Home / الرومانسية / بروتوكول الانفصال / خيوط الصباح المنسوجة

Share

بروتوكول الانفصال
بروتوكول الانفصال
Author: Nene124

خيوط الصباح المنسوجة

Author: Nene124
last update publish date: 2026-06-04 01:45:15

تتنفس المدينة الصعداء مع خيوط الفجر الأولى، وتتحرك الأزقة ببطء كأنها تستيقظ من حلم طويل. في زاوية ذلك الحي، تفوح رائحة الخبز الطازج ممتزجة بعبق الهيل المنبعث من الدكان الجديد الأنيق الذي افتتحه "أبو لارا" مؤخرًا مجهزًا إياه بواجهة زجاجية حديثة ورفوف خشبية مصممة بعناية تعكس ذوقه المنظم.

تجلس لارا، الفتاة ذات السادسة والعشرين ربيعًا خلف مكتب صغير داخل الدكان، تداعب بأصابعها حواف شهادتها الجامعية في إدارة نظم المعلومات (MIS) التي أطّرها والدها وفضّل تعليقها في هذا المكان بدلًا من جدران الشركات الزجاجية. لم تعمل لارا بشهادتها في سوق العمل بعد، فقررت أن تدير نظام هذا الدكان الجديد معيدةً ترتيب البضائع والمخزون بروح تكنولوجية ومنهجية رقمية متطورة.

على الطاولة الصغيرة في زاوية الدكان يجلس والدها يرتشف الشاي براحة بال لم يعهدها من قبل. هذا المشروع هو بدايته الجديدة المفضلة بعد أن أنهى خدمته الطويلة بكل فخر واعتزاز في شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، تلك الشركة العملاقة التي قضى فيها سنوات من العطاء حتى وصل لسن التقاعد ونهاية الخدمة القانونية.

تدخل الأم من باب المنزل المتصل بالدكان حاملةً طبقًا من الجبن والزيتون، وعيناها تدوران في المكان تبحثان عن ثغرة لفتح موضوعها المفضل.

تنحنحت الأم، واضعة طبق الجبن برفق لكي تلفت الانتباه:

الأم: "كل صباح أراكِ ترتبين هذه البيانات والعلب يا لارا، كأنكِ تنسقين زهور زفافكِ الذي لا يريد أن يأتي! ابنة جارتنا أصغر منكِ بسنتين، وتجر خلفها طفلين الآن"

لارا (تضحك وتأخذ قطعة خبز): "يا أمي، هي تزوجت مبكرًا، أما أنا فقد درست إدارة نظم المعلومات لأدير لكِ هذه الإمبراطورية المتطورة! انظري كيف أصبحت حسابات الدكان مصفوفة بشكل رقمي متسلسل على الشاشة"

الأم (تتنهد): "إمبراطورية في هذا الدكان؟ يا ابنتي، الشهادة المعلقة وراءكِ تصلح لإدارة كبرى الشركات، لا لإدارة حسابات مكان بسيط مهما كان حديثًا"

الأب (يبتسم ويدافع عن لارا): "دعيها يا أم لارا، لارا هي عقل هذا المكان، منذ أن استلمت الحسابات والبرمجة لم نعد نخطئ في جرد أو ميزانية، حتى نظام البيع أصبح إلكترونيًا بالكامل بفضل ذكائها"

الأم: "أنت تدللها يا أبو لارا، والنتيجة؟ أخوها في الخارج يدرس في الجامعة، وهي هنا تقضي وقتها بين الرفوف والشاشات الصغيره، والخطاب يطرقون الباب وهي تقول: عذرًا، لا يوجد وقت في جدول مواعيدي الرقمي!"

لارا (تقبل رأس أمها وضحكتها تملأ المكان): "يا حبيبتي يا أمي، عندما يأتي الرجل الذي يفهم كيف يفك شفرة قلبي كما أفك شفرات النظم، سأخبركِ فورًا حتى ذلك الحين، دعينا نستمتع بهذا الفطور اللذيذ"

تتحول المناقشة إلى موجة من الضحك العائلي الدافئ، في حين يراقب الأب لارا بنظرة تحمل الفخر، فهو يعلم أن طموحها أكبر من هذا المكان، وأن مكانها الحقيقي يكمن في إدارة صروح كبرى تشبه الشركة التي أنهى خدمته فيها.

على بعد أميال قليلة، حيث الشوارع تتسع وتصطف الفيلات الشاهقة المحاطة بحدائق منسقة، كان المشهد مختلفاً تماماً، يسوده التوتر والسرعة والدقة المفرطة.

خرج مراد من باب فيلاته الفاخرة يرتدي بدلته الرسمية الأنيقة، وعيناه لا تفارقان ساعته اليدوية الرقمية التي تشير بدقة إلى تسارع الدقائق. مراد، المدير التنفيذي الطموح لشركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، يعيش حياته كسباق تتابع لا يتوقف، واليوم ليس كأي يوم؛ فهناك اجتماع مجلس إدارة حاسم وعاجل قد يحدد مصير الاستثمارات الجديدة للشركة، وهي نفس الشركة العملاقة التي أمضى فيها والد لارا سنوات عمره وأنهى خدمته فيها بكل احترام وتقدير قبل فترة وجيزة.

في حديقة الفيلا، وعلى طاولة إفطار خشبية بيضاء، كانت ابنته سارة ذات الثلاثة عشر عاماً تجلس ببطء ترتدي مريول مدرستها، وتتناول فطورها الصباحي بهدوء وهي تراقب والدها الذي يبدو كالإعصار الذي يوشك على مغادرة المكان دون التفات.

اقترب مراد من الطاولة بخطوات مستعجلة، ممسكًا بملفاته وهاتفه، ولم يجلس بل انحنى سريعًا ليطبع قبلة خاطفة على رأسها:

مراد (بنبرة متسارعة): "سارة حبيبتي، يجب أن أنطلق فورًا تأخرت والازدحام في أوجّه، والاجتماع يبدأ بعد نصف ساعة!"

سارة (تضع كوب الحليب ببطء وتنظره إليه): "لماذا أنت مستعجل دائمًا يا أبي؟ لا أحد يموت إذا تأخر عشر دقائق"

مراد (يعدل ياقة قميصه ويتحرك نحو الممر): "لأن غلوبال تيك لا تنتظر أحدًا يا سارة، الاجتماع اليوم يضم مستثمرين أجانب، وتأخري يعني خسارة ملايين، وخسارة الملايين تعني انهيار كل ما بنيته"

سارة (بنبرة هادئة تحمل عتبًا عميقًا ): "ولماذا تبني لغيرك طوال الوقت؟ أنت المدير لكنك تبدو كالموظف الذي يخشى الطرد، هل الشركة أهم مني؟"

مراد (يتوقف، يشعر بوخزة في قلبه، يعود خطوة للخلف): "لماذا هذا السؤال الآن؟ كل ما أفعله هو من أجلكِ أنتِ"

سارة (تنظر إلى طبقها): "لأنك لست معي، الطعام هنا بلا طعم وأنا آكله بمفردي، المدرسة تعطيني علامات لكنها لا تعطيني أبًا يشاركني يومي"

مراد (ينظر لساعته بقلق): "سارة، أرجوكِ ليس وقت العتاب الآن، سأعوضكِ عطلة نهاية الأسبوع، أعدكِ"

سارة (تبتسم بمرارة): "لأنك تعتقد أن الوقت يمكن شراؤه وتعويضه كالبضائع، اذهب يا أبي، لا تتأخر على مستقبلك"

تحرك مراد نحو سيارته الفارهة بسرعة، لكن كلمات ابنته الصغيرة ظلت تدور في عقله كالمطارق، بينما بقيت سارة تتناول فطورها بصمت، تنظر إلى المقعد الفارغ أمامهما وتتساءل إن كان النجاح يستحق كل هذه العزلة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 97

    اهتز الهاتف في يد الدكتور مالك، الاستشاري النفسي المخضرم والصديق المقرب لمراد. وما إن ظهر اسم مراد على الشاشة حتى أجاب بنبرة هادئة تمازجت فيها الصداقة بالوقار المهني: "أهلاً بالسيد مراد... لعله خير؟ مكالمة في هذا الوقت المتأخر... أرجو أن تكون للاطمئنان فقط؟" أطلق مراد ضحكة خفيفة لا خلو لها من النبرة الجادة، ورَدّ بنبرته الرخيمة المعتادة: "لا تقلق يا دكتور مالك... الأمر لا يخصني شخصيًا هذه المرة.ولكن أريد استشارتك في أمر طبّي؟ أريد أن أعرض عليك مجموعة من الأعراض التي لاحظتها، وأود أن أعرف ماذا تعني بالتحديد في الطب النفسي" اعتدل الدكتور مالك في جلسته، وتحولت نبرته السريعة إلى الجدية المهنية وهو يقول: "حسنًا مراد... أنا أسمعك بكل تركيز. ما هي هذه الأعراض التي تود الحديث عنها؟" أخذ مراد نفسًا عميقًا وأرجع رأسه إلى المقعد الجلدي الضخم، مغمضًا عينيه ليتذكر أدق التفاصيل التي رصدها على لارا طوال الفترة الماضية، وخاصة في الحفل الأخير. بدأ يسرُد الأعراض بالتفصيل : "الأمر يبدأ بشحوب مفاجئ وحاد في الوجه بمجرد التواجد في أماكن كثر فيها الحشود أو التجمعات الضخمة... تترافق مع ذلك زيغ في ال

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 96

    ظل مراد ممسكًا ب كف لارا المرتجفة ب حزم ورفق، يقطع عليها أي منفذ للتراجع أو التواري خلف زوايا القاعة الضخمة. اقتادها بخطوات متزنة ووقار إلى منتصف المجلس، مجبرًا إياها على الوقوف بجانبه ومواجهة أعين رجال الأعمال وأعيان المجموعة الذين تناوبوا على إلقاء التحية والتبريكات. كانت لارا تقف إلى جواره ك الطيف الشاحب، ترسم ابتسامة باهتة ومصتنعة على شفتيها، بينما كان عقلها يغلي ب الحسرة على خطتها التي تهاوت بالكامل. لكن الاضطراب الأكبر كان يلتهم مراد نفسه؛ ف تلامس الأيدي الذي استمر طوال تواجدهما في الحفل أحدث في كيانه زلزالًا خفيًا من الارتباك والتوتر الدفين. أثار في صدر مراد نبضًا غريبايحاول ب كل قوته كتمانه والسيطرة عليه أمام الحضور. و قبل انتهاء الحفل تسلل نظرات الإعجاب والتهامس بين الحضور وأعيان الشركة؛ فقد أثار المشهد الدافئ لـ مراد وهو يمسك ب يد لارا ب حزم ورفق أمام الجميع انطباعاً آسرًا عن مدى التوافق والتمسك العاطفي بينهما. كانت عيون المدعوين تتابع الوقار المتناغم والانسجام الظاهر بين هيبة مراد وحضور لارا الأنيق، مما جعل الصحافة وأطباق المجتمع يثنون على ثبات هذه العلاقة وقوة ح

  • بروتوكول الانفصال   الفصل :95

    كان القصر يضج بالحركة منذ ساعات الظهيرة. ارتدت لارا فستانا أنيقًا ب ألوان هادئة ووقار يتماشى مع هيئة سيدة آل مهران، لكن داخلها كان يغلي ب صراع مرير؛ صراع بين رهابها الاجتماعي القاتل من الأعداد الغفيرة، وبين تصميمها الشرس على تنفيذ خطتها المحبوكة ب اختراق القواعد التي أخبرتها عنها صوفيا. نزل مراد الأدراج ب أبهى صور الهيبة، مرتداء بدلة سهرة داكنة أضفت عليه حزمًا وقارًا ووقف عند بداية البهو ينتظر نزولها. وعندما أطلت لارا، نظر إليها بنظرة عميقة هادئة، لا تخلو من تفحص الشحوب الخفيف الذي يحاول وجهها مداراته. اقترب منها مراد، هدوء ورزانة، قاطعًا الصمت بنبرته الرخيمة: "هل أنت جاهزة ؟ السيارة ب الانتظار" أومأت برأسها قائلة: "نعم... أنا جاهزة" انطلقت موكب السيارات الفاخرة نحو الفندق الضخم الذي يقام فيه الاحتفال. وطوال الطريق، كانت لارا تضغط على أناملها ب قوة داخل حقيبتها الصغيرة، محاولة تثبيت أنفاسها المترددة. كانت تردد في سرها بنوع من التحدي والذعر في آن واحد: "الليلة ستكون النهاية... سأخترق كل خط أحمر وضعه. سأنسحب فجأة ،وسأجبره على طردي من حياته ب ملء إرادته!" وصل موكب السيارات الفاخ

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 94

    مر اليومان كأنهما دهر ثقيل على لارا، إذ كان الحديث عن الاحتفال المرتقب يتردد في أرجاء القصر كأنه جرس إنذار ينبئ بعاصفة. كان الذعر يتآكلها من مواجهة الأعداد الغفيرة والأعين المترقبة في القاعة المفتوحة، ولكن فكرة أخرى كانت تحبو في عتمة عقلها؛ فكرة نبعت من عجز خططها السابقة وتحطمها أمام حكمة مراد وحضوره الدائم. في صباح اليوم الذي يسبق الحفل، وفيما كانت صوفيا ترتب الملابس في الجناح، اقتربت لارا منها بملامح هادئة تخفي خلفها عيناً متفحصة، وسألتها بنبرة خفيضة: "صوفيا... هناك أمر أود معرفته. أنتِ هنا منذ سنوات طويلة وتعرفين مراد ونظامه أكثر من أي شخص. ما هي القواعد الصارمة التي يعتبرها مراد خطوطًا حمراء لا يمكن التغاضي عنها مطلقًا؟ سواء هنا في القصر أو في الحفلات والمناسبات الرسمية؟" توقفت صوفيا عن ترتيب الثياب، والتفتت إليها بابتسامة لطيفة، ظانة أن لارا تسعى بكل صدق لترسيخ مكانتها كربة منزل وتحرص على عدم إحراج العائلة أمام كبار رجال الأعمال. أخذت صوفيا نفسًا عميقًا وقالت بجدية: "يا سيدتي، السيد مراد رجل لا يعترف بالعشوائية، وقواعده ليست مجرد شكليات، بل لها أسباب عميقة تشكل هيبته ونف

  • بروتوكول الانفصال   الفصل :93

    مرت الأيام متتابعة ب هدوء ظاهري يحمل في طياته الكثير من التغيرات الخفية؛ إذ أصبحت سارة تتردد ب شكل شبه يومي على دكان السيد حازم بعد انتهاء ساعات مدرستها. كانت تجد في ذلك المكان البسيط وبين جدرانه الكثير من الدفء العائلي الصادق الذي حرمت منه طوال حياتها. ومع تكرار الزيارات، توطدت الأواصر ب شكل لافت؛ إذ تعلق والدا لارا ب سارة الصغيرة ب شكل شديد، وأصبح حازم يعاملها ك إنها حفيدته الفعليه التي لم تلدها ابنت، بينما كانت والدة لارا تغمرها ب الحنان والوجبات المنزلية الشهية. لم تكن سارة تفارق جانب لارا لحظة واحدة أثناء تواجدها في الدكان، وتتابع تحركاتها ب عيون ملؤها الأمان والتوسل، وكأنها وجدت فيها الأمومة والملجأ الحقيقي. ولكن على الجانب الآخر، كان هذا القرب المتبادل يبعث في نفس لارا موجات متزايدة من الخوف والاضطراب. كانت تجلس خلف مكتبها تقلب حاسوبها المحمول، وعقلها مشغول ب فكرة واحدة لا تبرحه: كيف تتخلص من هذا الزواج الصوري وتستعيد استقلاليتها؟ بدأ الرعب يتسلل إلى قلبها وهي ترى كيف تعاندها الظروف وتسير كل الأمور في غير صالح خططها؛ فبدلًا من أن تجد ثغرة للابتعاد، رأت والديها يغرقا

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 92

    ما كان يزعج لارا بشدة ويؤرق تفكيرها في هذه اللحظة بالذات هو هيبة خطواته الصارمة التي رن صدى وقعها عند عتبة الدكان فجأة! قُطع الضجيج العائلي الدافئ ب حركة الباب الهادئة، ودخول مراد بشخصيته الطاغية وبدلته الرسمية الداكنة التي أضفت على المكان البسيط هالته المعتادة من الوقار والنفوذ. انقطعت الضحكات لوهلة، وتسمرت الأعين نحوه في مفاجأة كبرى أذهلت الجميع، وجعلت لارا تبتلع ريقها بصعوبة؛ فقد كان مجيئه بمثابة البصمة النهائية والأكيدة لإحباط فكرة مبيتها خارج القصر دون أن يدرك هو حتى ما كانت تُضمره في سرها! قبل دقائق معدودة، كان هاتف مراد قد اهتز في مكتبه؛ حيث اتصل به السائق الخاص يعتذر بنبرة متوترة ويخبره بأن سارة لم تذهب إلى القصر مباشرة بعد المدرسة، بل أجبرته بطفولية وحماس على توجيه السيارة نحو دكان السيد حازم للالتحاق بـ لارا دون علم والدها. لم يتهاون مراد، بل توجه بنفسه فورًا إلى المكان ليصطحب زوجته وابنته التي يتوجب عليها الالتزام بقواعد بيته. ترجل مراد وخطا إلى الداخل بعينين صارمتين، يكسوهما انزعاج مكتوم من تصرف سارة المفاجئ. التفت فورًا يارة ، وقال بنبرة رخيمة ولكنها حازمة تحمل توب

  • بروتوكول الانفصال   رد الجميل وزيارة الحي الهادئ

    لم يكن مراد رجلًا ينسى الفضل، ورغم حزمه وقسوته في إدارة شركته "غلوبال تيك"، إلا أن النجاح الباهر الذي حققته المنصة الموحدة أمام الوفد الأجنبي ترك في نفسه أثرًا عميقًا. والأهم من ذلك، أن اسم "حازم" أعاد إليه شريطاً طويلاً من الذكريات؛ فحازم لم يكن مجرد مهندس كفؤ أنهى خدمته في الشركة بكرامته، بل كان

  • بروتوكول الانفصال   تشريح الأكواد وبداية المعجزة

    لم تضيع لارا دقيقة واحدة. فتحت كمبيوترها المحمول بسرعة، وربطته عبر بروتوكول آمن بقاعدة بيانات شركة "غلوبال تيك" بعد أن منحها طارق صلاحية الدخول المؤقتة كمشرف نظام. ساد الصمت أركان الدكان الأنيق، ولم يكن يُسمع سوى نقرات أصابع لارا السريعة والمنظمة على لوحة المفاتيح. كان طارق وريم يراقبان الشاشة خلف

  • بروتوكول الانفصال   في عمق الأزمة

    داخل الطابق الحادي عشر من برج شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر الحاد الذي يمكن شمه في الهواء. القاعة الزجاجية المخصصة للاجتماعات تحولت إلى ما يشبه غرفة عمليات حربية؛ الأوراق مبعثرة في كل مكان، شاشات العرض الضخمة تومض بأكواد برمجية باللون الأحمر تشير إلى وجود أخطاء برمجي

  • بروتوكول الانفصال   امتداد الفجوة والتحليل النفسي

    انطلقت سيارة مراد تنهب الطريق نهبًا متجهة صوب مقر إمبراطوريته الرقمية "غلوبال تيك للحلول الرقمية". مراد ليس مجرد مدير تنفيذي، بل هو مؤسس هذا الكيان، وصاحب المال، ورئيس مجلسًا بأكمله الذي يملك الكلمة الأولى والأخيرة في مصير مئات الموظفين. لم تكن سارة مجرد طفلة تحتج على غياب والدها، بل كانت المرآة ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status