Início / الرومانسية / القرية الملعونة / فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

Compartilhar

فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

last update Data de publicação: 2026-09-28 22:30:51

وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي 

أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها 

فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...

العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم 

قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم 

العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بها

أبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمه

رفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبي

طارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..

أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه كعادته 

جلست حنين وبجانبها وحيد 

أبتسم العم وجدي لها وقال: كيف حالك الآن

حنين: أنتظر حكم الإعدام 

وحيد غاضبا: ما بك ..سامح هذا ليس لديه قوي خارقة..أنه في النهاية رجل..رجل أستطيع سحق جمجمته بيدي 

حنين بتململ: أنت لا تعرف شيء ..أنت لم تري ما رأيته ولم تسمع حديث ممدوح عنه 

أسرع العم وجدي: نعم ..هذا ما خرجت من القرية لأول مرة منذ عشرون عاما من أجله ...أريد معرفة ما قاله ممدوح عن سامح 

وقف طارق غاضبا وقال: لا يمكنني الاستماع إلي تلك الخرافات مرة أخري 

حنين غاضبة: أنها ليست خرافات ..لقد رأيت ممدوح حقا وتحدثت معه 

طارق صارخا: كفي عن هذا يا فتاة أخيك توفي وروحه عند خالقه منذ وفاته وحتى الآن 

حنين: حقا..لقد حضر السيد قاسم روح ممدوح من قبل ..ثم جاء سامح ليفعلها مرة أخري

طارق: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً" صدق الله العظيم ...حنين ...أنت لا تعرفين أي شيء عن الروح والبعث ...ولكن أنا أعرف ..ما أن تخرج الروح من الجسد حتى تصعد عند الله عز وجل لتحاسب ...ما رأيته في تلك القرية لم يكن ممدوح

حنين: أذن من 

العم وجدي: نعم من يا سيد طارق ...أعذرني علي تطفلي ولكن يبدوا عليك العلم في أمور الدين الإسلامي ...لقد رأيت بعينيك العجائب في قريتنا وهذا شيء لا يمكنك إنكاره..ولكن في رأيك الشخصي ما الشيء الذي قابلته حنين في القرية ...خاصة وأننا جميعا نعرف منذ كنا أطفال أن من يقتل داخل القرية ...فروحه تظل حبيسة للأبد

   جلس طارق وفرك ذقنه مفكرا ثم قال: أنظر سيد وجدي...أنا أعترف قريتكم غريبة نوعا ما...ولكن هناك ثوابت في الدين ..فمهما أحضر سامح هذا ساحرات أو كان هو بنفسه ساحرا ..فلا يستطيع أخراج روح من جسدها إلا بأمر الله ..ولا يستطيع التحكم في تلك الروح بعد مغادرتها الجسد ..تلك هي ثوابت ديني ..ولكن سأجيب علي سؤالك سيد وجدي ..ربما ما قابلته حنين في القرية هو مجرد شيطان خبيث ..أعوذ بالله منه ومن ذريته.. وهذا الشيطان بالتأكيد لديه مصلحة ما من الظهور بجسد ممدوح

هز العم وجدي رأسه علامة الفهم ثم طرح السؤال التالي: وباقي الأرواح في القرية..ما تفسيرك لها..فأنا لدي صديق كان يتسلل إلي القرية الملعونة كل بضعة أشهر ليزور روح والده فقد مات بداخل القرية و علقت روحه بداخلها 

طارق: سأقولها للمرة المائة قريتكم ملعونة نعم..ولكن بعض الأفعال الخبيثة تجعل المكان نجسا..والمكان النجس تسكنه الكائنات الغريبة من كل شكل ونوع ...أخبرتني زوجتي بعض القصص عن القرية الملعونة وكيف نشأت ...لابد وان تلك الأفعال المحرمة جعلت الشياطين والجن يعششون في تلك الخرائب ..ولا تنسي ..هذا المكان لم يذكر فيه أسم الله أبدا ...هل فكر أحدكم بإحضار شيخ أو حتى قسا ودخول القرية وطرد تلك الـ

حنين بشرود: لقد رأيت أشياء أخري تحدث في القرية 

نظر الجميع لها ثم طرح العم وجدي سؤاله: مثل ماذا عزيزتي

رفعت حنين رأسها وقالت وصدرها يعلو ويهبط: حسنا..هناك تلك الحادثة بين زوجين ..اعتقد ذلك ..زوجين يقتلان بعضهم البعض ..وظل مشهد قتلهم يعيد نفسه أمامي 

وحيد: ربما كما أخبرنا سامح ...كل تلك الأرواح ما هي إلا طاقة موجودة بالمكان 

العم وجدي مسرعا: أو ربما القرية لديها ذاكرة خاصة بها 

وقف طارق ثم قال مخاطبا حنين: دعيني أطرح عليك بضعة أسئلة وستبحثين عن الإجابة بنفسك لتقتنعي بها 

هزت حنين رأسها واعتدلت في جلستها

طارق مكملا حديثه: عندما تحدثت مع الشيء الذي يشبه أخيك ممدوح هل فعل أو قال شيئا غريبا 

حنين مفكرة: لا أتذكر أي شيء غريب حدث ..ربما باستثناء النهاية ..أعني نهاية حديثه معي ..لقد ضرب الحارس بعصاه علي الأرض فاختفى أخي 

طارق بشرود: أنه ليس أخيك

وحيد: مهلا..قلت عم طارق أن هذا الشيء ليس بممدوح ...ولكن ما الذي سيجنيه من جعل حنين تصدق كلماته 

طارق: نعم ..أحسنت يا وحيد ...بشكل عام مهمة الجان الغير مسلم والشياطين هي جعل أيماننا بالله عز وجل ضعيفا ..ومهزوزا ..أما هذا الشيطان الذي جاء لحنين أظنه كان يريد شيئا محددا 

حنين مسرعة: مثل ماذا 

طارق: لا أعلم ...ولكن دعينا نفكر في كل شيء أخبرك به ..أولا عن سامح هذا ...

وحيد مسرعا: ولكنه كان محقا..سامح كان ينوي حقا التضحية بأمجد 

العم وجدي: ولا يخفي علي أحد جنون سامح وشره ...

جلس طارق وهو يفرك ركبتيه ثم وقف وقال: ولكن تلك هي ..هذا هو عمل الجان ..يأتي لك ببعض الحقائق ويزيد عليها مائة كذبة 

منال بملل: ولكن لماذا ..لماذا يتكبد كل هذا العناء ...ولما ظهر لها بشكل ممدوح...ولا تنسي لقد ظهر شيئا ما لها من قبل وأبعد عنها حارس الميثاق هذا ..عندما حاولت إنقاذ حسن..فلما لا يظهر لها مجددا بأي شكل آخر 

طارق: باستثناء السبب الظاهر أعني جعل ثقة حنين عمياء به ...أظنه كان يحاول أبعادها عن الميثاق 

صمت الجميع وتبادلوا النظرات لبضعة دقائق ثم قال العم وجدي: هل تعني أن حنين كانت قادرة علي الإمساك بالميثاق وإخراجه من القرية

طارق: نعم..أظن ذلك..ولذلك ظهر لها هذا الشيطان بوجه مألوف تحبه وتشتاق له 

تذكرت حنين شيئا ما فقالت مسرعة: ولكن لما أنا..لقد دخل الكثير من المعاقبون القرية من قبلي فلما أنا..ولا تنسي لقد هاجمني الحارس عندما حاولت إنقاذ حسن..فلما يسمح لي الآن بأخذ الميثاق 

طارق: نعم..هذا هو السؤال..ما الذي تغير بك في تلك الفترة..أقصد منذ ذهابك خلف حسن حتى الأمس 

نظرت حنين لأمها وكأنها تملك إجابة لا تعرفها هي عن نفسها ثم غمغمت قائلة: لا شيء ..لم يتغير شيء بي 

هدأ الجميع مرة أخري وحاولوا التفكير في شيء آخر 

رفع العم وجدي رأسه وقال: ربما الشيء الذي تغير ليس حنين ولكن مهمتها 

نظر الجميع للعم وجدي فأكمل وهو يشير إلي حنين: في المرة الأولي..حاولت أبعاد ولدك عن الميثاق..ولكن في المرة الثانية كانت تنوي إخراج الميثاق من القرية الملعونة     

وحيد مكملا: و إعطائه لسامح ..ربما سامح ليس سيئا ..ربما كان ينوي حقا إبطال اللعنة 

العم وجدي: لا أظن هذا..فأنا أظن كما يظن السيد طارق..هذا الشيطان يخلط الحقائق بالأكاذيب ..نعم سامح فاسد ..ولكن لا أظن الحارس كان ينوي شرا لحنين 

وحيد وهو ينظر لأمه: ولكن مرة أخري لما حنين..أن حنين من المعاقبون ...أليس كذلك؟ ...أعني أنها ليست من عشيرة الكتاب

منال بغضب: نعم...حنين من المعاقبون ...وكذلك أنت 

طأطأ وحيد رأسه قائلا: أسف..لم أقصد

طارق بشرود: ماذا كان ينوي الحارس فعله بولدي 

وحيد مسرعا: قص أبي لي قصة عن أضحية بشرية تستخدم لإيجاد الميثاق

العم وجدي بحزم ممزوج بغضب: كلا شاكر مخطئ ..

نظر الجميع للعم وجدي فأكمل قائلا: أبيك مخطئ يا ولدي...قديما أستخدم أحدهم تلك الطريقة لجلب الميثاق من مكانه السري وبالفعل حدث ذلك ولكن أحد الكتاب أسترده ومن وقتها تم تعيين حارس علي الميثاق ليمنع أي شخص من خارج عشيرة الكتاب بأن يحضر الميثاق وإن كان أبيك محقا فأي طفل من القرية كان كفيلا بتلك المهمة  

حنين: وسامح وما كان ينوي فعله ..أخبرني ممـ...أعني هذا الشيطان بأن سامح ينوي التضحية بكل من في القرية ليستطيع الكتابة في الميثاق

العم وجدي مفكرا: هذا شبه مستحيل..ولكن سامح واسع الحيلة والعلم معا 

وحيد: إن كان أي طفل في القرية يمكن أن يتخذ مكان حسن ..فلما حسن بالتحديد ..ولما ليس حسين..مثلا ..أنهم توائم ..أليس كذلك 

العم وجدي: نعم..هذا سؤال في غاية الأهمية..سيد طارق..هل يوجد اختلاف في طبائع ولديك

أطلق طارق صوتا بفمه وابتسمت منال قائلة: الفرق بين السماء والأرض أحدهم يبدوا كرجل في الخمسين بحكمته ورزانة عقله والأخر كطفل في الثالثة 

العم وجدي: أذن حسن يتميز بالحكمة و رزانـ

منال ضاحكة: بل العكس عم وجدي..حسين من يتميز بالحكمة والرصانة..أما حسن فهو كطفل في الثالثة 

نظر لها العم وجدي مندهشا ثم حك ذقنه وهو يفكر..فجأة لمع سؤال في رأسه وقال موجها حديثه إلي طارق: والدة الصبيين..ما الذي تعرفه عنها 

تبادل طارق النظرات مع زوجته ثم قال: أنا ..لا أفهم سؤالك 

العم وجدي بحزم: زوجتك المتوفاة....ما الذي تعرفه عنها 

طأطأ طارق رأسه وقال: أنا...حسنا ...أنا...لا أعرف الكثير عنها...فقط شيخ الجامع هو من دبر لي الزواج منها ...أخبرني أنها فتاة يتيمة وحسنة التربية ..وقد كان 

العم وجدي: ألم تعرف من أي قرية كانت ..ما أسم أبويها ..أي شيء عنها ..لقد كانت زوجتك 

قال العم وجدي جملته الأخيرة وهو منفعل بعض الشيء مما جعل الجميع ينظرون له بتعجب   

طارق: حسنا ..كما قلت من قبل ...كانت فتاة صغيرة السن و دائما مريضة ...ولم تنجو من ولادة الصبيين...وأظن أنها كانت من أقرباء أمام المسجد في قريتي ...نعم ..الآن تذكرت ..كانت أحدي بنات عماته أو خالاته لا أتذكر ...كانت فتاة صغيرة وجميلة ...وطلب مني أن أحسن معاملتها 

حنين بشرود: ما أسم أمام المسجد الذي زوجك إياها 

نظر لها طارق وفرك جبينه ثم قال: الشيخ محمد ...لا أتذكر باقي الاسم ...ولكن أسمه كان غريبـ 

حنين بثبات: الشيخ محمد عبد الله الجهيني ..أليس كذلك 

قطب طارق جبينه وقال: نعم ...الشيخ الجهيني ...كان هذا أسمه ...لقد تذكرت الآن ...ولكن من أين عرفـ

وقفت حنين فجأة وهي تنظر للعم وجدي وقالت: يا الله ...هل يمكن...أنا ..لا أصدق 

منال: ماذا..ما..أنا لا أفهم 

أبتسم العم وجدي وقال: نعم تدابير الله تفوق كل شيء..من كان يصدق أن ترحل منال عن القرية لتتزوج بالرجل الذي يرعى طوق النجاة الذي سينقذنا جميعا 

وحيد غاضبا: فلتشرحوا لنا ما الأمر ...أنا لا

أفهم 

استدار العم وجدي لوحيد وقال: لقد وجدنا الكاتب يا ولدي..الآن سنبطل اللعنات 

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • القرية الملعونة    الفصل36 والاخير القانون الخامس عشر: اختلاط الدماء مع المعاقبون محرم..ومن يفعل ذلك يعاقب

    جلست حنين تراقب الجميع وهي لا تقوي علي الوقوف...حدقت في الجسد الممدد بجانبها ..ثم عادت ونظرت إلي السماء فضوء الشمس كان يظهر علي استحياء"سيكون بخير"رفعت حنين رأسها في تعب فوجدت القائل أبيها..كان وجهه مسودا ويديه تنزف..جلس بصعوبة بجانبها و أكمل: سيكون بخير..لقد تحرك جسده منذ قليل مفعول الدواء الذي أعطاه إياه سامح بدأ في الزوال..توقف عن الحديث وهو ينظر إلي يديه ثم قال: آلا تعرفين أين سامح ألقت حنين نظرة علي حسن الجالس في ركن بعيد يبكي بمفرده وقالت: ابتلعته الأرض هو وميثاقه تسمر أبيها قليلا ثم قال: حقا...هل رأيته بالفعلحنين: نعم رأيته..أظنـقطع حديثها صوت تهليل وصراخ من بعض الرجال أرادت حنين الصراخ بهم فكفاهم طوال الليل والجميع يصرخ ...ولكن أصوات الصراخ كانت سعيدة نوعا ما ..لذلك تحرك أبيها فورا إلي الصوت فتبعته مترنحة ... لم تتبين حنين ما الأمر ...الرجال طوال الليل وهم يرفعون حطام القصر للبحث عن أحياء..أخرجوا السيدة وفاء منذ قليل وهرع بها أمجد إلي المستشفي..أما الآن فكانوا يبحثون عن باقي الخدام..أخرجوا بالفعل بعض الجثث ولكن كانت تبدوا و أنها قتلت من قبل سقوط القصر فوق الجميع ..مثل

  • القرية الملعونة    الفصل35 القانون الثالث عشر: تسري قوانين الميثاق علي كل رجل وامرأة وطفل وشيخ ومن يخالف ذلك فالموت نهايته

    تمددت حنين في فراشها للمرة الأولي منذ بضعة أشهر ... "ما كان يجب أن أذهب"قالتها حنين بصوت مرتفع دون أن تلاحظ تواجد أمها بجانب البابمنال: قلت لك اعتدلت حنين لتلقي نظرة علي أمها التي سارعت قائلة: أخيك قادم ..حنين: أيهم منال مقطبة جبينها: وحيد بالطبع حنين في استسلام: لا يهم ..إن عرف سامح بوجودي هنا فأنا ميتة لا محال منال في غضب: قلت لك مائة مرة أنا سأحميك ..طارق سيحميك ..و وحيد قادم ليكون معك حنين: وكأن هذا سيمنعه نظرت منال بغضب لأبنتها ثم غادرت ..اعتدلت حنين مرة أخري وظلت تستمع إلي أمها وهي تصرخ في وجه طارق ليجد حلا لمشكلتها..ابتسمت ثم تمددت مرة أخرى تراقب سقف غرفتها...عرفت الآن إجابة لسؤال لطالما أرقها..لما الفراعنة كانوا يرسمون علي أسقف معابدهم ..لابد أنهم كانوا مثلها..يتطلعون إلي السقف طوال اليوم ...خطرت لها فكرة مجنونة تعود لممارسة هوايتها في الرسم مرة أخري ولكن تلك المرة ستعلق رسوماتها علي السقف بذلك تجد شيئا تتطلع إليه..تذكرت لوحاتها البدائية المثبتة علي خزانة ملابسها..لوحات رسمتها وهي طفلة, الآن تشعر بغصة كلما تذكرت القرية..ما كان عليها العودة..أو ربما كان يجب عل

  • القرية الملعونة    فصل ٣٤ إخوة ولكن ..

    خرج سامح من السيارة ولكنه لم يتجه إلي القصر بل عاد ونظر بداخل أحدي السيارات التي كانت تتبعه ..."جيد..جيد..قطع نظيف"قالها سامح وهو يتفحص الجثة الملاقاة علي المقعد بجانب السائق "أين نضعه سيدي"أعتدل سامح وهو يمسح يديه بمنديل ثم قال: مع إخوته بالطبع ...لطالما كان بشار رجل يحب عائلتهأمسك رجلين بجسد بشار ثم أخرجوه من السيارة وذهبوا مبتعدين أقترب أحد الرجال بحذر من سامح وقال: سيدي..أنـ..أنها السيدة وفاءقطب سامح جبينه وقال: ما بها الرجل: أنها في حالة سيئة ..و لا تتوقف عن السؤال عن السيد أمجد سامح: حسنا..حسنا..سأذهب لها بنفسي الرجل: وماذا سنفعل ببقيتهم تطلع سامح في وجه الرجل ثم قال: ضعوا العم وجدي في مكتبي..أما طارق و ولده فضعوه في أي غرفة مغلقة***** أشعلت السيدة وفاء لفافة التبغ العاشرة بيد مرتعشة وأخذت بضعة أنفاس ثم تطلعت إلي وجهها في المرأة وصرخت ..لم تكن تتحمل المزيد فمنذ أول أمس وسامح أرغمها علي المكوث بغرفتها..تسمع صوت الصراخ بالخارج وتشم رائحة الدم ولكنها لا تستطيع الخروج..حاولت التواصل مع أمجد أو أيمن ولكن دون فائدة..حتى الخادمات اختفين و من يحضر لها الطعام رجل غليظ من

  • القرية الملعونة    الفصل33 القانون الرابع عشر: دماء الوافدين ليست لنا, أنها للمعاقبين

    وضع أيمن سماعة الهاتف ثم نظر إلي أخيه أمجد: ما الأمر ..من كان معك علي الهاتف أيمن مقطبا جبينه: وحيدأمجد: حنين..هل حـهز أيمن رأسه بالنفي وقال: كلا..ليست حنين..ولكن..أظن العم وجدي وجد طريقة لأبطال اللعنات تهاوي جسد أمجد علي أقرب مقعد: مـ..ما الذي تقولهأيمن: سأخبرك في الطريق إلي القاهرة ...لنغادر الآن قالها أيمن ثم خرج مسرعا لتجهيز السيارة ...تذكر سامح وعمه برهان ..ما الذي سيفعله بهم "اللعنة" قالها أيمن لا يمكن لكلاهما ترك المكان..هل يذهب هو..أم يطلب من أمجد ذلك...استدار ليعود إلي أخيه فوجده مكانه علي المقعد لم يتحرك فقط صدره يعلو ويهبط وينظر بشرود إلي أرضية الغرفة ...أقترب منه وهو يخمن ما يدور في رأسه ..هل من الممكن أن تعود له ..هل ستسامحه بعد أن أجبرها علي رؤيته مع امرأة أخري...كل تلك الأمور وأكثر...الأمل شيء صعب حقا ...يتغللك كماء دافئ في يوم شديد البرودة ثم يجردوك منه ويتركوك عاريا في بحيرة مثلجة ليس لك أمل في النجاة"أمجد...لأذهب بمفردي ...أمكث أنت هنا لمراقبة العم برهان"رفع أمجد رأسه فجأة و قال: كلا..أريد رؤيتها أيمن: ربما من الأفضل ألا أمجد: أنا لا أتناقش معك..أنا سأذه

  • القرية الملعونة    فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

    وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بهاأبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمهرفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبيطارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه

  • القرية الملعونة    فصل ٣١.. إبطال اللعنة

    مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوترأقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجدقال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمج

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status