Share

180

Penulis: العنقاء
last update Tanggal publikasi: 2026-10-25 23:52:40

«أخسرك؟»

كررت إيفا الكلمة، وكأنها تحاول اكتشاف المعنى الذي أخفاه جوليان داخلها.

لم يجبها فورًا. بقي ينظر إليها من خلال الشاشة، ثم مرر يده على شعره وأطلق زفرة قصيرة.

«نعم، إيفا. أخاف أن يأتي يوم تتوقفين فيه عن الحديث معي، فأكتشف أنني اعتدت وجودك أكثر مما ينبغي.»

اتسعت عيناها قليلًا.

لم تكن تتوقع أن يقول ذلك. لطالما شعرت بأنه يقترب منها خطوة، ثم يتراجع خطوتين، لكنه الآن اعترف بشيء لم يعد من السهل التظاهر بأنه مجرد اهتمام عابر.

«إذن لماذا تتصرف وكأنك تستطيع الاستغناء عني في أي لحظة؟»

ظهرت ابتسامة
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   236

    وصلت إيفا إلى مبنى الجامعة قبل موعد المحاضرة بعشرين دقيقة. كانت تحمل حقيبتها على كتفها وملفًا مليئًا بالأوراق التي رتبتها في الليلة السابقة. توقفت أمام آلة المشروبات الموجودة في نهاية الممر، وأخرجت بعض النقود من محفظتها. لم تتناول فطورها في المنزل، وكان لديها وقت قصير قبل بداية المحاضرة، لذلك قررت شراء قهوة سريعة ثم التوجه إلى القاعة.وضعت النقود في الآلة، واختارت المشروب، ثم انتظرت. أضاءت الشاشة للحظات، وسمعت صوتًا خافتًا من الداخل، لكنها لم تحصل على شيء. ضغطت الزر مرة أخرى، فظهرت رسالة تطلب منها الانتظار. نظرت إلى الساعة، ثم إلى الآلة، وقالت بضيق: «ليس اليوم، أرجوك.»انتظرت عدة ثوانٍ، لكن الكوب ظل عالقًا في الداخل. طرقت جانب الآلة بأطراف أصابعها، ثم ضغطت زر الإلغاء. لم يحدث شيء. أخرجت هاتفها لتتصل بمريم وتسألها إن كانت قد وصلت، لكنها تراجعت حين تذكرت أن صديقتها أخبرتها بأنها ستتأخر قليلًا بسبب ازدحام الطريق.حاولت مرة أخرى، هذه المرة اختارت مشروبًا آخر. أصدرت الآلة صوتًا طويلًا، ثم انطفأت الشاشة فجأة. أغمضت إيفا عينيها للحظة وأطلقت زفرة غاضبة. كان يومها قد بدأ بالفعل بطريقة سيئة، ول

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   235

    توقف جوليان أمام واجهة المقهى، وأخرج هاتفه ليتأكد من الوقت. كان لا يزال يملك ما يكفي من الدقائق قبل موعده في الجامعة، ومع ذلك لم يدخل مباشرة. ظل ينظر إلى قائمة المشروبات المعروضة خلف الزجاج، ثم فتح محادثته القديمة مع إيفا. لم يكن يبحث عن رسالة بعينها، فقد كان يعرف طلبها جيدًا، لكنه أراد التأكد من تفصيل صغير ظل عالقًا في ذاكرته. قهوة بالحليب، دون سكر، مع قليل من القرفة. ابتسم حين وجد رسالة قديمة كانت قد أرسلتها إليه بعد أن طلب لها قهوة محلاة في أحد الأيام: «جوليان، هل تحاول إفساد صباحي؟ قلت لك دون سكر!» وكان قد أجابها يومها: «أردت التأكد من أنك لا تزالين تملكين القدرة على الشكوى.» فردت عليه: «سأشرب قهوتي بنفسي في المرة القادمة.» فأجابها: «إذن سأضطر إلى مراقبة طلبك حتى لا ترتكبي جريمة وضع السكر فيها.»أغلق الهاتف، ودخل المقهى. اقترب منه العامل وسأله عن طلبه، فأجابه دون تردد: «قهوة بالحليب، دون سكر، مع قليل من القرفة.» سأله العامل إن كان يريد الحجم المعتاد، فتوقف جوليان لحظة قبل أن يبتسم ويؤكد أنه يريد الحجم المتوسط. أعد العامل الطلب ووضعه في كوب ورقي، فحمله جوليان وطلب ورقة صغيرة وقلمًا

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   234

    وصل جوليان إلى الجامعة قبل موعد محاضرته بوقت كافٍ، ووضع أوراقه على المكتب الأمامي داخل القاعة. كان يستطيع البدء في مراجعة المادة التي سيقدمها، لكنه ظل ينظر إلى الباب بين لحظة وأخرى، منتظرًا دخولها. وحين ظهرت إيفا أخيرًا، كانت تتحدث مع إحدى زميلاتها وتحمل حقيبتها على كتف واحد، وقد بدت منشغلة بشيء تقرؤه على هاتفها. اختارت مقعدها المعتاد في الصف الأخير، وأخرجت دفترها دون أن ترفع عينيها نحوه.بدأ جوليان المحاضرة في موعدها، وحاول التركيز على الشرح. كان يجيب عن أسئلة الطلاب، ويتنقل بين الأمثلة، لكنه لاحظ أن إيفا لم تنظر إليه إلا حين طلب منها أحد زملائها تمرير ورقة. لم يرد أن يحول القاعة إلى مساحة لملاحقتها، فأنهى المحاضرة وغادر الطلاب تدريجيًا. بقيت إيفا تجمع أغراضها، وحين أصبحت قريبة من الباب، ناداها بصوت هادئ:«إيفا، هل يمكنني سؤالك عن شيء؟»توقفت، وأبقت حقيبتها على كتفها.«إذا كان متعلقًا بالمحاضرة، تفضل.»«ليس متعلقًا بها.»«إذن اسأل نفسك إن كان من الضروري أن تسألني.»تلقى ردها بابتسامة صغيرة لم تدم طويلًا. كان يعرف أنها لن تسهل عليه الأمر، ومع ذلك قرر ألا يتراجع قبل أن يحاول.«هل ما زل

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   233

    كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل حين أغلق جوليان الملف الطبي الذي ظل يراجعه منذ المساء.أراح ظهره إلى الكرسي، ثم مد يده نحو هاتفه الموضوع بجانب الحاسوب. لم يكن ينوي فتح أي شيء، لكنه وجد نفسه يدخل إلى المحادثة القديمة بينه وبين إيفا.توقف عند صورة أرسلتها له قبل سنوات. كانت تجلس قرب نافذة، تحمل كوبًا بين يديها، وشعرها منسدل على كتفيها. لم تكن تنظر إلى الكاميرا، وقد كتبت أسفل الصورة:«هذا مكاني المفضل حين أريد الهروب من العالم.»ابتسم دون أن يشعر.مرر إصبعه إلى الأعلى، وبدأ يقرأ رسائلهما القديمة. ضحكتها المكتوبة، اعتراضاتها على مزاحه، أسئلتها المفاجئة، وطريقتها في إنهاء الحديث حين تشعر بالخجل.توقف عند رسالة قصيرة منها:«أنت شخص مزعج يا جوليان.»كان قد أجابها يومها:«ومع ذلك تنتظرين رسائلي.»أغلق الهاتف للحظة، ثم أعاد فتحه.الآن كانت تراه في الجامعة، وتتعامل معه ببرود واضح. كل محاولة منه كانت تنتهي برفض جديد، وكل مرة يقرر فيها الابتعاد يعود ليبحث عن سبب آخر للحديث معها.نهض واتجه إلى مكتبه الجانبي. فتح درجًا وأخرج دفترًا فارغًا، ثم كتب في الصفحة الأولى:كيف أجعل إيفا تمنحني

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   232

    كان صوت التصفيق يملأ القاعة الصغيرة حين انتهت إحدى المجموعات من عرض مشروعها أمام الطلاب.جلست إيفا في الصف الثاني، تراجع ملاحظاتها بينما كانت مريم تهمس لها بتعليق حول العرض. كان عليهما تقديم مشروعهما بعد المجموعة التالية، وقد اتفقتا على تقسيم الحديث بينهما حتى لا تتحمل إحداهما العبء كاملًا.لكن قبل أن تبدأ المجموعة الجديدة، دخل أحد موظفي القسم يحمل مجموعة من الأوراق.اقترب من المنصة، وتحدث مع جوليان بصوت منخفض، ثم ناوله ملفًا.توقف جوليان عن ترتيب جهاز العرض، وفتح الملف. قرأ الصفحة الأولى، ثم رفع رأسه نحو الطلاب.«قبل أن نواصل، هناك تعديل بسيط في برنامج العروض. ستُمنح كل مجموعة خمس دقائق إضافية للنقاش بعد تقديم مشروعها، حتى نتمكن من تقييم طريقة دفاعكم عن أفكاركم، وليس المعلومات التي جمعتموها فقط».همست مريم:«خمس دقائق إضافية؟ هذا يعني أن علينا الاستعداد للأسئلة أيضًا».أجابت إيفا وهي تغلق دفترها:«هذا أفضل. إذا كانت فكرتنا جيدة، فلا يوجد سبب للخوف من مناقشتها».بدأت المجموعة التالية عرضها، لكن إيفا لاحظت أن جوليان لم يعد إلى مقعده مباشرة. كان يراجع الأوراق التي تسلمها، ويبدو أن هناك

  • رفضت ليلة معي، فصارت المرأة الوحيدة التي أريدها   231

    لم يستطع جوليان التركيز في عمله منذ المواجهة الأخيرة مع إيفا.كانت كلماتها لا تزال عالقة في ذهنه، خصوصًا حين أخبرته بأنها لا تريده في حياتها، وأن عودتها إلى الجامعة لا علاقة لها بالماضي الذي جمعهما.كان قد وعدها باحترام رغبتها، ولم يكن ينوي التراجع عن ذلك الوعد. لكنه اكتشف أن هناك سؤالًا لم يستطع تجاهله منذ أن رآها مجددًا.ماذا حدث في حياتها خلال العامين الماضيين؟كان يعرف أنها كانت متزوجة من كريم حين تعرّف إليها عبر تطبيق التعارف. لم تكن تخفي عنه ذلك، بل تحدثت معه في أكثر من مناسبة عن زواجها، وعن شعورها بالوحدة داخله، وعن المسافة التي كانت تفصلها عن زوجها رغم أنهما يعيشان تحت سقف واحد.لكن ذلك كان قبل عامين.منذ ذلك الحين، انقطعت أخباره عنها تمامًا. لم يعرف إن كانت لا تزال مع كريم، أو إن كان زواجهما قد انتهى، أو إن كانت قد وجدت أخيرًا حياة مختلفة عما كانت تشتكي منه قديمًا.وكان هذا السؤال مهمًا بالنسبة إليه، ليس لأنه يعتقد أن معرفة وضعها العائلي ستمنحه الحق في الاقتراب منها، بل لأنه أراد أن يعرف إن كان هناك سبب آخر يجعل أي تواصل شخصي معها غير مناسب.أخذ هاتفه، وفتح قائمة جهات الاتصال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status