مشاركة

الفصل الرابع

last update تاريخ النشر: 2026-06-22 10:02:29

الفصل الرابع

"هناك لحظات يظن الإنسان أنه وصل إلى نهاية الطريق... بينما يكون القدر، في الجهة الأخرى، قد بدأ للتو في رسم أول منعطف."

خرجت ملك من منزل سارة وهي تشعر أن كلمات السيدة فاتن ما زالت تدفئ قلبها رغم قسوة الواقع الذي ينتظرها خارج ذلك الباب.

شدّت حجابها قليلًا، ثم أمسكت بحقيبتها القديمة بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ السير في شوارع الإسكندرية التي بدأت تمتلئ بالحركة مع ساعات الصباح الأولى.

لم تكن تملك رفاهية اليأس.

ولا حق الاستسلام.

كانت تعرف أن كل دقيقة تمر دون أن تجد عملًا تعني اقترابها خطوة جديدة من خسارة كل شيء؛ شقتها، دراستها، وحتى آخر ما تبقى لها من كرامة كانت تحارب للحفاظ عليها منذ وفاة والديها.

رفعت رأسها قليلًا، وهمست بثبات:

— يا رب... ارزقني من حيث لا أحتسب.

ثم تابعت السير.

---

وفي الناحية الأخرى من المدينة...

داخل فيلا آل المهدي، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.

وقف فهد أمام المرآة يرتب رابطة عنقه بحركات هادئة، بينما كانت روجيدة تجلس على طرف السرير تراقبه بصمت.

ظلت مترددة للحظات قبل أن تقول:

— فهد... فكرت في كلام جدو؟

تنهد دون أن يلتفت إليها.

— أي كلام؟

— التحاليل...

أغلق أزرار سترته ببطء، ثم نظر إليها عبر المرآة.

— قولتلك هعملها.

ابتسمت بخفة.

— الحمد لله.

لكنها لم تكتفِ بذلك.

اقتربت منه وقالت بصوت متردد:

— يمكن ربنا يكرمنا بطفل أخيرًا...

تصلبت ملامحه.

وأغمض عينيه للحظة قبل أن يجيب بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:

— روجيدة... بلاش نفتح الموضوع ده كل يوم.

ارتسمت غصة فوق وجهها.

— يعني بقى الكلام عن طفل بينا حمل عليك؟

استدار إليها هذه المرة.

لم يكن غاضبًا منها...

بل من حياته كلها.

قال بصوت منخفض:

— الموضوع أكبر من كده.

نظرت إليه بعدم فهم.

لكنه لم يشرح.

كيف يخبرها أن الزواج نفسه كان قرارًا لم يختره؟

وأن حياته منذ سنوات تسير وفق رغبات الجميع... إلا رغبته هو؟

مر بجوارها متجهًا نحو الباب.

وقبل أن يخرج قال بهدوء:

— اتأخرت على الشركة.

ثم غادر.

بقيت روجيدة تحدق في الباب المغلق، بينما امتلأت عيناها بالدموع.

كانت تشعر أن المسافة بينهما تكبر يومًا بعد يوم...

ولا تعرف كيف تعيدها كما كانت.

---

في الطابق الأرضي...

كان الجد سليم يحتسي قهوته بهدوء حين نزل فهد.

ابتسم الرجل المسن ابتسامة خفيفة.

— صباح الخير.

— صباح النور يا جدي.

جلس أمامه.

ساد الصمت للحظات.

ثم قال الجد:

— أوعى تنسى التحاليل.

ابتسم فهد ابتسامة باهتة.

— مش هنساها.

ربت الجد على كتفه بحنان.

— أنا كل اللي نفسي فيه أشوف ولادك قبل ما أموت.

ابتسم فهد رغم الوخزة التي أصابت قلبه.

— بعد الشر عليك.

لكن الكلمات ظلت عالقة في صدره حتى غادر الفيلا.

---

في الجهة المقابلة من المنزل...

كانت غرفة الرياضة تمتلئ بصوت اللكمات المتتالية.

كان عمر يفرغ غضبه في الكيس الرملي بعنف، حتى امتلأت جبهته بالعرق.

وقفت جنى عند الباب تراقبه.

لم تشعر بنفسها إلا عندما قال دون أن يلتفت:

— هتفضلي واقفة كتير؟

انتفضت في مكانها.

— أنت عرفت إني هنا؟

ابتسم ابتسامة جانبية.

— بقيت أعرف وجودك حتى من غير ما أشوفك.

ارتبكت أكثر.

تقدمت بخطوات بطيئة.

— جدو بينادي عليك.

خلع القفاز الرياضي وهو يقول:

— هطلع حالًا.

لكنها لم تتحرك.

رفع حاجبه.

— في حاجة؟

ترددت قبل أن تسأل:

— سمعت إنك مسافر؟

أومأ.

— عندي شغل في أسوان.

انقبض قلبها.

— وهتقعد قد إيه؟

— حوالي أسبوع.

بدت خيبة الأمل واضحة على وجهها رغم محاولتها إخفاءها.

لاحظها عمر.

لكنه تظاهر بعدم الانتباه.

قال بهدوء:

— هرجع قبل الحفلة.

ارتسمت ابتسامة صغيرة فوق شفتيها.

ثم سألت بخجل:

— تحب أساعدك تجهز شنطتك؟

ابتسم لأول مرة منذ بداية الحديث.

— لا... متقلقيش.

ظلت صامتة.

ثم قالت فجأة:

— أنت زعلان مني؟

اختفت ابتسامته.

تذكر تلك الليلة حين عادت متأخرة بعد التاسعة رغم تحذيره لها.

قال بجدية:

— قولتلك قبل كده متتأخريش.

خفضت رأسها.

— كنت مع صحابي.

اقترب منها خطوة.

— وأنا مالي؟

لم تستطع الرد.

فهمست بصوت ضعيف:

— آسفة.

طال صمته.

حتى شعرت أنها لم تعد تحتمل.

استدارت لتغادر وهي تقول بألم:

— خلاص... فهمت إن ماليش خاطر عندك.

تحركت خطوتين فقط.

حتى سمعت صوته خلفها.

— جنى.

توقفت.

اقترب منها حتى أصبح أمامها.

رفع ذقنها برفق.

فوجد دموعها قد سبقت كلماتها.

تنهد باستسلام.

كل شيء يستطيع تحمله...

إلا دموعها.

همس:

— بصيلي.

رفعت عينيها إليه.

فقال بصوت خافت:

— مستحيل أزعل منك.

انكسرت آخر مقاومة لديها.

وارتمت بين ذراعيه تبكي.

تجمد للحظة.

ثم احتضنها بحذر شديد، وكأنها أغلى ما يملك.

خرجت منه الكلمة دون تفكير:

— خلاص... يا حبيبتي.

توقف الزمن بينهما للحظة.

ابتعدت عنه مرتبكة.

أما هو...

فأدرك متأخرًا ما نطق به.

هربت جنى نحو الخارج، بينما بقي عمر مكانه يراقب الباب الذي أغلقته خلفها.

وأطلق زفرة طويلة.

— هتجننيني يا بنت عمي...

---

في الوقت نفسه...

كانت ملك قد قطعت نصف المدينة تقريبًا.

دخلت عدة شركات.

وسألت في مكاتب كثيرة.

لكن الإجابة كانت واحدة.

"لا توجد وظائف."

بدأ الإرهاق يتسلل إلى قدميها.

ورغم ذلك واصلت السير.

حتى توقفت فجأة أمام مبنى زجاجي ضخم.

لفت انتباهها إعلان كبير معلق بجوار المدخل.

"مطلوب سكرتيرة خاصة للعمل بإحدى الشركات الكبرى."

تسارعت دقات قلبها.

اقتربت تقرأ التفاصيل مرة أخرى.

الشروط بدت معقولة...

والراتب المكتوب جعل عينيها تتسعان بدهشة.

ذلك المبلغ وحده كفيل بأن يحل معظم أزماتها.

ابتلعت ريقها.

ثم همست:

— يمكن دي الفرصة اللي بدعي ربنا بيها.

دخلت إلى البهو الواسع.

استقبلتها موظفة الاستقبال بابتسامة رسمية.

— اتفضلي.

قالت ملك بتوتر:

— أنا جاية أقدم على وظيفة السكرتيرة.

ناولتها الموظفة استمارة التقديم.

جلست ملك تملؤها بعناية، بينما كانت تحاول إخفاء ارتجاف أصابعها.

لم تكن تعرف...

أن هذه الخطوة الصغيرة التي اتخذتها الآن...

ستكون بداية الطريق الذي سيقلب حياتها بالكامل.

وفي الطابق العلوي...

كان فهد المهدي يدخل شركته في اللحظة نفسها، دون أن يعلم أن الفتاة التي بدأت تشغل جزءًا من تفكيره...

تقف في الأسفل، على بعد أمتار قليلة منه فقط.

أما القدر...

فكان يبتسم بصمت.

لأن اللقاء الثاني...

أصبح أقرب مما يتخيل كلاهما.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • انتقام خاطئ    الاخير والخاتمة

    الخاتمةبعد ثلاث سنوات...كانت فيلا سليم تعج بالحياة، بعدما امتلأت بأصوات الضحكات الصغيرة وركض الأطفال في كل ركن، حتى بدت وكأنها استعادت شبابها من جديد.كان الجميع مجتمعين كعادتهم، في أجواء دافئة يملؤها الحب والألفة.أما سليم المهدي...فكان يجلس في مقعده المفضل، يتأمل أحفاده وأبناءهم بعينين تلمعان بالسعادة والرضا، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، وهو يحمد الله على النعمة التي أنعم بها عليه.أما عمر و جنى...فقد رزقهما الله بطفلة جميلة، ورقيقة الملامح كوالدتها، أسمياها سيلا، وكانت مدللة الجميع بلا استثناء.وأما شريف ومي...فقد رزقهما الله أولًا بـأحمد، ثم لحقت به شقيقته الصغيرة وعد، التي لم يتجاوز عمرها ستة أشهر.أما شريف، فلم يكن يخفي رغبته في أن يمتلئ البيت بالأطفال، تنفيذًا لوصية الحاجة راوية، التي كانت دائمًا تردد وهي تضحك:"البيت اللي مفيهوش دوشة عيال... مفيهوش بركة."وأما ملك...فكانت تجلس إلى جوار فهد، تستند إليه في راحة، بينما كانت يداه لا تفارقانها، وكأنهما خُلقتا لتطمئناها.كان بطنها قد استدار بصورة واضحة، فقد دخلت شهرها الأخير، ولم يعد يفصلها عن ولادتها سوى أيام قليلة.

  • انتقام خاطئ    الفصل ال 117

    قطع تلك اللحظة صوت تنحنحة متعمدة خلفه.تجمد في مكانه، ثم ابتعد عنها ببطء، وأطلق سراح شفتيها، قبل أن يلتفت للخلف.ليجد عمر يقف واضعًا يديه في جيبيه، ترتسم على وجهه ابتسامة واسعة، بينما كانت جني تقف خلفه، تكتم ضحكتها بكف يدها، وقد احمر وجهها من شدة الحرج.اتسعت عينا فهد، وقال وهو يحاول استعادة هيبته:عمر!... جني!... إنتوا... إنتوا هنا من إمتى؟حك عمر مؤخرة رأسه وهو يبتسم بمكر، ثم قال:من وقت ما اللانش عطل فجأة...ثم أشار إلى ملك وفهد وهو يكمل بضحكة خافتة:وقلنا نستنى شوية، يمكن العطل يتصلح لوحده.شهقت جنى وهي تضرب ذراع عمر بخفة، محاولة منعه من إحراجهما أكثر، بينما خفضت ملك رأسها في خجل، ودفنت وجهها في صدر فهد، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.انفجر عمر ضاحكًا، يتابع وهو يرفع يديه باستسلام:والله حاولت انبهك بس واضح إن حضرتك كنت في عالم تاني خالص!...... فلاش بااااك قالت وهي تنظر إليه باستغراب:هنروح فين؟ابتسم ابتسامة غامضة، ثم قال:هوديكي مكان، مفيش مخلوق هيخطر على باله إننا هناك.عقدت حاجبيها وسألته بفضول:فين ده؟أجابها وهو يشير إلى البحر: اليخت هنروح اليخت. أمسك بيدها وقادها إليه،

  • انتقام خاطئ    116

    قال وهو يتظاهر بقلة الحيلة:أنا هنزل تحت أحاول.قالت ملك بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها:فهد لا، من فضلك.رمقها بنظرة ساخرة وقال:ليه يا أم ولادي؟أجابته بتوتر:عشان كده خطر، افرض جرالك حاجة، هرجع أنا إزاي؟رفع أحد حاجبيه وقال بمكر:بقى كده؟ يعني مش خايفة عليّا، خايفة على نفسك؟ثم ابتسم في سره، وهو يحدث نفسه." ورحمة أمي... لأخليكي تعترفي مهما كابرِتِ"نزل إلى الماء وغاص تحته.ظلت ملك تحدق في المكان الذي اختفى فيه، تنتظر ظهوره.مرت ثوانٍ...ثم نادته:فهد...ولم يجب.نادته مرة ثانية...ثم ثالثة...ومع المرة الرابعة خرج اسمُه منها بصرخةً مذعورة:فهــــد!في اللحظة التالية، شق رأسه سطح الماء.وضعت يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تهمس براحة:الحمد لله...ثم قالت بلهفة:إيه؟ خلصت؟هز رأسه وقال:لا لسه. هنزل أشوف تاني.هزت رأسها بعنف وقالت:لا، لا بص، إحنا نستنى زي ما قلت. أكيد لما نتأخر هيقلقوا علينا، وهيبعتوا حد يدور علينا.ابتسم وقال:طيب تمام.ثم همّ بالصعود، لكنه تظاهر بأن قدمه انزلقت.آه...وألقى بنفسه في الماء، وأخذ يحرك ذراعيه بعشوائية، وكأنه يصارع الغرق.صرخت ملك بذعر:فهد!

  • انتقام خاطئ    115

    بعد أسبوعين...انقضى الأسبوعان سريعًا، وكانت ملك طوال تلك الفترة منشغلة بين جنى، والجد سليم، والأولاد.أما فهد، فكان يحاول بكل الطرق أن يختلي بها ولو لدقائق معدودة، لكن في كل مرة كانت الظروف تتدخل؛ فمرة يحتاجها الأولاد، ومرة تناديها جنى، ومرة يشغلها الجد.حتى بدأ يشعر أن الدنيا بأكملها تتآمر عليه، فلا يجد فرصة ليجلس معها بمفردهما.وفي أحد الأيام...كان فهد يتحدث مع شريف عبر الهاتف.قال بضيقٍ مصطنع:- إيه يا ابني؟ مش ناوي ترجع؟ضحك شريف وقال:- لا يا عم... أنا بنفذ تعليمات الحاجة راوية. رفع فهد حاجبه باستغراب:- واللي هي إيه؟رد شريف ضاحكًا:- عاوزة أحمد.قطب فهد حاجبيه وقال:- أحمد مين يالّا؟انفجر شريف في الضحك، وقال:- ههههههه... أحمد ابني.هز فهد رأسه بيأس، وقال:- طيب يا خويا، اخلص بقى، علشان الشغل كله على دماغي. وجدي كمان عاوزنا نسافر أسبوع الساحل.ثم أردف:- هتيجي معانا ولا إيه؟رد شريف بسرعة:- لا يا سيدي، الحاجة راوية حالفة عليّا، وأنا مش هوقع يمينها.ضحك فهد رغمًا عنه، ثم أنهى المكالمة.بعدها اتجه إلى سليم، الذي سأله فور أن رآه:- هيرجع إمتى؟تنهد فهد وقال:- مش عارف بس باي

  • انتقام خاطئ    114

    أما مي...فكانت تجلس بينهم شاردة وحزينة، وقد بدت ملامحها شاحبة، وكأنها تحمل فوق قلبها جبلًا من الهموم.لاحظ سليم حالتها، فقال بحنان:في حاجة يا حبيبتي مضيقاكي؟رفعت إليه عينيها وقالت بتردد:ممكن أتكلم مع حضرتك؟ابتسم لها وقال:اتفضلي يا بنتي.قصت عليه مي كل ما حدث بينها وبين شريف، ولم تُخفِ عنه شيئًا، واعترفت بكل أخطائها.ظل سليم صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء:أقولك رأيي؟هزت رأسها بالموافقة.فقال بجدية:إنتِ غلطي... وغلطك كبير كمان.خفضت مي رأسها في خجل.أكمل سليم:إنتِ جرحتِه جامد في كرامته ورجولته. إنك مش عاوزة تخلفي منه، وكمان من غير علمه... دي حاجة صعبة على أي راجل.ثم تنهد وأضاف:وشريف، على قد ما هو بيضحك ويهزر، لكنه راجل صعيدي، والكرامة عنده كبيرة أوي.انفجرت مي في البكاء وقالت:طيب أعمل إيه؟ هو مش مديني فرصة حتى أعتذر له.ربت سليم على يدها بحنان، وقال:بصي يا بنتي... الحل عند الحاجة راوية.رفعت مي رأسها باستغراب:يعني أكلمها؟ابتسم وقال:لا... تروحي لها الصعيد. هي اللي هتصالحكم.ثم أضاف بثقة:راوية ست شديدة، لكن طيبة وعاقلة، وشريف عمره ما يكسر لها كلمة أبدًا.مسحت مي دموعها وقال

  • انتقام خاطئ    113

    وصلوا إلى الفيلا، وما إن دخلوا حتى وجدوا نيروز تقف في انتظارهم، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها.اقتربت منهم مسرعة وقالت بلهفة:إيه أخباره؟ عامل إيه دلوقتي؟أجابتها ملك بصوتٍ يغلب عليه الإرهاق:- الحمد لله وإن شاء الله هيبقى بخير.ثم التفتت إلى سليم وقالت برفق:- اتفضل يا جدو، لما أوصلك أوضتك.أمسكت بيده بحنان، وساعدته حتى أوصلته إلى غرفته.جلس سليم على حافة الفراش، مستندًا برأسه إلى عكازه، بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع، وكأن ما يحمله قلبه من خوف يفوق قدرته على الاحتمال.اقتربت منه ملك، وجثت أمامه، ثم قالت بحنان:- جدو حبيبي، وحِّد الله، إن شاء الله عمر هيبقى بخير.تنهد سليم بعمق، وقال بصوتٍ متحشرج:- إن شاء الله يا بنتي.ابتسمت له ابتسامة مطمئنة، ثم قالت برفق:- من فضلك يا جدو، بلاش تشيل هم أكتر من كده علشان ما تتعبش. ارتاح شوية، وبكرة من بدري نبقى معاه.هز رأسه موافقًا وقال:- إن شاء الله.ابتسمت له، ثم أخذت عكازه من يده، وساعدته على الاستلقاء باعتدال فوق الفراش، قبل أن تدثره جيدًا بالغطاء.أطفأت الأنوار بهدوء، ثم ألقت عليه نظرة مطمئنة أخيرة، وغادرت الغرفة، لتغلق الباب خلفها برف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status