حين أحبك رغم المسافة

حين أحبك رغم المسافة

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-09-01
Oleh:  هشام عارفBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel12goodnovel
Belum ada penilaian
20Bab
14Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

حين أحبك رغم المسافة هناك أشخاص لا يدخلون حياتنا من الباب. يتسللون إليها من شق صغير في جدار القلب، ثم يكبر الشق حتى لا يعود بإمكاننا معرفة أين انتهينا نحن، وأين بدأوا هم. كانت ليان قد أقسمت، ذات مساء، وهي تمسح دمعة لم تسمح لها بالسقوط، أن الحب لن يكون له مكان آخر في حياتها. لم تكن تكرهه. كانت فقط تعرف ثمنه. تعرف كيف يمكن لرجل أن يبدأ حياتك بوعد، ثم ينهيها بجملة باردة لا تشبه كل ما قاله قبلها. لذلك اختارت الكتب. فالكتب، في رأيها، لا تخون. قد تحزن نهاياتها، لكنها لا تكذب عليك بشأنها. وفي مساء خريفي هادئ، دخل آدم حياتها دون أن يستأذن. لم يكن يحمل وردة. لم يقل لها إنها أجمل امرأة رآها. ولم يحاول أن يثير إعجابها كما يفعل الرجال الذين اعتادوا أن تُفتح لهم الأبواب قبل أن يطرقوها. اكتفى بأن وقف أمام الكتاب الذي كانت تمد يدها إليه، وقال: "هذا الكتاب لا يليق بك." رفعت عينيها إليه باستغراب. ابتسم، وأضاف: "لأنك تبدين كمن يعرف كيف يكتب نهاية أفضل." كان يمكنها أن تضحك. كان يمكنها أن تغادر. لكنها، للمرة الأولى منذ سنوات، شعرت بشيء يشبه الخوف الجميل. ذلك النوع من الخوف الذي لا يأتي لأنك تكره شخصًا... بل لأن جزءًا منك بدأ يتمنى ألا يرحل.

Lihat lebih banyak

Bab 1

١

الفصل الأول

الرجل الذي لم يشترِ كتابًا

كانت ليان تؤمن أن بعض اللقاءات لا تبدأ حين نرى أصحابها، بل قبل ذلك بكثير.

ربما تبدأ حين نقرأ جملة تشبهنا في كتاب لا نعرف لماذا اخترناه.

أو حين نسمع أغنية في سيارة أجرة، فنشعر فجأة أن الكلمات كُتبت لنا وحدنا.

أو حين نغير طريقنا المعتاد دون سبب واضح، ثم نكتشف أن الطريق الجديد كان ينتظر شخصًا لم نكن نعرف أننا سنلتقيه.

لهذا، عندما استيقظت ليان في ذلك الصباح، لم تكن تعرف أن يومها قد قرر أن يغيّر شيئًا في حياتها.

كل ما كانت تعرفه أنها تأخرت عشر دقائق عن موعدها.

وعشر دقائق بالنسبة لامرأة مثل ليان كانت كافية لتجعلها تشعر بأنها فقدت السيطرة على اليوم كله.

فتحت عينيها على ضوء شاحب يتسلل من بين ستائر غرفتها.

ظلت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تمد يدها نحو الهاتف.

السابعة وأربعون دقيقة.

جلست في سريرها دفعة واحدة.

"ممتاز."

قالتها لنفسها بسخرية.

اليوم هو افتتاح معرض الكتاب الذي عملت عليه منذ أكثر من شهر، وهي التي يفترض أن تكون أول الموجودين.

لكنها كانت قد قضت نصف الليل تقرأ رواية جديدة، رغم أنها أقنعت نفسها بأن الفصل الأخير فقط هو الذي يستحق القراءة.

وكانت تعرف، مثل كل القراء، أن عبارة "الفصل الأخير فقط" واحدة من أكثر الأكاذيب التي نصدقها بإرادتنا.

نهضت واتجهت إلى الحمام.

لم تكن ليان من النساء اللواتي يقفن طويلًا أمام المرآة.

كانت تعرف وجهها جيدًا.

وجه هادئ، عينان واسعتان تحملان شيئًا من الحزن حتى حين تبتسم، وشعر بني طويل كانت تتركه غالبًا منسدلًا على كتفيها.

كانت في التاسعة والعشرين.

العمر الذي يبدأ فيه الناس بسؤال المرأة عن الزواج كما لو كان مشروعًا تأخر موعد تسليمه.

لكن ليان كانت قد توقفت عن الإجابة.

في البداية كانت تقول:

"لم أجد الشخص المناسب."

ثم أصبحت تقول:

"ليس الآن."

ثم، بعد سنوات من الأسئلة نفسها، اكتفت بابتسامة.

فالناس لا يريدون إجابة.

إنهم يريدون قصة.

وليان لم تعد ترغب في إعطاء أحد قصتها.

ارتدت فستانًا أسود بسيطًا، فوقه معطف بلون بيج، وتركت شعرها كما هو.

وقبل أن تخرج، عادت إلى غرفتها والتقطت رواية كانت ملقاة على الطاولة.

ترددت قليلًا.

ثم وضعتها في حقيبتها.

لم تكن تعرف لماذا أخذتها.

ربما لأنها كانت تشعر أن بعض الكتب تصلح كرفاق سفر.

أغلقت باب شقتها خلفها، ونزلت الدرج بدلًا من انتظار المصعد.

كانت تحب الدرج.

الصعود والنزول بين الطوابق يمنحها وقتًا قصيرًا لترتيب أفكارها.

أما المصعد، فكان سريعًا أكثر مما ينبغي.

وفي حياتها، لم تكن ليان تحب الأشياء السريعة.

لا الحب.

ولا الوعود.

ولا الرجال الذين يتحدثون عن المستقبل في اللقاء الأول.

خرجت إلى الشارع.

كانت القاهرة قد بدأت يومها بالفعل.

السيارات تتدافع.

المقاهي تمتلئ.

أصوات الباعة تتداخل مع أبواق السيارات.

والشمس تحاول أن تثبت وجودها خلف طبقة خفيفة من الغيوم.

استقلت سيارة أجرة، وجلست في المقعد الخلفي.

قال السائق:

"رايحة فين؟"

أعطته العنوان.

ثم أخرجت هاتفها.

رسالة من صديقتها مريم:

"أين أنت؟"

كتبت:

"في الطريق."

جاء الرد سريعًا:

"أنتِ دائمًا في الطريق."

ابتسمت ليان.

كتبت:

"لأنني لا أحب الوصول."

"كذابة."

"لماذا؟"

"لأنك منذ ثلاث سنوات تهربين من الوصول إلى شيء واحد فقط."

توقفت أصابع ليان فوق الشاشة.

لم تحتج أن تسألها ما هو.

كانت تعرف.

الحب.

أغلقت المحادثة.

وأدارت وجهها نحو النافذة.

كانت هناك أشياء لا تريد حتى التفكير فيها.

الأفضل أن تظل بعض الأبواب مغلقة.

ليس لأن خلفها أشباحًا.

بل لأننا نعرف أننا إذا فتحناها، فسندخل مرة أخرى.

---

كان المعرض مزدحمًا عندما وصلت.

نزلت من السيارة، حملت حقيبتها، ودخلت المبنى.

وجدت مريم تنتظرها عند المدخل.

كانت مريم أقصر منها بقليل، وأكثر صخبًا منها بكثير.

قالت فور رؤيتها:

"أخيرًا!"

"صباح الخير."

"لا يوجد صباح خير. هناك كارثة."

"ما الكارثة؟"

"المدير يريدك."

"هذا ليس جديدًا."

"بل الجديد أن هناك رجلًا ينتظرك منذ نصف ساعة."

رفعت ليان حاجبها.

"رجل؟"

"رجل."

"ماذا يريد؟"

"لا أعرف."

"كيف شكله؟"

ابتسمت مريم.

"آه، وصلنا إلى السؤال المهم."

"لم أسأل لهذا السبب."

"طبعًا."

ثم اقتربت منها وقالت:

"طويل."

"وماذا أيضًا؟"

"وسيم."

تنهدت ليان.

"كل الرجال في رأيك وسيمون."

"ليس كلهم."

"إذن؟"

"هذا تحديدًا يستحق أن تتأخري عن العمل من أجله."

ضحكت ليان رغمًا عنها.

"أنا لا أتأخر من أجل الرجال."

"أعرف. الرجال هم الذين يتأخرون من أجلك."

نظرت إليها ليان نظرة تحذير.

"مريم."

"حسنًا، حسنًا."

ثم أشارت إلى القاعة.

"إنه هناك."

دخلت ليان القاعة.

كان معرض الكتب يبدو كمدينة صغيرة.

أرفف طويلة.

طاولات تحمل إصدارات جديدة.

ملصقات على الجدران.

قراء يتنقلون بين الكتب.

طلاب يحملون أكياسًا مليئة بالروايات.

أطفال يركضون بين الممرات.

ورائحة الورق الجديدة تختلط برائحة القهوة.

كانت ليان تحب هذه الفوضى.

الكتب وحدها كانت قادرة على جعل الفوضى تبدو جميلة.

تقدمت نحو الجناح الذي تعمل فيه.

ثم رأته.

كان واقفًا أمام رف الروايات العربية.

لم يكن يفعل شيئًا.

وهذا أكثر ما لفت انتباهها.

لم يكن يقلب الكتب.

لم يكن يقرأ العناوين.

كان فقط واقفًا، كأنه ينتظر شيئًا.

كان في أواخر الثلاثينيات.

طويلًا، عريض الكتفين، يرتدي بدلة رمادية داكنة دون ربطة عنق.

ساعته تبدو باهظة.

حذاؤه لامع.

لكن أكثر ما لفت انتباهها كان هدوءه.

ذلك النوع من الهدوء الذي لا يشبه اللامبالاة.

بل يشبه رجلًا اعتاد أن يعرف ماذا يريد.

وحين اقتربت منه، رفع عينيه.

التقت عيناه بعينيها.

لم يبتسم.

ولم تقل شيئًا.

كانت لحظة قصيرة.

لكنها بدت أطول مما ينبغي.

قالت:

"هل تبحث عن كتاب معين؟"

نظر إلى الرف، ثم عاد إليها.

"ربما."

"ما عنوانه؟"

"لم أجده بعد."

"كيف تعرف إذن أنك تبحث عنه؟"

ظهرت ابتسامة صغيرة عند طرف فمه.

"لأنني أعرف ما أشعر به عندما أجده."

لم يعجبها الرد.

أو ربما أعجبها أكثر مما ينبغي.

قالت:

"هذه ليست طريقة جيدة لشراء الكتب."

"أنا لا أشتري الكتب عادة."

نظرت إلى يده.

لم يكن يحمل كتابًا.

"إذن ماذا تفعل هنا؟"

قال بهدوء:

"أبحث."

"عن ماذا؟"

"عن امرأة."

سكتت.

ثم قالت:

"أظن أنك أخطأت المكان."

ضحك للمرة الأولى.

وكانت ضحكته هادئة، قصيرة.

"ربما."

"المعرض مليء بالنساء."

"لكن واحدة فقط هي التي أبحث عنها."

لم تعرف ماذا تقول.

فقال:

"ليان؟"

تجمدت.

"من أخبرك باسمي؟"

"مريم."

نظرت خلفها.

كانت مريم تقف بعيدًا وتراقبهما، وعندما التقت عيناها بعيني ليان، ابتسمت ابتسامة عريضة ثم اختفت بين الناس.

تمتمت ليان:

"سأقتلها."

قال الرجل:

"لا أنصحك."

نظرت إليه.

"ولماذا؟"

"لأنها الوحيدة التي جعلتني أعرف أنك هنا."

"وهذا يفترض أن يجعلني أشكرها؟"

"ربما."

"وأنت؟"

"آدم."

قالها وكأنه لا يحتاج إلى أكثر.

لكن ليان كانت قد سمعت اسمه من قبل.

آدم السيوفي.

رجل أعمال ظهر اسمه كثيرًا في الصحف الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.

استثمارات.

شركات.

فنادق.

مشروعات عقارية.

لم تكن تهتم بعالم رجال الأعمال.

لكنها كانت تعرف اسمه.

قالت:

"أنت آدم السيوفي."

"للأسف."

ابتسمت.

"لماذا للأسف؟"

"لأنني كنت أفضل أن أكون مجرد آدم."

"وماذا يمنعك؟"

"الناس."

ثم أضاف:

"وأنت؟ هل تستطيعين أن تكوني مجرد ليان؟"

سؤال غريب.

سؤال لا يحق له أن يسأله في اللقاء الأول.

ومع ذلك، لم تجد ليان إجابة جاهزة.

قالت:

"أنا دائمًا مجرد ليان."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"لا أظن."

وقبل أن تسأله ماذا يقصد، جاء صوت من خلفهما.

"أستاذة ليان، المدير يريدك الآن."

التفتت.

ثم عادت بعينيها إلى آدم.

"سعدت بلقائك."

قال:

"لم تقولي ذلك."

"ماذا؟"

"لم تقولي سعدت بلقائك."

"لأنني لم أشعر بذلك بعد."

للمرة الثانية ابتسم.

"إذن سأنتظر."

"لا تنتظر."

"أنا جيد في الانتظار."

ثم ابتعدت.

لكنها، وهي تسير نحو مكتب المدير، شعرت بنظراته تتبعها.

ولم تلتفت.

كانت تعرف أن الالتفات هو أول تنازل.

وهي لم تكن مستعدة لتقديم تنازلات لرجل لا تعرف عنه سوى اسمه.

---

استمر اليوم طويلًا.

مقابلات.

قراء.

صحفيون.

مناقشات.

توقيعات.

مئات الأسئلة.

لكن وسط كل ذلك، كان هناك شيء واحد يتسلل إلى ذهنها رغمًا عنها.

آدم.

كانت تحاول ألا تفكر فيه.

فكانت تفكر فيه أكثر.

في الساعة الخامسة، خرجت من الجناح وهي تحمل كوب قهوة.

وجدته جالسًا في مقهى صغير داخل المعرض.

وحده.

أمامه كتاب.

توقفت.

لماذا لا يغادر؟

ثم انتبهت إلى الكتاب.

كان هو نفسه الكتاب الذي كانت قد أخذته من شقتها صباحًا.

اقتربت.

قال دون أن يرفع عينيه:

"كتاب جيد."

نظرت إليه.

"من أين حصلت عليه؟"

"اشتريته."

"قلت إنك لا تشتري الكتب."

"غيرت رأيي."

"بسرعة."

"أحيانًا يستحق الإنسان أن يغير رأيه."

جلست أمامه دون أن تعرف لماذا.

وضع الكتاب على الطاولة.

قال:

"أنتِ لا تحبين القهوة عندما تكون باردة."

نظرت إلى كوبها.

كان باردًا بالفعل.

"كيف عرفت؟"

"منذ ساعة وأنتِ تحملين الكوب نفسه."

"كنت تراقبني؟"

"كنت أراك."

"هذا فرق؟"

"كبير."

لم تعرف لماذا شعرت بالارتباك.

قالت:

"ماذا تريد مني يا آدم؟"

كانت تلك أول مرة تناديه باسمه.

لاحظ ذلك.

فقال:

"سؤال مباشر."

"أنا لا أحب الدوران."

"وأنا لا أحب أن أكذب."

"إذن؟"

مال إلى الخلف.

"أريد أن أتعرف عليك."

ضحكت ضحكة قصيرة.

"وهذا كل شيء؟"

"في الوقت الحالي."

"ولماذا أنا؟"

"لأنك لا تنظرين إليّ كما ينظر الآخرون."

"وكيف ينظر إليك الآخرون؟"

"بما أملك."

"وأنا؟"

"تنظرين إليّ كأنك تحاولين معرفة ما أخفيه."

صمتت.

قالت:

"ربما لأنني لا أثق بالرجال الذين يملكون كل شيء."

"وأنا لا أثق بالنساء اللواتي لا يردن شيئًا."

"أنا لا أريد شيئًا منك."

"هذا تحديدًا ما يعجبني."

رفعت حاجبها.

"أنت متناقض."

"وأنتِ متحفزة."

"أنا حذرة."

"من ماذا؟"

توقفت.

ثم قالت:

"من الأشخاص الذين يدخلون حياتي وهم يظنون أنهم يستطيعون تغييرها."

أصبح وجهه أكثر جدية.

قال:

"وأنا لا أريد تغيير حياتك."

"ماذا تريد؟"

"أن أكون جزءًا منها."

صمتت.

كانت الجملة بسيطة.

لكنها لم تكن بريئة.

نهضت.

"يجب أن أذهب."

"إلى أين؟"

"إلى البيت."

"هل أوصلك؟"

"لا."

"سيارة؟"

"لا."

"إذن سأكتفي بأن أقول لك مساء الخير."

نظرت إليه.

"مساء الخير."

قال:

"ليان."

توقفت.

"نعم؟"

"الكتاب الذي معك صباحًا."

"ماذا عنه؟"

"أعيديه لي."

"لماذا؟"

"لأنني اشتريته."

ابتسمت للمرة الأولى بصدق.

"ليس ملكك."

"كيف؟"

"لأنني اشتريته قبلك."

"إذن..."

توقفت.

قال:

"نحتاج إلى تسوية."

"أي تسوية؟"

"نتقابل مرة أخرى."

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

"هذا ليس تفاوضًا."

"أعرف."

"ومع ذلك تقوله كأنه كذلك."

"لأنني رجل أعمال."

"وأنا لست صفقة."

"أعرف."

قالها هذه المرة دون ابتسامة.

"ولهذا تحديدًا لا أريد أن أتعامل معك كصفقة."

خرجت.

وفي الطريق إلى الباب، كانت غاضبة من نفسها.

ليس منه.

من نفسها.

لأنها كانت تبتسم.

---

في الخارج، كانت السماء قد بدأت تمطر.

وقفت ليان تحت المظلة أمام المعرض.

أخرجت هاتفها.

وجدت رسالة من مريم:

"لا تسأليني."

كتبت:

"ماذا فعلتِ؟"

"أنا؟ لا شيء."

"مريم."

"حسنًا... قلت له إنك هنا."

"ولماذا؟"

"لأنه سأل عنك."

"كان يستطيع أن يسألني."

"وأنا أحب قصص الحب."

كتبت ليان:

"هذه ليست قصة حب."

جاء الرد:

"كل قصة حب تبدأ بهذه الجملة."

أغلقت الهاتف.

ثم بدأت تمشي تحت المطر.

كانت قد قطعت نصف الطريق تقريبًا عندما سمعت صوت سيارة تسير ببطء إلى جوارها.

تجاهلتها.

ثم توقفت السيارة.

انخفض زجاج النافذة.

آدم.

قال:

"ليان."

تابعت السير.

"سأتركك وشأنك، لكن على الأقل خذي المظلة."

نظرت إلى يده.

كان يحمل مظلة سوداء.

قالت:

"وأنت؟"

"لدي أخرى."

"هل تحمل مظلتين دائمًا؟"

"لا."

"إذن؟"

"اشتريت هذه منذ خمس دقائق."

ضحكت رغمًا عنها.

"أنت رجل غريب."

"قيل لي ذلك."

مد يده بالمظلة.

ترددت.

ثم أخذتها.

قال:

"احتفظي بها."

"سأعيدها."

"أعرف."

"متى؟"

نظر إليها.

"عندما تريدين أن تريني مرة أخرى."

أغلقت المظلة بسرعة.

ثم مشت.

لكنها هذه المرة لم تكن غاضبة.

كانت خائفة.

ليس منه.

بل من نفسها.

---

في تلك الليلة، عادت ليان إلى شقتها في الحادية عشرة.

وضعت حقيبتها على الأريكة.

خلعت معطفها.

ثم تذكرت المظلة.

كانت لا تزال في يدها.

وضعتها قرب الباب.

دخلت المطبخ وأعدت كوب شاي.

ثم جلست قرب النافذة.

كان المطر ما يزال يهطل.

أخرجت الكتاب من حقيبتها.

فتحته.

وجدت ورقة صغيرة بين صفحاته.

توقفت.

لم تكن الورقة موجودة صباحًا.

فتحتها.

كان مكتوبًا عليها بخط واضح:

"بعض الناس نلتقيهم لأننا نبحث عنهم، وبعضهم لأنهم يبحثون عنا."

عرفت الخط.

آدم.

وضعت الورقة على الطاولة.

ثم عادت إلى الكتاب.

لكنها لم تستطع القراءة.

ظلت عيناها معلقتين بالسطر نفسه.

بعد دقائق، أخذت هاتفها.

فتحت جهات الاتصال.

لم يكن رقمه موجودًا.

فجأة وصلتها رسالة.

رقم مجهول.

"هل وصلتِ؟"

نظرت إلى الشاشة.

كتبت:

"كيف حصلت على رقمي؟"

جاء الرد:

"لدي طرق كثيرة."

حذفت الرسالة.

ثم أعاد إرسال واحدة:

"تصبحين على خير، ليان."

وضعت الهاتف جانبًا.

ثم عادت وأخذته.

كتبت:

"وأنت من أهله."

توقفت.

حدقت في الرسالة طويلًا.

ثم ضغطت إرسال.

بعدها وضعت الهاتف بعيدًا كأنها ارتكبت خطأ.

لكنها ابتسمت.

وفي مكان آخر من المدينة، كان آدم ينظر إلى الرسالة نفسها.

قرأها مرة.

ثم مرة ثانية.

ولأول مرة منذ سنوات، شعر أن امرأة لا تعرفه استطاعت أن تجعله ينتظر كلمة واحدة منها طوال اليوم.

أما ليان، فكانت تعرف شيئًا واحدًا فقط.

أنها في الصباح لم تكن تعرف آدم.

وفي الليل أصبح لاسمه مكان في هاتفها.

وكان ذلك، بالنسبة لامرأة مثلها، بداية خطيرة جدًا.

لأن الحب لا يبدأ دائمًا بقبلة.

أحيانًا يبدأ برسالة قصيرة.

بمظلة سوداء.

بكتاب مشترك.

وبرجل يقول لك إنه لا يريد تغيير حياتك...

ثم يقضي بقية الأيام محاولًا أن يصبح أجمل جزء فيها.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
20 Bab
١
الفصل الأولالرجل الذي لم يشترِ كتابًاكانت ليان تؤمن أن بعض اللقاءات لا تبدأ حين نرى أصحابها، بل قبل ذلك بكثير.ربما تبدأ حين نقرأ جملة تشبهنا في كتاب لا نعرف لماذا اخترناه.أو حين نسمع أغنية في سيارة أجرة، فنشعر فجأة أن الكلمات كُتبت لنا وحدنا.أو حين نغير طريقنا المعتاد دون سبب واضح، ثم نكتشف أن الطريق الجديد كان ينتظر شخصًا لم نكن نعرف أننا سنلتقيه.لهذا، عندما استيقظت ليان في ذلك الصباح، لم تكن تعرف أن يومها قد قرر أن يغيّر شيئًا في حياتها.كل ما كانت تعرفه أنها تأخرت عشر دقائق عن موعدها.وعشر دقائق بالنسبة لامرأة مثل ليان كانت كافية لتجعلها تشعر بأنها فقدت السيطرة على اليوم كله.فتحت عينيها على ضوء شاحب يتسلل من بين ستائر غرفتها.ظلت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تمد يدها نحو الهاتف.السابعة وأربعون دقيقة.جلست في سريرها دفعة واحدة."ممتاز."قالتها لنفسها بسخرية.اليوم هو افتتاح معرض الكتاب الذي عملت عليه منذ أكثر من شهر، وهي التي يفترض أن تكون أول الموجودين.لكنها كانت قد قضت نصف الليل تقرأ رواية جديدة، رغم أنها أقنعت نفسها بأن الفصل الأخير فقط هو الذي يستحق القراءة.وكانت تعرف،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٢
الفصل الثانيرجل يشتري الوقتفي صباح اليوم التالي، استيقظت ليان قبل المنبه.ولم يكن ذلك من عادتها.مدت يدها إلى الهاتف دون أن تفتح عينيها تمامًا، وكأنها كانت تعرف مسبقًا ما الذي تبحث عنه.لا رسالة.حدقت في الشاشة للحظات.ثم وضعت الهاتف على الطاولة.قالت لنفسها:"جيد."لكنها لم تعرف لماذا كانت تشعر بخيبة صغيرة.قامت من السرير، فتحت النافذة، ودخل هواء الصباح محملًا برائحة المطر الذي غسل شوارع القاهرة طوال الليل.كانت المدينة تبدو أكثر هدوءًا.أقل قسوة.كأن المطر استطاع أن يمحو مؤقتًا كل ما تراكم عليها من غبار.وقفت أمام المرآة.ثم تذكرت الأمس.آدم.المظلة.الكتاب.الرسالة.أغمضت عينيها."لا."قالتها بصوت مسموع.كانت تعرف هذا الطريق.تعرف كيف يبدأ الأمر.اهتمام بسيط.رسالة.لقاء.ثم يصبح الشخص جزءًا من تفاصيل يومك دون أن تدرك متى حدث ذلك.كانت قد مرت بهذه التجربة من قبل.ولم تكن مستعدة لتكرارها.ارتدت ملابسها، تناولت فطورًا سريعًا، ثم خرجت.وعندما وصلت إلى مقر عملها، كانت مريم تنتظرها عند الباب.نظرت إليها مريم طويلًا."ما بك؟""لا شيء.""أنتِ تكذبين.""لماذا؟""لأنك تبتسمين."توقفت ليان
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٣
الفصل الثالثالأشياء التي نخفيها عن الذين نحبهملم تسأل ليان آدم عن الرجل الذي كان ينتظرها في الماضي.ليس لأنها لم تفهم معنى رسالته الأخيرة.بل لأنها لم تكن مستعدة بعد لأن تفتح ذلك الباب.كانت تعرف أن بعض الأسرار، حين نخرجها من أماكنها، لا تعود إلى أماكنها القديمة.وظلت طوال ذلك اليوم تفكر في جملة واحدة قالها آدم:"لن أطلب منك أن تحبيني اليوم."كانت جملة بسيطة.لكنها بقيت معها أكثر مما ينبغي.في المساء، جلست أمام النافذة، والمدينة أسفلها تتحرك كأنها لا تعرف شيئًا عن الحروب الصغيرة التي يخوضها الناس داخل قلوبهم.أمسكت هاتفها.فتحت محادثته.كتبت:"وصلت؟"ثم مسحتها.كتبت:"شكرًا على اليوم."ثم مسحتها.وضعت الهاتف جانبًا.وبعد دقائق التقطته من جديد.وجدت رسالة منه:"هل ندمتِ لأنك سمحتِ لي بالدخول؟"حدقت في الشاشة.كتبت:"لم أقل إنني سمحت."جاء الرد:"إذن ما زلت عند الباب."ابتسمت.كتبت:"ربما.""هذا يكفيني."وضعت الهاتف.لكن قلبها لم يضعه جانبًا.---في صباح اليوم التالي، كانت ليان في مكتبها حين دخلت مريم دون طرق.قالت:"لدينا مشكلة."رفعت ليان رأسها."ما هي؟"وضعت مريم هاتفها أمامها."شا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٤
الفصل الرابعالحقيقة التي تأخرتفي صباح اليوم التالي، لم تذهب ليان إلى العمل.جلست أمام النافذة منذ السابعة، والهاتف بجوارها، وكوب القهوة يبرد ببطء.لم تكن تنتظر رسالة من آدم.كانت تنتظر الحقيقة.والحقيقة، في رأيها، شيء قاسٍ لا يأتي في موعده.يأتي عندما نكون قد بدأنا نطمئن.عندما نضع قلوبنا على الطاولة، ثم يقرر الماضي أن يعود ويطالب بحقه.رن الهاتف.اسم آدم.لم تجب فورًا.تركت الرنين يستمر حتى توقف.بعد دقيقة وصلت رسالة:"لن أضغط عليك."ثم أخرى:"لكنني سأكون في المكان الذي اتفقنا عليه."نظرت إلى الساعة.كان الموعد الخامسة.أغلقت الهاتف.وقضت الساعات التالية في محاولة إقناع نفسها بأنها لن تذهب.وعند الرابعة والنصف كانت في طريقها إليه.ابتسمت بمرارة.كانت تكره ضعفها أمامه.---اختار آدم مقهى صغيرًا في شارع جانبي هادئ.عندما وصلت، وجدته جالسًا وحده.لم ينهض فورًا.نظر إليها فقط.وفي عينيه شيء لم تره من قبل.الخوف.جلست.قال:"شكرًا لأنك جئت.""ابدأ."تنفس بعمق."كريم كان شريكي."اتسعت عيناها."في ماذا؟""في أول شركة أسستها."صمتت."ثم افترقنا.""لماذا؟""لأنني اكتشفت أنه كان يستعمل أموال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٥
الفصل الخامسحين يصبح الماضي شاهدًالم تستطع ليان أن تقرأ الرسالة مرة ثانية.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تعد تراها ككلمات.كانت ترى وجه أبيها.تسمع صوته.تتذكر يده وهي تربت على كتفها عندما كانت طفلة.وتتذكر آخر مرة قال لها فيها:"لا تخافي من الناس يا ليان... خافي فقط من أن تصبحي مثلهم."لم تفهم وقتها ماذا كان يقصد.ظنت أنه يتحدث عن الحياة.عن العمل.عن العالم الذي يكبر فيه الإنسان ويكتشف أن الخير والشر ليسا دائمًا واضحين كما كان يظن.لكنها الآن فهمت أن والدها كان يخفي شيئًا.شيئًا أكبر منها.وأكبر من آدم.وأكبر من كريم.رفعت عينيها ببطء.كان آدم واقفًا أمامها.لم يحاول الاقتراب.ربما لأنه رأى في عينيها أنها لم تكن مستعدة للمزيد.قالت:"منذ متى تعرف؟""منذ سنوات.""كم سنة؟""سبع سنوات."ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح."سبع سنوات."لم يجب."سبع سنوات وأنت تعرف أن أبي كان يخاف من كريم.""نعم.""سبع سنوات وأنت تحمل هذه الرسالة.""نعم.""وسبب إخفائك لها كان ماذا؟"قال:"كنت أحاول أن أحميك."أغلقت عينيها."قلت لك ألا تقول هذه الجملة.""أعرف.""ومع ذلك قلتها.""لأنها الحقيقة."فتحت عي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٦
الفصل السادسالرجل الذي وصل متأخرًاكان آدم يعرف أن وصوله إلى ذلك المنزل لن يغير ما حدث.الحقائق لا تتغير عندما نصل متأخرين إليها.لكن الإنسان، في لحظة خوفه، يتصرف كأن الوقت يمكن أن يعود إلى الوراء إذا ركض بما يكفي.ترجل من السيارة وأغلق الباب.ظل للحظة ينظر إلى المنزل.كان يعرفه.يعرف هذا الباب.يعرف الممر.ويعرف الغرفة التي تقف فيها ليان الآن.كان قد تخيل هذه اللحظة مئات المرات.لكنه في كل مرة كان يغير نهايتها.مرة تخبره ليان أنها تثق به.ومرة تصفعه.ومرة ترحل.ومرة لا تعرفه أصلًا.لم يتخيل أبدًا أن كريم سيكون هو من يخبرها.وهذا ما جعله يشعر بالخطر.ليس على نفسه.بل عليها.صعد الدرج.وفي اللحظة التي رفع فيها يده ليطرق الباب، فتحه كريم.وقف الرجلان وجهًا لوجه.لم يتحدث أي منهما.كان بينهما تاريخ طويل من الخلافات.أموال.خيانة.ملفات.وعد لم يُنفذ.ورجل مات.وامرأة عادت من الموت.والآن امرأة واحدة تقف في المنتصف.ليان.قال كريم:"كنت أعرف أنك ستأتي."قال آدم:"ابتعد عنها."ضحك كريم."أنت دائمًا تقول ذلك.""هذه المرة لن أكررها.""ولماذا؟"نظر آدم إلى عينيه."لأنها ليست جزءًا من حربنا."
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٧
الفصل السابعالباب الذي تركه الأب مفتوحًالم تنم ليان تلك الليلة.وضعت المفتاح الصغير على الطاولة أمامها، وجلست تنظر إليه كأنه يستطيع أن يتكلم.كان صغيرًا إلى حد يثير السخرية.قطعة معدنية لا يتجاوز طولها بضعة سنتيمترات، ومع ذلك شعرت أن والدها ترك لها بها بابًا أكبر من حياتها كلها.أعادت قراءة الورقة."المفتاح يفتح المكان الذي بدأت منه الحكاية."ما المكان الذي بدأت منه الحكاية؟مكتب والدها؟الجامعة؟الشركة؟بيروت؟أم المكان الذي التقى فيه والدها بآدم للمرة الأولى؟وضعت رأسها بين يديها.كانت الأسئلة تتكاثر أسرع من قدرتها على التفكير.ثم تذكرت شيئًا.في طفولتها، كان والدها يأخذها أحيانًا إلى مكان واحد دون أن يخبرها لماذا.مكتبة قديمة في وسط القاهرة.كانت تسميها وقتها "بيت الكتب".كان والدها يتركها في الطابق الأول مع أمها، ثم يصعد وحده إلى غرفة صغيرة في الطابق الثاني.لم تعرف قط ماذا كان يفعل هناك.هل يمكن أن يكون هذا هو المكان؟نهضت.أخذت المفتاح.ثم توقفت.رسالة آدم."لا تذهبي إلى أي مكان وحدك."كادت تضحك.حتى وهي تحاول الابتعاد عنه، كان صوته حاضرًا في رأسها.وضعت الهاتف في حقيبتها.وقا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٨
الفصل الثامنالليلة التي لم يتذكرها أحد بالطريقة نفسهاظل الهاتف في يد ليان بعد أن انقطع الاتصال.لم تعرف لماذا لم تضعه مكانه.ربما لأنها كانت تنتظر أن يعود الصوت.أن يضحك الرجل مرة أخرى.أن يقول إن كل ما سمعته مجرد لعبة.لكن الهاتف ظل صامتًا.وفي الجهة الأخرى من الغرفة، كان آدم واقفًا بلا حركة.لم يعد يحاول إخفاء شيء.كانت ملامحه تقول إن اللحظة التي ظل يهرب منها لسنوات وصلت.قالت ليان:"تكلم."لم يجب."قلت لك تكلم."جلس آدم على طرف الطاولة.مرر يده على وجهه.ثم قال:"الليلة التي مات فيها والدك... لم أكن الشخص الأخير الذي تحدث إليه فقط."انتظرت."كنت هناك عندما مات."شعرت ببرودة تسري في جسدها."كنت هناك؟""نعم.""أين؟""في المكتب.""وماذا حدث؟"رفع عينيه إليها."وصلت قبل والدك بنصف ساعة.""لماذا؟""كان قد اتصل بي.""ماذا قال؟""قال إن لديه شيئًا مهمًا.""ما هو؟""قال إنه اكتشف اسم الشخص الذي يقف خلف كريم.""من؟""لم يخبرني.""لماذا؟""قال إنه سيخبرني عندما أصل.""ووصلت.""نعم.""ثم؟"صمت.قالت:"آدم."قال:"كان هناك شخص آخر.""من؟""والدتك."أغمضت ليان عينيها."أمي كانت هناك.""نعم."
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
٩
الفصل التاسعالبيت الذي خبّأ الموتلم تكن ليان تعرف لماذا كانت يداها ترتجفان.ربما لأن صورة آدم وهو مقيد كانت ما تزال أمام عينيها.وربما لأن صوت أمها حين قالت: المنزل القديم لم يكن صوت امرأة تتذكر الماضي، بل صوت امرأة تخشى أن يعود الماضي ويطالبها بما أخفته.وقفت في منتصف الغرفة.أمامها هاتف آدم.وخلفها الباب المغلق.كان عليها أن تتصرف بسرعة.لكن السرعة في مثل هذه اللحظات لا تعني الشجاعة.أحيانًا تعني أن الإنسان يركض نحو الخطر لأنه لا يستطيع احتمال فكرة أن شخصًا يحبه يتألم وحده.فتحت هاتفها.وجدت رقمًا لم تعرفه.اتصلت به.رن مرة.مرتين.ثم أجاب الرجل."وصلت الصورة."قالت:"أين آدم؟""أنت تعرفين أين.""أريد سماعه.""لماذا؟""لأتأكد أنه حي."ضحك."إنه حي.""أريد أن أسمعه."صمت لحظة.ثم جاء صوت مكتوم."ليان..."شهقت.كان آدم.صوته ضعيفًا لكنه واضح.قال:"لا تأتي."أغلقت عينيها.قال الرجل:"سمعتِه.""نعم.""إذن تعالي.""سآتي.""وحدك.""موافق.""ولا تخبري الشرطة.""موافق.""ولا تخبري أحدًا."ترددت.ثم قالت:"موافق."انقطع الاتصال.ظلت واقفة.كانت تعرف أنها كذبت.لن تذهب وحدها.---اتصلت بمر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
١٠
الفصل العاشرالرجل الذي لم يمتظلّت ليان تحدق في الورقة.لم تكن الكلمات كثيرة.سبع كلمات فقط.لكنها كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء داخل رأسها."القاتل الحقيقي لم يظهر بعد."رفعت عينيها نحو آدم.كان واقفًا أمامها، والدماء الجافة على طرف جبينه، وملامحه تحمل ذلك التعب الذي لم تره فيه من قبل.قالت:"والدك كتبها."أومأ."نعم.""إذن كان يعرف.""كان يعرف أنني سأعترف لك يومًا.""لكنه لم يقل إنك قتلت أبي.""لأنه لم يكن يريدك أن تكرهيني."ابتسمت بمرارة."يكرهني؟"أخفض عينيه."أخطأت."اقتربت منه."أنت لم تخطئ في شيء صغير يا آدم.""أعرف.""أنت أخفيت عني الحقيقة سبع سنوات.""كنت أخاف.""من ماذا؟"رفع عينيه إليها."من اليوم الذي ستنظرين فيه إليّ بهذه الطريقة."لم تفهم.قال:"كنت أخاف أن تعرفي أن والدك مات أمامي."صمتت."وكنت أخاف أكثر أن تعرفي أنني كنت السبب في وجوده هناك.""كيف؟""لأنني طلبت منه أن يأتي."تراجعت خطوة."لماذا؟""لأنني كنت أعتقد أنني أستطيع حمايته."ضحكت بمرارة."وكم شخصًا استطعت حمايته يا آدم؟"لم يجب."أبي مات."صمت."سامر اختفى."صمت."أمي عاشت سنوات وهي تهرب."صمت."وأنا عشت سنوا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status