Share

الفصل 80

Author: سعادة خفيفة
لم يكن لدى حازم أي رغبةٍ في الحديث، ولا أنا كذلك.

ألقى عليّ نظرةً باردةً، ثم راح يتبادل أطراف الحديث مع أبي على نحوٍ متقطعٍ حول أوضاع عالم الأعمال في مدينة الفيروز.

في هذه الأثناء، ورغم أني كنت واثقةً جدًّا في البداية، فلا أعلم لماذا، لكن ساورني شعورٌ غريبٌ بالقلق؛ فبالي لن يهدأ قبل أن أرى أخي ومايا معًا بعيني.

في تلك اللحظة، جاء صوت الخادمة من الخارج: "لقد عاد السيد الشاب!"

أضاءت عيناي فورًا، كما توجهت نظرات حازم نحو المدخل.

رغم أن قدمي لم تُشفَ تمامًا، إلا أنني وقفتُ من شدة توتري.

حينما ظهر أخ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
سوسو مي
والله عرفت انهم راح يعملون كذ اصلا يحبون ذل البطلة مللت من هذا السيناريو
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 570

    بعد أن اشترت مايا الدواء، عادت إلى السيارة، نظرت إلى الرجل الذي استغرق في النوم على مقعد الراكب الأمامي، وابتسمت ابتسامة خبيثة.بعد هذه الليلة، لن يتمكن هذا الرجل من الإفلات من قبضتها مرة أخرى.وبمجرد أن فكرت في ذلك، ازداد حماسها، ولم تستطع إلا أن تزيد من سرعة السيارة.وبعد وصولها إلى المنزل، بذلت جهدًا كبيرًا حتى تمكنت من إسناد الرجل الثمل وإيصاله إلى سرير غرفة النوم.ظل حازم مغمض العينين، وكان يتمتم بشيء ما بكلمات غير واضحة.اقتربت مايا منه وأصغت، فاكتشفت أنه كان ينادي باسم شروق طوال الوقت.بل إنه أمسك بيدها فجأة، وعقد حاجبيه، وبدا وكأنه يتألم بشدة: "شروق، أعرف أنني أخطأت، فلا تتركيني! لا ترحلي، حسنًا؟"قست نظرات مايا في اللحظة نفسها، وغرزت أظافرها بعمق في راحة يدها.لكن سرعان ما كتمت تلك الغيرة.لا بأس، ما إن تنجح في الحمل بطفله، فلن تتاح لشروق أي فرصة بعد الآن.تحملت نار الغيرة التي تملأ صدرها، ثم استدارت وصبت كوبًا من الماء، وأخرجت قرصًا من الدواء، وقالت له بلطف وهي تحاول تهدئته: "لن أتركك. هيا، تناول أولًا دواء إزالة آثار الثمالة."وفي حالة بين الصحو والسكر، ابتلع حازم قرص الدواء

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 569

    واجهت نظراته، وكانت نبرتي هادئة خالية من أي مشاعر: "أنت من غادر عالمي أولًا."وما إن انتهيت من كلامي، حتى سمعت صوت حذاء ذي كعب عال من عند الدرج.صعدت مايا، وكانت تضع مساحيق تجميل متقنة، ومن الواضح أنها قد تأنقت بعناية.لا عجب أنها تأخرت كل هذا الوقت.ولكن عندما رأت أجراس الرياح وتلك المقتنيات القديمة في الغرفة، تجمدت تعبيرات وجهها فجأة.وفهمت على الفور أن هذا المكان يمثل الماضي الذي يجمعني بحازم.ارتعشت زاوية فم مايا ارتعاشة خفيفة تكاد لا تلحظ، وومض في عينيها شيء من الحقد سرعان ما اختفى.نظرت إلي وقالت: "سيدة شروق، هل جعلتني آتي إلى هنا لأرى مدى حبه لك، ولتعلني سيادتك عليه أمامي؟"شعرت أن هيئتها هذه مثيرة للضحك، فقلت: "لست بهذا الفراغ. أسرعي وخذيه معك. وإذا لم تسرعي، فقد أغير رأيي وأبقيه هنا."ما إن أنهيت حديثي، حتى بدت على مايا علامات التوتر، وكأنها تخشى أن تفلت من يدها هذه الفرصة التي حصلت عليها بشق الأنفس.فسارعت بالاقتراب من حازم، ومدت يدها وأمسكت بذراعه: "حازم، لماذا شربت كل هذه الكمية؟ كف عن إثارة المتاعب، فهي تطردنا بالفعل. دعني أوصلك إلى المنزل، حسنًا؟"نفض حازم يدها عنه فجأة،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 568

    كانت هناك زجاجة خمر فارغة بالفعل ملقاة إلى جواره.وعلى الرغم من هيئته المزرية، إلا أنه كان يفيض بالبرود والرقي.وعندما سمع صوت الخطوات، رفع رأسه فجأة، وتركزت نظراته الزائغة عليّ في الحال.ثم ترنح وهو ينهض، فانسكبت بضع قطرات من السائل الذي في الكأس.وعندما وصل أمامي، اختلطت رائحة الخمر المنبعثة منه برائحة اللافندر، مما جعلني أعقد حاجبي دون وعي.وقبل أن أتمكن من الكلام، مد حازم يده فجأة وأمسك بيدي، وكانت حرارة راحة يده ملتهبة.وبدا كطفل يريد أن يريني كنزًا، وكانت عيناه الثملتان تلمعان ببريق خفيف واهتز صوته بارتعاشة تكاد لا تلحظ: "شروق، انظري، لقد قضيت يومين كاملين لأعيد ترتيب هذا المكان كما كان في السابق. وكل أمنية من الأماني المدونة على أجراس الرياح مطابقة تماما لما كتبته حينها.الأشياء التي لم أتمكن من فعلها لك في الماضي، سأحققها لكِ كلها في المستقبل، حسنًا؟"بذلت قدرًا لا بأس به من القوة حتى تمكنت من سحب يدي من يده، ونظرت إليه بهدوء وقلت: "حازم، ألم تنته من جنونك هذا بعد؟"وما إن أنهيت كلامي، حتى خفت البريق في عينيه فجأة.قلت له كل كلمة بوضوح: "بأي حق تعتقد أن تلك الشذرات القليلة من ا

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 567

    لا عجب أنه كان أكثر هدوءًا في اليومين الماضيين، فقد اتضح أنه غيّر أسلوبه!كنت قد حظرت جميع وسائل التواصل الخاصة به منذ وقت طويل، ولأنه لم يتمكن من الوصول إليّ، عاد لمضايقة عائلة الشريف من جديد.تذكرت فجأة ما قاله تميم في ذلك اليوم بشأن سحب الدعوى.وبمجرد التفكير في أنني سأضطر لمواصلة هذا الصراع مع شخص مستبد مثل حازم، شعرت بقشعريرة تسري في رأسي.بل راودتني فكرة عبثية، أن أتصل بتميم الآن، وأتنازل له قليلًا، وأطلب منه، مهما كان الأمر، أن يساعدني على إتمام الطلاق أولًا، ثم نفكر في بقية الأمور لاحقًا.لكن ما إن خطرت لي هذه الفكرة حتى قمعتها.كان موقف تميم في ذلك اليوم حازمًا إلى هذا الحد، وحتى لو قلت له ذلك، فليس من المؤكد أنه سيوافق.تنهدت بعمق، وقلت عبر الهاتف: "يا أمي، لا تهتما به أنتِ وأبي، تناولا طعامكما وناما كالمعتاد. هو فقط يريد إثارة الضجة لكي أراها، وعندما يمل من ذلك، سيرحل من تلقاء نفسه.""لكنه شرب الخمر داخل الغرفة!"ازداد التوتر في صوت السيدة وفاء، وقالت: "ماذا لو أصيب بتسمم أو سقط وأصيب بأذى؟ ألن يحملنا المسؤولية حينها؟"انقبضت أصابعي التي تمسك بالهاتف في اللحظة نفسها، كانت ال

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 566

    ...خارج الباب، كانت دينا تريد في الأصل أن تأتي لتشارك أمها خبر السرير المزود بمزلقة الذي اشترته الجدة سميرة، لكنها ما إن فتحت شقًا صغيرًا من الباب، حتى رأت أمها تحرق التميمة التي أهداها لها والدها بالأمس.توقفت خطوات دينا الصغيرة في الحال.كان والدها قد اتصل بها قبل قليل خصيصًا، وسألها إذا كانت قد سلمت التميمة لأمها، وسألها عن رد فعل أمها بعد استلام التميمة.لم تفهم دينا حقًا إلى أي مدى تكره أمها والدها، حتى إنها تحرق الأشياء التي يهديها لها.لم تجرؤ على الدخول، ولم تجرؤ على إزعاج أمها، فلم يكن أمامها سوى التسلل بخفة والعودة إلى غرفتها.ترددت لبرهة، واستغلت فرصة ذهاب جمانة للعب مع الجدة سميرة، وبقيت وحدها في الغرفة واتصلت بوالدها.سرعان ما تم الاتصال، وجاء صوت حازم الهادئ من الهاتف: "دينا، لماذا اتصلتِ بي فجأة؟"جلست دينا على المزلقة، وقالت بإحباط: "ألم تسألني عن رد فعل أمي عندما استلمت التميمة؟""بلى، ماذا كان... رد فعلها؟"كان في سؤال حازم المتلهف شيء من الترقب.قالت دينا: "لقد أحرقتها.""أبي، لا ترسل تمائم بعد الآن، فهذه الأشياء تختفي بمجرد إحراقها. الأفضل أن تهدي أمي ألماسة كبيرة،

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 565

    تجمدت للحظة، سرير مزود بمزلقة؟ابتسمت الجدة سميرة وأوضحت: "قبل بضعة أيام، قالت لي دينا إن لديهما في المنزل سريرًا صغيرًا مزودًا بمزلقة، ويمكنهما الانزلاق عليه مرتين قبل النوم ليلًا. فكرت في أن الطفلتين، أثناء إقامتهما هنا، لا بد أن تكون لديهما أشياء تحبانها، لذا طلبته سرًا وسيحضره العمال اليوم.""ولكن..."فتحت فمي، وقبل أن أتمكن من الكلام، أمسكت الجدة بيدي.كانت راحة يدها دافئة وخشنة، تحمل دفء السنين."أعرف أنكِ تشعرين بالحزن يا شروق."نظرت إلي الجدة سميرة بحنان، وقالت: "إن تميم فقد والديه منذ أن كان صغيرًا، وربيته بنفسي. طبعه بارد لأنه لم يتعلم قط كيف يعبر عن اهتمامه، ولا يعرف حتى كيف يحتفظ بمن يهتم بهم. لا أعرف ما الذي حدث بينكما بالأمس بالضبط، لكن هل يمكنك أن تمنحيه بعض الوقت، وأن تمنحي نفسك بعض الوقت أيضًا؟ أسبوع واحد فقط. إذا لم يأت خلال أسبوع ليعتذر إليك، واستمر في جعلك تشعرين بالظلم، فإذا أردت الرحيل، لن أمنعك بالتأكيد. حينها، سأعيدكم بنفسي، حسنًا؟"لم أعد أستطيع التماسك أمام كلمات الجدة سميرة، ولم أعرف أي خير فعلته في حياتي حتى ألتقي بامرأة فاضلة مثلها.قلت وأنا أشعر بغصة تخنقن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status