LOGINفي إحدى الطرقات...وصلت سيارة الإسعاف بسرعة فائقة بعدما أخبرهم حسن بهوية المصاب ثم وقفوا ونزلوا من السيارة ومعهم النقالة المعدنية وتبعهم اثنين ثانيين ثم حطوا عليهم فرح وفارس ثم حطوهم بالسيارة، فكاد حسن يصعد هو ورنيم بس منعه الرجال وقال برفض:- آسف يا فندم ما ينفع تركبون معانا.هز حسن راسه ثم اتجه لسيارته ومعه رنيم اللي تبكي وتشهق بقوة على شقيقها، بينما قفل الرجال باب السيارة من الداخل وبدؤوا يحطون لهم أجهزة التنفس ويقيسون نبضهم فقال الطبيب بأسف:- الشاب حالته مستقرة شوي بس البنت حالتها خطر نبضها ضعيف بتمنى إنها تعيش لين ما نوصل.هز الطبيب الثاني ثم بدأ يسوي اللازم مع فرح حتى توصل للمستشفى على خير.بينما على الجانب الثاني كان حسن يتبعهم عشان يلحق بسيارة الإسعاف اللي دوّى صوتها المرعب ينبئ عن حالة من الفزع في الشوارع عشان تبعد كل السيارات أول ما يشوفونها وراهم، بينما هزت رنيم ذراع حسن وهي تقول ببكاء شديد:- اتصل ببابا يا حسن فارس بيموت.رد عليها حسن بعصبية:- اسكتي يا رنيم بقا لا توتريني أنا أسوق بالعافية إن شاء الله بيكون كويس.طلع حسن جواله ثم ضغط على رقم حسام حتى جاوب وهو يقول بقلق:
في منزل آدم العدل...دخل آدم لغرفة حلا ولقاها جالسة على الكنبة تشوف التلفاز، ثم تسحب جنبها فقد كانت مندمجة للغاية ثم جلس جنبها وما أن انتبهت له حلا حتى أرادت تقوم بس منعها هو ثم لف ذراعه حول خصرها وقربها منه بشدة وهو يقول بحنان:- واضح كذا إنك هديتي عن الأول؛ يا ريت تظلين كذا على طول.حاولت حلا تبعد عنه ثم ردت عليه بغضب:- عشان بابا قال لي هيطلقني في أقرب وقت منك.رفع آدم حواجبه بغيظ بس تريث معها للنهاية ثم حاول يغير الموضوع وهو يقول لها بابتسامة:- احكي لي عن حياتك يا حلا أنا ملاحظ كذا إنك مالك صحاب.هزت له حلا ثم ردت عليه بسرعة وقد أعجبها الحديث:- إيه أنا ما عندي صحاب غير رنيم بنت عمي ولما رحت الجامعة تعرفت على بنت اسمها فرح، بابا ما كان يوافق أكلم أحد ما أعرفه، وأول ما ينتهي يومي في المدرسة كان عمو إبراهيم يجي يوصلني.ابتسم آدم لها ثم صار يلعب بشعرها الأشقر القصير ثم انتقل لغرّتها ثم قال بإعجاب:- شعرك حلو مرة يا حلايا.بعدت حلا يده عنها ثم قالت بعبوس:- ابعد يدك عني.قرب آدم منها أكثر ثم قال بهمس:- ليه ما احنا كويسين يا حبيبتي.زمت حلا شفايفها بضيق بينما هو تناول كفوفها ثم قبلها
في منزل آدم العدل...قطب آدم جبينه بعدما قالته ثم ناظر لوالدته وهي فعلت كذلك ثم مسح على وجهه بقلة حيلة من تفكيرها الطفولي، هل كل بنت تجي هنا يتزوجها، بينما انصدمت سلمى مما تقوله وما فهمت ليش تقول كذا.فتح آدم عيونه ناظر لها ثم رد عليها بهدوء مصطنع:- لا يا حلا هانم أنا مو متزوجها فيه أسئلة ثانية.هزت حلا كتوفها ببرود بينما كمل آدم بجدية لسلمى:- أما بقا اللي مطلعة عيني اللي قاعدة جنبك تبقى مراتي.ابتسمت لها سلمى بهدوء الحين اتضحت لها كل الأمور بينما هتفت له حلا بانفعال:- لا أنا مو مراته، هو كان خاطفني وبعد كذا غصبني أمضي على ورق الجواز و...قاطعها آدم بابتسامة هادية:- أممم اهدي يا حبيبتي انتي متعصبة ليه، اتكلمي بهدوء وهي بتسمعك للآخر.كانت الابتسامة هذي المرة من نصيب أمل وهي تشوف آدم يتكلم معها كابنته الصغيرة، بينما أول ما سمعت حلا جملته حتى بدت تثرثر لسلمى كل ما حدث معها منذ اختطافها بينما آدم كان ناظر لها بهدوء تام فهو قاصد إنه يترك لها المساحة عشان تتكلم حتى يعرف وش اللي مضايقها منه بالتحديد، بس قطب جبينه لما قالت لها عن ترك رانيا لها بالغرفة المظلمة للصباح وتركتها فاقدة الوعي بد
في منزل آدم العدل...صحت حلا الفجر من نومها مفزوعة ثم ناظرت حولها فتذكرت وين هي، فقامت بحركة سريعة من السرير ثم تطلعت لهيئتها فقد كانت بملابس أمس فما أخذت وقت في تبديل ملابسها، عشان كذا فتحت باب الغرفة بهدوء واندهشت إنه ما انقفل عليها كعادته ثم تسحبت للباب الخارجي وكادت تدير المقبض فقاطعها صوت من وراها يقول بجدية:- انتي رايحة فين؟بلعت حلا ريقها بصعوبة ثم التفتت لمصدر الصوت ولقتها أمل تناظر لها بتمعن ثم تقدمت منها منتظرة إجابتها، بينما ارتبكت حلا كثير وهي ترد عليها بدموع:- أنا أبي أمشي من هنا مستحيل أخليه يحبسني ثاني.كادت أمل ترد عليها بس سمعوا صوت الغرفة المجاورة اللي يقبع فيها آدم يفتح، فقلقت أمل كثير على حلا منه فسحبتها بسرعة للغرفة مرة ثانية.أما آدم فقد حس بالعطش وراح يشرب بالمطبخ، ثم رجع وكاد يدخل لغرفته مرة ثانية بس سمع صوت همهمات جاية من غرفة حلا فقلق كثير ثم اتجه للغرفة ودخل لداخلها.طلبت أمل من حلا إنها تدخل للحمام تغسل وجهها من آثار البكاء وهي بتتصرف مع آدم، وما أن دخل للداخل حتى وقفت قدامه بثبات كأن شي ما صار، بينما ظل آدم يبحث بعيونه عن حلا وما لقاها ثم نقل بصره لأمل ن
في منزل آدم العدل...دخلت أمل داخل غرفة حلا بهدوء ثم ناظرت لها وهي جالسة على الأرضية ولسه دموعها تغرق خدودها، تنهدت أمل ببطء ثم أمرتها بحزم:- قومي من على الأرض ما ينفع تقعدين كذا!ما رفعت حلا نظرها لها وكأنها ما سمعتها فكررت أمل أمرها بس بهدوء شوي، بينما خشيت حلا إنها تخبر آدم بعصيانها لأوامرها فيضربها مرة ثانية؛ عشان كذا قامت ببطء حتى وقفت قدامها وهي منزلة نظرها للأسفل.قربت أمل منها ثم رفعت ذقنها عشان تناظر لها، فعقدت حواجبها بضيق لما شافت دم في زاوية شفتيها، تنفست بانزعاج كم تحتقر أولئك الرجال اللي يفرضون قوتهم على حرمة ضعيفة بس بالنهاية هو ولدها وهي تعرف إنه سوى كذا بدون وعي منه، هكذا حاولت تبرر اللي سواه عشان ترفع عنه الخطأ.بعدت يدها منها ثم قالت لها بهدوء:- روحي اقعدي على السرير.اتجهت حلا ببطء للسرير وانتظرتها، بينما خرجت أمل لغرفتها وبدأت تعبث في أدويتها ثم طلعت مطهر للجروح ورجعت لها مرة ثانية ثم جلست جنبها على السرير وبدأت تطهر الجرح اللي بجانب شفتها وحطت عليه بعض المرهم حتى لا تتورم خدها أكثر، بينما تعجبت حلا من أفعالها اللي كانت تظنها إنها حرمة قاسية مثل ولدها بس على الع
في قاعة الأفراح...انتفضت حلا مكانها أول ما شافت آدم قدامها وتبدو على هيئته الوحشية وهو يرمقها بنظرات شرسة، فاختبأت تلقائياً ورا أبوها حيث مسكت جاكيت بدلته من ورا كالطفل الصغير، بينما غضب سيف كثير من جيته وهتف بحدة:- انت إيش اللي جابك هنا اطلع برا القاعة فوراً قبل ما أبلغ عنك الشرطة!ابتسم آدم بسخرية ثم رد عليه ببرود رغم ما بداخله من ثورة عارمة ورغبته إنه يذبحها على اللي سوته بس بالنهاية ما طاوعه قلبه اللي وقع أسير لعشقها:- أنا بمشي يا سيف بيه بس ومراتي معاي.شهقت حلا وجميع الحاضرين مما قاله فقد كانت حلا تخاف إنه يصير كذا وها هو سواها، بينما رد عليه سيف بغضب:- أقول لك اطلع برا الحين وبنتي أنا بعرف أطلقها منك بطريقتي، والحين اتفضل انت مو من ضمن المعزومين.قبض آدم على كفه بقوة وهو يرمقها بنظرة توعد وهم بالرد بس قاطعه دخول عمه سامي اللي قال بقلق:- آدم امشي من هنا الحين لا تزود المشاكل!هز آدم راسه وهو يزأر بشراسة:- لا يا عمي أنا ما بمشي إلا والمحروسة هذي معاي وإلا بتصرف تصرف ما راح يعجبكم أبداً!شدت حلا من مسك بدلة سيف بينما تدخل ضابط الشرطة اللي كلف بتنفيذ قرار المحكمة فقال بجدية:







