로그인الفصل الحادي والثلاثون
ظلت يارا تحدق بالصورة.مرة.ثم مرتين.ثم عشر مرات.لكن النتيجة لم تتغير.المرأة في الصورة كانت والدتها.بلا شك.الملامح نفسها.الابتسامة نفسها.حتى الندبة الصغيرة قرب حاجبها الأيسر.الندبة التي تتذكرها جيداً منذ طفولتها.شعرت بأن أنفاسها أصبحت ثقيلة.إذا كانت هذه الصورة حديثة...فهذا يعني شيئاً واحداً فقط.شخص ما كذب عليها طوال حياتها.الفصل الرابع والثلاثوناهتزت الأرض تحت أقدامهم.مرة.ثم مرة أخرى.بقوة أكبر.تراجعت يارا خطوة إلى الخلف.بينما ارتفع صوت احتكاك معدني عميق داخل القاعة.وكأن شيئاً ظل مغلقاً لعقود...بدأ يستيقظ أخيراً.---تبادل الجميع النظرات.ثم اتجهت أنظارهم نحو منتصف القاعة.حيث كانت الطاولة المستديرة الضخمة.بدأت تتحرك ببطء.سنتيمتراً واحداً.ثم آخر.ثم انزلقت جانباً بالكامل.لتكشف عن دائرة معدنية ضخمة مخفية تحتها.وفي مركزها...بصمة يد.وحولها الرقم:17-01شعرت يارا بأن الدم تجمد في عروقها.أما الرجل الرابع...فلمعت عيناه.وكأنه أخيراً وجد ما كان يبحث عنه طوال حياته.---همس سامر:— مستحيل...اقترب آدم بسرعة.ثم وقف أمام الدائرة.وكأن ذكرى قديمة ضربته فجأة.ذكرى حاول نسيانها سنوات طويلة.— أعرف هذا المك
الفصل الثالث والثلاثونساد الصمت.ثقيلاً.قاتلاً.بعد الكلمات الأخيرة التي نطق بها الرجل."أخيراً... التقينا يا 17-01."شعرت يارا بأن أنفاسها اختفت.وكأن كل ما سمعته خلال الساعات الماضية كان كابوساً.لكن هذا لم يكن حلماً.الرجل أمامها حقيقي.والملفات حقيقية.ووالدتها كانت تعرف.والأسوأ من ذلك...أن آدم لم يبدُ مصدوماً.بل بدا وكأنه كان يخشى هذه اللحظة منذ البداية.تقدمت يارا خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل.— سألتِ هذا السؤال من قبل.لكن يبدو أنكِ لم تحبي الإجابة.— أريد الحقيقة.— الحقيقة؟ضحك بخفة.— الحقيقة هي الشيء الوحيد الذي لم يرده أحد حولكِ.نظر نحو آدم.ثم أضاف:— أليس كذلك؟تصلبت ملامح آدم.لكنه لم يرد.أشار الرجل نحو الشاشة المطفأة.— أخبرتكِ والدتكِ أنكِ 17-01.لكنها لم تخبركِ ماذا يعني ذلك.
الفصل الثاني والثلاثونلم تنم يارا تلك الليلة.كيف يمكنها النوم أصلاً؟بعد أن رأت صورة والدتها.حية.تنظر إلى الكاميرا بعينين هادئتين.وكأن عشرين عاماً من الألم والأسئلة لم تحدث أبداً.جلست على طرف السرير.والصورة بين يديها.تتأملها للمرة التي لا تعرف عددها.كلما نظرت إليها أكثر...ازداد شعورها بأن الحقيقة أقسى مما تخيلت.في الصباح.انطلقت سيارة آدم نحو العنوان المذكور في الرسالة.المقر الأول لمشروع 17.جلس آدم خلف المقود.بينما كانت يارا تحدق من النافذة بصمت.أما سامر فكان يراجع الخرائط والملفات.لم يتبادل الثلاثة الكثير من الحديث.لأن كل واحد منهم كان غارقاً في أفكاره.حتى قطعت يارا الصمت أخيراً.— هل تعتقد أنها حية فعلاً؟نظر آدم إليها للحظة.ثم عاد للطريق.— الصورة حقيقية.— هذا ليس جواباً.تنهد ببطء.— لا أعرف.لأول مرة...
الفصل الحادي والثلاثونظلت يارا تحدق بالصورة.مرة.ثم مرتين.ثم عشر مرات.لكن النتيجة لم تتغير.المرأة في الصورة كانت والدتها.بلا شك.الملامح نفسها.الابتسامة نفسها.حتى الندبة الصغيرة قرب حاجبها الأيسر.الندبة التي تتذكرها جيداً منذ طفولتها.شعرت بأن أنفاسها أصبحت ثقيلة.إذا كانت هذه الصورة حديثة...فهذا يعني شيئاً واحداً فقط.شخص ما كذب عليها طوال حياتها.في اللحظة نفسها.رن هاتفها.ارتجفت يدها.ثم نظرت إلى الشاشة.آدم.أجابت فوراً.— يارا؟كان صوته متوتراً.— أين أنتِ؟لم تجب مباشرة.بل سألت:— لماذا لم تخبرني أن والدي كان ضمن مشروع 17؟ساد الصمت.طويلاً.ثم قال:— كيف عرفتِ؟أغلقت عينيها.وهنا فقط فهمت.أنه لم ينكر.— إذن هذا صحيح.تنهد آدم ببطء.— اس
الفصل الثلاثونظل آدم يحدق في الورقة."المرحلة الثانية بدأت."ثلاث كلمات فقط.لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء.انتزع سامر الورقة من يده.وقرأها بسرعة.ثم رفع نظره.— ماذا تعني المرحلة الثانية؟لكن آدم لم يجب.لأن هناك شيئاً آخر جذب انتباهه.شيئاً صغيراً.في أسفل الورقة.رمز.رقم داخل دائرة سوداء.17.ظل يحدق به لثوانٍ طويلة.ليس لأنه لم يعرف معناه...بل لأنه عرفه جيداً.هذا الرمز لم يظهر في أي ملف رسمي.ولا في أي تقرير.لكنه كان موجوداً في كل مكان خلف الستار.وكأنه التوقيع الخاص بالشخص الذي يدير اللعبة.في تلك اللحظة.شعرت يارا بأن ليان لم تُختطف.لم يكن هذا ما حدث.لا تعرف لماذا.لكن شيئاً في نظرة الخوف التي ظهرت على وجه ليان قبل اختفائها...أخبرها أن الأمر مختلف.وكأن ليان لم تكن تحاول الهرب.بل كانت تحاول تحذيرهم.
الفصل التاسع والعشرونغرقت الغرفة في الظلام.في ثانية واحدة.اختفت الأضواء.وتوقفت الأصوات.ثم بدأت أجهزة الطوارئ بإطلاق صفارات حادة في أنحاء المستشفى.شعرت يارا بأن قلبها يقفز داخل صدرها.— ماذا يحدث؟جاء صوت آدم قريباً منها.— ابقي خلفي.كانت هذه أول مرة تسمع ذلك القدر من التوتر في صوته.لم يكن مجرد قلق.بل خوف حقيقي.وكأنه يعرف ما الذي يحدث.أو على الأقل...يعرف من يقف خلفه.في الممرات الخارجية.ساد الارتباك.ممرضون يركضون.أطباء يحاولون تهدئة المرضى.أبواب تُفتح وتُغلق بعنف.وأصوات متداخلة من كل اتجاه.لكن وسط كل ذلك...كان هناك شيء غريب.شيء لم يلاحظه أحد غير آدم.رجال.ثلاثة رجال.يرتدون ملابس الطاقم الطبي.لكنهم لا يساعدون أحداً.ولا يتحدثون مع أحد.بل يتحركون بخطوات ثابتة نحو غرفة ليان مباشرة.وكأنهم







