All Chapters of الفقيرة والملياردير : Chapter 1 - Chapter 10

10 Chapters

الفصل الأول

استيقظت ليلى في التاسعة صباحاً لتجهيز الفطور لوالدها الذي بدأ العمل، فقد مرّ أسبوعان على بدئهم العمل كمزارعين في المزرعة، ووالدتها تعمل خادمة في القصر هناك. فقد انتقلت ليلى مع والديها إلى مزرعة عائلة يالدوران، أغنى عائلة في البلاد.أخذت ليلى صينية الفطور لوالدها. وفي طريق عودتها للمنزل، أخرجت هاتفها وبدأت تتصفحه غير منتبهة لما أمامها. لم تنتبه إلى من كان يتأملها ويتأمل جمالها الخلاب من الشرفة، لكنها تجمدت مكانها حين اخترق صوت النباح العالي أذنيها. لم تستوعب ما يحدث إلا وهي ترى كلباً يركض نحوها بأقصى سرعته.أسرعت ليلى بالركض هاربة من الكلب الذي يلاحقها كما يلاحق الأسد فريسته، لكن يا لحظها العاثر! في لحظة دون وعي، وجدت نفسها تسقط أرضاً، ولم تكن لها فرصة للهرب من هذا الشرس الذي كاد أن يلتهمها. وفي اللحظة الحاسمة بينها وبين ذاك الكلب الهجين، دوى صوت صفير قوي اخترق مسامعها، ليتوقف ذلك الكلب الهجين عن الحراك.رفعت ليلى نظرها نحو الصوت وعيناها تذرفان دموعاً من ألم الجرح في قدمها، بسبب سقوطها على الأرض، لترى شاباً في أواخر العشرينات ذا ملامح حادة وباردة. وكلما اقترب منها أكثر فأكثر، كانت ليلى
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الثاني

مع آخر كلمة قالها أدار ظهره لها، وهمّ بالمغادرة تاركاً وراءه تلك الفتاة المصدومة من كلامه."غبية غبية! أه... ماذا! ماذا هل كان يقصد أنني غبية أم أني لم أسمع جيداً؟" قطع صوت والدتها حبل أفكار ليلى، وهي تناديها: "ليلى عزيزتي، هل أنتِ بخير؟ ماذا حدث لكِ؟... أخبرني السيد أنس أنكِ أُصِبتِ بجرح.""ماذا؟ هو أتى إليكِ كي يخبركِ عن إصابتي؟" سألت ليلى بدهشة والدتها التي كانت خائفة على ابنتها عند سماعها بأن ابنتها أُصيبت، لتهرع إليها بسرعة."لا لا، لم يأتِ إليّ. فقط سمعته عندما كان يحدث أخته عنكِ، عندما هجم عليكِ شادو، لذا سألته."*حقاً للحظة ظننت أنه ذهب مسرعاً إلى أمي لأنه مهتم بي... يا لي من ساذجة، لمَ قد يهتم بي أساساً.* قالت ليلى في نفسها. لتقطع والدتها حبل أفكارها."عزيزتي ما بكِ شاردة الذهن... بمَ تفكرين؟" سألتها والدتها بقلق."لا شيء أمي، لا أفكر بشيء... على أي حال أنا بخير الآن. سأذهب لأعقم جرحي كي أذهب إلى الجامعة، لقد تأخرت... وأنتِ أيضاً عودي لعملكِ، لا داعي للقلق عليّ، إنه مجرد خدش بسيط." دخلت ليلى المنزل بعد أن طمأنت أمها عليها. لتعود والدتها إلى عملها بعد أن رأت ابنتها بخير.حلّ ا
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الثالث

ماذا فعلتِ بي يا صغيرة؟"قطع حبل أفكاره صوت فتح باب مكتبه، لتدخل بهدوء تام السكرتيرة وتتحدث بدلال أمامه لتثير انتباهه: "سيدي، سيبدأ الاجتماع الآن... علينا التوجه إلى قاعة الاجتماعات." لكن أنس لم يُبدِ أي ردة فعل عليها، بل اكتفى بقوله: "حسناً، انصرفي إلى عملك." وعيناه لم تفارقا الملف في يده.خرجت السكرتيرة من مكتبه بانزعاج بعد تجاهله لها. فهو دائماً هكذا، شخص بارد المشاعر، لكن مع ابنة المزارع الجديد لم يكن كذلك، بل كان مليئاً بمشاعر خفية.بعد أن أنهى كل أعماله عاد إلى القصر، لتصادفه امرأة في أواخر الأربعينات، لكن رغم كبرها إلا أنها امرأة جميلة جداً وأنيقة المظهر، تقف على الدرج أمام باب القصر، لتسأله بتوتر: "أنس، لمَ عدت باكراً اليوم؟ لا زال الوقت مبكراً... أهناك خطب ما؟"احتضنها بقوة وهو يبتسم: "لا داعي للقلق أمي، فقط أنهيت عملي وعدت باكراً لأرتاح... على أي حال يا سيدة بلين، سأذهب لأستحم وأرتاح." غادر أنس إلى غرفته بعد أن أخبر أمه بأنه عاد لأنه أنهى عمله.لكن الحقيقة عاد لأنه اشتاق إلى أحدهم... لكن لم يكن الحظ معه هذه المرة، فلم تكن هناك. فهي دائماً ما تكون في الجامعة تدرس، لذا قرر أن
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الرابع

اتسعت حدقتا عيني أنس بعد سماعه كلام زوجة عمه، فقد حدث ما كان يخشاه. لقد بدأت الاتهامات تتجه نحو ليلى وعائلتها.وفي الوقت ذاته نطقت ليلى أخيراً محاولة الدفاع عن عائلتها من الاتهامات الموجهة نحوهم:"أرجو المعذرة منكِ يا سيدتي، لكن كيف لكِ أن تتهمينا بأننا من سرقناكِ لمجرد أننا جدد هنا؟ هل تملكين دليلاً على أننا من قمنا بالسرقة؟" تحدثت ليلى بكل ثقة أمام كل أفراد العائلة، رغم محاولة والدتها إسكاتها. لأنها بالتأكيد أثارت غضب السيدة كولناز لتحدثها معها بهذه الطريقة... بالتأكيد الآن لن تسكت لها على هذا."أنتِ أيتها الطفلة الصغيرة، لا تتدخلي في شؤون الكبار، أتفهمين؟... وأيضاً أنا لدي دليل على كلامي. لقد رأيت السيدة فخرية وهي تدخل إلى غرفتي، كانت آخر من دخل الغرفة قبل أن يختفي العقد."حاولت ليلى التحدث وإيقاف السيدة كولناز عند حدها، لكن هذه المرة أمسكت والدتها بيدها بقوة لتتوقف عن الكلام. رغم انزعاجها الشديد، إلا أنه ليس بيدها حيلة. فموقف أمها صعب جداً، قد تدخل السجن إن لم تظهر براءتها، وإغضابهم الآن سيؤكد ذلك. حاولت والدتها التحدث وإنكار الأمر، لكن السيدة كولناز لم تترك لها مجالاً... انهالت ع
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الخامس

الفصل الخامس:"أنت، من تظن نفسك لتطلب من أمي أن تعتذر؟ وممن؟ تريدها أن تعتذر من الخدم هنا؟"لم يهتم أنس لكلام ابن عمه البتة، بل تجاهله كأنه مجرد جماد أمامه، ليصب كل تركيزه على السيدة كولناز. "زوجة عمي، اعتذري ممن أسأتِ إليهم الآن لننهي هذا الأمر." تحدث بصوت صارم هذه المرة، وكأنه يفرض عليها الاعتذار. لتتحدث رينا، شقيقة أنس:"عمتي كولناز، أنا متأكدة لو كان جدي هنا لما تجرأتِ على اتهام الناس بهذه الطريقة... إن أخي على حق، يجب أن تعتذري من الخالة فخرية... أو لنخبر جدي بما حدث وهو سيعرف ما يفعل." وضعت رينا السيدة كولناز في موقف صعب جداً، فهي تعرف كم الآغا صعب في مثل هذه الأمور ولن يتركها في حال سبيلها بسهولة. لم يترك أمامها خياراً آخر سوى الاعتذار.تحدثت كولناز بتوتر شديد، والعرق بدأ يتصبب من جبينها من كثرة التوتر الذي وصلت إليه عند سماع اسم الآغا. "حسناً يا أنس... أنا أعتذر منكِ يا سيدة فخرية لأنني اتهمتكِ ظلماً... لقد اعتذرت، لا داعي لإخبار الآغا بهذا الأمر التافه وإزعاجه." اعتذرت كولناز أخيراً من والدة ليلى تحت أنظار الجميع. لتبتسم ليلى ابتسامة خفيفة وهي تنظر إلى ذلك الوسيم الذي يقف هنا
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل السادس

"أتعرفين يا صغيرتي... الحزن لا يليق بكِ." انطلقت تلك الكلمات من شفتيه دون وعي منه. أغمضت عينيها من الصدمة مما قاله، لتتسارع دقات قلبها بجنون من فعلته، قبل أن تشعر بجسده يبتعد عنها، لتفتح عينيها العسليتين ليقابلها ظهره. لكن قاطعه يزن قبل أن ينطق بالكلمة الأخيرة. "ماذا تفعلان لوحدكما هنا؟" وجّه سؤاله لهما لتتوتر ليلى خوفاً من أن يكون يزن رأى ما حدث هنا قبل قليل.أجابه أنس ببرود تام: "هذا ليس من شأنك، فلتغرب من أمامي.""حقاً يا ابن عمي؟ بل لي شأن، ولن أغرب. إن لم تتحمل وجودي هنا فأنت يمكنك أن تغرب من هنا، أليس أفضل؟... فأنا هنا من أجل التحدث مع زوجتي المستقبلية... ما رأيك في كلامي يا عزيزتي؟"أنهى يزن كلامه مع غمزة وابتسامة خبيثة وجهها نحو ليلى لتشمئز منه. لكن في لحظة غير متوقعة، وجّه أنس ضربة قوية بيده على وجه يزن أوقعته أرضاً، إلى أن نزف أنفه من قوة الضربة.شهقت ليلى بصدمة من ردة فعل أنس غير المتوقعة. للمرة الثانية اليوم يصدمها بتصرفاته غير المتوقعة.بينما كان الآخر يغلي من الداخل بسبب كلام يزن الذي نعت ليلى بزوجته... فهو لم يستطع أن يتقبل مجرد الفكرة، وانفجر في وجه ابن عمه. بعد أن لكم
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل السادس

"أتعرفين يا صغيرتي... الحزن لا يليق بكِ." انطلقت تلك الكلمات من شفتيه دون وعي منه. أغمضت عينيها من الصدمة مما قاله، لتتسارع دقات قلبها بجنون من فعلته، قبل أن تشعر بجسده يبتعد عنها، لتفتح عينيها العسليتين ليقابلها ظهره. لكن قاطعه يزن قبل أن ينطق بالكلمة الأخيرة. "ماذا تفعلان لوحدكما هنا؟" وجّه سؤاله لهما لتتوتر ليلى خوفاً من أن يكون يزن رأى ما حدث هنا قبل قليل.أجابه أنس ببرود تام: "هذا ليس من شأنك، فلتغرب من أمامي.""حقاً يا ابن عمي؟ بل لي شأن، ولن أغرب. إن لم تتحمل وجودي هنا فأنت يمكنك أن تغرب من هنا، أليس أفضل؟... فأنا هنا من أجل التحدث مع زوجتي المستقبلية... ما رأيك في كلامي يا عزيزتي؟"أنهى يزن كلامه مع غمزة وابتسامة خبيثة وجهها نحو ليلى لتشمئز منه. لكن في لحظة غير متوقعة، وجّه أنس ضربة قوية بيده على وجه يزن أوقعته أرضاً، إلى أن نزف أنفه من قوة الضربة.شهقت ليلى بصدمة من ردة فعل أنس غير المتوقعة. للمرة الثانية اليوم يصدمها بتصرفاته غير المتوقعة.بينما كان الآخر يغلي من الداخل بسبب كلام يزن الذي نعت ليلى بزوجته... فهو لم يستطع أن يتقبل مجرد الفكرة، وانفجر في وجه ابن عمه. بعد أن لكم
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل السابع

مرت ثلاثة أيام على ما حدث ذلك اليوم. ولم ترَ ليلى أنس منذ ذلك الحين، لكنها لم تتوقف عن التفكير فيه. فمنذ ذلك الحين وهي دائماً ما تختلق الأعذار لدخول القصر بنية رؤيته، لكنها دائماً تعود بخيبة أمل، فهي لم تلتقِ به هناك أبداً. لكن دائماً ما تلتقي بذلك المغرور الذي يظن نفسه محور الكون، وأنه يستطيع أن يشتري كل شيء بالمال. لكن منذ ذلك اليوم لم يعاملها كما كان يفعل من قبل، بل دائماً يحاول أن يحسن تعامله معها، أصبح يعاملها بطريقة جيدة. لكن ليلى لم ترتح له أبداً حتى عند تغير أسلوب معاملته، ففي نظرها تغير أسلوبه لا يعني أنه غير شخصيته القذرة.بينما كانت تتمنى أن تقابل أنس، لكن القدر دائماً ما يخرج يزن في طريقها، بينما الآخر مختفٍ عن الأنظار. لتعرف لاحقاً أنه قد سافر في رحلة عمل ولن يعود إلا بعد خمسة أيام. شعرت ليلى بالحزن بعد سماعها هذا الخبر، ففي داخلها كانت تشتاق لرؤيته رغم أنها لا تريد أن تعترف بذلك.بعد أن تناولت ليلى العشاء مع والديها في جو عائلي دافئ، خرجت ليلى إلى الحديقة لتستنشق الهواء.جلست على الأريكة هناك في الحديقة لتتأمل النجوم، لتبدأ بعدّ النجوم من كثرة مللها.كانت تبدو في مظهر لط
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل الثامن

كانت الساعة تشير إلى الثالثة ليلاً، ولم يغمض لأنس جفن. كان في غرفته يجلس على الكرسي مُسنداً رأسه إلى الخلف بينما يمسك بكأس من النبيذ في يده، ينظر إلى سقف الغرفة يفكر فيها، يفكر في كلماتها، في قبلتهما معاً، في شفتيها المرتجفتين، في ملامح وجهها وهو يغادر. فخانته دموعه من دون إرادته لتعلن عن الندم الذي يأكله من الداخل على فعلته معها، فهو يعرف أن ما فعله قد كسر قلبها وقطّع وجرح مشاعرها. همس لنفسه: "أنا أحبك ليلى... لكن أنا آسف لا يمكننا أن نكون معاً... لذا سأدفن هذا الحب في قلبي وأعيش مع ألمه... ما حدث اليوم كان خطأ وهذا الخطأ سأندم عليه طوال حياتي." تحدث مع نفسه بندم شديد لكنه أخيراً اعترف بحبه لها ولم يعد ينكره.بينما في الجهة الأخرى كانت لا تزال مستيقظة أيضاً، لم تستطع النوم. لا تزال اللحظة التي تركها فيها تدور في رأسها وأنستها كل ما حدث قبل ذلك. لا تزال دموعها تنهمر كالمطر على خدها لتتحدث في نفسها: "لماذا... لماذا فعلت هذا؟ لمَ... ظننتك شخصاً جيداً لكنك أثبت لي أنك أسوأ من ابن عمك."مضت ساعات عليهما وكل واحد منهما في حالة انهيار وعزلة عن نفسه، إلى أن أشرقت الشمس لتعلن عن يوم جديد لهما
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل التاسع

فتح عينيه ليجد نفسه في المشفى، يقف أمامه الطبيب والممرضة. تحدث إليه الطبيب: "الحمد لله على سلامتك يا سيد أنس، لقد نجوت بأعجوبة من الحادث... لديك إصابة بليغة في رأسك، ولديك أيضاً بعض الجروح في جسدك ليست بخطيرة لكن تحتاج إلى بعض الراحة. لا تجهد نفسك، خصوصاً مع إصابة رأسك... الآن سأتركك ترتاح قليلاً."خرج الطبيب ليترك وراءه مريضه. عيناه على سقف الغرفة، تائه في أفكاره، ليسمع صوت فتح الباب لتدخل منه والدته السيدة بيلين وشقيقته رينا مع جدته وعمته وابنها ياسر، فهو أقرب شخص لأنس، فهم مقربون جداً منذ الصغر. فأنس يعتبره أخاه وليس فقط ابن عمته.سألته والدته السيدة بيلين بقلق وخوف على حاله قائلة: "عزيزي أنس، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ هل تشعر بأي ألم في رأسك؟"حاول أنس أن يتحدث ليطمئن أمه عليه: "أنا بخير أمي، إنه ألم خفيف فقط ليس بشيء. المهم لا داعي لأن تنفعلي هكذا." ارتاحت السيدة بيلين بعد أن طمأنها ابنها أنه بخير. لتتحدث رينا: "على سلامتك يا أخي... لقد أخفتنا عليك.""على سلامتك يا صديقي، لقد أقلقتنا عليك يا ابن عمي... لكن أنس، كيف حدث معك الحادث؟ كيف انقلبت بك السيارة؟" تحدث ياسر بقلق يسأل أنس عن ا
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status