Início / الرومانسية / القرية الملعونة / فصل ٣١.. إبطال اللعنة

Compartilhar

فصل ٣١.. إبطال اللعنة

last update Data de publicação: 2026-09-27 21:41:50

مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوتر

أقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجد

قال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. 

ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء 

أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...

شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمجد وأكمل ما كان يفعله..لم يهتم حتى بأنه أمسكته مع امرأة أخري..لم يهتم حتى بكونها تبكي الآن خارج غرفته..لم يهتم علي الإطلاق بأي شيء..تأوهت المرأة أسفل منه..فأسرعت حنين بالمغادرة ..قطعت الممر حتى وصلت إلي الدرج ثم أسرعت بمغادرة القصر وهي تبكي..تلاقت عينيها بأعين أيمن الذي كان يتحدث مع رجل ما فأشاح بوجهه بعيدا..عبرت فكرة خاطفة برأسها أن يكون أيمن أرسلها تحديدا لتري أمجد في هذا الوضع, ولكنها لم تكن تهتم ..خلعت حذائها ذو الكعب ثم انطلقت تجري إلي منزلها وهي تبكي..وقعت أكثر من مرة وأصيبت بجروح في ركبتيها و ذراعيها ولكنها لم تهتم..كل ما كانت تريده هو الوصول إلي المنزل..صعدت مسرعة إلي غرفتها أغلقت الباب ثم وقعت أرضا وهي تبكي..كانت بمفردها في المنزل فأطلقت لنفسها العنان لتصرخ وتبكي وتلطم وجهها 

***

    نظرت حنين لحقيبتها ثم عادت تتأمل سقف غرفتها تنتظر ظهور أشعة الشمس لتغادر...الجميع متعب بسبب حفلة أمس ولن تجد احد يوصلها إلي القرية لذلك ستنتظر قليلا ثم تغادر هي...أخبرت أبيها بذلك وهو لم يعارض بل هز رأسه في استسلام ثم صعد إلي غرفته لينام..لن تودع وحيد..كلا لا تريد رؤيته..وهي لا تعبأ بالجدة حلال..في الحقيقة الآن أصبحت لا تعبأ بأحد في القرية..فليذهبوا جميعا إلي الجحيم  

     حاولت النوم فأغلقت عينيها ثم رأته..مرة أخري..أمجد في الظلام مع تلك المرأة...فتحت عينيها ثم صرخت..سامح في منتصف غرفتها يراقبها في صمت

حنين وصدرها يعلو ويهبط: كـ..كيف دخلت هنا 

سامح هامسا: الجميع نائم..الجميع متعب...لذلك أستطيع التجول في أي مكان أريده 

وقفت حنين فوق فراشها تنظر إلي باب غرفتها قائلة: أنت مجنون...أبي بالمنزل لو صرخت فسيكون هنا في ثواني 

سامح بصوت هامس: نعم أعلم ووحيد أيضا بالمنزل..انه علي بعد خطوات..ولكن لما ستصرخين..لقد جئت لأنك أردت مني الحضور 

قطبت حنين جبينها وتذكرت جنون سامح 

حنين: غادر الآن وإلا صرخت و..

قطب سامح جبينه وقال بصوت مرتفع: و ماذا..أنت تريدين إبطال اللعنة..أم أنك غيرت رأيك 

نظرت له حنين وجلست علي فراشها وقالت: إبطال اللعنة..الآن ..بعد..

سامح في تشفي واضح: بعد ماذا..أمساكك بأمجد يضاجع امرأة أخري..ماذا..هل كنت تظنين أنه مازال بكر..

أطلق سامح ضحكته المجنونة وأكمل: أو ربما تظني أنه مثلك..يحبك فقط 

أستمر بالضحك ثم توقف فجأة وقال: أذن أمجد وغد يحب العاهرات..هل أصبح فجأة لا يستحق الإنقاذ..

قطبت حنين جبينها وقالت: ماذا تقصد 

جلس سامح بجانبها وقال: كنت تريدين إنقاذه لأنك تحبينه أليس كذلك..ولكن الآن أمجد وغد كباقي الأسياد..فهل أصبح فجأة لا يستحق الإنقاذ أم أنك تنقذين ما تنوين استغلالهم لاحقا

حنين بحسرة: استغلالهم..أنا..كنت أحبه 

سامح: حقا..كنت تحبينه..كنت أظن أن الحب يعني التضحية من أجل من تحبيه حتى وهو بعيد عنك...

قالها ثم وقف ينظر إلي حنين مبتسما في غرور: كنت أظنك أفضل من هذا..كنت أظن حبك لأخي حبا حقيقيا..ولكنك مثل غيرك من النساء..لا تحبين المشاركة 

قالها ثم وضع يده علي كتفها وكأنه ينصحها..أبعدت حنين يده في عنف قائلة: ما الذي تريده حقا..ولما أنت هنا...أم أنك جئت لتشمت بي  

سامح ضاحكا: نعم جئت لأري وجهك وأذكرك بكلماتك عن كون أمجد رجل أفضل مني..ولكنك نسيت الكلمة الأساسية رجل..والرجال تأخذ ما تريده  

شعرت حنين بغصة في حلقها: ولا يعني الحب لكم شيئا 

سامح: بل الحب كل شيء..ولكن بعض النساء لا تفهم..نحن الرجال نعطي الحب لكل امرأة نراها..أما أنتن..تصرخن وتقولن خيانة..خيانة 

حنين بحزن: حسنا..يمكنك أخبار أمجد ليحظي بما يريد من النساء..أنا راحلة 

سامح: شيء مؤسف..أنا متأكد من أنه سيذرف الكثير من الدموع 

قالها بسخرية وهو ينظر إلي حقيبة ملابسها 

حنين: لما أنت هنا..حقا..ما الذي تريده 

سامح مسرعا: ماذا آلا تتذكرين..لقد وعد بمساعدتك لإبطال اللعنة 

حنين: لم أعد أريد إبطالها..فلتذهب القرية للجحيم 

سامح بخبث: لماذا..لأن أمجد وغد...

حنين صارخة: كلا..لأنك أقنعتني...البعض يستحق أن يلعن 

سامح: حسنا...أمجد يستحق اللعنة..ولكن ماذا عن أيمن...أخيك..أو وحيد..أو شاكر أو..أنا  

  قالها وهو يشير إلي نفسه في حزن مصطنع 

حنين: سأغادر..ولن تستطيع إيقافي 

سامح مسرعا: بل علي العكس عزيزتي حنين..أنا أريدك خارج القرية..القاهرة مكان أفضل لك..ولكني أريد مساعدتك في شيء أخير 

حنين بتعجب: مساعدتي أنا..أنا الضعيفة الغبية التي لا تفهم شيء 

سامح: حسنا..أنت ضعيفة وغبية..ولكن ما أحتاجه منك لا يستطيع شخص آخر فعله 

قطبت حنين جبينها وتساءلت: ماذا تريد 

****

  قطعت حنين الغابة تتلفت حولها وبجانبها سامح هو الآخر ينظر حوله 

حنين: هل أنت متأكد من عدم أتباع أحدا لنا 

سامح متشككا: أظن هذا..لقد اخترت هذا التوقيت لأني أعلم الجميع متعب بسبب حفلة أمس 

حنين: نعم..ولكننا نتحدث عن عمك برهان..لابد وأنه ترك رجل أو أثنين لمراقبتك

أبتسم سامح في خبث وقال: كلا ليس لمراقبتي ولكن لمراقبة أمجد وأيمن..الأحمق..سيأتي له الخنجر من حيث لا يدري 

توقفت حنين فجأة وقالت: ومن ستطعن غيره 

نظر لها سامح و أكمل الطريق قائلا: ظننتك لا تهتمين بأمجد

حنين مسرعة: لم أكن أتحدث عن أمجد..ولكن من الجيد معرفة أنك ستغدر به هو أيضا 

سامح ضاحكا: كلا لا تقلقي ..لن أؤذي أحد من العشائر الأخرى 

حنين: من الأفضل أن تكون صادقا..ثم نظرت أمامها وأكملت الطريق قائلة: ومن الأفضل أن تكون محقا عما أخبرتني به..

سامح: بل أنا واثق..الميثاق أعلن عن نفسه..روح بريئة..ما كان يحتاجه هو روح بريئة ونقية..وما نحتاجه نحن هو الميثاق والبحث عن كاتب من عشيرة الكتاب 

نظرت له حنين وقالت: من الأفضل أن تكون محقا فأنا من يغامر بحياته ويدخل إلي القرية الملعونة مرة أخري 

سامح بملل: نعم..نعم ..أنت شجاعة..فقط أحضري الميثاق وغادري سريعا..سكان القرية لن يهتموا بك 

حنين غاضبة: أنت لا تعرف كيف هو المكان..الخوف..الظلام...و تلك الأرواح الملعونة 

أمسك سامح بها وقال: حنين...أنت الشخص الوحيد الذي لا يستطيع العم برهان شرائه..كما أعرف أنك تستطيعين الدخول إلي القرية..وإن كان هناك شخصا آخر أثق به..لم أكن لأعرضك لتلك الأمور الرهيبة ...فأنا أهتم لأمرك 

أبعدت حنين يده بغضب وقالت: لا داعي للكلام المعسول..سأفعلها علي أيه حال

سامح: كلا حنين ...أنا ..حقا أحبك 

قطبت حنين جبينها وقالت: ولذلك كنت تهددني بالاغتصاب والقتل..ألم تفعل..ألم تكن تنوي قتلي مع أمجد..كلا أنتظر ...ألم تكن ستترك إيهاب يعبث بي 

سامح ضاحكا: هيا كنت امزح معك 

حنين: حسنا..كن صادقا..أنت وغد قاتل ومجنون ولكنك علي الأقل صادقا..لذلك..توقف 

قالتها حنين وهي تتوقف أمام المنزل القديم..المنزل الذي تقبع أمامه الشجرة غريبة الشكل

نظر سامح إلي المنزل وقال بسعادة: أذن القرية تقترب 

تقدمت حنين وأزاحت بعض فروع الأشجار وقالت: بل القرية هنا...

أقترب سامح وقلبه يكاد يقفز فرحا..فبرغم أنه ذهب إلي كل مكان تقريبا ليبحث عن أجوبة إلا أنها المرة الأولي التي يأتي بها إلي القرية الملعونة..فهو لم يكن يعرف أين تقع...ولم يخطر بباله إنها تحمل أي أسرار...و ما قصته حنين له عن حسن وطريقة دخوله إلي القرية وما قالته عن كتاب جلدي سميك وعن الرجل العجوز الذي هاجمها..أنه الميثاق..الميثاق المسحور والرجل العجوز هو حارسه      

  نظرت له حنين ثم أخذت نفسا عميقا ودخلت إلي القرية ...

راقبها سامح وهي تختفي ثم نظر حوله فوجد المنزل القديم..أشاح بوجهه سريعا..انه ليس غبيا كأخيه...كلا لن يستسلم للأغراء ويدخل بمفرده إلي هذا المنزل

جلس القرفصاء علي الأرض وأعطي ظهره للمنزل..سينتظر هنا حتى عودة حنين...نظر إلي ساعة يده..أنقضت نصف ساعة..هل المنزل بعيد إلي هذا الحد   

***

   شعر سامح ببرودة تجتاح أوصاله..أعتدل ليجذب الغطاء علي جسده ولكنه تذكر أين هو فقفز متسائلا عن مكانها.. اللعنة..نظر في ساعة يده فتسارعت ضربات قلبه أنها العاشرة صباحا..لقد تركته ودخلت إلي القرية منذ أربع ساعات ...هل أستغرق في النوم كل هذا الوقت..كلا أنه لا ينام أبدا..أذن ماذا حدث 

نظر حوله ثم تذكر المنزل القديم من خلفه..نظر له وشعر أنه يتحرك..اللعنة..لم يستطع أغرائه بالدخول..ورغم عن أنفه مارس خداعه عليه..شعر سامح بالغضب وسب المنزل بصوت مرتفع..ثم نظر إلي القرية الملعونة..الآن سيقتله أمجد

      أنتظر ساعة أخري وهو يتطلع كل بضعة ثواني إلي القرية ولكن لا شيء..أين هي تلك الحمقاء..هل خرجت من القرية الملعونة وهو نائم ولم توقظه وقررت العودة إلي منزلها..أم أنها حصلت علي الميثاق وهربت به..أو ربما مازالت بالداخل وشيء ما يمنعها من الخروج ..شيء ما مثل الموت ربما حارس الميثاق قتلها..الغبية ...

عاد سامح إلي القرية يجر قدميه مفكرا كيف يخبر أمجد أو الأسوأ أيمن...ربما يقتله وحيد..اللعنة سيقتله الجميع..دخل إلي القصر فكان الجميع مازالوا نائمين..ولكنه عرف نوعا ما أن أمجد مستيقظا...أنه دائما ما يستيقظ مبكرا 

صعد إلي غرفته...كان محقا..هناك خادمة عجوز تغير له ملاءات الفراش ..وقف علي الباب يتفحص المكان فتفاجأ بوجود أيمن بالداخل..عندها أستجمع شجاعته ودخل قائلا: صباح الخير 

أجابه أيمن بشرود قائلا: صباح الخير

تطلع سامح إلي وجه أخيه وقال: ألم تنم بعد 

زفر أيمن سحابة دخان من فمه وقال: أين كنت 

سامح: لا مكان ..كنت أحظي ببعض المتعة 

قطب أيمن جبينه وقال: وهل سنجد جثة فتاة في أحدى غرف القصر 

ضحك سامح وحك رأسه قائلا: كلا لن تجد جثتها في القصر 

ظهرت ملامح الغضب علي أيمن فأستدرج سامح موقفه وقال مازحا: أنا أمزح ..لقد أقسمت لك ..لن أفعلها مرة أخري 

أشاح أيمن بوجهه بعيدا وبدأ ينظر من النافذة قائلا: إن فعلتها فسأقتلك..كان هذا اتفاقنا..تذكر هذا 

هز سامح رأسه بسرعة وكأنه طفل صغير ..ثم نظر إلي دورة المياه وقال: كم مرة أستحم بها

أبتسم أيمن بركن فمه وقال هامسا: للمرة الثالثة..أصبح الأمر ممل 

عاد سامح ونظر إلي دورة المياه وقال: لا تقسو عليه أنه ليس مثلنا 

أيمن غاضبا: أنا لست مثلك 

سامح مبتسما في خبث: كلا لست مثلي ..ولكنك صنعتني 

هم أيمن بالوقوف وتوجيه ضربة لأخيه ولكن باب دورة المياه فتح وبرز أمجد يجفف جسده ..فتوقف كلاهما ونظرا له 

أمجد بغضب: ماذا 

جلس أيمن مكانه وأطفأ لفافة التبغ في غضب وقال: لا شيء 

تفحص سامح جسد أمجد وقال مبتسما: لم تترك عليك أي علامات 

صعد الدم إلي رأس أمجد وكشر عن أنيابه متسائلا عما يقصده ..فأكمل سامح قائلا: الفتاة الذي كنت معها أمس ...أنها معتادة علي العض ...كنت معها بضعة مرات..وتركت بعض العلامات السيئة علي جسدي ..ولكن أنت بالطبع السيد الأول ..لأبــ

لم يكمل سامح جملته لأن أيمن أمسك به وألقي به خارج الغرفة ثم أغلق الباب

جلس أمجد علي المقعد المقابل له وقال: شكرا لك 

أيمن: لم ألقيه من أجلك ...أنا لا أتحمل رؤيته 

أبتسم أمجد بركن فمه وقال: لتعامله بطريقة أفضل من تلك.. أنه المفضل لدي العم برهان 

اختفت النظرة الغاضبة من علي وجه أيمن وحلت محلها ابتسامة: نعم ..ربما يجب أن أدعوه سيدي الآن, أو ربما أقتله هو و العم برهان وننهي الأمر 

قطب أمجد جبينه وقال: لا تفكر بتلك الطريقة..العنف يعقد الأمور دائما...

تقوس ظهر أيمن فجأة وقال غاضبا: لماذا..لماذا لا يمكننا توجيه الضربة الأولي 

أمجد محاولا تهدئته: لأن برهان لا يهتم بأحد ..ماذا إن تعرضت روح بريئة للقتل ونحن نتعارك..فكما تعرف العم برهان لا يهتم لأحد بدخل القرية 

أيمن مسرعا: ولا خارجها..أشك بأن الرجل يهتم بأبنائه 

أمجد: بل يهتم..يهتم كثيرا بوجود أشخاص ليحصلوا علي أرثه من بعده  

أيمن: وأرجو أن يكون هذا في القريب العاجل 

ابتسم أمجد بركن فمه ولم يعلق بل أمسك البراد الخزفي و بدأ في صب الشاي 

أيمن: أنها بخير ..لقد تأكدت من وصولها إلي المنزل بأمان

لم يعلق أمجد ولكنه هز رأسه..فجأة فتح باب الغرفة و برز سامح قائلا: أريد فقط أخبارك كم أنت شهم ...تجعل حنين تراك مع امرأة أخري لتخرجها من القرية ..خطة ذكية 

أسرع أيمن إليه ثم أقتاده خارج الغرفة صارخا ..بضعة دقائق مرت ثم عاد منهك القوى

أمجد مبتسما: أين وضعته 

أيمن غاضبا: ألقيت به خارج القصر...ثم أعتدل وقال: هل كان يقف طوال الوقت خارج الغرفة يتصنت علينا  

ضحك أمجد وقال: أنه سامح ..ماذا تتوقع 

أيمن بحسرة: كنت أتوقع أن أجد أخ نتكئ عليه عند الخطر ..لا عدو يضيق علينا الخناق من جهة أخرى

أكتسح الحزن وجه أمجد وقال: هذا ما يعني أن تكون ضمن عائلة...ليس الجميع كما تحب أن يكونوا..ليس الجميع علي شاكلتك 

نظر له أيمن ولم يعلق ...يكفيه ما يدور برأسه ..العم برهان ..واللعنة التي ستظل إلي الأبد..و رحيل حنين ...

***

    "يوم صاخب"

أعتدل أمجد سريعا ليري قائل الجملة فكان أبن عمه بشار

أمجد وهو يودع أحد الضيوف: هناك بعض المهمات الغير سارة تأتي مع كونك السيد الأول ..تلك أحداها...لابد وأن أبيك أخبرك بذلك...أعني بعد الإطاحة بي ..أنت أبنه البكر..أنت من سيرث كل شيء

لم يعلق بشار بل ظل يراقب الضيوف وهم يرحلون واحد تلو الآخر 

فأكمل أمجد: أين أبيك علي أية حال ..أنا لم أراه أثناء الغداء 

بشار: لندعو جميعا أن تصيبه أزمة قلبية ويلقي حتفه جراء عبثه مع فتيات في نصف عمره 

تعجب أمجد كثير من قول بشار ونظر له مليا ..ثم فكر ربما تكون تلك خطة خبيثة للإيقاع به ..وإيهامه أنه لا يحب أبيه فيثق هو به

أمجد مبتسما: ماذا هل سرق منك فتاة ليلة أمس 

غمغم بشار بشيء ما ثم هبط الدرج تاركا أمجد خلفه ...راقبه أمجد وهو يبتعد ثم رأي وحيد وهو يقترب مقطبا جبينه ...أقترب أكثر ثم وقف أمامه قائلا: هل رأيت حنين

أنتفض أمجد ونظر له ثم أمسكه من ذراعه ودخل إلي أقرب غرفة وأغلق الباب قائلا: ماذا تقصد..ألم تعد إلي القاهرة 

بدأ صدر وحيد يعلو ويهبط: كلا..ظننا هذا في البداية ولكن حقيبتها ملاقاة في غرفتها ..كان عليها الوصول إلي القاهرة منذ بضعة ساعات ..ولكنني تواصلت مع أمي ...حنين لم تعد إلي القاهرة ...لقد ظننـ

أمجد صارخا من الغضب: ظننت ماذا..كان مهمتك أن تتأكد من سلامتها

وحيد و هو يحاول التحكم في غضبه: لقد تأكدت بالفعل من كونها وصلت إلي المنزل بأمان...كما تأكدت أنها نائمة في غرفتها عندما عدت إلي المنزل أمس بعد انتهاء الحفل

زفر أمجد بقوة وتوجه غاضبا إلي وحيد الذي كان واقفا بثبات يحسد عليه: أحضر ما تجده من الرجال ثم أبدأ في البحث عنها فـ

قاطعه وحيد بحدة: لقد فعلت..أنت لا تظنني فتاة صغيرة تجري إلي سيدها ليحل لها مشاكلها..لقد قلبت القرية رأسا علي عقب قبل اللجوء إليك..حنين اختفت

نظر له أمجد و أعتصر رأس مقعد أمامه بقبضته مفكرا كم أن وحيد أصبح وقحا معه في الحديث..مشكلة عليه حلها ..ولكن ليجد حنين أولا 

أمجد: أستدعي سالم..أنه يتقن اقتفاء الأثر...

نظر له وحيد ولعن نفسه..لما لم يفكر في تلك الفكرة..هز رأسه و رحل مسرعا وهو يفكر من أين يجب أن يبدأ سالم

***

      نظر أمجد إلي ساعة يده..إنها السادسة مساءا ... تطلع للرجل بجانبه ثم تفحص المنزل الخاوي ...

"مخيف قليلا في الليل يا سيدي"

قالها الرجل وهو يعدل من وضع بندقيته خلف ظهره

أبتسم أمجد متذكرا ما حدث له في هذا المنزل وهو ينتظر خروج حنين من القرية الملعونة, لقد حدث له ما حدث وضوء الشمس يغرق كل شيء 

أمجد: لا تخف..عادة يهاجم المنزل عندما يكون الشخص بمفرده..وكما تري نحن أربعة ...

نظر الرجل حوله يتطلع إلي باقي الرجال ثم هم بقول شيء ما ولكن صوت صراخ في الخارج جذب انتباه الجميع 

تدحرج جسد رجل أمامهم علي أرضية المنزل المتسخة..ثم وقف وهو يحاول التحدث

"أنـ..أنا..لم أفعل لها شيئا..أقسم لك بالميثاق المقدس...لقد دخلت ولم تخرج" 

لطمه أيمن بقوة فوقع أرضا وأرتطم رأسه بقوة..أسرع إليه وحيد و رفع جسده فوجه له أيمن ضربة أخرى قائلا: أين هي

أسرع أمجد إليه ليوقفه قائلا: ستقتله أيها الأحمق ولن نعرف أين هي 

أبعد أيمن أخيه غاضبا: كلا أنه لا يفهم إلا العنف...لو تركته يستريح سيفكر في طريقة لخداعنا..أنت لا تعرف رأسه المريض 

هم أمجد بقول شيء ما ولكن ضحكات سامح أوقفته..كان يجثو علي ركبتيه ووجه ينزف ورغم ذلك يضحك وكأن أحدهم ألقي نكته..

مسح الدم عن فمه ونظر إلي أمجد قائلا: أتركه..فكما قال أنت لا تعرف كيف يعمل رأسي المريض..ولكن هو يعرف ..فبرغم كل شيء..هو من خلق الوحش بداخلي 

توجه أيمن لضربه مرة أخرى ولكن أمجد أبعده قائلا: تحكم في غضبك..لتفكر..ربما تفعل ما يريده هو بالتحديد 

نظر له أيمن وبدأ جسده يتراخ ثم أمسك بقبضة يده الدامية وقال: لقد وجهت له الكثير من الضربات..لو كان حجرا لأعترف 

صرخ سامح من خلفهم: لقد أخبرتك مائة مرة عما حدث..لقد دخلت إلي القرية الملعونة لتحضر الميثاق..لتنقذ الجميع..

نظر له أمجد وهو يقترب منه فأكمل سامح: لم أستطع إيقافها..أنت تعرف طبيعتها..فرغم أنها رأتك مع امرأة أخرى إلا أنها كانت مصرة علي إنقاذك ..

أمسك أمجد به ورفعه فصرخ سامح من الألم: لقد قالت لي ..حتى وأن لم يكن لي ..حتى وأن اخذ ما يريده مني وتركني علي قارعة الطريق ..مازالت سأذهب إلي الجحيم لأنقذه...أنا أحبه أكثر من نفسـ 

فاجئه أمجد بلطمه جعلته يسقط مغشيا عليه..كان صدره يعلو ويهبط عندما ألتفت إلي أخيه قائلا: الآن ماذا نفعل 

***

أسرع أيمن يقطع الطريق حتى وصل إلي القبو...حيي الرجال برأسه ثم تقدم إلي وحيد قائلا: هل أستعاد وعيه 

وحيد: نعم سيدي كما قدمنا له الماء والطعام 

أيمن غاضبا: من أمرك بهذا 

وحيد مترددا: السيدة وفاء 

أشاح أيمن بوجهه بعيدا ثم قال بصوت هادئ: حسنا أبعث برجل ليستدعي أمجد دون أن يشعر به أحد من الضيوف 

هز وحيد رأسه ثم خرج مسرعا 

تقدم أيمن إلي الداخل وألقي نظرة علي أخيه ...كان سامح يمسك بشوكة وسكين متناولا طعامه وكأنه يجلس في أفخم فنادق القاهرة..سبه في سره ثم دلف إلي الداخل 

أيمن: هل أحضر لك المزيد من الطعام 

سامح: نعم ...مع امرأة سمراء فهذا ما أشتهيه الآن 

تقدم أيمن أكثر منه ثم طوح الطعام من أمامه قائلا: عذرا لم أسمعك 

رفع سامح رأسه بهدوء وقال: هل من الذكاء أن تعاملني بتلك الطريقة..أنا الوحيد الذي يمكنه إنقاذ حنين

أيمن بهدوء: حسنا..فكرتك المجنونة في جعل أمجد يدخل إلي القرية الملعونة لا تعجبني ..فكر في شيء آخر

سامح: لا يمكنني التفكير في فكرة أخري ..أمجد الشخص الوحيد الذي يمكنه الدخول إلي هذا العالم 

أيمن: المعاقبون دخلوا إلي القرية وبحثوا عنها ولم يجدوها...هل تـ

سامح بنفاذ صبر: لأن أمجد السيد الأول..هو مختلف عن الجميع 

جلس أيمن ثم اخذ لفافة تبغ وأشعلها قائلا: "من هذا اليوم إلي نهاية الأكوان لا تقربن القرية القديمة" هل نسيت يا أخي أحد أهم قوانين الميثاق 

سامح مسرعا: نعم..نعم..ولكن..أمجد يختلف..ومع الجهاز الذي صممته بنفسي سيتمكن من التجول في القرية..أنه يغير ذبذبات الجسد ..

رفع أيمن حاجبه وقال بتعجب: يغير الذبذبات 

سامح مكشرا عن أنيابه: لا أتوقع أن يفهم رأسك الصغير هذا أي شيء عن الفيزياء..فكل ما تفكر به هو العاهرات ..ولكن أمجد سيـ

أيمن مسرعا: أمجد رحل 

نظر سامح متعجبا وقال: رحل إلي أين 

أيمن: إلي القاهرة..مع العم برهان..رحلوا منذ نصف ساعة 

سامح: كلا..لا يمكن..أمجد لن يتخلـ

أيمن غاضبا: أمجد لن يفعل ماذا...

أطفأ أيمن لفافة التبغ بيده ثم تطلع إلي وجه أخيه والحسرة تملئ صوته: سامح..أتوسل إليك..أخبرني أين هي..أين أختي ..أنا أعرفك..أعرف كم تهتم لأمر حنين..حتى وإن كنت تكره أمجد...أو تكرهني ...ولكني أعرف أنك تحبها...أخي أتوسل إليك..كيف يمكنني أخراج حنين...أن كنت محقا بشأن هذا الجهاز ..دعني أنا أرتده وأدخل إلي القرية لأنقذها ..أرجوك يا أخي 

نظر سامح بشرود إلي الحائط المقابل وقال بصوت منخفض: أمجد تركها ...هذا مستحيل 

تحول أيمن فجأة وصرخ بوجه أخيه: أين هي ..أخبرني 

سامح: لا أعلم..أقسم لك..أنا لا أعلم مكانها بالتحديد 

****

"أنه يتقن الدور حقا" 

قالها وحيد من خلف الباب لأمجد الذي كان بدوره يستمع إلي الحوار الدائر بين أخويه

أمجد مبتسما بركن فمه: لطالما أراد أن يمتهن التمثيل ..ولكن أبي صفعه عندما علم برغبته تلك 

وحيد: أذن حنين محقة 

هز أمجد رأسه ثم قال: هل تأكدت من وصـ

وحيد مسرعا: نعم سيدي ...أبي أوصلها بنفسه ...وقد تلقيت مكالمة من أمي تؤكد سلامتها 

هز أمجد رأسه في صمت ولكن وحيد شعر انه يريد سماع المزيد عنها 

أمجد: ما أن يعود شاكر حتى تذهب أنت إلي القاهرة ...أبقى بجانبها ...وتأكد من آلا يصيبها أي مكروه   

هز وحيد رأسه ثم تابع أيمن وهو يسدد بضع لكمات لسامح ويسأله عن مكانها مرة أخيرة ...ثم تركه و غادر القبو 

***

أمجد: أليس من الأفضل التخفيف من حدة اللكمات 

نظر له أيمن غاضبا وقال: هل كان سيخفف عنك حال دخولك إلي القرية 

نظر له أمجد مليا ثم قال: وأن شك أن هناك خطبا ما

نظر أيمن إلي الباب حيث يقبع سامح خلفه وقال: أظنه بدأ في الشك..أنه لا يصدق انك تركتها ورحلت إلي القاهرة 

أبعد أمجد وجهه في خجل وقال: دعه يظن ما يريده ..ولكن خفف الضرب قليلا ..فأمنا ستأتي لزيارته...أنت لا تريدها أن تراه هكذا فيرق قلبها وتحرره

غمغم أيمن بشيء ما فنظر له أمجد غاضبا ورحل 

أقترب وحيد من أيمن ثم تطلع إلي باب الغرفة وقال مشيرا إلي سامح: ماذا سنفعل معه ..أقصد بعد رحيل السيد برهان ..ماذا سنفعل به 

تعجب أيمن من أن وحيد بادر بالحديث معه ..فمنذ حادثتهم معا وهو نوعا ما يتجنبه, نظر له مليا وتذكر أنه أيضا أخيه مثل أمجد وسامح

أيمن: لا أعرف ما خطة أمجد له ..ولكن من الخطر أطلاقه علي هذا العالم ...ربما 

وحيد مسرعا: ربما ماذا 

أيمن بشرود: ربما إنهاء حياته هو الحل الأمثل للجميع 

وحيد: ربما هذا أفضل لضمان سلامة حنين...

هز أيمن رأسه وهم بدخول الغرفة مرة أخري ...فبادر وحيد قائلا: سيد أيمن ...أعلم أن الوقت غير مناسب ولكن ...أريد معرفة ما قالته حنين بالتفصيل ..اعني أنا أعلم أنها كانت في القرية وقابلت روح أخي ممدوح ..ولكن ...أريد معرفة ما قالته عـ

نظر أيمن إلي يده وهي تعتصر المقبض ..ثم ألتفت إليه قائلا:

حسنا اطلب من الخادمة فنجاني قهوة ثم ألحق بي إلي غرفتي...ربما أدع سامح يستريح لساعة أو اثنتين   

  أغتسل أيمن وغير ملابسه ثم جلس في انتظار وحيد الذي دخل واضعا بندقيته علي باب الغرفة ثم وضع القهوة أمامه وجلس

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • القرية الملعونة    الفصل36 والاخير القانون الخامس عشر: اختلاط الدماء مع المعاقبون محرم..ومن يفعل ذلك يعاقب

    جلست حنين تراقب الجميع وهي لا تقوي علي الوقوف...حدقت في الجسد الممدد بجانبها ..ثم عادت ونظرت إلي السماء فضوء الشمس كان يظهر علي استحياء"سيكون بخير"رفعت حنين رأسها في تعب فوجدت القائل أبيها..كان وجهه مسودا ويديه تنزف..جلس بصعوبة بجانبها و أكمل: سيكون بخير..لقد تحرك جسده منذ قليل مفعول الدواء الذي أعطاه إياه سامح بدأ في الزوال..توقف عن الحديث وهو ينظر إلي يديه ثم قال: آلا تعرفين أين سامح ألقت حنين نظرة علي حسن الجالس في ركن بعيد يبكي بمفرده وقالت: ابتلعته الأرض هو وميثاقه تسمر أبيها قليلا ثم قال: حقا...هل رأيته بالفعلحنين: نعم رأيته..أظنـقطع حديثها صوت تهليل وصراخ من بعض الرجال أرادت حنين الصراخ بهم فكفاهم طوال الليل والجميع يصرخ ...ولكن أصوات الصراخ كانت سعيدة نوعا ما ..لذلك تحرك أبيها فورا إلي الصوت فتبعته مترنحة ... لم تتبين حنين ما الأمر ...الرجال طوال الليل وهم يرفعون حطام القصر للبحث عن أحياء..أخرجوا السيدة وفاء منذ قليل وهرع بها أمجد إلي المستشفي..أما الآن فكانوا يبحثون عن باقي الخدام..أخرجوا بالفعل بعض الجثث ولكن كانت تبدوا و أنها قتلت من قبل سقوط القصر فوق الجميع ..مثل

  • القرية الملعونة    الفصل35 القانون الثالث عشر: تسري قوانين الميثاق علي كل رجل وامرأة وطفل وشيخ ومن يخالف ذلك فالموت نهايته

    تمددت حنين في فراشها للمرة الأولي منذ بضعة أشهر ... "ما كان يجب أن أذهب"قالتها حنين بصوت مرتفع دون أن تلاحظ تواجد أمها بجانب البابمنال: قلت لك اعتدلت حنين لتلقي نظرة علي أمها التي سارعت قائلة: أخيك قادم ..حنين: أيهم منال مقطبة جبينها: وحيد بالطبع حنين في استسلام: لا يهم ..إن عرف سامح بوجودي هنا فأنا ميتة لا محال منال في غضب: قلت لك مائة مرة أنا سأحميك ..طارق سيحميك ..و وحيد قادم ليكون معك حنين: وكأن هذا سيمنعه نظرت منال بغضب لأبنتها ثم غادرت ..اعتدلت حنين مرة أخري وظلت تستمع إلي أمها وهي تصرخ في وجه طارق ليجد حلا لمشكلتها..ابتسمت ثم تمددت مرة أخرى تراقب سقف غرفتها...عرفت الآن إجابة لسؤال لطالما أرقها..لما الفراعنة كانوا يرسمون علي أسقف معابدهم ..لابد أنهم كانوا مثلها..يتطلعون إلي السقف طوال اليوم ...خطرت لها فكرة مجنونة تعود لممارسة هوايتها في الرسم مرة أخري ولكن تلك المرة ستعلق رسوماتها علي السقف بذلك تجد شيئا تتطلع إليه..تذكرت لوحاتها البدائية المثبتة علي خزانة ملابسها..لوحات رسمتها وهي طفلة, الآن تشعر بغصة كلما تذكرت القرية..ما كان عليها العودة..أو ربما كان يجب عل

  • القرية الملعونة    فصل ٣٤ إخوة ولكن ..

    خرج سامح من السيارة ولكنه لم يتجه إلي القصر بل عاد ونظر بداخل أحدي السيارات التي كانت تتبعه ..."جيد..جيد..قطع نظيف"قالها سامح وهو يتفحص الجثة الملاقاة علي المقعد بجانب السائق "أين نضعه سيدي"أعتدل سامح وهو يمسح يديه بمنديل ثم قال: مع إخوته بالطبع ...لطالما كان بشار رجل يحب عائلتهأمسك رجلين بجسد بشار ثم أخرجوه من السيارة وذهبوا مبتعدين أقترب أحد الرجال بحذر من سامح وقال: سيدي..أنـ..أنها السيدة وفاءقطب سامح جبينه وقال: ما بها الرجل: أنها في حالة سيئة ..و لا تتوقف عن السؤال عن السيد أمجد سامح: حسنا..حسنا..سأذهب لها بنفسي الرجل: وماذا سنفعل ببقيتهم تطلع سامح في وجه الرجل ثم قال: ضعوا العم وجدي في مكتبي..أما طارق و ولده فضعوه في أي غرفة مغلقة***** أشعلت السيدة وفاء لفافة التبغ العاشرة بيد مرتعشة وأخذت بضعة أنفاس ثم تطلعت إلي وجهها في المرأة وصرخت ..لم تكن تتحمل المزيد فمنذ أول أمس وسامح أرغمها علي المكوث بغرفتها..تسمع صوت الصراخ بالخارج وتشم رائحة الدم ولكنها لا تستطيع الخروج..حاولت التواصل مع أمجد أو أيمن ولكن دون فائدة..حتى الخادمات اختفين و من يحضر لها الطعام رجل غليظ من

  • القرية الملعونة    الفصل33 القانون الرابع عشر: دماء الوافدين ليست لنا, أنها للمعاقبين

    وضع أيمن سماعة الهاتف ثم نظر إلي أخيه أمجد: ما الأمر ..من كان معك علي الهاتف أيمن مقطبا جبينه: وحيدأمجد: حنين..هل حـهز أيمن رأسه بالنفي وقال: كلا..ليست حنين..ولكن..أظن العم وجدي وجد طريقة لأبطال اللعنات تهاوي جسد أمجد علي أقرب مقعد: مـ..ما الذي تقولهأيمن: سأخبرك في الطريق إلي القاهرة ...لنغادر الآن قالها أيمن ثم خرج مسرعا لتجهيز السيارة ...تذكر سامح وعمه برهان ..ما الذي سيفعله بهم "اللعنة" قالها أيمن لا يمكن لكلاهما ترك المكان..هل يذهب هو..أم يطلب من أمجد ذلك...استدار ليعود إلي أخيه فوجده مكانه علي المقعد لم يتحرك فقط صدره يعلو ويهبط وينظر بشرود إلي أرضية الغرفة ...أقترب منه وهو يخمن ما يدور في رأسه ..هل من الممكن أن تعود له ..هل ستسامحه بعد أن أجبرها علي رؤيته مع امرأة أخري...كل تلك الأمور وأكثر...الأمل شيء صعب حقا ...يتغللك كماء دافئ في يوم شديد البرودة ثم يجردوك منه ويتركوك عاريا في بحيرة مثلجة ليس لك أمل في النجاة"أمجد...لأذهب بمفردي ...أمكث أنت هنا لمراقبة العم برهان"رفع أمجد رأسه فجأة و قال: كلا..أريد رؤيتها أيمن: ربما من الأفضل ألا أمجد: أنا لا أتناقش معك..أنا سأذه

  • القرية الملعونة    فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

    وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بهاأبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمهرفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبيطارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه

  • القرية الملعونة    فصل ٣١.. إبطال اللعنة

    مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوترأقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجدقال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمج

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status