الفصل الثاني: استيقظت يارا في صباح اليوم التالي على صوت المنبه الذي ظل يرن لعدة دقائق دون أن تنتبه له.فتحت عينيها بتثاقل، ثم جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها بين خصلات شعرها. كانت الليلة الماضية غريبة بكل ما فيها.ذلك الرجل.نظراته.صوته الهادئ.وطريقته التي أعطاها سترته دون أن ينتظر شكراً أو مقابلاً.هزت رأسها بقوة وكأنها تطرد الفكرة من عقلها."يكفي يا يارا... مجرد شخص قابلتيه وانتهى الموضوع."نهضت سريعاً واتجهت إلى عملها، محاولة الانشغال بأي شيء يمنعها من التفكير فيما حدث.لكن القدر كان يملك خطة أخرى.---في الطابق الأخير من شركة "آدم جروب"، كان آدم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة التي تكشف المدينة بأكملها.وضع فنجان القهوة على مكتبه دون أن يشرب منه.شيء ما كان يزعجه منذ الأمس.أو بالأحرى...شخص ما.لم يكن معتاداً على التفكير بأحد بعد انتهاء اللقاء.حياته منظمة، دقيقة، وخالية من المفاجآت.لكن صورة تلك الفتاة المبللة بالمطر كانت تقتحم أفكاره بين الحين والآخر.دخل مساعده الشخصي سامر حاملاً بعض الملفات.ـ "اجتماع المستثمرين بعد نصف ساعة."أومأ آدم دون أن يلتفت.ثم سأل فجأة:ـ "هل
Last Updated : 2026-07-05 Read more