分享

الفصل الرابع

作者: Fati fati
last update publish date: 2026-06-12 03:22:52

اتسعت حدقتا عيني أنس بعد سماعه كلام زوجة عمه، فقد حدث ما كان يخشاه. لقد بدأت الاتهامات تتجه نحو ليلى وعائلتها.

وفي الوقت ذاته نطقت ليلى أخيراً محاولة الدفاع عن عائلتها من الاتهامات الموجهة نحوهم:

"أرجو المعذرة منكِ يا سيدتي، لكن كيف لكِ أن تتهمينا بأننا من سرقناكِ لمجرد أننا جدد هنا؟ هل تملكين دليلاً على أننا من قمنا بالسرقة؟" تحدثت ليلى بكل ثقة أمام كل أفراد العائلة، رغم محاولة والدتها إسكاتها. لأنها بالتأكيد أثارت غضب السيدة كولناز لتحدثها معها بهذه الطريقة... بالتأكيد الآن لن تسكت لها على هذا.

"أنتِ أيتها الطفلة الصغيرة، لا تتدخلي في شؤون الكبار، أتفهمين؟... وأيضاً أنا لدي دليل على كلامي. لقد رأيت السيدة فخرية وهي تدخل إلى غرفتي، كانت آخر من دخل الغرفة قبل أن يختفي العقد."

حاولت ليلى التحدث وإيقاف السيدة كولناز عند حدها، لكن هذه المرة أمسكت والدتها بيدها بقوة لتتوقف عن الكلام. رغم انزعاجها الشديد، إلا أنه ليس بيدها حيلة. فموقف أمها صعب جداً، قد تدخل السجن إن لم تظهر براءتها، وإغضابهم الآن سيؤكد ذلك. حاولت والدتها التحدث وإنكار الأمر، لكن السيدة كولناز لم تترك لها مجالاً... انهالت عليها باتهامات باطلة دون أي دليل يثبت كلامها، سوى أن فخرية كانت آخر من دخلت غرفتها.

بينما كان أنس يغلي من الداخل لرؤيته لها في هذا الموقف الذي لا تُحسد عليه... إلا أنه لم يستطع أن يتحمل أكثر، ليقرر التدخل في الموضوع ومساعدة عائلة ليلى وإخراجها من هذا الموقف. لكن في اللحظة التي حاول التحدث فيها، تفاجأ بشخص آخر يتحدث قبله محاولاً الدفاع عن عائلة ليلى.

"أمي، ما رأيكِ أن تهدئي؟ لا شك أن هناك خطأ ما. لا أظن أنها سرقتكِ، لا داعي لأن تبالغي. قد يكون هناك، وأنتِ نسيتِ أين وضعته."

"يزن، كيف تقول إنني نسيت أين وضعته؟ أنا لم أنسَ، بل أنا متأكدة أنها سرقته. لا تحاول الدفاع عنها أمامي."

"أمي، لا تفعلي ذلك. أنا أعرف هذه الفتاة، إنها فتاة جيدة ومهذبة، فكيف تظنين أن أمها إنسانة سيئة؟" حاول يزن الدفاع عن ليلى وأمها، محاولاً إيهام ليلى بأنه شخص جيد، رغم ذلك الشر الذي يسكن داخله. فعيناه تقولان عكس ما كان يتحدث به.

لكن بالتأكيد أنس لن يترك هذا الموضوع هكذا. غادر أنس المكان تحت أنظار ليلى التي كانت تنظر إليه منذ مدة قصيرة بنظرات كأنها تستنجد به، تطلب منه المساعدة، وهو لم يستطع أن يقاومها. لكن حلت على ملامحها خيبة أمل بعد أن رأته يغادر المكان، وكأن الأمر بأكمله ليس بأمر يستحق أن يضيع وقته فيه.

لكنها تتفاجأ بعودته إلى هنا مع حارس الأمن الذي يراقب كاميرات المراقبة، يحمل في يده حاسوباً.

ليتحدث بصوته الرجولي بنبرة باردة لكن تحمل معها غضباً مكبوتاً: "بدل أن تضيعي وقتنا هنا على أمر تافه كهذا يا زوجة عمي، هناك شيء اسمه كاميرات مراقبة تسجل كل حركة في هذا القصر، يمكنها أن تفضح من السارق." استطاع أن يُسكت الجميع بكلامه هذا. فقد مرت ساعات على الأمر وهم لا يزالون يتناقشون في هذا الحدث، بينما هو بلحظة وجد الطريقة التي ستكشف الحقيقة. هذا ما كان دائماً يجعله ذا هيبة أمام الجميع، فذكاؤه في حل المشاكل يُدرَّس حقاً.

بعدما رأى الجميع الفيديوهات التي التقطتها كاميرات المراقبة، أثبتت براءة السيدة فخرية وأنها ليست هي من سرقت العقد. فالعقد لم يخرج من غرفتها أساساً، بل كان في مكانه.

بعد أن تبين أن فخرية بريئة من هذه التهمة، سأل أنس السيدة كولناز عن سبب اتهامها لفخرية بالسرقة.

لتوتر السيدة كولناز وبدأت تتلعثم في الكلام: "أ... أنا... في الحقيقة... في الحقيقة لقد نسيت أين وضعته، لذا عندما بحثت عنه ولم أجده ظننتها قد سرقته." حاولت تبرير الأمر لهم. لكن أنس لن يترك من حاولت إهانة فتاته. "زوجة عمي، أنتِ أخطأتِ، وكما تعلمين... من يخطئ في حق غيره يجب أن يعتذر له."

تجمدت السيدة كولناز وباقي العائلة من كلامه. هل حقاً هو يطلب منها أن تعتذر؟ أم ماذا؟ ليتحدث يزن بغضب ليكشف عن شخصيته الحقيقية: "أنت، من تظن نفسك لتطلب من أمي أن تعتذر؟ ومن؟ من تريدها أن تعتذر؟ من الخدم هنا؟"

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الثاني عشر:

    في هذه الأثناء سمعت ليلى صوت محركات سيارات في الخارج، لتستدير لتتجه نحو باب المنزل تاركة والدتها تقف هناك بدون حراك تراقب إبنتها وهي تخرج من باب المنزل مسرعة .خرجت ليلى إلى الحديقة ، لتصادفه هناك يخرج من باب السيارة بمساعدة والدته كانت لديه إصابة في رأسه. إجتاح قلبها ألم خانق وهي تنظر إلية وهو في تلك الحالة ، تقدمت خطوة إلى الأمام متجهة نحوه لكن توقفت فجأة ، عادت إليها ذكريات تلك اليلة التي تركها هناك وحدها في حالة من الصدمة .عادت بخطواتها إلى الخلف وهي تقول في نفسها،" من أكون أنا كي أذهب إليه ...أنا مجرد إبنة خادمة في هاذا القصر ولا يحق لي أن أذهب إليه ." قالت لنفسها هذه الكلمات بينما دموع على خدها تنهمر مثل المطر من شدت ألم قلبها وهي تراه هناك قريب منها وبعيد عنها في نفس الوقت .ليتها كانت تستطيع أن تذهب إليه وترطمي في حضنه لتشبع نفسها من رائحة عطره .تخبره كم خافت عليه عندما سمعت بما حدث معه لكنها لا تستطيع كل ما تستطيع فعله هو الوقوف على الجانب و تراقب بصمت .دخل أنس وعائلته إلى القصر بعد أن قامو بترحيب به و تمني له الشفاء العاجل. تاركين ورائهم تلك الفتاة الصغيرة هناك تقف عل

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الحادي عشر

    عادت ليلى إلى المنزل ، حذلت مباشرة إلى حمام غرفتها لتستحم .بعد أن خرجت من الحمام نزلت إلى الأسفل ، إلى غرفت المعيشة لتهرع خلفها والدتها بسرعة من باب المنزل وهي تلهث وتكاد أنفاسها تنقطع منها .إستدارت ليلى إليها بقلق ." أمي مابك إهدئي...لماذا تركضين هاكذا هل حدث شيء!" تحدثت ليلى وملامح وجهها شاحبة من الخوف قبل أن تنطق أمها بأي كلمة.أخذت السيدة فخرية نفسا عميقا لتقول بعدها " إبنتي عزيزتي لن تصدقي ما حدث اليوم " ."أمي ماذا حدث هل أصاب أبي مكروه ما " ، أصبحت تعابير ليلى شاحبة جدا ظنا منها أن أباها قد أصيب بمكروه ما لتنهمر دموعها بسرعة حتى قبل أن تعرف ماحدث .فبي طبيعة الحال ليلى شخص ذو مشاعر حساسه جدا لذا لم تستطع أن تمنع دموعها من أن تنهمر على خدها بينما الخوف يأكلها ، لدرجة أن قلبها على وشك أن يتوقف قبل أن تسمع تفسير والدتها .عندما رأت السيدة فخرية إبنتها في هاذه الحالة أسرعت بتفسير الأمر وتوضيحها ،" ليلى لا تخافي يا عزيزتي أباكي بخير لم يصبه أي مكروه إنة في الخارج خلف الحديقة يعمل عمله لذا لا تبكي يا عزيزتي أنا لا أتحمل دموعك ." توقفت ليلى عن البكاء بعد أن سمعت من والدتها السيدة ف

  • الفقيرة والملياردير    الفصل التاسع

    فتح عينيه ليجد نفسه في المشفى، يقف أمامه الطبيب والممرضة. تحدث إليه الطبيب: "الحمد لله على سلامتك يا سيد أنس، لقد نجوت بأعجوبة من الحادث... لديك إصابة بليغة في رأسك، ولديك أيضاً بعض الجروح في جسدك ليست بخطيرة لكن تحتاج إلى بعض الراحة. لا تجهد نفسك، خصوصاً مع إصابة رأسك... الآن سأتركك ترتاح قليلاً."خرج الطبيب ليترك وراءه مريضه. عيناه على سقف الغرفة، تائه في أفكاره، ليسمع صوت فتح الباب لتدخل منه والدته السيدة بيلين وشقيقته رينا مع جدته وعمته وابنها ياسر، فهو أقرب شخص لأنس، فهم مقربون جداً منذ الصغر. فأنس يعتبره أخاه وليس فقط ابن عمته.سألته والدته السيدة بيلين بقلق وخوف على حاله قائلة: "عزيزي أنس، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ هل تشعر بأي ألم في رأسك؟"حاول أنس أن يتحدث ليطمئن أمه عليه: "أنا بخير أمي، إنه ألم خفيف فقط ليس بشيء. المهم لا داعي لأن تنفعلي هكذا." ارتاحت السيدة بيلين بعد أن طمأنها ابنها أنه بخير. لتتحدث رينا: "على سلامتك يا أخي... لقد أخفتنا عليك.""على سلامتك يا صديقي، لقد أقلقتنا عليك يا ابن عمي... لكن أنس، كيف حدث معك الحادث؟ كيف انقلبت بك السيارة؟" تحدث ياسر بقلق يسأل أنس عن ا

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الثامن

    كانت الساعة تشير إلى الثالثة ليلاً، ولم يغمض لأنس جفن. كان في غرفته يجلس على الكرسي مُسنداً رأسه إلى الخلف بينما يمسك بكأس من النبيذ في يده، ينظر إلى سقف الغرفة يفكر فيها، يفكر في كلماتها، في قبلتهما معاً، في شفتيها المرتجفتين، في ملامح وجهها وهو يغادر. فخانته دموعه من دون إرادته لتعلن عن الندم الذي يأكله من الداخل على فعلته معها، فهو يعرف أن ما فعله قد كسر قلبها وقطّع وجرح مشاعرها. همس لنفسه: "أنا أحبك ليلى... لكن أنا آسف لا يمكننا أن نكون معاً... لذا سأدفن هذا الحب في قلبي وأعيش مع ألمه... ما حدث اليوم كان خطأ وهذا الخطأ سأندم عليه طوال حياتي." تحدث مع نفسه بندم شديد لكنه أخيراً اعترف بحبه لها ولم يعد ينكره.بينما في الجهة الأخرى كانت لا تزال مستيقظة أيضاً، لم تستطع النوم. لا تزال اللحظة التي تركها فيها تدور في رأسها وأنستها كل ما حدث قبل ذلك. لا تزال دموعها تنهمر كالمطر على خدها لتتحدث في نفسها: "لماذا... لماذا فعلت هذا؟ لمَ... ظننتك شخصاً جيداً لكنك أثبت لي أنك أسوأ من ابن عمك."مضت ساعات عليهما وكل واحد منهما في حالة انهيار وعزلة عن نفسه، إلى أن أشرقت الشمس لتعلن عن يوم جديد لهما

  • الفقيرة والملياردير    الفصل السابع

    مرت ثلاثة أيام على ما حدث ذلك اليوم. ولم ترَ ليلى أنس منذ ذلك الحين، لكنها لم تتوقف عن التفكير فيه. فمنذ ذلك الحين وهي دائماً ما تختلق الأعذار لدخول القصر بنية رؤيته، لكنها دائماً تعود بخيبة أمل، فهي لم تلتقِ به هناك أبداً. لكن دائماً ما تلتقي بذلك المغرور الذي يظن نفسه محور الكون، وأنه يستطيع أن يشتري كل شيء بالمال. لكن منذ ذلك اليوم لم يعاملها كما كان يفعل من قبل، بل دائماً يحاول أن يحسن تعامله معها، أصبح يعاملها بطريقة جيدة. لكن ليلى لم ترتح له أبداً حتى عند تغير أسلوب معاملته، ففي نظرها تغير أسلوبه لا يعني أنه غير شخصيته القذرة.بينما كانت تتمنى أن تقابل أنس، لكن القدر دائماً ما يخرج يزن في طريقها، بينما الآخر مختفٍ عن الأنظار. لتعرف لاحقاً أنه قد سافر في رحلة عمل ولن يعود إلا بعد خمسة أيام. شعرت ليلى بالحزن بعد سماعها هذا الخبر، ففي داخلها كانت تشتاق لرؤيته رغم أنها لا تريد أن تعترف بذلك.بعد أن تناولت ليلى العشاء مع والديها في جو عائلي دافئ، خرجت ليلى إلى الحديقة لتستنشق الهواء.جلست على الأريكة هناك في الحديقة لتتأمل النجوم، لتبدأ بعدّ النجوم من كثرة مللها.كانت تبدو في مظهر لط

  • الفقيرة والملياردير    الفصل السادس

    "أتعرفين يا صغيرتي... الحزن لا يليق بكِ." انطلقت تلك الكلمات من شفتيه دون وعي منه. أغمضت عينيها من الصدمة مما قاله، لتتسارع دقات قلبها بجنون من فعلته، قبل أن تشعر بجسده يبتعد عنها، لتفتح عينيها العسليتين ليقابلها ظهره. لكن قاطعه يزن قبل أن ينطق بالكلمة الأخيرة. "ماذا تفعلان لوحدكما هنا؟" وجّه سؤاله لهما لتتوتر ليلى خوفاً من أن يكون يزن رأى ما حدث هنا قبل قليل.أجابه أنس ببرود تام: "هذا ليس من شأنك، فلتغرب من أمامي.""حقاً يا ابن عمي؟ بل لي شأن، ولن أغرب. إن لم تتحمل وجودي هنا فأنت يمكنك أن تغرب من هنا، أليس أفضل؟... فأنا هنا من أجل التحدث مع زوجتي المستقبلية... ما رأيك في كلامي يا عزيزتي؟"أنهى يزن كلامه مع غمزة وابتسامة خبيثة وجهها نحو ليلى لتشمئز منه. لكن في لحظة غير متوقعة، وجّه أنس ضربة قوية بيده على وجه يزن أوقعته أرضاً، إلى أن نزف أنفه من قوة الضربة.شهقت ليلى بصدمة من ردة فعل أنس غير المتوقعة. للمرة الثانية اليوم يصدمها بتصرفاته غير المتوقعة.بينما كان الآخر يغلي من الداخل بسبب كلام يزن الذي نعت ليلى بزوجته... فهو لم يستطع أن يتقبل مجرد الفكرة، وانفجر في وجه ابن عمه. بعد أن لكم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status