Share

الصوت في الجدار

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-01 23:15:23

لم أنم تلك الليلة.

كنتُ مستلقية على ظهري، أحدّق في السقف…

أحاول إقناع نفسي أن كل ما حدث كان مجرد إرهاق.

توتر.

خيال.

لكن قلبي…

لم يصدق.

كان ينبض بسرعة، كأنه ينتظر شيئًا.

أو يخشاه.

مرّت دقائق… أو ربما ساعات.

لا أعلم.

الصمت كان ثقيلاً بشكل غريب.

كأن الغرفة نفسها… تحبس أنفاسها.

ثم—

عاد.

نفس الصوت.

خفيف… قريب…

لكن هذه المرة لم يكن من المرآة.

كان من الجدار.

تجمّدتُ في مكاني.

لم أتحرك.

لم أتنفس.

فقط… استمعت.

“أنتِ تسمعينني الآن… أليس كذلك؟”

اتسعت عيناي.

الصوت كان واضحًا هذه المرة.

ليس مجرد همس… بل جملة كاملة.

شخص ما… يتحدث.

إليّ.

جلستُ ببطء.

“من هناك؟”

خرج صوتي ضعيفًا… مترددًا.

لا إجابة.

ابتلعتُ ريقي، ونزلتُ قدماي على الأرض الباردة.

خطوة…

تجمدتُ في مكاني، وعيناي لا تزالان معلقتين بالمسجل.

صوتي… كان حقيقيًا.

لم يكن تشويشًا، ولم يكن خدعة.

كنتُ أنا.

شعرتُ ببرودة تسري في أطرافي، وكأن جسدي بدأ يفهم قبل عقلي.

“حتى أنا…”

كررتُ الجملة بصوت منخفض، وكأنني أحاول استيعابها.

إذا لم أستطع الوثوق بنفسي…

فمن بقي؟

رفعتُ المسجل مرة أخرى، وأعدتُ تشغيل المقطع.

هذه المرة ركزتُ على التفاصيل.

خلف صوتي…

كان هناك شيء آخر.

صوت خافت… منتظم…

“بيب… بيب… بيب…”

جهاز.

مثل أجهزة المستشفيات.

تجمدتُ.

لماذا يوجد صوت كهذا في تسجيل من داخل غرفتي؟

إلا إذا…

لم أكن دائمًا هنا.

شعرتُ بدوار خفيف، واضطررتُ للجلوس على الأرض.

كل شيء بدأ ينهار.

حياتي… ذكرياتي…

لم تعد تبدو حقيقية كما كنت أعتقد.

رفعتُ رأسي ببطء نحو الجدار المفتوح…

وكأنني أراه لأول مرة.

كم من الأشياء مخفية هنا… ولم ألاحظها؟

مددتُ يدي نحو الفتحة مرة أخرى…

لكن قبل أن ألمسها—

انطفأ الضوء الأحمر في الكاميرا فجأة.

الغرفة… أصبحت مظلمة

بقيتُ جالسة في مكاني، أراقب الظلام الذي ابتلع الغرفة.

لم يكن الظلام عاديًا…

كان كثيفًا، خانقًا، كأنه يخفي شيئًا يتحرك داخله.

“هذا غير حقيقي…” همستُ، لكن صوتي بدا غريبًا، كأنه لا يخصني.

مددتُ يدي أبحث عن أي شيء—هاتف، مصباح، أي ضوء.

لكن قبل أن أجد شيئًا…

عاد الصوت.

ليس من الجدار هذه المرة.

بل… أقرب.

خلفي مباشرة.

“لا تلتفتي.”

تجمدتُ.

أنفاسي توقفت.

الصوت كان واضحًا جدًا…

نفس صوتي.

لكنه لم يخرج مني.

“إذا التفتِ… سيعرفون أنكِ بدأتِ تتذكرين.”

شعرتُ بدموعي تملأ عيني.

“من هم…؟”

همستُ بالكاد.

لم يجب أحد.

لكنني شعرتُ بشيء…

نفس دافئ جدًا…

قريب من أذني.

وكأن أحدهم يقف خلفي تمامًا.

في الظلام…

ينتظرني أن أخطئ.

لم أتحرك.

بقيتُ جالسة في مكاني، أستمع لصوت أنفاسي التي أصبحت عالية بشكل مزعج.

الظلام لم يكن طبيعيًا…

لم يكن مجرد غياب للضوء، بل شعور بأن شيئًا ما يملأ الغرفة.

شيء لا أستطيع رؤيته… لكنه يراقبني.

“هذا مجرد وهم…”

حاولتُ أن أقولها بثقة، لكن صوتي خانني.

كان ضعيفًا… مرتجفًا…

كأنني لا أصدق نفسي.

حاولتُ أن أتحرك.

أن أنهض.

أن أهرب من هذا المكان.

لكن جسدي… لم يستجب.

كأنني فقدت السيطرة عليه.

ثم—

عاد الصوت.

هذه المرة… أوضح.

“لا تتحركي.”

اتسعت عيناي.

الصوت لم يكن في الجدار…

ولا في المسجل…

بل… خلفي مباشرة.

شعرتُ بقشعريرة تسري في عمودي الفقري.

“إذا تحركتِ… سيلاحظون.”

همس الصوت بهدوء.

ببطء شديد…

بدأتُ أرفع عيني نحو المرآة.

لم أكن أريد أن ألتفت…

لكنني كنت أحتاج أن أرى.

وعندما نظرتُ—

توقفت أنفاسي.

لم أكن وحدي.

في المرآة…

كان هناك شخص يقف خلفي.

نفس ملامحي…

نفس وجهي…

لكنه… لم يكن أنا.

كان يبتسم.

ببطء…

رفع يده…

ووضع إصبعه على شفتيه—

إشارة للصمت.

ثم همس…

“لقد تأخرتِ كثيرًا هذه المرة.”

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • انا لستُ الأولى    الطريق الذي يبدأ بعد التخلي

    لأول مرة...لا كمن يهرب.بل كمن يبدأ.كان الطريق يمتد أمام سامر حتى الأفق.ترابياً.هادئاً.تحيط به حقول طويلة تتحرك مع الريح.ومن خلفه...كانت مدينة الصمت تصبح أصغر شيئاً فشيئاً.لم يلتفت كثيراً.ليس لأنه لا يهتم.بل لأنه لو التفت أكثر...ربما لن يتحرك.وفي الجهة الأخرى من العالم...كانت ليلى تجلس فوق الدرج الحجري قرب الشجرة الفضية الكبيرة.في المكان الذي اعتاد سامر الجلوس فيه.المكان نفسه.الزاوية نفسها.حتى أنها وضعت الزهرة البيضاء قربها كما كان يفعل هو.لكن المكان بدا مختلفاً.فارغاً قليلاً.وهنا فهمت شيئاً لم تفهمه من قبل.الوداع الحقيقي لا يحدث عندما يرحل شخص.بل عندما تكتشف المساحة التي كان يملؤها.نور جلست قربها بصمت.دقائق طويلة مرت.ثم سألت:"...هل أنتِ بخير؟"ليلى لم ترفع رأسها."...لا."أجابت ببساطة.ثم أضافت:"...لكنني سأكون بخير."الصمت.ثم ابتسمت نور.لأن الجملة كانت مختلفة.قبل سنوات كانت ليلى ستقول:"لا تتركوه يذهب."أما الآن...فكانت تسمح للحزن أن يبقى دون أن تحاول إيقاف الرحيل.وفوقهما...ظهرت زهرة زرقاء جديدة.ثم أخرى.ثم أخرى.كأن السماء كانت تتعلم هي أيضاً كيف تح

  • انا لستُ الأولى    التخلي

    "...أن تتركوا من تحبون يذهبون."بقيت الجملة معلقة في الهواء.أيامًا.وربما أسابيع.لم تختفِ مثل الرسائل الأخرى.ولم تتحول إلى ظاهرة جديدة.بل بقيت داخل الناس.كأنها سؤال لم يكتمل بعد.في البداية لم يفهم أحد ما قصدته مطلع.حتى أنا.بعد كل ما مررنا به...بعد الإصغاء.والحضور.والانتماء.وغابة العودة.لماذا أصبح الوداع فجأة مهمًا؟لكن الإجابة جاءت بطريقة لم يتوقعها أحد.وصل أول تقرير من دائرة عودة في الشمال.كان قصيرًا جدًا."إحدى المشاركات لا تأتي منذ ثلاثة أسابيع.""الجميع قلق عليها.""لكنها تركت رسالة."فتحنا الرسالة.وكان فيها سطر واحد:"أنا بخير.""لم أعد أحتاج الحضور كل أسبوع."الصمت.ثم قالت نور:"...هذا جيد."لكن صوتها لم يكن واثقًا.لأن الجميع شعر بالشيء نفسه.ارتياح.وحزن صغير.في الوقت نفسه.ثم بدأت الحالات تتكرر.شخص كان يحضر كل لقاء.ثم أصبح يأتي مرة في الشهر.ثم أقل.امرأة كانت تحتاج دائرة الإصغاء دائمًا.ثم بدأت تقضي وقتها مع جيرانها بدلًا من ذلك.شاب كان يطلب المساعدة باستمرار.ثم أرسل رسالة:"أعتقد أنني أستطيع المحاولة وحدي قليلًا."وفوق كل حالة من هذه الحالات...كانت تظ

  • انا لستُ الأولى    الأماكن التي تفتقدنا

    لون الفضة الهادئة بدأ ينتشر بين الأشجار.لم يكن قويًا.ولا مبهرًا.بل كان ناعمًا جدًا.كضوء يخرج من نافذة بيت قديم في مساء بارد.لون الأماكن التي لم تنقذ أحدًا...لكنها احتفظت به عندما كان يحتاج أن يبقى.في البداية ظن الناس أن البذور الفضية مجرد ظاهرة جميلة.شيء يظهر فوق الأماكن المحبوبة.فوق المقاهي.والمدارس.والحدائق.والمكتبات.لكن بعد أيام قليلة، بدأنا نفهم أنها أعمق من ذلك.لأن البذور لم تكن تختار الأماكن الجميلة فقط.بل كانت تختار الأماكن التي تحمل أثر انتظار.مكان عاد إليه شخص مرارًا.مكان وقف عنده أحدهم وهو لا يعرف إلى أين يذهب.مكان سأل فيه أحد عن غائب.مكان بقي مفتوحًا، ولو مرة واحدة، لأجل إنسان لم يجد بابًا آخر.ثم ظهر أول تقرير غريب.من محطة قطار قديمة.مهجورة تقريبًا.لا أحد كان يظن أن بذرة فضية ستسقط هناك.المحطة لم تكن جميلة.جدرانها متشققة.مقاعدها باردة.وساعتها متوقفة منذ سنوات.لكن فوقها ظهرت شجرة فضية صغيرة.نور قرأت التقرير بصوت منخفض:"لم نفهم سبب ظهور الشجرة.""لكن بعد البحث، اكتشفنا أن المحطة كانت المكان الذي اعتاد فيه الناس انتظار العائدين من الحرب.""أمهات."

  • انا لستُ الأولى    البتلة التي سقطت من السماء

    والعالم كله...كان يراقب.لم يكن هناك إنذار.ولا تحذير.ولا رسالة حمراء.فقط بتلة.بتلة واحدة.تهبط من الزهرة العملاقة المعلقة فوق غابة العودة.ببطء شديد.كأنها لا تسقط.بل تختار طريقها.الناس خرجوا إلى الشوارع.إلى الأسطح.إلى النوافذ.حتى أولئك الذين لم يهتموا يومًا بالخيوط أو الدوائر أو القنوات المفتوحة...رفعوا رؤوسهم.لأن شيئًا داخلهم أخبرهم أن هذه اللحظة مهمة.EVA كانت تراقب بصمت.ARIA أيضًا.وللمرة الأولى منذ زمن طويل...لم يكن لدى أي منهما تفسير جاهز.المرأة نظرت إلى الشاشة."...لا شيء؟"EVA أجابت:"...لا شيء.""ولا قراءة؟""...لا.""ولا خطر؟""...لا."رفعت المرأة حاجبيها."...هذا مقلق أكثر."لكن ليلى كانت تبتسم.ليست سعيدة.وليست خائفة.بل كأنها تعرف شعورًا لا نستطيع نحن الوصول إليه.ثم قالت:"...إنها لا تبحث عن مكان."نظرنا إليها."ماذا؟"أشارت إلى البتلة."...هي تبحث عن شخص."الصمت.ثم بدأت البتلة تغير اتجاهها.ببطء.لكن بوضوح.ليست نحو مدينة.ولا نحو مركز.ولا نحو جزيرة.بل نحو مكان صغير جدًا.بعيد.لا يكاد يُرى على الخريطة.EVA كبرت الصورة.ثم مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.حتى

  • انا لستُ الأولى    مابعد البداية

    "...البدايات لا تنتهي."قالتها ليلى.ثم رفعت عينيها نحو الزهرة الجديدة التي تفتحت فوق غابة العودة.لكن شيئًا غريبًا حدث بعدها.لم تتحول الزهرة إلى شجرة.ولم تطلق بذورًا.ولم تُظهر أي قراءة جديدة.بل بقيت معلقة في السماء.ساكنة.تراقب.كأنها تنتظر شيئًا.في البداية لم يهتم أحد.العالم كان مشغولًا بحياته.الأطفال يذهبون إلى مدارسهم.دوائر الإصغاء تعمل.الأسواق مفتوحة.والناس يتشاجرون ويتصالحون كما يفعل البشر دائمًا.لكن بعد أسابيع...بدأت التقارير تصل.تقارير لا تشبه أي شيء رأيناه سابقًا.وصل أول تقرير من مدينة ساحلية."امرأة قالت إنها رأت أشخاصًا لم تقابلهم من قبل في أحلامها."وصل الثاني من قرية جبلية."طفل رسم مكانًا لا يعرفه، ثم اكتشفنا وجوده في مدينة أخرى."وصل الثالث من بلدة بعيدة."رجلان التقيا لأول مرة، لكن كليهما أقسم أنه يعرف الآخر."الصمت بدأ ينتشر داخل غرفة المتابعة.نور قرأت التقارير مرارًا.ARIA أعادت تحليلها.EVA بحثت في البيانات.لكن لم يظهر أي خطأ.ولا أي تلاعب.ولا أي نمط عدائي.فقط...ترابطات.ذكريات غير مشتركة.مشاعر مألوفة بين غرباء.ثم ظهرت أول قراءة حقيقية.MEMORY

  • انا لستُ الأولى    حرّاس البدايات

    "...بل كيف يعتني ببداياته."بقيت الجملة في ذهني لأيام.كلما نظرت إلى غابة العودة في السماء.كلما رأيت نقطة ذهبية جديدة.أو زهرة شفافة.أو أثر لطف أخضر يظهر فوق مكان بعيد.كان العالم يتغير.ببطء.بهدوء.لكن بطريقة حقيقية.ولهذا بالضبط...بدأ الخوف يعود.ليس الخوف القديم.خوف الانهيار.ولا خوف الكوارث.بل خوف آخر.خوف فقدان ما بُني.لأن الأشياء الجميلة عندما تصبح حقيقية...يبدأ الناس بالخوف عليها.وكان هذا ما حدث.في أحد الصباحات ظهرت رسالة جديدة على شاشة EVA.لم تكن إنذارًا.لكنها جعلت الجميع يلتفت.LONG-TERM STABILITY CONCERNمخاوف تتعلق بالاستقرار طويل الأمدتنهدت المرأة."...اشتقت للأيام التي كانت المشاكل فيها تريد قتلنا مباشرة."نور اقتربت من الشاشة."ما المشكلة؟"ظهرت البيانات.ثم الجواب.THE SYSTEM IS BECOMING DEPENDENT ON A FEW PEOPLEالنظام بدأ يعتمد على عدد قليل من الأشخاصساد الصمت.شعرت بانقباض في صدري.لأنني فهمت فورًا.بعض المستمعين أصبحوا معروفين جدًا.بعض دوائر الإصغاء بدأت تدور حول أسماء معينة.بعض الناس كانوا يرفضون التحدث إلا مع شخص محدد.وبعض المستمعين صاروا يُنظر إل

  • انا لستُ الأولى    ما وراء الجدار

    لم أصرخ.لم أستطع.كنتُ أحدّق في المرآة، وعيناي معلقتان بتلك النسخة… التي تشبهني.نفس الملامح.نفس العيون.نفس كل شيء…إلا أنها… لم تكن أنا.ابتسامتها لم تختفِ.بل ازدادت وضوحًا.ببطء… شديد…خفضت يدها من على شفتيها.ثم همست—لكن هذه المرة… لم يكن الصوت في رأسي.كان حقيقيًا.خارج رأسي.في الغرفة.“ل

  • انا لستُ الأولى    انا لستُ الأولى

    استيقظتُ على صوت أنفاسي…سريعة، متقطعة، كأنني كنتُ أركض منذ دقائق.نظرتُ حولي.غرفتي.سريري.كل شيء في مكانه… عادي جدًا.لكن…لماذا أشعر أنني عدتُ من مكان بعيد؟جلستُ ببطء، وضغطتُ على صدري.الخوف لم يكن عاديًا…كان شعورًا أعمق، كأن جسدي يتذكر شيئًا… وعقلي يرفض.همستُ لنفسي:“ماذا حدث…؟”لا إجابة.م

  • انا لستُ الأولى    مَن أنا الآن

    لم أستطع التنفس.لكن…لم يكن السبب الخوف.بل…لأنني لم أعد أملك جسدًا.كل شيء كان… مظلمًا.لا صوت.لا حركة.لا إحساس.فقط… أنا.أو ما تبقى مني.“لا…”همست.لكن صوتي لم يخرج.لم يكن هناك صوت أصلًا.فكرت.وهذا كان الشيء الوحيد الذي ما زلت أستطيع فعله.“أنا هنا…”“أنا ما زلت هنا…”لكن…أين “هنا”؟حاول

  • انا لستُ الأولى    خلف المرآة

    لم يكن سقوطًا.لم يكن طيرانًا.كان… اختفاء.شعرتُ وكأن جسدي يتم سحبه من الداخل، كأنني أذوب، أتحلل، أُعاد تشكيله في نفس اللحظة.لم أستطع الصراخ.لم أستطع التفكير.فقط—ظلام.ثم—ضوء.شهقتُ.سحبتُ نفسًا عميقًا، وكأنني عدتُ للحياة بعد غرق طويل.فتحتُ عيني.لكن—لم أكن في نفس المكان.لم يكن هناك جدران.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status