Partager

الفصل العاشر

last update Date de publication: 2026-07-01 05:37:55

الفصل العاشر

انتقام خاطئ

بقلم نيفين بكر

وقف فهد في أحد أركان القاعة ممسكًا بهاتفه يتابع بعض الرسائل الخاصة بالعمل، بينما كانت روجيدة تقف إلى جواره تبتسم لكل من يمر أمامها، تستقبل كلمات الإعجاب بثقتها المعتادة، لكنها كانت بين الحين والآخر ترمق زوجها بضيق بعدما تجاهل حديثها تمامًا.

اقترب منه أحد كبار رجال الأعمال وهو يمد يده مصافحًا.

مساء الخير يا فهد باشا.

رفع فهد رأسه فورًا، وأغلق شاشة هاتفه ثم صافحه باحترام.

أهلًا يا أستاذ سامح... نورت الحفل.

بدأ الاثنان يتحدثان في أمور العمل، بينما انسحبت روجيدة بخطوات هادئة نحو مجموعة من السيدات اللواتي بدأن يحيينها بحفاوة، لتعود ثقتها بنفسها من جديد وهي تتباهى بمكانتها الاجتماعية.

في الخارج...

توقفت سيارة سليم المهدي أمام القاعة.

ترجل أولًا ثم دار إلى الجهة الأخرى وفتح الباب بنفسه لحفيدته.

مد يده إليها قائلًا بابتسامة حانية:

اتفضلي يا قمر.

وضعت جنى يدها في يده ونزلت بهدوء.

كانت ترتدي فستانًا طويلًا بلون الأزرق الهادئ، واسعًا من الأسفل، بأكمام طويلة، وخالٍ من أي مبالغة، بينما انسدل حجابها بنفس اللون في نعومة زادت ملامحها رقة.

ابتسم سليم بفخر وهو ينظر إليها.

والله العظيم لو جدتك الله يرحمها شافتك دلوقتي كانت هتطير من الفرحة.

ابتسمت جنى بخجل.

ربنا يرحمها يا جدو.

ربت على يدها ثم دخلا معًا إلى القاعة.

في الجهة الأخرى...

كان عمر يقف يتحدث مع رجل خمسيني تبدو عليه الهيبة، وإلى جواره فتاة في منتصف العشرينات، شديدة الجمال، ذات شعر بني طويل وعينين عسليتين.

كان ذلك هو يحيى المنصوري وابنته.

انتبه عمر فجأة إلى حركة الباب الرئيسي.

رفع رأسه دون قصد...

فتوقفت عيناه على جنى.

وكأن كل الأصوات اختفت دفعة واحدة.

تسمرت عيناه عليها وهي تسير بجوار جدها بخجل، تبتسم لكل من يلقي عليها التحية.

همس دون شعور:

سبحان الله...

التفت يحيى إليه مبتسمًا.

في حاجة يا عمر؟

انتبه عمر سريعًا.

أبدًا... اتفضل حضرتك.

لكن عينيه عادتا إليها مرة أخرى دون إرادة.

في تلك اللحظة...

كان فهد قد لمح جده يدخل القاعة.

فاتجه نحوه مباشرة.

انحنى يقبل يده باحترام.

حمد لله على السلامة يا جدي.

ابتسم سليم.

الله يسلمك يا ابني.

ثم نظر إلى جنى.

سيب شغلك شوية وخلي بالك من أختك.

نظر فهد إليها للحظة...

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة.

القمر ده أختي؟

ابتسمت جنى بسعادة.

إزيك يا أبيه؟

الحمد لله.

ثم نظر إليها من أعلى لأسفل نظرة سريعة يتأكد بها من ملابسها.

الفستان كويس.

تنفست الصعداء وهي تبتسم.

الحمد لله إن عجبك.

قبل أن يجيب...

اقترب عمر منهم.

صافح فهد أولًا.

حمد لله على السلامة.

الله يسلمك.

ثم التفت إلى جنى.

ابتسم لها ابتسامة هادئة.

مساء الخير.

خفضت رأسها بخجل.

مساء النور.

لاحظ سليم نظراتهما، فاكتفى بابتسامة صغيرة دون تعليق.

بعد دقائق...

بدأ الضيوف يزدادون داخل القاعة.

وكان الجميع يتنقل بين الطاولات في أجواء راقية.

أما روجيدة...

فقد كانت تتابع كل حركة تقوم بها جنى.

ورغم أن فستانها محتشم كما طلب فهد، إلا أن معظم الحضور كانوا يثنون على رقتها وجمالها الطبيعي.

همست روجيدة بضيق:

كل الناس باصة عليها ليه كده؟

اقتربت منها إحدى السيدات مبتسمة.

البنت اللي مع الحج سليم تبقى مين؟

ابتسمت روجيدة ابتسامة مصطنعة.

دي جنى... حفيدته.

جميلة جدًا ما شاء الله.

ازدادت ابتسامتها تصنعًا بينما كانت تغلي من الداخل.

في الجانب الآخر...

كان عمر يقف مع يحيى المنصوري وابنته.

قال يحيى لسليم بعد أن وصل إليهم:

والله يا سليم بيه، ابنك ده محترم جدًا... تعب معانا من المطار.

ابتسم سليم.

ده حفيدي يا يحيى... وربنا يديم المحبة.

ثم بدأ يعرف الجميع ببعضهم.

وبعد دقائق...

التفت يحيى إلى ابنته.

سلمي يا ليان.

ابتسمت الفتاة وهي تمد يدها.

تشرفت بمعرفتكم.

صافحت روجيدة أولًا.

ثم جنى.

ابتسمت جنى لها بود.

أهلًا بيكي.

بادلتها ليان الابتسامة بإعجاب واضح برقتها.

وقف عمر يتحدث مع يحيى في شأن العمل، بينما كانت ليان تتبادل الحديث مع جنى.

وخلال دقائق قليلة نشأت بينهما ألفة بسيطة.

قالت ليان مبتسمة:

أول مرة أنزل مصر... بس شكلي هحبها.

ضحكت جنى.

أكيد هتحبيها.

وفي تلك الأثناء...

دخل أحد رجال الأعمال الشباب المعروفين.

وما إن لمح جنى حتى توقف للحظة.

همس لمن بجواره:

مين البنت دي؟

رد الآخر:

حفيدة سليم المهدي.

هز رأسه بإعجاب.

ثم تحرك بخطوات هادئة نحوهم.

وكانت آلاء، التي وصلت منذ قليل مع هايدي، تتابع المشهد من بعيد.

ابتسمت بخبث وهمست لهايدي:

أهو... بدأت اللعبة.

رمقتها هايدي بضيق.

ربنا يستر من دماغك.

أما عمر...

فلم ينتبه في البداية لما يحدث، إذ كان منشغلًا بالحديث مع يحيى.

لكن بعد لحظات...

وقعت عيناه على ذلك الشاب وهو يقترب من جنى بابتسامة مهذبة، ويقف أمامها وكأنه يستأذنها في الحديث...

فتلاشت الابتسامة من فوق وجه عمر تدريجيًا، وشعر بشيء غريب ينقبض داخل صدره، دون أن يدرك أنه للمرة الأولى بدأ يختبر ذلك الشعور الذي حاول طوال السنوات الماضية إنكاره.

.

لم تكن جنى تنظر إلى ساحة الحفل...

بل كانت تنظر إلى قلبها وهو يُسحق أمام عينيها.

كل ضحكة خرجت من عمر وهو يجلس إلى جوار ياسمين، كانت تنغرس فيها كشوكة. وكل نظرة عابرة منه إليها، كانت تخبرها أنها لا تعني له شيئًا.

أما الموسيقى الصاخبة التي كانت تملأ القاعة، فقد تحولت داخل أذنها إلى ضجيج بعيد، لا يكاد يُسمع.

لم تعد ترى الوجوه...

ولا الأضواء...

ولا حتى ذلك الحفل الذي اجتمع فيه كبار رجال الأعمال.

لم يبق في عالمها كله سوى رجل واحد...

عمر.

واحدة فقط كانت قادرة على إيقاظ كلمات آلاء من جديد.

"عمر مش هيتحرك غير بالغيرة."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • انتقام خاطئ    102

    عند جنى...كانت تجلس مع هايدي وآلاء يتبادلن أطراف الحديث، لكن اسم ملك وفهد كان حاضرًا كعادته.تنهدت هايدي وقالت بحزن:والله يا جنى، ملك صعبانة عليا أوي، أبيه ما كانش عنده حق يسافر ويسيبها. على الأقل كان خدها معاه.هزت آلاء رأسها وهي تفكر.مش عارفة ليه حاسة إن فيه حكاية إحنا مانعرفهاش.نظرت إليها هايدي باستغراب.زي إيه؟قالت آلاء بتردد:- يعني أبيه اتجوز ملك وخلف منها، ومحدش فينا كان يعرف أي حاجة. الموضوع كله كان غريب.عقدت جنى حاجبيها: - تقصدي إيه؟تنهدت آلاء وقالت:- أقصد يمكن كان فيه علاقة بينهم من قبل الجواز... ولما ملك حملت اضطر يتجوزها، وده سبب الخلاف اللي بينهم.انتفضت جنى وهي تهز رأسها بعنف.- لا... لا يا آلاء، أبيه مستحيل يعمل كده، وملك كمان مستحيل. إنتِ ماتعرفيهاش، ولو عرفتيها عمرك ما هتفكري فيها بالشكل ده.قالت آلاء بسرعة:أنا مش بقذفها يا جنى، أنا بس بحاول أفهم. بصراحة مش مستوعبة إزاي راجل يسيب مراته وولاده سنتين كاملين، ولا هي حتى تخرج تودعه أو تمنعه من السفر.تنهدت جنى واردفت، وهي تخفي الحقيقة التي تعرفها- اللي حصل بينهم يخصهم، ومش من حق حد يتدخل فيه.ثم ابتسمت ابتسام

  • انتقام خاطئ    101

    مرت الأيام ثقيلة... كئيبة... باردة كليالي الشتاء القاسية.كان النهار بالنسبة لفهد طوق النجاة.يغرق نفسه بين الملفات والاجتماعات والعمل المتواصل، يستنزف كل ذرة قوة في جسده حتى يعود منهكًا، لعل التعب ينتصر على التفكير.لكن ما إن يخلو بنفسه...حتى يعود إليها كل شيء.وجهها...صوتها...ابتسامتها...حتى نظرات غضبها التي كانت تؤلمه، بات يشتاق إليها.كان يشعر وكأن نارًا مستقرة داخل صدره، لا تنطفئ مهما حاول الهرب منها.لم يشتق يومًا لامرأة كما اشتاق إليها.لم يطارد امرأة، ولم يتمنَّ قرب إحداهن...ولم يسعَ لوصال أنثى قط.أما ملك، فلم تكن أفضل حالًا منه.كانت ترتدي قناع اللامبالاة أمام الجميع بإتقان.تضحك مع جنى، تلاعب صغيريها...تجلس إلى جوار الجد...وتذهب أحيانًا لزيارة سارة، حتى تقنع نفسها أنها بخير، لكنها لم تكن كذلك.فبمجرد أن يسدل الليل ستاره...وتغفو العيون، كانت تخرج من غرفتها بخطوات مترددة، وكأنها تخشى أن يفضحها الحنين.تفتح باب غرفته في هدوء...وتدخل تتجول بعينيها بين أركان المكان.تمرر أصابعها فوق مكتبه...تلمس وسادته...وتضم قميصًا نسيه ذات يوم إلى صدرها.تغمض عينيها...وتستنشق رائحت

  • انتقام خاطئ    100

    التقط قميصه من الأرض، وأدار لها ظهره وهو يرتديه ببطء.وما إن أغلق آخر زر، حتى استدار إليها.كانت ما تزال جالسة على حافة الفراش، تحتضن نفسها، وعيناها غارقتان في الدموع.نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت خافت أنهكه الألم:- طيارتي الساعة سبعة الصبح. صمت لحظة قبل أن يكمل:- لو مش عاوزاني أسافر، كلمة واحدة منك تكفيني.لم يصله منها سوى شهقاتها المتقطعة.أغمض عينيه بيأس، ثم أومأ برأسه في استسلام.و استدار وغادر الغرفة.وما إن سمعت صوت الباب يُغلق خلفه، حتى رفعت رأسها ببطء.ضمت ركبتيها إلى صدرها، وأسندت جبينها عليهما، وانهمرت دموعها من جديد.كانت تلعن ضعفها...وتلعن قلبها الذي ما زال يخفق له رغم كل ما حدث.كيف استطاع حضوره أن يهز كل الأسوار التي بنتها حول نفسها؟وكيف أصبحت كلماته تربكها إلى هذا الحد؟أما هو...فلم يكن يعلم أن كل خطوة كان يبتعد بها عنها، كانت تنتزع جزءًا من قلبها، وجزءًا من قلبه أيضًا.ظلت ملك حبيسة غرفتها منذ تلك الليلة، لا تغادرها إلا لتطمئن على صغيريها، ثم تعود إليها من جديد، وكأنها اختارت العزلة ملاذًا من صراع قلبها.حتى حان وقت الوداع...جلست في غرفتها، متعمدة ألا تراه، وأل

  • انتقام خاطئ    99

    في فيلا سليم...كانت ملك جالسة في غرفتها بعدما علمت من الجد وجنى أن فهد يستعد للسفر، ولا أحد يعلم متى سيعود.حدثت نفسها بعناد:-وأنا هشغل نفسي ليه؟! يسافر ولا يغور.لكن قلبها لم يتوقف عن محاورتها...صوت داخلها:قلبها: - إنتِ بتحبيه.عقلها: - لا... مش بحبه.قلبها: - بلاش تكابري هو غلط... أيوة، بس اعترفلك، واستحمل معاملتك ليه.عقلها: - هو يستاهل كل ده... وأكتر.قلبها: - يستاهل... بس كفاية كده.عقلها: - لا... مش كفاية.رد قلبها: - طيب، هترتاحي لما يبعد؟عقلها: - هو حر... أنا ما طلبتش منه ده.قلبها: بس ما طلبتيش إنه ما يسافرش.ظلت في صراع مع نفسها حتى دوى طرق خفيف على الباب.- اتفضل...دخلت جنى وهي تبتسم.- إيه يا بنتي؟ مش هتنزلي؟أجابتها ملك بإرهاق:- لا يا حبيبتي، حاسة بصداع، هدخل آخد شاور وأنام.عقبت جنى: - ماشي يا حبيبتي، هجيبلك حباية صداع من عندي.غادرت جنى أما ملك فدخلت إلى الحمام، لعل المياه الباردة تهدئ فوضى أفكارها.وبعد دقائق، خرجت مرتدية روب الاستحمام، تجفف شعرها بمنشفة صغيرة.في تلك اللحظة، دق الباب.فقالت وهي تظنه جنى:- الباب مفتوح ادخلي يا جوجو. انفتح الباب، لكن ا

  • انتقام خاطئ    98

    في هذه الأثناء ظل فهد يجوب الشوارع بسيارته بلا هدف، وكأنه يبحث عن شيء أضاعه منذ زمن.كان يصارع نفسه...مرة يلومها على قسوتها معه، ومرة يلوم نفسه لأنه السبب فيما وصلت إليه.يعاتبها في خياله، ثم يعود ليجد لها ألف عذر.كلما تذكر نظرة الألم في عينيها، شعر أن قلبه يختنق.ولم يشعر بمرور الوقت، حتى مزق خيط الفجر ظلام الليل.عاد إلى الفيلا مرهقًا.صعد أولًا إلى غرفة طفليه.وجدهما غارقين في النوم.اقترب منهما، وقبل جبين كل واحد منهما بحنان، ثم خرج متجهًا إلى غرفته.دخل الحمام، وأخذ حمامًا دافئًا لعل الماء يغسل عنه إرهاق الليل وثقل أفكاره.خرج، وتمدد فوق فراشه.أغمض عينيه...لكن النوم أبى أن يزوره.ظل يتقلب يمينًا ويسارًا، ثم نهض مرة أخرى، واتجه إلى غرفة الطفلين.أما ملك...فلم تكن حالها أفضل منه.كانت مستلقية وعيناها معلقتان بالسقف.كلما أغمضتهما، عادت إليها كلماته.عقلها يعاتبه على ما فعله بها...وقلبها يهمس بأنه نادم، وأنها ترى ذلك في كل تصرفاته.وظلت في صراع مرير حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.- يا هانم... الولاد بيعيطوا.مسحت دموعها سريعًا وقالت:- أوكي ادخلي إنتِ، وأنا جاية وراكي.وضعت

  • انتقام خاطئ    97

    عند مي وشريف...كانا يتمايلان على أنغام الموسيقى، بينما لم يتوقف شريف طوال الحفل عن الهمس في أذنها بكلمات الغزل والحب.قالت ميشريف وهو يبتسم: - إيه يا حبيبي؟ مش كفاية كده؟ابتسم بخجل: - لا... لسه شوية.قهقه وهو يهز رأسه: يا بنتي، أنا تعبت واتهديت هنا... ولسه هتهديّني هناك!شهقت بخجل وهي تضربه بخفة على ذراعه:- شرررريف!تمتم وهو يغمز لها:- عيونه.قالت بدلال:- أنا عاوزة أستنى شوية كمان.رفع يدها إلى شفتيه وقبلها برقة، ثم قال:حاضر يا قمر... زي ما تحبي.في تلك اللحظة لمح عمر، فغمز له ليتوجه إليه.فقال عمر هامسًا: - إيه يا عريس؟همس شريف بنبرة متوسلة:- عاوزك تنهي الحفلة، عاوز أروح.ابتسم عمر بمكر وقال وهو يغمز له:- ماشي يا سيدي... بس عدّ الجمايل.ضحك شريف ثم سأل:- أومال فين فهد؟ أنا ماشفتوش من بدري.هز عمر كتفيه مجيبًا:- مش عارف يمكن مع جدي.قال شريف وهو يربت على كتفه:- طيب يلا بقى.ضحك عمر:- طيب... طيب... ما تزقش!وبالفعل، أعلن انتهاء الحفل، وبدأ المدعوون في المغادرة.نظرت مي إليه باستغراب وقالت:- إيه ده! بسرعة كده؟ابتسم شريف وهو يمسك يدها:بسرعة كده إيه يا حبيبتي؟ الناس كل

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status