Share

المرأة الوحيدة التي لم يملكها
المرأة الوحيدة التي لم يملكها
Author: العنقاء

الرجل الذي كره كل النساء

last update publish date: 2026-09-26 23:18:37

تجاوزت عقارب الساعة الثالثة فجراً، وجوليان لا يزال جالساً أمام شاشة هاتفه المضيئة في عتمة الغرفة، يحدّق في صورة واحدة لم يحذفها رغم مرور سنوات طويلة عليها. صورة بسيطة، لا شيء مميز فيها ظاهرياً، لكنها كانت بالنسبة إليه أثقل من كل الذكريات التي حاول طمسها طيلة حياته.

يده ترتجف وهو يفتح تطبيق المراسلة للمرة المئة هذا الأسبوع وحده. يكتب جملة، يتأملها للحظات، ثم يمسحها بضغطة واحدة من إصبعه. يكتب أخرى، فيمسحها أيضاً دون أن يرسلها. كل الكلمات التي كان يوماً سيدها المطلق - الرجل الذي أسقط بها عشرات النساء في ليلة واحدة، والذي كان يعرف تماماً كيف يختار العبارة المناسبة في اللحظة المناسبة - أصبحت الآن عاجزة، مبعثرة، لا تساوي شيئاً أمام اسم واحد لم يعد يجرؤ على كتابته كاملاً.

حرف واحد فقط يكتبه: "إ."

هذا كل ما يستطيع أن يخطه على تلك الشاشة الباردة.

يقف من كرسيه بصعوبة، وكأن جسده أثقل بكثير مما كان عليه، ويتجه نحو النافذة الكبيرة المطلة على المدينة. الأضواء البعيدة تومض بلا مبالاة، والشوارع خالية تقريباً إلا من سيارة عابرة بين الحين والآخر. المدينة نائمة، لكن جوليان لم يذق طعم النوم الحقيقي منذ ثلاثة أيام كاملة. عيناه محمرتان، وجفناه ثقيلان، لكن عقله يرفض أن يستسلم للراحة.

في زجاج النافذة، يرى انعكاساً باهتاً لرجل بالكاد يتعرف عليه: عينان غائرتان أنهكهما السهر والتفكير، لحية لم يحلقها منذ أيام، وملامح فقدت ذلك البريق الذي كان يميزها يوماً. الابتسامة الساخرة، الواثقة، التي كانت تسبقه أينما ذهب، اختفت تماماً من على شفتيه منذ زمن لم يعد يذكر بالضبط متى بدأ.

كان هذا الرجل، قبل سنوات ليست بالبعيدة كما يتمنى أحياناً أن تكون، أسطورة في عالم لا يعرفه إلا من عاشه. رجل لم يكن يبحث يوماً عن الحب، بل عن شيء آخر تماماً: الانتصار. كل امرأة عبرت طريقه كانت بمثابة معركة صغيرة يخوضها بثقة عمياء، وكل ليلة كانت انتصاراً جديداً يضاف إلى سجل طويل من الانتصارات الفارغة.

كان يعرف تماماً قواعد لعبته، ولم يخرق واحدة منها طيلة سنوات: لا حديث إلا مع من تشاركه ليلته. قاعدة بسيطة في ظاهرها، قاسية في جوهرها، لكنها كانت الدرع الذي يحميه من كل ما يخشاه دون أن يعترف به لنفسه. كان يؤمن، أو يقنع نفسه بأن يؤمن، أن الكلام يفتح أبواباً خطيرة لا يستطيع إغلاقها بسهولة. أن الحديث الحقيقي، العميق، هو بداية الاقتراب. وأن الاقتراب، مهما كان بسيطاً، هو بداية الضعف. والضعف كان العدو الوحيد الذي رفض يوماً أن يواجهه أو حتى يقترب من التفكير فيه.

حتى جاءت هي.

يعود جوليان ليجلس على حافة السرير، يمسك هاتفه بقوة زائدة، وكأنه آخر ما تبقى له في هذا العالم الواسع. يفتح مجلد الصور المحفوظة على هاتفه - ليس صوراً حميمية كما قد يتوقع من يعرف تاريخه، بل شيء أغرب من ذلك بكثير، وأكثر إيلاماً في الوقت نفسه: مجرد لقطات شاشة لمحادثات نصية. كلمات فقط، لا أكثر ولا أقل. جمل بسيطة كتبتها امرأة لم ير وجهها الحقيقي إلا في مناسبات قليلة عبر شاشة هاتفه.

لأنها لم تمنحه جسدها يوماً.

لم تكن هناك ليلة تجمعهما، ولا لقاء يشبه كل لقاءاته السابقة. كل ما كان بينهما هو كلمات، رسائل، ساعات طويلة من الحديث الذي كان يخشاه ويتجنبه مع كل النساء الأخريات. ومع ذلك، منحته هذه المرأة شيئاً لم يكن يعرف أصلاً أنه محتاج إليه بهذا الشكل: أن يُرى كما هو، لا كصورة مزيفة لرجل واثق لا يهتزّ. أن يُسمع دون أن يُحكم عليه. أن يُحَب بلا شروط، بلا ليلة واحدة تُشترى بها الكلمة الصادقة.

يهمس لنفسه، بصوت متكسر لم يتعرف عليه صوته الخاص من فرط الانكسار الذي يحمله:

"كيف لامرأة واحدة، لم ألمسها يوماً، أن تدمر كل ما بنيته بيدي طيلة سنوات؟"

لا أحد يجيبه بالطبع. الغرفة صامتة تماماً، لا صوت فيها سوى أنفاسه المتقطعة، والمدينة خلف النافذة لا تزال نائمة بلا مبالاة بما يعتصر قلب رجل واحد في إحدى نوافذها العالية. جوليان، الرجل الذي عشق - أو ظنّ أنه عشق - مئات النساء دون أن يحب واحدة منهنّ حقاً، يكتشف الآن، متأخراً جداً ربما، أن القلب البشري لا يُقهر بالجسد مهما كانت المتعة، بل يُقهر بالكلمة الصادقة الوحيدة التي لم يملك يوماً الشجاعة الكافية لنطقها في الوقت المناسب.

يتجه نحو مكتبه الصغير في زاوية الغرفة، يفتح حاسوبه المحمول ببطء، وكأنه يقاوم شيئاً بداخله يمنعه من المتابعة. صفحة بيضاء تظهر أمامه، فارغة تماماً، ومؤشر الكتابة يومض بصبر عجيب، وكأنه ينتظره منذ زمن طويل.

يضع أصابعه على لوحة المفاتيح، يتردد للحظة، ثم يبدأ بالكتابة أخيراً:

"إيفا، لن تقرئي هذا يوماً على الأرجح. ربما لن تصل إليك هذه الكلمات أبداً، وربما هذا أفضل. لكنني أحتاج، لأجل نفسي قبل أي شيء آخر، أن أحكي لك كل شيء من البداية. أحتاج أن أفهم أنا نفسي كيف تحوّل الرجل الذي كرهتِه يوماً - أو الذي ظننتِ أنك كرهتِه - إلى الرجل الذي لم يعد يعرف كيف يكمل يومه دون أن يفكر فيك ولو للحظة واحدة."

يتوقف قليلاً، يتنفس بعمق، ثم يكمل:

"لن أطلب منك أن تسامحيني على ما فعلته، ولا حتى أن تفهمي الرجل الذي كنته. كل ما أطلبه هو أن أروي القصة كاملة، كما حدثت فعلاً، بلا تجميل ولا تبرير. ربما في النهاية، حين أصل إلى آخر سطر، أكون قد فهمت أخيراً كيف خسرت كل شيء بحثاً عن لا شيء، وكيف وجدت كل شيء في امرأة لم تمنحني قط ما اعتدت أن أطلبه من غيرها."

خلف تلك الجملة الأولى، تبدأ حكاية جوليان الحقيقية، الحكاية التي لم تبدأ بإيفا كما قد يظن القارئ، بل انتهت بها فقط.

للعودة إلى نقطة البداية الحقيقية، لا بد من الرجوع بالزمن سنوات إلى الوراء، إلى ليلة أخرى تماماً، مع امرأة أخرى لا تشبهها في شيء، حين كان جوليان لا يزال ذلك الرجل الذي يظن، بكل ثقة، أنه يملك زمام كل شيء في حياته... إلا قلبه، الذي كان ينتظر بصمت لحظة الانكسار التي لم يكن يعلم أنها آتية لا محالة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Elina rooz
بداااية حلووووةة (. ❛ ᴗ ❛.)
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    توماس - عشاء الجمعة

    وقف جوليان أمام باب توماس ثلاث دقائق كاملة قبل أن يضغط الجرس.كان يحمل في يده اليمنى علبة شوكولاتة اشتراها من ثلاثة محلات قبل أن يقتنع بها، وفي يده اليسرى دمية دب صغيرة لا يعرف لماذا اشتراها. لم يدخل بيتاً عائلياً حقيقياً، غير بيت مايا، منذ سنوات طويلة، وكان يشعر بأنه على وشك أن يقف أمام لجنة امتحان لا يعرف موادها.فتح الباب توماس بمريلة مطبخ مبقعة بالطماطم، وابتسامة عريضة لم يحاول إخفاء دهشتها. "جئت فعلاً! سارة، ادفعي لي المبلغ الذي راهنتِ به، الرجل جاء.""لم أراهن على العكس،" جاء صوت من الداخل، ثم ظهرت سارة، زوجة توماس، امرأة في مثل عمره، بشعر مجعد مربوط بمنديل وعينين ذكيتين. لم تصافحه، بل عانقته عناقاً سريعاً دافئاً كأنها تعرفه منذ الأزل، وهمست في أذنه: "شكراً لأنك جئت. هو يتحدث عنك كل أسبوع."قبل أن يجيب، انفجر الممر بصوتين صغيرين. ركضت الفتاتان التوأم، لينا وميرا، في السابعة من عمرهما، وتوقفتا أمامه بصمت مفاجئ، تتفحصانه بجدية عالمين صغيرين."أنت العم جوليان؟" سألت لينا."هذا ما يقولونه.""أبي يقول إنك طبيب للناس الحزينين.""وإنك تعرف كل الأسرار،" أضافت ميرا بعينين متسعتين.جثا جو

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    توماس

    لم يكن جوليان يقبل أن يراه أحد في حالته تلك، إلا رجلاً واحداً في العالم.كان توماس يملك مفتاح شقته منذ عشرين سنة، منذ أيام السكن الجامعي حين كانا شابين يقتسمان غرفة ضيقة وأحلاماً أكبر منها. وفي مساء خميس ماطر، بعد أسابيع من ناتالي، فتح توماس الباب بمفتاحه دون أن يطرق، ووجد صديقه جالساً في العتمة على الأرض، ظهره إلى الأريكة، وأمامه زجاجة ماء لم يفتحها."ثلاثة أسابيع لم ترد فيها على مكالماتي،" قال توماس وهو يعلّق معطفه المبلل. "فقلت لنفسي: إما أنه مات، وإما أنه وقع في الحب. وكلاهما يستحق زيارة.""لا أنا ميت ولا عاشق.""طبعاً." أشعل توماس الضوء دون أن يستأذن، وأطلق صفيراً قصيراً وهو ينظر إلى وجه صديقه. "بل تبدو كمن يخوض حرباً أهلية في رأسه. اجلس يا رجل، سأصنع لنا شيئاً نأكله. وأنت ستحكي."كان توماس في الثانية والأربعين، مهندساً معمارياً ببطن صغيرة وابتسامة دافئة وخاتم زواج لا يخلعه. تزوج من حب جامعي، وله ابنتان توأم يتحدث عنهما بعينين تلمعان. كان الرجل الوحيد الذي يعرف كل شيء عن جوليان: الليالي، والأسماء، والقاعدة الحديدية. وكان الوحيد الذي لا يحكم عليه، مع أنه لم يوافقه يوماً.في المطبخ

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - ما بعد

    مرت أيام بعد رحيل ناتالي، وظن جوليان أن الأمر انتهى كما ينتهي كل شيء في حياته. أغلق ملفها ووضعه في الأرشيف، وأحاله رسمياً إلى الدكتورة نادية بمذكرة مقتضبة، وعاد إلى مرضاه ومقالاته وجدول مواعيده الذي يملؤه بالتفاصيل كي لا تبقى فيه فجوات. حاول أن ينساها كما ينسى كل النساء، بالتقنية نفسها التي أتقنها طويلاً: أن يمنح الذاكرة عملاً كثيراً حتى لا تجد وقتاً لتؤلمه.لكن الأمر لم يكن كذلك.لأول مرة في حياته، لم يكن يتذكر امرأة لأنه فاز بها، بل لأنه لم يفعل. لم تكن هناك ليلة، ولا رحيل صامت، ولا انتصار يضيفه إلى سجله الطويل. كانت هناك فقط جملة قالتها عند الباب، وسؤال عن قاعدته لم يعرف كيف يجيب عنه، ورائحة عطر لم تفارق ذاكرته، وصوت يتردد في رأسه كلما أطفأ الأنوار: *ما الذي يبقيك مستيقظاً في الليل؟*وفي ليلة ما، اكتشف أنه هو أيضاً لا ينام. جلس على الأريكة في العتمة حتى الفجر، تماماً كما وصفت هي مطبخها، ينظر إلى السقف ويحصي أصوات المبنى: أنبوب ماء يتنهد، مصعد بعيد يصعد ويهبط، جار يسعل. لم يستطع أن يقرر إن كان ذلك مصادفة أم عدوى، وأيقن أن الفرق بين الأمرين لا يهم.في الأسبوع الثاني، وصله ظرف صغير إل

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الاعتراف

    وافق جوليان على جلسة أخيرة. قرر أن يكون واضحاً وحازماً، أن ينهي الأمر في لقاء رسمي داخل العيادة، مع مساعدته في الغرفة المجاورة والباب غير مغلق تماماً، كما تقتضي الأصول المهنية. قضى الليلة السابقة يعد ما سيقوله، جملة جملة، كما يعد المحامي مرافعته، وكان يعرف أن هذا الإعداد نفسه علامة على أنه لم يعد يثق بعفويته أمامها.دخلت ناتالي بلا فستان أسود ولا عطر هذه المرة. عادت إلى معطفها الرمادي وإلى وجهها الخالي من الزينة، امرأة متعبة تبدو أصغر سناً وأهش مما عرفها في الجلسات الأولى. جلست على الأريكة وأبقت حقيبتها في حجرها كدرع صغير، وظلت صامتة لحظات طويلة تنظر إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليه."أنا لست ما تظن،" قالت قبل أن يبدأ. "لن أخدعك بعد الآن. كل ما قلته وفعلته كان صحيحاً، وكان مدروساً أيضاً. قرأت عن التحويل قبل أن آتي إليك، وعرفت أي الجمل تؤثر فيك، وجربتها كلها واحدة بعد الأخرى. جئت بنية أن أختبر ما إذا كان أحد قادراً على مقاومتي.""لماذا؟" سألها بصوت هادئ، وقد وضع دفتره جانباً دون أن يشعر."لأن حياتي كلها كانت اختباراً لهذا: أن أرى إن كان أحد يبقى حين أكشف عن نفسي." نظرت إلى يديها المتشابك

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الاعتراف

    وافق جوليان على جلسة أخيرة. قرر أن يكون واضحاً وحازماً، أن ينهي الأمر في لقاء رسمي داخل العيادة، مع مساعدته في الغرفة المجاورة والباب غير مغلق تماماً، كما تقتضي الأصول المهنية. قضى الليلة السابقة يعد ما سيقوله، جملة جملة، كما يعد المحامي مرافعته، وكان يعرف أن هذا الإعداد نفسه علامة على أنه لم يعد يثق بعفويته أمامها.دخلت ناتالي بلا فستان أسود ولا عطر هذه المرة. عادت إلى معطفها الرمادي وإلى وجهها الخالي من الزينة، امرأة متعبة تبدو أصغر سناً وأهش مما عرفها في الجلسات الأولى. جلست على الأريكة وأبقت حقيبتها في حجرها كدرع صغير، وظلت صامتة لحظات طويلة تنظر إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليه."أنا لست ما تظن،" قالت قبل أن يبدأ. "لن أخدعك بعد الآن. كل ما قلته وفعلته كان صحيحاً، وكان مدروساً أيضاً. قرأت عن التحويل قبل أن آتي إليك، وعرفت أي الجمل تؤثر فيك، وجربتها كلها واحدة بعد الأخرى. جئت بنية أن أختبر ما إذا كان أحد قادراً على مقاومتي.""لماذا؟" سألها بصوت هادئ، وقد وضع دفتره جانباً دون أن يشعر."لأن حياتي كلها كانت اختباراً لهذا: أن أرى إن كان أحد يبقى حين أكشف عن نفسي." نظرت إلى يديها المتشابك

  • المرأة الوحيدة التي لم يملكها    ناتالي - الحصار

    حاول جوليان طوال الأسبوع التالي أن يقنع نفسه بأن كل شيء طبيعي. ألغى موعدها القادم، وطلب من مساعدته أن تخبرها أنها ستُحال قريباً إلى زميل آخر، وانغمس في جدول مزدحم من المرضى والاجتماعات والمقالات المؤجلة. لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة. وصلته يوم الأربعاء رسالة على هاتفه الشخصي، لا على عنوان العيادة الرسمي، وهو ما أربكه أكثر من مضمونها: "لا أطلب منك شيئاً. فقط أريد أن أخبرك أنني لم أنم منذ ثلاث ليالٍ. لا تقلق، لن أؤذي نفسي. أنا فقط أفكر." لم يعرف كيف حصلت على رقمه الشخصي ولا يعرف كيف يتعامل معها ومع ارقها الذي تحول الى هوس به . قضى نصف ساعة يحدق في الشاشة، والطبيب فيه يصرخ بأن يرد ويطمئن على مريضته، والرجل فيه يصرخ بالعكس. وفي النهاية لم يرد. في اليوم التالي، رسالة ثانية: "أعرف أنك لن ترد. هذا أيضاً جزء من احترامي لك." كانت الرسائل هادئة، خالية من أي اتهام أو ضغط ظاهر، ولذلك بالذات كانت أشد وطأة. لم تكن تهدد، ولا تتوسل، بل تترك أثراً خفيفاً في حياته يوماً بعد يوم، كقطرة ماء تسقط على حجر ببطء لا يُلاحظ. وكان جوليان، الرجل الذي فعل ذلك بعشرات النساء دون أن يشعر بشيء، يكتشف الآن معنى أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status