتى تستيقظ ذات صباح وتكتشف أنك أصبحت شخصًا آخر. لكنها كانت مخطئة. أحيانًا يكفي اتصال هاتفي واحد. وأحيانًا يكفي رجل واحد. رجل اسمه عبد الرحمان. وقفت أمام المرآة وهي تحدق في انعكاسها دون أن ترى نفسها حقًا. الفستان الأبيض الذي ترتديه لم يكن اختيارها. حتى الحلي التي تزين عنقها لم تكن لها. والخاتم الذي سيُوضع في إصبعها بعد أقل من ساعة لم تشتره هي. كل شيء كان مرتبًا. كل شيء كان مثاليًا. إلا الشيء الوحيد الذي يهم. أنها لم تكن تريد هذا الزواج. قالت أمها من خلفها بصوت مرتجف: — هبة... لم تجب. — حبيبتي، اسمعيني فقط. ابتسمت هبة أمام المرآة ابتسامة خالية من الفرح. — ماذا تريدينني أن أسمع؟ اقتربت أمها منها. — الأمر ليس كما تظنين. استدارت هبة ببطء. — حقًا؟ كانت عيناها ممتلئتين بالغضب. — إذن أخبريني كيف يكون الأمر. صمتت أمها. وهذا الصمت كان جوابًا كافيًا. خفضت هبة عينيها إلى الفستان. — أنا أتزوج رجلًا لا أعرفه. — عبد الرحمان ليس رجلًا سيئًا. ضحكت هبة بسخرية. — رجل لا أعرفه، ملياردير، محاط برجال مسلحين، وكل شخص في المدينة يخاف حتى من ذكر اسمه... ثم تقولين لي إنه ليس سيئًا؟ لم تجب أمها. تابعت هبة: — لماذا أنا؟ هذه المرة رفعت أمها عينيها إليها. وكان في نظرتها شيء جعل قلب هبة ينقبض. شيء يشبه الذنب. — لأن عائلتنا مدينة له. تجمدت هبة. — ماذا؟ — والدك... توقفت. — ماذا فعل أبي؟ لم تكمل أمها. وفي تلك اللحظة فُتح الباب. دخل رجلان يرتديان بدلات سوداء. ثم تنحيا جانبًا. ودخل هو. عبد الرحمان. لم يكن يشبه الرجال الذين اعتادت هبة رؤيتهم. كان طويلًا، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء خالية من أي تفاصيل مبالغ فيها. شعره الأسود مصفف بعناية، وملامحه هادئة إلى درجة مخيفة. لكن أكثر ما أخافها كان عيناه. لم تكونا غاضبتين. بل كانتا هادئتين جدًا. هادئتين كأنهما لا تحتاجان إلى الغضب كي تفرضا ما تريدانه. توقفت عيناه عليها. لم يقل شيئًا. حدقت فيه هبة بتحدٍّ. — هل انتهيت من النظر إليّ؟ رفع حاجبًا قليلًا. ثم قال بصوت منخفض: — لا. تجمدت. اقترب خطوة. — لكنني سأفعل عندما ينتهي كل شيء. شعرت هبة بقشعريرة. — وأنا لن أتزوجك. ساد الصمت. نظر عبد الرحمان إلى أمها، ثم عاد إليها. — ستتزوجينني. — لا. — هبة. كانت تلك أول مرة ينطق فيها اسمها. ولسبب لم تفهمه، شعرت أن الطريقة التي قال بها اسمها أخطر من أي تهديد. — أنا لا أطلب منك الحب. ابتسمت بسخرية. — يا لكرمك. لم تتغير ملامحه. — ولا أطلب منك أن تثقي بي. اقترب حتى أصبح على مسافة خطوات منها. — أريد شيئًا واحدًا فقط. — ماذا؟ نظر في عينيها مباشرة. — أن تفي عائلتك بما عليها. قطبت حاجبيها. — أنا لست دينًا. ساد الصمت. ثم قال: — لا. ولأول مرة ظهر شيء مختلف في عينيه. شيء يشبه الألم. — أنتِ ثمن الدين. اتسعت عيناها. — ماذا تقصد؟ لكنه استدار. وقبل أن يغادر، قال دون أن ينظر إليها: — بعد ساعة ستكونين زوجتي. ثم خرج. ظلت هبة تحدق في الباب المغلق. لم تعرف لماذا شعرت في تلك اللحظة أن الرجل لم يكن ينتقم منها هي. بل من شخص آخر. شخص مات قبل أن تبدأ قصتها معه. . يتبع...مرّت سنة كاملة منذ انتهت الحرب.سنة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتجعل هبة تشعر وكأنها تعيش حياة أخرى.لم تعد تستيقظ على أصوات الحراس.لم تعد تخشى أن يكون الهاتف الذي يرن يحمل خبرًا سيئًا.لم تعد هناك ملفات سرية على مكتب عبد الرحمان، ولا رجال يراقبون البوابات، ولا أسماء يخاف الجميع من ذكرها.كان كل شيء هادئًا.هادئًا إلى درجة جعلتها أحيانًا تشك أن كل ما حدث لم يكن سوى كابوس طويل.وفي صباح أحد الأيام، دخل عبد الرحمان إلى غرفة النوم وهو يحمل ظرفًا أسود.كانت هبة جالسة أمام المرآة تمشط شعرها القصير.نظرت إليه عبر المرآة.— ماذا تخفي؟ابتسم.— لماذا تظنين أنني أخفي شيئًا؟— لأنك عندما تبتسم بهذه الطريقة تكون قد خططت لشيء.ضحك.— ما زلتِ تعرفينني جيدًا.اقترب ووضع الظرف أمامها.فتحته.كانت بداخله تذاكر سفر.نظرت إليها باستغراب.— ماذا هذا؟— تذاكر.— أعرف أنها تذاكر، عبد الرحمان.ضحك.— أول محطة باريس.اتسعت عيناها.— باريس؟— ثم روما.قلبت الأوراق.— ثم؟— فيينا.ثم أخرج بطاقة أخرى.— وبعدها اليابان.رفعت رأسها.— أنت مجنون.جلس أمامها.— قلتِ ذات يوم إنك تريدين رؤية العالم.— قلت ذلك من
توقفت السيارة أمام جبل صخري.قال سامر:— هنا؟هبة نزلت.كانت العلامة على معصمها تزداد ضوءًا.وضعت يدها على صخرة.صدر صوت معدني.ثم انفتح الجبل.ظهر ممر واسع تحت الأرض.دخلوا.وفي النهاية وجدوا قاعة هائلة.كانت الجدران مغطاة بشعارات الوردة السوداء.وفي المنتصف...كرسي واحد.فوقه تاج أسود.قال والد هبة:— هذا المكان لم يدخله أحد منذ عشرين عامًا.اقتربت هبة.وعندما لمست الكرسي...اشتعلت الأضواء.وظهر تسجيل.رجل لم تره من قبل.لكنه كان يشبهها.ابتسم.وقال:— إذا كنتِ تشاهدين هذا، فأنتِ ابنتي.ارتجفت هبة.— أبي الحقيقي...تابع الرجل:— أعرف أنهم أخفوا عنك الحقيقة.ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.— لكنني لم أترك لكِ إمبراطورية.توقف.— تركت لكِ خيارًا.ظهرت أمامها شاشتان.الأولى:«احكمي.»والثانية:«دمّري كل شيء.».....قال عبد الرحمان:— لا تختاري الآن.نظرت إليه.— لماذا؟— لأنهم يريدون منك أن تختاري وأنت غاضبة.ابتسمت.— وأنت؟— أريدك أن تختاري وأنتِ هبة.أخفضت يدها.لم تضغط أي زر.فجأة ظهرت رسالة جديدة:«إجابة صحيحة.»نظر الجميع إلى الشاشة.ثم ظهرت جملة:«الوريث الحقيقي لا يحكم بالغضب.»ثم
وجد عبد الرحمان بابًا خلف لوحة.فتحه.كانت هناك غرفة بيضاء.وفي وسطها كرسي.وعلى الكرسي...كان والد هبة.مقيدًا.ركضت نحوه.— أبي!رفع رأسه.— هبة...احتضنته.قال:— لا ينبغي أن تكوني هنا.— جئت لأخرجك.نظر إلى عبد الرحمان.— وأنت أيضًا.اقترب عبد الرحمان.— من فعل هذا؟قال والدها:— نادر.— أين هو؟هز رأسه.— لم يعد نادر هو المشكلة.تجمد عبد الرحمان.— ماذا تقصد؟رفع الرجل عينيه.— نادر يعمل لصالح شخص آخر.— من؟صمت.ثم قال:— المرأة التي أحببتها قبل أمك.تغير وجه عبد الرحمان.— مستحيل.هبة نظرت إليه.— من؟قال والدها:— والدة عبد الرحمان........سقط الصمت على الغرفة.قال عبد الرحمان:— أمي ماتت منذ سنوات.والده نظر إليه.— لم تمت.— لا تكذب عليّ.— لقد رأيتها.تراجع عبد الرحمان خطوة.— أين؟— قبل ثلاثة أشهر.— لماذا؟— لأنها كانت تعمل مع نادر منذ البداية.هبة أمسكت ذراع عبد الرحمان.— هل أنت بخير؟لم يجب.كان وجهه خاليًا من التعبير.ثم سمعوا صوتًا خلفهم.— اشتقت إليك يا بني.استدار عبد الرحمان.كانت امرأة تقف عند الباب.لم تتغير ملامحها كثيرًا.لكن عينيها...كانتا نفس العينين اللتي
سكتت ليان.ثم قالت:— حاولت حماية الجميع.هبة أغمضت عينيها.كم من الأكاذيب يمكن لقلب واحد أن يتحمل؟....فُتح باب جانبي فجأة.دخلت سارة.لكنها كانت مصابة في ذراعها.ركضت هبة نحوها.— سارة!قالت:— لا تقتربي.توقفت هبة.— لماذا؟قالت سارة:— لأنني فعلت أشياء لن تسامحيني عليها.ردت هبة:— أنت أختي.ابتسمت بحزن.— وهذا بالضبط ما استغلوه.قال عبد الرحمان:— ماذا حدث؟أجابت:— نادر هددني.— بماذا؟— بكِ.نظرت إلى هبة.— قال إنه إذا لم أساعده، سيقتلك.صمت الجميع.قالت سارة:— لذلك جعلتكم تظنون أنني خائنة.ثم نظرت إلى ليان عبر الكاميرا.— لكنها كانت تعرف الحقيقة.قالت ليان:— لم أستطع إخبارك.صرخت هبة:— لماذا؟!— لأن نادر كان يراقبنا.الفصل المئة والخامس والستون — الصفرظهر الرقم:00:59عبد الرحمان قال:— انتهى وقت الكلام.أمسك يد هبة.— ماذا نفعل؟قالت:— أفتح النظام.— وماذا سيحدث؟— لا أعرف.— إذن لا.نظرت إليه.— إذا لم أفعل، سنموت هنا.— سأجد طريقة أخرى.ابتسمت.— هذه المرة ثق بي.نظر إليها طويلًا.ثم أومأ.— حسنًا.وضعت يدها على اللوحة.00:20أضاءت العلامة على معصمها.00:10بدأت الشاش