Share

كلير

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-26 23:26:16

قبل ثلاث سنوات من تلك الليلة التي وجدنا فيها جوليان محطماً أمام نافذته، كان الرجل نفسه يقف في مكان مختلف تماماً: قاعة مؤتمرات فندق فخم، يرتدي بدلة رمادية داكنة تليق بمكانته كواحد من أبرز الأطباء النفسيين في المدينة.

كان جوليان، في الثامنة والثلاثين من عمره، قد بنى اسماً محترماً في عالم الطب النفسي. عيادته الخاصة كانت تستقبل أسماء مهمة، ومقالاته في الدوريات المتخصصة كانت تُقرأ باهتمام. كان الناس يثقون به لأنه يملك قدرة نادرة على فهم أعمق طبقات النفس البشرية، على قراءة ما لا يُقال، على استخراج الحقيقة من خلف الكلمات المنمقة التي يخفي بها الناس جراحهم.

لكن هذه الموهبة نفسها، التي جعلته طبيباً بارعاً، كانت أيضاً سلاحه الأخطر في حياته الأخرى، تلك الحياة التي لا يعرفها أحد من مرضاه أو زملائه.

في تلك الليلة تحديداً، وقعت عيناه على امرأة تجلس بمفردها قرب النافذة، تحمل كأس نبيذ لم تلمسه تقريباً، وتراقب الحشد بنظرة تحمل ملل من اعتاد على هذا النوع من المناسبات. لاحقاً سيعرف اسمها: كلير. امرأة في الأربعين من عمرها، أنيقة بطريقة محسوبة، تحمل في عينيها ذلك النوع من الفراغ الذي لا يأتي من قلة الامتلاك، بل من الامتلاء الزائف - بيت كبير، زوج ناجح ومشغول دائماً، حياة تبدو من الخارج مثالية تماماً، وفراغ داخلي عميق لا يراه أحد.

اقترب منها ببطء مدروس، بلا استعجال يشي بنيته، وجلس على الكرسي المجاور دون أن يطلب إذناً صريحاً.

"يبدو أن هذه الحفلات لا تناسب ذوقك،" قال بابتسامة هادئة، بصوت منخفض يحمل ثقة لا تحتاج إلى رفع نبرته لتفرض حضورها.

نظرت إليه المرأة بدهشة خفيفة، ثم ابتسمت رغماً عنها. "وكيف عرفت ذلك؟"

"لأنك الوحيدة في هذه القاعة التي تنظر إلى الخارج أكثر مما تنظر إلى الداخل."

كانت هذه واحدة من أساليبه المفضلة: ملاحظة دقيقة، صادقة، تجعل الطرف الآخر يشعر بأنه مرئي فعلاً، بأن أحداً أخيراً انتبه لتفصيل لم يلحظه أحد غيره.

تحدثا لدقائق، ثم لساعة كاملة. لم يكن جوليان يتحدث عن نفسه كثيراً، بل كان يوجه الحديث بمهارة نحوها هي: أحلامها القديمة التي تخلت عنها حين تزوجت، شعورها بأنها أصبحت مجرد "زوجة فلان" و"أم فلان" دون أن تكون هي نفسها أي شيء بعد الآن، ذلك الفراغ الصامت الذي تحمله كثير من النساء في زيجات طويلة بلا أن يجرؤن على تسميته باسمه الحقيقي.

"كنت رسامة، هل تصدق؟" قالت فجأة، بابتسامة حزينة. "توقفت عن الرسم منذ سنوات. لا أذكر بالضبط متى ولا لماذا."

"ربما لأن أحداً لم يسألك عن ذلك منذ زمن طويل."

توقفت عن الكلام للحظة، ونظرت إليه بشيء يشبه الدهشة الحقيقية. "لم يسألني أحد عن هذا التفصيل بالذات منذ سنوات."

"أنا أسألك الآن."

كانت المسافة بينهما قد تقلصت دون أن يلاحظا كيف حدث ذلك بالضبط. يده استقرت على ظهر الكرسي خلفها، ليست عليها مباشرة، لكنها قريبة بما يكفي لتشعر بحرارتها. حين مالت قليلاً لتلتقط كأسها، لامس كتفها ذراعه للحظة عابرة، وشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها من ذلك التماس البسيط الذي لم يكن مقصوداً في ظاهره.

عطره اختلط برائحة النبيذ في الهواء بينهما، وكل كلمة كان يقولها كانت أثقل من التي قبلها، محملة بوعد لم يُنطق بعد بوضوح.

"لماذا أشعر أنني أستطيع إخبارك بأي شيء؟" سألته بصوت أخفض من الموسيقى المحيطة بهما.

"لأن معظم الناس يستمعون لينتظروا دورهم في الحديث. أنا أستمع فعلاً."

مدت يدها دون وعي منها لترتب خصلة شعر سقطت على وجهها، وحين تحركت يده في نفس اللحظة ليسبقها في تلك اللمسة البسيطة، توقفت أصابعه عند خدها لثانية واحدة فقط، ثانية كانت كافية لتشعرها بأن الهواء في القاعة كله قد تغير فجأة.

حين نهضا معاً باتجاه المصعد المؤدي إلى الغرف العلوية، لم يتبادلا كلمة واحدة. كان الصمت نفسه أشد كثافة من أي حديث ممكن. في المصعد الضيق، وقفا متقابلين، وكانت أنفاسها قد بدأت تتسارع بشكل يصعب إخفاؤه، بينما حافظ هو على ذلك الهدوء المخيف الذي يميزه دائماً.

فتح باب الغرفة، ودخلا إلى عتمة هادئة تكسرها أضواء المدينة المتسللة عبر الستائر نصف المسدلة. وقف خلفها للحظة، ووضع يده برفق على كتفها، فشعرت بذلك الثقل الدافئ ينتشر في جسدها كله من تلك اللمسة الوحيدة.

استدارت لتواجهه، ونظرت إليه مباشرة، وكأنها تبحث في عينيه عن تأكيد أخير لما توشك أن تقدم عليه.

لم يقل شيئاً. اقترب أكثر، ولمس بأصابعه خط فكها برفق شديد، وكان ذلك اللمس الخفيف كافياً لتغمض عينيها للحظة، تاركة كل تردد أخير يتلاشى في عتمة الغرفة.

ما حدث بعد ذلك بقي بينهما فقط، خلف باب مغلق لم يفتح إلا مع خيوط الفجر الأولى.

في صباح اليوم التالي، حين استيقظت كلير لتجده قد غادر بالفعل، لم تجد رسالة، ولا رقماً، ولا أي أثر يدل على أن الليلة الماضية كانت أكثر من حلم عابر. حاولت لاحقاً، عبر معارف مشتركين، أن تصل إليه، لكنها اصطدمت بجدار صامت لا يتزحزح. جوليان لم يكن يرد على أي محاولة تواصل بعد انتهاء الليلة. كانت هذه قاعدته الحديدية التي لم يخرقها يوماً واحداً طيلة سنوات: لا حديث إلا مع من تشاركه الليل، ومع من شاركته إياه بالفعل، لا حديث بعده أبداً.

كان يرى في هذا القرار حماية، لا قسوة. كان يقنع نفسه أنه بهذا الشكل يجنّب الطرفين ألم التعلق، ألم الانتظار، ألم الوعود التي لا تتحقق.

لكن الحقيقة، تلك التي كان يرفض مواجهتها بإصرار، كانت أعمق وأكثر إيلاماً من كل هذه التبريرات. كان جوليان يخشى الكلام لأن الكلام كان الطريق الوحيد الذي يقود إلى القلب. الجسد يمكن السيطرة عليه، توجيهه، إنهاؤه في أي لحظة يقررها هو. أما الكلمات، الحديث الحقيقي، فكان شيئاً لم يعد يثق بنفسه في مواجهته منذ حادثة قديمة، دفينة، لم يتحدث عنها مع أحد.

في تلك الليلة، وهو يسير وحيداً في شوارع المدينة الهادئة عائداً إلى شقته، لم يكن جوليان يعلم أن هذا كان مجرد فصل واحد من سجل طويل سيمتد لسنوات قادمة، سجل لن يجد فيه يوماً ما كان يبحث عنه فعلاً دون أن يعترف بذلك لنفسه.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    توماس - عشاء الجمعة

    وقف جوليان أمام باب توماس ثلاث دقائق كاملة قبل أن يضغط الجرس.كان يحمل في يده اليمنى علبة شوكولاتة اشتراها من ثلاثة محلات قبل أن يقتنع بها، وفي يده اليسرى دمية دب صغيرة لا يعرف لماذا اشتراها. لم يدخل بيتاً عائلياً حقيقياً، غير بيت مايا، منذ سنوات طويلة، وكان يشعر بأنه على وشك أن يقف أمام لجنة امتحان لا يعرف موادها.فتح الباب توماس بمريلة مطبخ مبقعة بالطماطم، وابتسامة عريضة لم يحاول إخفاء دهشتها. "جئت فعلاً! سارة، ادفعي لي المبلغ الذي راهنتِ به، الرجل جاء.""لم أراهن على العكس،" جاء صوت من الداخل، ثم ظهرت سارة، زوجة توماس، امرأة في مثل عمره، بشعر مجعد مربوط بمنديل وعينين ذكيتين. لم تصافحه، بل عانقته عناقاً سريعاً دافئاً كأنها تعرفه منذ الأزل، وهمست في أذنه: "شكراً لأنك جئت. هو يتحدث عنك كل أسبوع."قبل أن يجيب، انفجر الممر بصوتين صغيرين. ركضت الفتاتان التوأم، لينا وميرا، في السابعة من عمرهما، وتوقفتا أمامه بصمت مفاجئ، تتفحصانه بجدية عالمين صغيرين."أنت العم جوليان؟" سألت لينا."هذا ما يقولونه.""أبي يقول إنك طبيب للناس الحزينين.""وإنك تعرف كل الأسرار،" أضافت ميرا بعينين متسعتين.جثا جو

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    توماس

    لم يكن جوليان يقبل أن يراه أحد في حالته تلك، إلا رجلاً واحداً في العالم.كان توماس يملك مفتاح شقته منذ عشرين سنة، منذ أيام السكن الجامعي حين كانا شابين يقتسمان غرفة ضيقة وأحلاماً أكبر منها. وفي مساء خميس ماطر، بعد أسابيع من ناتالي، فتح توماس الباب بمفتاحه دون أن يطرق، ووجد صديقه جالساً في العتمة على الأرض، ظهره إلى الأريكة، وأمامه زجاجة ماء لم يفتحها."ثلاثة أسابيع لم ترد فيها على مكالماتي،" قال توماس وهو يعلّق معطفه المبلل. "فقلت لنفسي: إما أنه مات، وإما أنه وقع في الحب. وكلاهما يستحق زيارة.""لا أنا ميت ولا عاشق.""طبعاً." أشعل توماس الضوء دون أن يستأذن، وأطلق صفيراً قصيراً وهو ينظر إلى وجه صديقه. "بل تبدو كمن يخوض حرباً أهلية في رأسه. اجلس يا رجل، سأصنع لنا شيئاً نأكله. وأنت ستحكي."كان توماس في الثانية والأربعين، مهندساً معمارياً ببطن صغيرة وابتسامة دافئة وخاتم زواج لا يخلعه. تزوج من حب جامعي، وله ابنتان توأم يتحدث عنهما بعينين تلمعان. كان الرجل الوحيد الذي يعرف كل شيء عن جوليان: الليالي، والأسماء، والقاعدة الحديدية. وكان الوحيد الذي لا يحكم عليه، مع أنه لم يوافقه يوماً.في المطبخ

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - ما بعد

    مرت أيام بعد رحيل ناتالي، وظن جوليان أن الأمر انتهى كما ينتهي كل شيء في حياته. أغلق ملفها ووضعه في الأرشيف، وأحاله رسمياً إلى الدكتورة نادية بمذكرة مقتضبة، وعاد إلى مرضاه ومقالاته وجدول مواعيده الذي يملؤه بالتفاصيل كي لا تبقى فيه فجوات. حاول أن ينساها كما ينسى كل النساء، بالتقنية نفسها التي أتقنها طويلاً: أن يمنح الذاكرة عملاً كثيراً حتى لا تجد وقتاً لتؤلمه.لكن الأمر لم يكن كذلك.لأول مرة في حياته، لم يكن يتذكر امرأة لأنه فاز بها، بل لأنه لم يفعل. لم تكن هناك ليلة، ولا رحيل صامت، ولا انتصار يضيفه إلى سجله الطويل. كانت هناك فقط جملة قالتها عند الباب، وسؤال عن قاعدته لم يعرف كيف يجيب عنه، ورائحة عطر لم تفارق ذاكرته، وصوت يتردد في رأسه كلما أطفأ الأنوار: *ما الذي يبقيك مستيقظاً في الليل؟*وفي ليلة ما، اكتشف أنه هو أيضاً لا ينام. جلس على الأريكة في العتمة حتى الفجر، تماماً كما وصفت هي مطبخها، ينظر إلى السقف ويحصي أصوات المبنى: أنبوب ماء يتنهد، مصعد بعيد يصعد ويهبط، جار يسعل. لم يستطع أن يقرر إن كان ذلك مصادفة أم عدوى، وأيقن أن الفرق بين الأمرين لا يهم.في الأسبوع الثاني، وصله ظرف صغير إل

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الاعتراف

    وافق جوليان على جلسة أخيرة. قرر أن يكون واضحاً وحازماً، أن ينهي الأمر في لقاء رسمي داخل العيادة، مع مساعدته في الغرفة المجاورة والباب غير مغلق تماماً، كما تقتضي الأصول المهنية. قضى الليلة السابقة يعد ما سيقوله، جملة جملة، كما يعد المحامي مرافعته، وكان يعرف أن هذا الإعداد نفسه علامة على أنه لم يعد يثق بعفويته أمامها.دخلت ناتالي بلا فستان أسود ولا عطر هذه المرة. عادت إلى معطفها الرمادي وإلى وجهها الخالي من الزينة، امرأة متعبة تبدو أصغر سناً وأهش مما عرفها في الجلسات الأولى. جلست على الأريكة وأبقت حقيبتها في حجرها كدرع صغير، وظلت صامتة لحظات طويلة تنظر إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليه."أنا لست ما تظن،" قالت قبل أن يبدأ. "لن أخدعك بعد الآن. كل ما قلته وفعلته كان صحيحاً، وكان مدروساً أيضاً. قرأت عن التحويل قبل أن آتي إليك، وعرفت أي الجمل تؤثر فيك، وجربتها كلها واحدة بعد الأخرى. جئت بنية أن أختبر ما إذا كان أحد قادراً على مقاومتي.""لماذا؟" سألها بصوت هادئ، وقد وضع دفتره جانباً دون أن يشعر."لأن حياتي كلها كانت اختباراً لهذا: أن أرى إن كان أحد يبقى حين أكشف عن نفسي." نظرت إلى يديها المتشابك

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الحصار

    حاول جوليان طوال الأسبوع التالي أن يقنع نفسه بأن كل شيء طبيعي. ألغى موعدها القادم، وطلب من مساعدته أن تخبرها أنها ستُحال قريباً إلى زميل آخر، وانغمس في جدول مزدحم من المرضى والاجتماعات والمقالات المؤجلة. لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة. وصلته يوم الأربعاء رسالة على هاتفه الشخصي، لا على عنوان العيادة الرسمي، وهو ما أربكه أكثر من مضمونها: "لا أطلب منك شيئاً. فقط أريد أن أخبرك أنني لم أنم منذ ثلاث ليالٍ. لا تقلق، لن أؤذي نفسي. أنا فقط أفكر." لم يعرف كيف حصلت على رقمه الشخصي ولا يعرف كيف يتعامل معها ومع ارقها الذي تحول الى هوس به . قضى نصف ساعة يحدق في الشاشة، والطبيب فيه يصرخ بأن يرد ويطمئن على مريضته، والرجل فيه يصرخ بالعكس. وفي النهاية لم يرد. في اليوم التالي، رسالة ثانية: "أعرف أنك لن ترد. هذا أيضاً جزء من احترامي لك." كانت الرسائل هادئة، خالية من أي اتهام أو ضغط ظاهر، ولذلك بالذات كانت أشد وطأة. لم تكن تهدد، ولا تتوسل، بل تترك أثراً خفيفاً في حياته يوماً بعد يوم، كقطرة ماء تسقط على حجر ببطء لا يُلاحظ. وكان جوليان، الرجل الذي فعل ذلك بعشرات النساء دون أن يشعر بشيء، يكتشف الآن معنى أ

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الحدود

    في الجلسة الخامسة، جاءت ناتالي بفستان أسود بسيط بدلاً من المعطف الرمادي، وعطر خفيف لم يكن موجوداً من قبل. لم يقل جوليان شيئاً، لكنه لاحظ كل تفصيل كما يفعل دائماً: الخاتم الذي خلعته من يدها اليسرى، والطريقة التي جلست بها أقرب إلى حافة الأريكة، واختيارها ألا تضع حقيبتها بينهما كما كانت تفعل في كل مرة."لماذا تنظر إليّ هكذا؟" سألت وهي تجلس."أنا أنظر إليكِ كما أنظر إلى كل مرضاي.""كذاب لطيف." قالتها بابتسامة ناعمة تنزع الفظاظة من الكلمة. "لا بأس. أنا أيضاً أكذب حين أقول إنني جئت اليوم من أجل الأرق."وضعت حقيبتها جانباً واعتدلت في جلستها، وقد تغير شيء في ملامحها: اختفى الهدوء المتحفظ وحل محله صفاء غريب، كصفاء من اتخذ قراراً بعد تردد طويل."سأقول لك ما أريد يا جوليان، وأنت تعرف أنني لن أقولها مرتين. أريد ليلة واحدة. ليلة واحدة أكون فيها امرأة لا زوجة ولا مريضة ولا مترجمة صامتة. ليلة أكون فيها أنا. وأنت الرجل الذي أريدها معه."كانت الجملة مباشرة إلى حد صادم، وقد نطقتها بصوت هادئ مستقر كمن يقرأ بنود عقد. تراجع جوليان في مقعده ببطء، وأحس بشيء غريب: لم يكن الدافع الذي يتحرك في صدره رغبة فقط، ب

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status