مشاركة

الفصل : 49

مؤلف: Nene124
last update تاريخ النشر: 2026-07-09 22:19:47

تصلبت لارا في مكانها وهي تنظر إلى سارة، ثم نقلت نظراتها المذعورة إلى مراد الذي كان يقف خلف ابنته بهدوء تام، وعيناه الحادتان تتفحصان زقاق الحي الشعبي الضيق وألوان الجدران المتشققة. شعرت لارا بدقات قلبها تتسارع؛ فهذا آخر ما كانت تخطط له أو تتمناه.

إن دخول سارة ومراد إلى منزل عائلتها المتواضع يعني تعقيد الأمور أكثر، وهي التي تريد الخروج من هذه الزيجة بأي ثمن، ولا تود أن تنشأ أي روابط أو معرفة عميقة بين عائلتها البسيطة وعائلته الفاحشة الثراء.

نظرت لارا إلى سارة وحاولت تدارك الموقف قائلة بنبرة
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 76

    رنت سارة على أبيها مراد، وفي تلك الأثناء كان مراد في سيارته راجعًا من سفره الخاطف متوجهًا نحو البيت، وقبل أن يمر موعد خروج سارة من المدرسة بساعة كاملة، رن هاتفه بنغمتها الخاصة. أجاب مراد وهو يقود ب رصانة: "نعم يا ابنتي؟" ردت سارة ب صوت مضطرب يحاول كتم الخوف: "أبي... كيف حالك؟" قال مراد وعيناه على الطريق: "بخير... هل حدث شيء؟ ما زال هناك ساعة كاملة على انتهاء دوامكِ المدرسي" بلعت سارة ريقها وقالت ب ارتباك: "آه... أبي بخصوص المدرسة ولارا... لقد حضرت اجتماع أولياء الأمور اليوم!" عقد مراد حاجبيه ب استغراب وتساءل: "منذ متى كان هناك اجتماع؟" أجابت سارة ب سرعة: "أبي... لقد كنتَ مسافرًا ولارا أتت عندما علمت بالأمر، لا أعلم من أخبرها بالظبط، ربما إدارة المدرسة اتصلت بها" قال مراد ب هدوء حذر: "حسنًا.. وماذا هناك؟" قالت سارة ب هلع لم تستطع إخفاءه: "أبي، بصراحة... حتى إن كنتَ ما زلت مسافرًا فعليك تصرف وتولي الأمر فورًا! لارا وقعت في مشكلة كبيرة!" اعتدل مراد في مقعده وشُدت ملامحه: "ماذا؟ ما الذي حدث؟" قالت سارة وهي تلتفت نحو الشارع: "عليك أن تسرع! أخبر أحدًا من رجالك أو محاميك أ

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 75

    وقبل أن تجيب سارة، ألمحت صديقاتها قادمات من بعيد، فتجاهلت لارا وسارت باتجاههن مسرعة لتتهرب من نظراتها المتفحصة. وقفت لارا على مسافة قريبة تكفي لسماع أصواتهن، حيث قالت إحداهن بغضب: "سارة، تلك الحقيرة... ماذا قالت لكِ مجدداً؟" ردت الأخرى بنبرة حادة: "إنها تتباهى علينا فقط! وماذا يعني إن كان والدها رئيس مجلس إدارة؟ أكره تلك الطبقة المخملية، جميعهم متكبرون!" ثم ربتت على كتف سارة وأردفت: "لا تحزني يا سارة... ستتلقى عقابها حتمًا" في تلك اللحظة، استدارت لارا بخطوات حاسمة ولحقت بالفتاة المتنمرة، فوجدتها واقفة مع والدتها في الفناء الخارجي بالقرب من البوابة. وعندما رأت سارة لارا تخرج خلف الفتاة، شعرت بالذعر ولحقت بها مسرعة؛ كانت سارة تخشى طوال الوقت أن يُكشف سر عائلتها وأن يعرف الجميع أنها ابنة صاحب شركة "غولباك" الشهيرة. ففي وسائل الإعلام، يُعرف مراد دائماً بـ "مراد غولباك" وليس "مهران"، وهو ما استغلته سارة بذكاء لإخفاء انتمائها لطبقة شديدة الثراء فهي لا تريد أن تخسر صديقاتها . شاهدت سارة لارا وهي تتقدم بثبات وثقة نحو الفتاة وأمها، لتفاجأ بلارا تقف أمامهما وتقول بنبرة هادئة وساخرة:

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 74

    اندفعت سارة نحو الحديق بخطوات سريعة وملامح مشتعلة غضبًا كانت تشهد حزن ليلى ودموعها، وبحسب ظنونها ورأسها المعبأ بالشكوك، لم تكن ترى في لارا إلا دخيلة مجهزة بالشرور، تستغل غياب مراد لتضغط على ليلى وتكسر خاطرها وقفت سارة أمامهما متكتفة الذراعين، ونظرت إلى لارا بنبرة طفولية حادة تحمل الكثير من التحدي: "ما الذي تفعلينه هنا يا لارا؟ ولماذا تجعلين الآنسة ليلى تبكي؟ هل تظنين أن غياب أبي يمنحكِ السيطرة لتفعلي ما تشائين؟" فوجئت ليلى باقتحام سارة، ومسحت حافة عينها بسرعة لتدارك الموقف. ابتسمت ليلى بسخاء وقالت بهدوء تحاول من خلاله حماية السر وطمأنة الصغيرة: "سارة يا حبيبتي... لارا لم تفعل شيئاً يغضبني! أنا من جئتُ لأزورها، ولست أبكي... جئتُ أشكرها لأنها ساعدتني في إرجاع بيانات مهمة للعمل" نظرت سارة بين وجه ليلى الشاحب وملامح لارا الثابتة والهادئة، ولم تصدق التبرير تمامًا أن رقي ليلى في الدفاع عن لارا جعلها تتراجع خطوة إلى الخلف بارتياب. نظرت إلى لارا بريبة أخيرة ثم قالت بصوت منخفض: "أنا فقط... أردتُ التأكد من أن كل شيء بخير" استدارت سارة وعادت نحو القصر بخطوات أبطأ، بينما تنهدت ليلى ب

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 73

    وقفت لارا متسمرة في مكانها وهي تستمع لنبرة الصوت الناعمة والرسمية الآتية عبر السماعة: "مرحبًا... نحن إدارة مدارس الرائد النموذجية، هل أنتِ ولي أمر الطالبة سارة؟" ترددت لارا لوهلة، ثم أجابت بنبرة متزنة: "نعم... تفضلي، أسمعكِ" تابعت المتحدثة ب رصانة: "نود إعلامكم بعقد اجتماع أولياء الأمور الدوري نهاية هذا الأسبوع، ونتشرف بحضوركم لمتابعة المستوى الأكاديمي والتربوي لسارة" أنهت لارا المكالمة بعد أن أكدت استلامها للموعد وردت ب مجاملة لطيفة، ثم وضعت السماعة ب بطء وهي تغرق في تفكير عميق. كانت "مدارس الرائد" مدرسة خاصة ذات صيت جيد وسمعة طيبة، لكنها لم تكن أبدًا من المدارس المرموقة للغاية أو العريقة التي ترتادها بنات الطبقة المخملية وأبناء رجال الأعمال من طراز مراد مهران. أعادت لارا السماعة إلى صوفيا التي كانت تقف بالقرب منها، وسألتها ب فضول واستغراب لم تستطع كتمانه: "صوفيا... غريب جدًا، لماذا سارة مسجلة في هذه المدرسة تحديداً؟ ظننتُ أن ابنة مراد ستكون في إحدى المدارس الدولية الشهيرة!" تنهدت صوفيا ب ابتسامة خفيفة، وأجابت ب صدق: "في الحقيقة يا سيدتي، كان هذا طلب الآنسة سارة بنفسها؛ لق

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 72

    مضت الأيام هادئة في ظواهرها، ثقيلة بحمولتها الخفية داخل القصر. كانت ليلى تعيش صراعاً طاحناً بين جدران غرفتها، تتجاذبها الحيرة والهموم حول الكيفية التي يمكنها بها كشف السر لوالدتها دون أن تحطم قلبها. وبعد تفكير طويل ومضنٍ، لجأت إلى لارا التي نصحتها بهدوء ووعي بأن أفضل حجة هي وضع الأمر كليًا بين يدي مراد؛ فهو الأقدر على التعامل مع خالته سماح وحمايتها من صدمة الحقائق القاسية. لم تعد علاقة ليلى ب لارا قريبة كالصديقات، ولا بعيدة كالغريبات؛ بل أصبحت قائمة على نوع من الامتنان الصامت. لقد أدركت ليلى المساعدة الكبيرة التي قدمتها لها لارا في أزمتها، خاصة بعد أن أغلقت ليلى باب قلبها بالكامل، وأنهت كل مشاعر الحب القديمة التي كانت تكنها لمراد، مدركة أن ما فعله والدها سامر قد قطع آخر خيط يصلها بهذا الماضي. في مكتبه الخاص بالقصر، كان مراد يجلس خلف مكتبه يتأمل شاشة الحاسوب التي عرضت محتويات الفلاش ميموري. انقبضت ملامحه وهو يقلّب الصور والفيديوهات الوثائقية التي تسجل زواج سامر السري وحياته الأخرى. التفت نحو ليلى الواقفة أمامه، وقال بنبرة هادئة وحازمة: "ليلى... أريدكِ أن تكتمي هذا الأمر تمامًا ع

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 71

    عاد سامر إلى منزله والأفكار السوداء تعصف بعقله كالرياح الهوجاء. كان يمشي في أروقة المنزل بخطوات واجفة وغير متزنة، وعيناه تتنقلان بين الزوايا بذعر مكتوم. لم تكن حادثة اختفاء الفلاش ميموري من مكتبه مجرد سرقة عادية، بل كانت بمثابة حبل إعدام يلتف حول عنقه ببطء؛ إذ كان يدرك تمامًا أن تلك القطعة المعدنية الصغيرة تحتوي على أسرار خفية وسجلات زواجه السري من زهراء. كان يتخبط في تفكيره، يمسح العرق البارد عن جبينه بكفه المرتجفة، ويسأل نفسه بذهول: "أين ذهبت؟ من أخذها؟ هل حقًا بقيت معي؟" أخرج هاتفه بسرعة وأجرى مكالمة وهو يحاول كتم اضطراب أنفاسه: "ألو... زهراء! هل أنتِ متأكدة أن الفلاش كانت في جيب معطفي؟ لم أجد شيئًا! ابحثي مرة أخرى رجاءً!" كان يتشبث ب أمل واهٍ في أن تكون قد بقيت هناك ولم يجلبها معه إلى المنزل. لم يستطع سامر كبح جماح توتره، فبدأ يتجول في الغرف ب قلة صبر، يفتش الأرفف والأدراج بحجة البحث عن أوراق مفقودة، وقلبه يخفق بشدة كلما سمع حركة في البيت. وفي هذه الأثناء، خرجت ليلى من غرفتها وهي تحمل بعض كوب القهوة، لتفاجأ ب والدها يقف أمام خزانة الكتب في البهو، يقلب المحتويات بعشوائي

  • بروتوكول الانفصال   في عمق الأزمة

    داخل الطابق الحادي عشر من برج شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر الحاد الذي يمكن شمه في الهواء. القاعة الزجاجية المخصصة للاجتماعات تحولت إلى ما يشبه غرفة عمليات حربية؛ الأوراق مبعثرة في كل مكان، شاشات العرض الضخمة تومض بأكواد برمجية باللون الأحمر تشير إلى وجود أخطاء برمجي

  • بروتوكول الانفصال   امتداد الفجوة والتحليل النفسي

    انطلقت سيارة مراد تنهب الطريق نهبًا متجهة صوب مقر إمبراطوريته الرقمية "غلوبال تيك للحلول الرقمية". مراد ليس مجرد مدير تنفيذي، بل هو مؤسس هذا الكيان، وصاحب المال، ورئيس مجلسًا بأكمله الذي يملك الكلمة الأولى والأخيرة في مصير مئات الموظفين. لم تكن سارة مجرد طفلة تحتج على غياب والدها، بل كانت المرآة ا

  • بروتوكول الانفصال   خيوط الصباح المنسوجة

    تتنفس المدينة الصعداء مع خيوط الفجر الأولى، وتتحرك الأزقة ببطء كأنها تستيقظ من حلم طويل. في زاوية ذلك الحي، تفوح رائحة الخبز الطازج ممتزجة بعبق الهيل المنبعث من الدكان الجديد الأنيق الذي افتتحه "أبو لارا" مؤخرًا مجهزًا إياه بواجهة زجاجية حديثة ورفوف خشبية مصممة بعناية تعكس ذوقه المنظم.تجلس لارا،

  • بروتوكول الانفصال   رد الجميل وزيارة الحي الهادئ

    لم يكن مراد رجلًا ينسى الفضل، ورغم حزمه وقسوته في إدارة شركته "غلوبال تيك"، إلا أن النجاح الباهر الذي حققته المنصة الموحدة أمام الوفد الأجنبي ترك في نفسه أثرًا عميقًا. والأهم من ذلك، أن اسم "حازم" أعاد إليه شريطاً طويلاً من الذكريات؛ فحازم لم يكن مجرد مهندس كفؤ أنهى خدمته في الشركة بكرامته، بل كان

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status