홈 / الرومانسية / انتقام خاطئ / الفصل الحادي عشر

공유

الفصل الحادي عشر

last update 게시일: 2026-07-02 06:47:10

ظلت الجملة تتردد داخل رأسها حتى أصبحت أشبه بالهمس الذي يطاردها.

ترى...

هل يمكن أن يكون هذا هو الحل؟

هل يحتاج حقًا أن يراها مع رجل آخر حتى يشعر بها؟

قاومت الفكرة في البداية.

لم تكن من الفتيات اللاتي يلفتن الانتباه عمدًا، ولا ممن يستخدمن الغيرة لعبة.

لكن الألم...

حين يتراكم داخل القلب...

يدفع صاحبه أحيانًا إلى تصرفات لا تشبهه.

وفي اللحظة نفسها...

وقف أمامها شاب أنيق المظهر، تبدو عليه الهيبة والرقي، وانحنى إليها قائلًا بابتسامة مهذبة:

"تسمحيلي بالرقصة دي؟"

رفعت جنى عينيها إليه، ثم عادت تنظر إلى عمر.

كان يبتسم...

بل ويضحك.

أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تدفن شيئًا بداخلها.

ثم فتحتهما من جديد.

وأومأت برأسها.

"أكيد."

مد الشاب يده، فوضعـت كفها في كفه، وسارت إلى جواره نحو ساحة الرقص.

وفي الناحية الأخرى...

كانت ياسمين تتحدث مع عمر، قبل أن تتوقف فجأة وهي تشير أمامها بدهشة.

"مش دي جنى؟"

التفت عمر بلا اهتمام...

لكن ما إن وقعت عيناه عليها...

حتى تجمد الدم في عروقه.

رجل غريب...

يمسك يدها.

ويقترب بها من ساحة الرقص.

لم يشعر بنفسه.

اختفت ملامحه الهادئة في لحظة، وحل محلها وجه لم يعرفه حتى هو.

اشتد فكاه، وانتفخت عروق عنقه، وأظلمت عيناه بصورة أرعبت ياسمين نفسها.

"عمر!"

نادته أكثر من مرة...

لكنه لم يسمع.

كانت الغيرة قد أطفأت كل الأصوات.

ولم يبق في رأسه سوى مشهد واحد...

يد رجل آخر تمسك جنى.

تحرك بخطوات سريعة، واسعة، حادة، حتى بدا وكأن الأرض نفسها تضيق تحت قدميه.

أما جنى...

فلم تشعر باقترابه.

كانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها تفعل الصواب.

أنها ستنتزع منه اعترافًا عجز قلبها عن انتزاعه طوال سنوات.

لكنها لم تكد تخطو خطوة أخرى...

حتى انغلقت أصابع قوية حول ذراعها.

شهقت من الألم، واستدارت بسرعة.

لتصطدم بعينين تقدحان نارًا.

عمر.

كان يقف أمامها كالإعصار.

لا يتكلم...

ولا يرمش...

فقط ينظر إليها.

همست بفزع:

"إيه... إيه ده؟ سيب إيدي."

لكن قبضته ازدادت قوة.

تدخل الشاب فورًا، ووضع يده على ذراع عمر قائلًا باستياء:

"إنت إيه؟ قليل الذوق؟ مش شايفها واقفة مع راجل؟"

ساد الصمت.

ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكارثة.

خفض عمر بصره إلى اليد الموضوعة فوق ذراعه.

ثم رفع عينيه ببطء.

نظرة واحدة...

كانت كافية لتجعل الشاب يبتلع ريقه.

ومع ذلك لم يسحب يده.

رفع عمر حاجبًا واحدًا في هدوء مرعب.

ثم...

تحرك.

انطلقت يده بسرعة خاطفة، ولوى معصم الشاب حتى دوى صوت تكسير عظامه داخل القاعة.

صرخة مزقت صخب الموسيقى.

ولم يمنحه ثانية واحدة ليستوعب ما جرى.

اندفع إليه، وضربه بمقدمة رأسه ضربة عنيفة استقرت في أنفه.

ارتد جسده إلى الخلف، وانفجرت الدماء من وجهه، قبل أن ينهار أرضًا وسط ذهول الجميع.

توقفت الموسيقى.

وساد الهرج.

واندفع رجال الأمن نحو المصاب، بينما تجمد الحضور في أماكنهم، ينظرون إلى المشهد غير مصدقين.

أما عمر...

فلم يكن يرى أحدًا.

قبض على ذراع جنى من جديد، وسحبها خلفه دون أن ينطق بكلمة.

كانت خطواته غاضبة...

أما خطواتها فكانت متعثرة، ودموعها تنساب في صمت.

حتى وصل إلى إحدى الغرف الجانبية.

فتح الباب بعنف حتى اصطدم بالحائط، ثم دفعها إلى الداخل.

ارتطم الباب خلفهما بقوة...

وفي اللحظة التي انغلق فيها...

شعرت جنى أن الغرفة أصبحت أضيق من أن تتسع لغضبه.

أما هو...

فاستدار إليها ببطء.

وكان أول سؤال خرج من بين أسنانه...

كفيلًا بأن يقلب كل ما بينهما رأسًا على عقب.

ساد الصمت بينهما للحظات، صمت ثقيل كاد يخنق أنفاسهما معًا.

ظل عمر يحدق فيها بعينين امتلأتا بصراعٍ لم يعد قادرًا على إخفائه، بينما كانت هي تقف أمامه ودموعها تنساب فوق وجنتيها، تنتظر منه جوابًا يضع حدًا لكل ذلك العذاب.

وفجأة دوّى صوته داخل الغرفة وهو يصرخ بكل ما اختزنه قلبه من حبٍ وعناد:

"عشان بحبك!"

تجمد الزمن.

واتسعت عينا جنى حتى خُيّل إليها أنها لم تسمع جيدًا.

هل نطق حقًا بما كانت تحلم أن تسمعه منذ سنوات؟

أم أن عقلها أنهكه البكاء حتى بدأ ينسج أوهامًا؟

حدقت إليه كأنها تراه لأول مرة، وهمست بصوت مرتعش:

"ها... أنت قولت... أنت قولت إيه؟!"

تنفس عمر بعنف، وقد أدرك أن الكلمة التي خرجت من قلبه لن يستطيع استعادتها أبدًا.

وقال وهو يثبت عينيه داخل عينيها:

"قولت... بحبك... وبعشقك... ارتحتي؟"

وقفت جنى مشدوهة، والدموع تزداد انهمارًا فوق خديها، ثم هزت رأسها بالنفي وهي تهمس برجاءٍ أذاب قلبه:

"لا... لا... قول تاني."

اقترب منها ببطء، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى أنفاسهما المتلاحقة.

رفع وجهها بكفه، وأخذ يمسح دموعها بإبهامه برقة لم تعهدها منه، ثم همس أمام شفتيها:

"بحبك... وبعشقك... وما أقدرش أعيش من غيرك."

ارتعشت شفتاها، وشعرت أن قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها، وقالت وهي لا تزال غير مصدقة:

"أنت... بتحبني؟! أنت بجد قولت بتحبني؟"

لم يجبها هذه المرة.

بل جذبها إليه فجأة، وضمها بين ذراعيه بكل ما أوتي من شوق، وكأنه يعوض سنواتٍ كاملة من الصمت والعناد.

أما هي...

فما إن لامست دفء صدره حتى انهارت جميع أسوارها.

أغمضت عينيها، وأسلمت نفسها لذلك الحضن الذي طالما حلمت به.

لم يعد هناك غضب...

ولا دموع...

ولا عتاب...

فقط دقتا قلبين أخيرًا وجد كلٌ منهما طريقه إلى الآخر.

ومرت الدقائق عليهما كأنها لحظة واحدة، لا يسمعان سوى نبضات قلبيهما وهي تعزف أجمل اعترافٍ بالحب.

لكن عمر كان أول من انتبه للواقع.

أغمض عينيه لثوانٍ، ثم ابتعد عنها بصعوبة، وكأنه ينتزع روحه من بين ذراعيها.

وجدها ما تزال مغمضة العينين، وقد احمر وجهها خجلًا.

ابتسم رغمًا عنه، وهمس بصوت خافت:

"جنى... بصيلي يا حبيبتي."

هزت رأسها بالنفي، وعادت تدفن وجهها في صدره بخجلٍ طفولي، فضحك بخفوت، ثم احتضنها مرة أخرى وهو يقول:

"أنا نفسي تفضلي كده طول العمر... بس احنا اتأخرنا عليهم، وزمان جدي قلق."

وكأن القدر أراد أن يقطع عليهما تلك اللحظة...

رن هاتفه.

زفر بضيق وهو يتمتم:

"أكيد جدي."

تنحنح حتى يخفي أثر انفعاله، ثم أجاب:

"ألو... أيوة يا جدي."

جاءه صوت سليم هادئًا، لكنه يحمل القلق:

"إنت فين؟ بدور على جنى... هي معاك؟"

نظر عمر إلى جنى الملتصقة به، فابتسم ابتسامة لم يشعر بها منذ سنوات، ثم قال بثقة:

"أيوة يا جدي... معايا، ما تقلقش."

قال الجد:

"إحنا هنسبق، وإنتوا ابقوا حصلونا."

"حاضر يا جدي... إحنا جايين على طول."

أنهى المكالمة، ثم أعاد نظره إليها، وكأنه لا يمل من تأملها.

همس بنبرة أذابت ما تبقى من خجلها:

"يلا يا جنى... عشان مانتأخرش عليهم."

أومأت برأسها في صمت، ثم ابتعدت عنه بخجل وهي تخفض بصرها.

وقبل أن تخطو خطوة واحدة، أمسك ساعدها برفق، وأعادها إليه قائلًا بحسم:

"أنا أول ما نوصل... هطلبك من جدي وفهد، وهنكتب كتابنا على طول."

رفعت إليه عينيها المندهشتين.

أما هو فأكمل بابتسامة عاشق:

"لأني مش هقدر أستنى أكتر من كده."

تلون وجهها بحمرةٍ زادت من جمالها، وعضت على شفتها بخجل.

فتأملها للحظات، ثم مال نحوها وطبع قبلة رقيقة فوق وجنتها.

أغمضت عينيها، ولم تعترض.

أما هو فظل ينظر إلى شفتيها لحظة طويلة، يحارب رغبةً عارمة في أن يختطف منهما قبلة، لكنه تراجع في آخر لحظة، وهمس لنفسه:

"لما تبقي حلالي."

ابتسم، ثم مد يده إليها.

ترددت لحظة، قبل أن تضع كفها داخل كفه، فشبك أصابعه بأصابعها، وكأنهما يعلنان بداية حياة جديدة.

خرجا معًا من الغرفة.

فتح لها باب السيارة، فجلست وهي لا تزال تغالب خجلها.

التف إلى مقعد القيادة، وأدار المحرك، وانطلقت السيارة تشق الطريق في هدوء.

كان يختلس إليها النظرات بين الحين والآخر، بينما كانت هي تهرب بعينيها كلما شعرت بأنه ينظر إليها.

لم تكن تستوعب ما حدث.

هل اعترف لها فعلًا؟

هل أصبحت حلمها حقيقة؟

وبلا وعي، رفعت يدها تتحسس موضع قبلته فوق وجنتها.

ابتسمت بخجل، ثم عضت على شفتها وهي تغمض عينيها للحظة.

لم يخف ذلك عن عمر.

ابتسم ابتسامة واسعة، وهو يدرك أن تلك القبلة الصغيرة... لم تغادر قلبها بعد.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • انتقام خاطئ    الاخير والخاتمة

    الخاتمةبعد ثلاث سنوات...كانت فيلا سليم تعج بالحياة، بعدما امتلأت بأصوات الضحكات الصغيرة وركض الأطفال في كل ركن، حتى بدت وكأنها استعادت شبابها من جديد.كان الجميع مجتمعين كعادتهم، في أجواء دافئة يملؤها الحب والألفة.أما سليم المهدي...فكان يجلس في مقعده المفضل، يتأمل أحفاده وأبناءهم بعينين تلمعان بالسعادة والرضا، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، وهو يحمد الله على النعمة التي أنعم بها عليه.أما عمر و جنى...فقد رزقهما الله بطفلة جميلة، ورقيقة الملامح كوالدتها، أسمياها سيلا، وكانت مدللة الجميع بلا استثناء.وأما شريف ومي...فقد رزقهما الله أولًا بـأحمد، ثم لحقت به شقيقته الصغيرة وعد، التي لم يتجاوز عمرها ستة أشهر.أما شريف، فلم يكن يخفي رغبته في أن يمتلئ البيت بالأطفال، تنفيذًا لوصية الحاجة راوية، التي كانت دائمًا تردد وهي تضحك:"البيت اللي مفيهوش دوشة عيال... مفيهوش بركة."وأما ملك...فكانت تجلس إلى جوار فهد، تستند إليه في راحة، بينما كانت يداه لا تفارقانها، وكأنهما خُلقتا لتطمئناها.كان بطنها قد استدار بصورة واضحة، فقد دخلت شهرها الأخير، ولم يعد يفصلها عن ولادتها سوى أيام قليلة.

  • انتقام خاطئ    الفصل ال 117

    قطع تلك اللحظة صوت تنحنحة متعمدة خلفه.تجمد في مكانه، ثم ابتعد عنها ببطء، وأطلق سراح شفتيها، قبل أن يلتفت للخلف.ليجد عمر يقف واضعًا يديه في جيبيه، ترتسم على وجهه ابتسامة واسعة، بينما كانت جني تقف خلفه، تكتم ضحكتها بكف يدها، وقد احمر وجهها من شدة الحرج.اتسعت عينا فهد، وقال وهو يحاول استعادة هيبته:عمر!... جني!... إنتوا... إنتوا هنا من إمتى؟حك عمر مؤخرة رأسه وهو يبتسم بمكر، ثم قال:من وقت ما اللانش عطل فجأة...ثم أشار إلى ملك وفهد وهو يكمل بضحكة خافتة:وقلنا نستنى شوية، يمكن العطل يتصلح لوحده.شهقت جنى وهي تضرب ذراع عمر بخفة، محاولة منعه من إحراجهما أكثر، بينما خفضت ملك رأسها في خجل، ودفنت وجهها في صدر فهد، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.انفجر عمر ضاحكًا، يتابع وهو يرفع يديه باستسلام:والله حاولت انبهك بس واضح إن حضرتك كنت في عالم تاني خالص!...... فلاش بااااك قالت وهي تنظر إليه باستغراب:هنروح فين؟ابتسم ابتسامة غامضة، ثم قال:هوديكي مكان، مفيش مخلوق هيخطر على باله إننا هناك.عقدت حاجبيها وسألته بفضول:فين ده؟أجابها وهو يشير إلى البحر: اليخت هنروح اليخت. أمسك بيدها وقادها إليه،

  • انتقام خاطئ    116

    قال وهو يتظاهر بقلة الحيلة:أنا هنزل تحت أحاول.قالت ملك بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها:فهد لا، من فضلك.رمقها بنظرة ساخرة وقال:ليه يا أم ولادي؟أجابته بتوتر:عشان كده خطر، افرض جرالك حاجة، هرجع أنا إزاي؟رفع أحد حاجبيه وقال بمكر:بقى كده؟ يعني مش خايفة عليّا، خايفة على نفسك؟ثم ابتسم في سره، وهو يحدث نفسه." ورحمة أمي... لأخليكي تعترفي مهما كابرِتِ"نزل إلى الماء وغاص تحته.ظلت ملك تحدق في المكان الذي اختفى فيه، تنتظر ظهوره.مرت ثوانٍ...ثم نادته:فهد...ولم يجب.نادته مرة ثانية...ثم ثالثة...ومع المرة الرابعة خرج اسمُه منها بصرخةً مذعورة:فهــــد!في اللحظة التالية، شق رأسه سطح الماء.وضعت يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تهمس براحة:الحمد لله...ثم قالت بلهفة:إيه؟ خلصت؟هز رأسه وقال:لا لسه. هنزل أشوف تاني.هزت رأسها بعنف وقالت:لا، لا بص، إحنا نستنى زي ما قلت. أكيد لما نتأخر هيقلقوا علينا، وهيبعتوا حد يدور علينا.ابتسم وقال:طيب تمام.ثم همّ بالصعود، لكنه تظاهر بأن قدمه انزلقت.آه...وألقى بنفسه في الماء، وأخذ يحرك ذراعيه بعشوائية، وكأنه يصارع الغرق.صرخت ملك بذعر:فهد!

  • انتقام خاطئ    115

    بعد أسبوعين...انقضى الأسبوعان سريعًا، وكانت ملك طوال تلك الفترة منشغلة بين جنى، والجد سليم، والأولاد.أما فهد، فكان يحاول بكل الطرق أن يختلي بها ولو لدقائق معدودة، لكن في كل مرة كانت الظروف تتدخل؛ فمرة يحتاجها الأولاد، ومرة تناديها جنى، ومرة يشغلها الجد.حتى بدأ يشعر أن الدنيا بأكملها تتآمر عليه، فلا يجد فرصة ليجلس معها بمفردهما.وفي أحد الأيام...كان فهد يتحدث مع شريف عبر الهاتف.قال بضيقٍ مصطنع:- إيه يا ابني؟ مش ناوي ترجع؟ضحك شريف وقال:- لا يا عم... أنا بنفذ تعليمات الحاجة راوية. رفع فهد حاجبه باستغراب:- واللي هي إيه؟رد شريف ضاحكًا:- عاوزة أحمد.قطب فهد حاجبيه وقال:- أحمد مين يالّا؟انفجر شريف في الضحك، وقال:- ههههههه... أحمد ابني.هز فهد رأسه بيأس، وقال:- طيب يا خويا، اخلص بقى، علشان الشغل كله على دماغي. وجدي كمان عاوزنا نسافر أسبوع الساحل.ثم أردف:- هتيجي معانا ولا إيه؟رد شريف بسرعة:- لا يا سيدي، الحاجة راوية حالفة عليّا، وأنا مش هوقع يمينها.ضحك فهد رغمًا عنه، ثم أنهى المكالمة.بعدها اتجه إلى سليم، الذي سأله فور أن رآه:- هيرجع إمتى؟تنهد فهد وقال:- مش عارف بس باي

  • انتقام خاطئ    114

    أما مي...فكانت تجلس بينهم شاردة وحزينة، وقد بدت ملامحها شاحبة، وكأنها تحمل فوق قلبها جبلًا من الهموم.لاحظ سليم حالتها، فقال بحنان:في حاجة يا حبيبتي مضيقاكي؟رفعت إليه عينيها وقالت بتردد:ممكن أتكلم مع حضرتك؟ابتسم لها وقال:اتفضلي يا بنتي.قصت عليه مي كل ما حدث بينها وبين شريف، ولم تُخفِ عنه شيئًا، واعترفت بكل أخطائها.ظل سليم صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء:أقولك رأيي؟هزت رأسها بالموافقة.فقال بجدية:إنتِ غلطي... وغلطك كبير كمان.خفضت مي رأسها في خجل.أكمل سليم:إنتِ جرحتِه جامد في كرامته ورجولته. إنك مش عاوزة تخلفي منه، وكمان من غير علمه... دي حاجة صعبة على أي راجل.ثم تنهد وأضاف:وشريف، على قد ما هو بيضحك ويهزر، لكنه راجل صعيدي، والكرامة عنده كبيرة أوي.انفجرت مي في البكاء وقالت:طيب أعمل إيه؟ هو مش مديني فرصة حتى أعتذر له.ربت سليم على يدها بحنان، وقال:بصي يا بنتي... الحل عند الحاجة راوية.رفعت مي رأسها باستغراب:يعني أكلمها؟ابتسم وقال:لا... تروحي لها الصعيد. هي اللي هتصالحكم.ثم أضاف بثقة:راوية ست شديدة، لكن طيبة وعاقلة، وشريف عمره ما يكسر لها كلمة أبدًا.مسحت مي دموعها وقال

  • انتقام خاطئ    113

    وصلوا إلى الفيلا، وما إن دخلوا حتى وجدوا نيروز تقف في انتظارهم، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها.اقتربت منهم مسرعة وقالت بلهفة:إيه أخباره؟ عامل إيه دلوقتي؟أجابتها ملك بصوتٍ يغلب عليه الإرهاق:- الحمد لله وإن شاء الله هيبقى بخير.ثم التفتت إلى سليم وقالت برفق:- اتفضل يا جدو، لما أوصلك أوضتك.أمسكت بيده بحنان، وساعدته حتى أوصلته إلى غرفته.جلس سليم على حافة الفراش، مستندًا برأسه إلى عكازه، بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع، وكأن ما يحمله قلبه من خوف يفوق قدرته على الاحتمال.اقتربت منه ملك، وجثت أمامه، ثم قالت بحنان:- جدو حبيبي، وحِّد الله، إن شاء الله عمر هيبقى بخير.تنهد سليم بعمق، وقال بصوتٍ متحشرج:- إن شاء الله يا بنتي.ابتسمت له ابتسامة مطمئنة، ثم قالت برفق:- من فضلك يا جدو، بلاش تشيل هم أكتر من كده علشان ما تتعبش. ارتاح شوية، وبكرة من بدري نبقى معاه.هز رأسه موافقًا وقال:- إن شاء الله.ابتسمت له، ثم أخذت عكازه من يده، وساعدته على الاستلقاء باعتدال فوق الفراش، قبل أن تدثره جيدًا بالغطاء.أطفأت الأنوار بهدوء، ثم ألقت عليه نظرة مطمئنة أخيرة، وغادرت الغرفة، لتغلق الباب خلفها برف

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status