แชร์

٧

ผู้เขียน: هشام عارف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-30 03:11:26

الفصل السابع

الثمن الذي طلبته إيفا

لم أستطع التنفس.

ظللت أحدق في كيان بعد أن أخبرني بما قالته والدته.

نادين محتجزة.

وإيفا تريد ليان.

لم يكن الأمر مجرد تهديد.

كان اختيارًا.

إما أن أنقذ أمي...

أو أحمي ابنتي.

والأسوأ أنني لم أكن أعرف إن كان هناك طريق ثالث.

ضممت ليان إلى صدري بقوة.

شعرت بأصابعها الصغيرة تتشبث بثوبي.

قالت:

«ماما... ماذا حدث؟»

لم أستطع الإجابة.

نظرت إلى كيان.

كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحب.

قلت:

«أين أمي؟»

«لا أعرف.»

«لكنها قالت إنها تعرف مكانها.»

«قالت إنها ستعطيني المكان إذا وافقتِ على تسليم ليان.»

حدقت فيه.

«وأنت ماذا قلت؟»

صمت.

عرفت الإجابة قبل أن يقولها.

«لم أوافق.»

تنفست ببطء.

ثم قلت:

«جيد.»

اقترب مني.

«سيرين، لن أسلمها.»

«حتى لو كانت أمي ستموت؟»

تجمد.

لم يجب.

صرخت:

«أجبني!»

قال بصوت منخفض:

«لن أضحي بليان.»

«إنها ابنتي.»

«وأنا أعرف.»

«إذن لا تتصرف وكأن القرار قرارك.»

«ليس قراري.»

نظر إلى ليان.

ثم عاد ينظر إليّ.

«لكنه أيضًا ليس قرارك وحدك.»

اشتعل الغضب بداخلي.

«أنت لا تفهم.»

«بل أفهم أكثر مما تتخيلين.»

اقترب خطوة.

«إيفا لا تريد ليان بسبب الانتقام.»

توقفت.

«إذن لماذا؟»

نظر إلى المفتاح في يدي.

«لأنها تريد الوصول إلى شيء موجود داخلها.»

سألته:

«داخلها؟»

أومأ.

«ليان تحمل شيئًا تركه جدك.»

تدخل جاد:

«وهذا يفسر لماذا لم تقتلها إيفا طوال هذه السنوات.»

التفت إليه.

«ماذا تقصد؟»

قال:

«لو كانت تريد التخلص منكم، لفعلت ذلك منذ زمن.»

«إذن لماذا أبقتها؟»

«لأنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة.»

نظر إلى سامر.

«وأعتقد أن اللحظة جاءت الآن.»

قال سامر:

«بل منذ عودة سيرين إلى القصر.»

ثم أضاف:

«الهجوم لم يكن هدفه قتلها.»

نظرت إليه.

«ماذا كان هدفه؟»

«التأكد من وجودها.»

«لماذا؟»

«لأنهم كانوا يريدون التأكد من أن الوريثة عادت بالفعل.»

شعرت بقلبي ينقبض.

كل شيء كان مرتبطًا.

الطلاق.

القصر.

الهجوم.

الخزنة.

ليان.

وإيفا.

لكن شيئًا واحدًا لم أفهمه.

قلت:

«إذا كانت إيفا تعرف مكان أمي، فلماذا لم تقتلها؟»

أجاب كيان:

«لأنها تحتاج إليها.»

«في ماذا؟»

صمت.

قلت:

«كيان.»

خفض عينيه.

«نادين تعرف مكان الخزنة الثانية.»

تجمدت.

«الثانية؟»

قال جاد:

«هناك خزنتان.»

«واحدة فتحتها أنا.»

«نعم.»

«والثانية؟»

قال سامر:

«لا يستطيع فتحها أحد من أفراد العائلة.»

«إذن من يفتحها؟»

نظر الجميع إليّ.

فهمت.

«أنا.»

أومأ سامر.

«أنتِ وليان معًا.»

---

في تلك اللحظة، سمعنا صوتًا من الخارج.

صرخ أحد الحراس.

ثم انطفأت الأنوار.

مرة أخرى.

أمسك كيان بيدي.

«خلفي.»

قلت:

«لن أختبئ.»

«هذه المرة الأمر مختلف.»

«كيف؟»

نظر إلى الباب.

«لأنهم دخلوا القصر من الداخل.»

تجمدت.

«من الداخل؟»

قال جاد:

«هناك شخص ساعدهم.»

ثم سمعنا صوت خطوات في الممر.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم توقف الصوت أمام الباب.

رفع كيان سلاحه.

أشار إلى الجميع بالصمت.

دار المقبض ببطء.

فتح الباب.

لم يكن هناك أحد.

تقدم جاد.

ثم سمعنا صرخة من الجهة الأخرى.

«اتركوه!»

ركضنا.

كان أحد الحراس ملقى على الأرض.

وبجواره امرأة ترتدي ملابس سوداء.

لكنها لم تكن غريبة.

كانت إحدى خادمات القصر.

أمسك بها جاد.

قال:

«من أرسلك؟»

لم تجب.

اقتربت منها.

«أين أمي؟»

رفعت عيني إليها.

ثم ابتسمت.

«أمك ليست في خطر.»

توقفت.

«ماذا؟»

قالت:

«أنتِ لا تفهمين.»

ثم نظرت إلى ليان.

«هي التي في خطر.»

اقترب كيان منها.

«من أرسلك؟»

قالت:

«الرجل الذي ينتظرها منذ سبعة عشر عامًا.»

تغير وجه ريان.

«لا.»

التفتنا إليه.

كان ينظر إلى المرأة وكأنه رأى شبحًا.

قلت:

«أبي؟»

لم يجب.

صرخت:

«من؟»

قال بصوت مرتجف:

«فارس.»

تغير وجه سامر.

أما كيان فقال:

«فارس الكيلاني؟»

أومأ ريان.

«شقيقي.»

---

جلسنا جميعًا في غرفة المكتب.

كانت الأبواب مغلقة.

الحراس في الخارج.

والمرأة مقيدة في أحد المقاعد.

أما ليان فكانت بجانبي.

لم أترك يدها.

قال ريان:

«فارس كان شقيقي الأصغر.»

«وأين هو؟»

«اختفى ليلة اختفائك.»

«اختفى؟»

«نعم.»

«لماذا لم تخبرني؟»

«لأنني ظننت أنه مات.»

قال جاد:

«لم يمت.»

نظرت إليه.

«كيف تعرف؟»

أخرج هاتفه.

ثم عرض صورة.

كان الرجل واقفًا أمام مبنى قديم.

كان في الستين تقريبًا.

وجهه يشبه ريان بشكل واضح.

قال جاد:

«هذه الصورة التقطت قبل ثلاثة أشهر.»

قلت:

«أين؟»

«خارج البلاد.»

«أين؟»

صمت.

ثم قال:

«في مدينة فاليرا.»

لم أسمع بهذا الاسم من قبل.

لكن كيان عرفه.

قال:

«المقر القديم.»

نظرت إليه.

«مقر ماذا؟»

«المشروع.»

تذكرت كلام ريان.

المشروع السري الذي بدأه جدي.

قلت:

«ما هو هذا المشروع؟»

قال ريان:

«لم يكن مشروعًا واحدًا.»

«ماذا كان؟»

«كان شبكة من المؤسسات والأصول والأبحاث التي بناها جدك تحت أسماء مختلفة.»

«لماذا؟»

«لأنه كان يعتقد أن إمبراطورية الكيلاني ستنهار إذا أصبحت كل أسرارها في يد شخص واحد.»

سألته:

«فماذا فعل؟»

أجاب:

«قسمها.»

«بين من؟»

«بين الورثة.»

توقفت.

«كم وريثًا؟»

صمت.

ثم قال:

«سبعة.»

ساد الصمت.

سبعة.

لم أكن الوريثة الوحيدة.

كان هذا يعني أن كل ما قيل لي كان ناقصًا.

قلت:

«لكنكم قلتم إنني الوريثة الوحيدة.»

قال جاد:

«الوحيدة التي تحمل مفتاح الإرث الأصلي.»

«لكن هناك ستة غيري؟»

«نعم.»

«أين هم؟»

لم يجب أحد.

صرخت:

«أين هم؟»

قال سامر:

«بعضهم لا يعرف أنه وريث.»

«والبعض الآخر؟»

قال:

«بعضهم مات.»

شعرت ببرودة في أطرافي.

«كم واحدًا بقي؟»

قال ريان:

«ثلاثة.»

«ثلاثة فقط؟»

أومأ.

«وأين هم؟»

قبل أن يجيب، ضحكت المرأة المقيدة.

نظرنا إليها.

قالت:

«واحد منهم موجود هنا.»

تجمد الجميع.

سأل جاد:

«من؟»

ابتسمت.

«لن أخبركم.»

اقترب منها.

«ستخبريننا.»

قالت:

«حتى لو قتلتني، لن تصلوا إليه.»

قلت:

«لماذا؟»

نظرت إليّ مباشرة.

«لأنه لا يعرف أنه وريث.»

ثم أضافت:

«ولا يعرف أن حياته كلها كانت مبنية على كذبة.»

تبادلت النظرات مع كيان.

شيء ما في كلامها جعلني أشعر بالخوف.

سألت:

«من هو؟»

قالت:

«ابحثي عن الشخص الذي كان قريبًا منك طوال السنوات الماضية.»

تجمدت.

شعرت بأن اسمًا واحدًا ظهر في رأسي.

ميرا.

لكنني رفضت تصديق ذلك.

ميرا كانت صديقتي.

كانت الشخص الوحيد الذي وقف بجانبي عندما كنت أعيش حياتي القديمة.

لم تكن تعرف شيئًا عن عائلتي.

أو ربما...

كانت تعرف أكثر مما ظننت.

---

بعد خروج الجميع، بقيت وحدي مع كيان.

جلست أمام النافذة.

قال:

«أنتِ تفكرين في ميرا.»

نظرت إليه.

«كيف عرفت؟»

«لأنك توقفتِ عندما قالت إن الوريث قريب منك.»

«ميرا ليست من هذا العالم.»

«وهذا ما يجعلها الاحتمال الأخطر.»

حدقت فيه.

«أنت تشك بها؟»

«أنا لا أثق بأحد الآن.»

«حتى بي؟»

نظر إليّ.

«أثق بكِ أكثر من أي شخص.»

سكت.

ثم قال:

«لكنني لا أثق في أي شخص آخر.»

نهضت.

«أريد أن أذهب إلى ميرا.»

«الآن؟»

«نعم.»

«هذا خطر.»

«أنا بحاجة إلى إجابة.»

«قد تكون هي الهدف.»

«أو قد تكون هي من يعرف الحقيقة.»

أمسك ذراعي برفق.

«سيرين.»

نظرت إليه.

«ماذا؟»

«لا تذهبي وحدك.»

«لن أذهب وحدي.»

«سآتي معك.»

ترددت.

ثم قلت:

«لكنني لا أريد أن أعود زوجتك.»

تألم وجهه.

«لم أطلب ذلك.»

«وأنت تعرف أن كل شيء بيننا تغير.»

«أعرف.»

«إذن لماذا لا تزال بجانبي؟»

اقترب مني.

وقال:

«لأنني عندما كنت زوجتك لم أستطع حمايتك بالطريقة الصحيحة.»

توقف لحظة.

«لكنني لن أكرر الخطأ نفسه الآن.»

---

وصلنا إلى منزل ميرا بعد منتصف الليل.

كان الباب مفتوحًا.

توقفت السيارة.

نظر كيان إليّ.

«لا تنزلي.»

«سأنزل.»

«سيرين.»

«إنها صديقتي.»

«وهذا تحديدًا ما يخيفني.»

دخلنا المنزل.

كان كل شيء هادئًا.

ناديت:

«ميرا؟»

لا إجابة.

دخلنا غرفة المعيشة.

كانت هناك حقيبة على الأرض.

هاتف ميرا فوق الطاولة.

وشيء آخر.

صورة.

التقطتها.

تجمدت.

كانت صورة قديمة جدًا.

فيها ثلاثة أطفال.

طفلة صغيرة.

طفل يقف بجانبها.

وطفل ثالث.

تعرفت على الطفلة.

كانت أنا.

أما الطفلان...

فأحدهما كان كيان.

والآخر...

كان يشبهه تمامًا.

سامر.

قلبت الصورة.

كانت هناك كتابة:

«في الليلة التي اختفت فيها سيرين، لم يهرب طفل واحد.»

ثم جملة أخرى:

«ثلاثة أطفال دخلوا الباب... واثنان فقط خرجا.»

سمعت صوت كيان خلفي.

«سيرين.»

التفت.

كان ينظر إلى الصورة.

ثم إلى الباب.

قال:

«هذا مستحيل.»

«ماذا؟»

أشار إلى الطفل الثالث.

«هذا ليس سامر.»

شعرت بالدم يتجمد في عروقي.

«من إذن؟»

اقترب.

حدق في الصورة طويلًا.

ثم قال:

«هذا أخي الثالث.»

تراجعت.

«ماذا؟»

قال:

«كان لدينا أخ ثالث.»

«أين هو؟»

رفع عيني إليّ.

«مات في الليلة نفسها التي اختفيتِ فيها.»

ثم سمعنا صوتًا من أعلى الدرج.

صوت ميرا.

«لم يمت.»

رفع كيان سلاحه.

ظهرت ميرا أمامنا.

لكنها لم تكن وحدها.

كان رجل يقف خلفها.

رجل في الستينيات.

ملامحه تشبه ريان.

وشعره أبيض.

وعيناه مثبتتان عليّ.

قال الرجل:

«مرحبًا يا سيرين.»

عرفت الاسم قبل أن ينطق به أحد.

فارس.

شقيق ريان.

ثم قال:

«كنت أعلم أنك ستأتين إلى هنا.»

نظرت إلى ميرا.

«أنتِ تعرفينه؟»

بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

«سيرين... أنا آسفة.»

قال فارس:

«لا تلوميها.»

ثم ابتسم.

«هي لم تكن تعمل معي.»

توقفت.

«إذن لماذا؟»

نظر إلى ميرا.

ثم إليّ.

«لأن ميرا ليست الوريثة.»

تجمدت.

«فمن هي؟»

ابتسم فارس.

ثم أشار إلى المرأة التي تقف بجوارنا.

«هي.»

نظرت خلفي.

لم تكن هناك امرأة.

كان المكان فارغًا.

ثم أدركت أنه يقصد صورة قديمة على الحائط.

امرأة تشبه نادين.

قال فارس:

«ابنتها.»

«من؟»

قال:

«الابنة التي ظن الجميع أنها ماتت قبل سبعة عشر عامًا.»

توقفت أنفاسي.

ثم أضاف:

«أختك.»

وفي اللحظة نفسها، شعرت بيد كيان تمسك يدي.

لأننا فهمنا معًا أن الحقيقة القادمة...

ستكون أخطر من كل ما عرفناه حتى الآن.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٥

    الفصل ٦٥ — الوارث الثاني— الوارث الثاني؟وقفت سيرين على أول درجة، وعينيها معلقة بالكلمات المنقوشة على الحائط.كيان كان واقف وراها مباشرة.— سيرين...— متقولش حاجة.— بس...— أنا عايزة أفهم.ريان قرب منهم.— وأنا كمان.سليم رفع عينيه للنقش.— ده مش موجود في أي سجل.نديم ابتسم من بعيد.— عشان السجل ده عمره ما كان جزء من الأرشيف اللي كنتوا تعرفوه.كيان بص له.— يعني إيه؟— يعني إنكم كنتوا فاكرين إنكم عرفتوا الحقيقة.— وإحنا ما عرفناش؟— عرفتوا جزء منها.سيرين لفتت له.— إنت عارف معنى كلمة «الوارث الثاني»؟نديم هز رأسه.— أيوه.— قول.— مش بالسرعة دي.كيان اتضايق.— بلاش ألعاب.نديم بص له.— لو كنت عايز ألعب، كنت سبتكم فوق.سليم قال:— يبقى اتكلم.نديم سكت لحظة.— الوارث الأول هو اللي يحمل الحق.سيرين قالت:— وأنا.— أيوه.— والوارث الثاني؟نديم بص لكيان.— هو اللي يحمل القدرة على فتح الطريق للوارث الأول.كيان عقد حواجبه.— يعني أنا مجرد مفتاح؟— لأ.— أمال إيه؟— حارس.كيان ضحك بسخرية.— أنا مش حارسها.سيرين بصت له.— وأنا مش محتاجة حارس.نديم ابتسم.— عشان كده النظام فشل.ريان قال:— ا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٤

    الفصل ٦٤ — الباب الأول— نادين!صرخة سيرين خرجت منها وهي واقفة في منتصف الطريق، وعينيها ثابتة على شاشة الهاتف اللي انطفأت من ثواني.كيان قرب منها بسرعة.— سيرين، اهدي.— إزاي أهدى؟! دي أمي!ريان كان واقف مكانه، وشه فقد لونه.سليم بص له.— إنت عارف هي فين.ريان هز رأسه.— لأ.— ما تكذبش.— أنا مش بكذب.سيرين لفت له.— ماما قالت إنها عند أول باب.ريان سكت.— وإنت قلت إن الباب الأول مرتبط باختفائي.— أيوه.— يبقى لازم تعرف مكانه.ريان أخد نفس طويل.— أعرف.سيرين قربت منه.— فين؟— تحت مبنى قديم في أطراف القاهرة.كيان عقد حواجبه.— المبنى اللي اتسجل في ملفات المجموعة؟ريان هز رأسه.— أيوه.سليم قال:— المبنى اللي اتحرق من سبعتاشر سنة؟— هو.سيرين بصت بينهم.— إنتوا بتتكلموا كأن المكان ده مقبرة.سليم رد بهدوء:— لأنه بالنسبة لبعض الناس كان كده.— يعني إيه؟ريان قال:— ناس دخلت المكان ده وما خرجتش.سيرين سألته:— وماما؟— مش عارف.— بس صوتها كان هناك.— أيوه.— يبقى نروح.كيان قال فورًا:— هنروح.ريان بص له.— الطريق مش آمن.كيان رد:— ولا أي حاجة حصلت لسيرين كانت آمنة.— كيان...— مش هطلب

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٣

    الفصل ٦٣ — البيت الذي انتظر الحقيقة— إنتِ متأكدة إننا لازم ندخل البيت ده؟بصت سيرين ناحية كيان، وبعدين بصت للبيت الكبير اللي واقف قدامهم في آخر الشارع الهادي.— أيوه.— سيرين، الرسالة قالت «منزل ريان الكيلاني». ما قالتش إننا ندخل من غير ما نعرف مين مستنينا جوه.— أبويا هو اللي مستنيني.— وإنتِ واثقة إنه أبوكي؟سكتت سيرين لحظة.— مش عارفة.قرب كيان منها خطوة.— طيب ليه جاية؟— عشان لو فضلت أهرب من كل باب مكتوب عليه اسمه، هفضل طول عمري بخاف من الحقيقة.اتنهد كيان.— أنا مش بخوفك.— عارفة.— بس أنا خايف.بصت له.— من إيه؟— من اللحظة اللي تكتشفي فيها إن كل اللي حصل في حياتك كان ممكن يتغير لو حد قال الحقيقة بدري.ابتسمت ابتسامة حزينة.— حياتي اتغيرت من غير ما حد يستأذنني أصلًا.— عشان كده مش هقرر عنك تاني.— وعد؟— وعد.— حتى لو القرار مش عاجبك؟— حتى لو قتلني.فضلت بصاله ثواني.— كيان...— نعم؟— أنا مش عايزاك تموت عشان تثبتلي إنك بتحبني.ابتسم بحزن.— وأنا مش عايزك تختاريني عشان خايفة أخسرك.— يبقى إحنا متفقين.— متفقين.مدت إيدها ناحية الباب.لكن قبل ما تلمسه، صوت سليم جه من وراهم:—

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٢

    الفصل ٦٢: الرجل الذي خاف من اختيار سيرينكانت ألسنة النار بدأت تزحف من أسفل الدرج، بينما امتلأ الممر بالدخان.وقفت سيرين أمام الباب الحديدي الذي اختفى خلفه سليم، وعيناها معلقتان بالمقبض.قال كيان:— سيرين، يجب أن نخرج الآن.هزت رأسها.— لن أخرج من دونه.— النار تقترب.— إذن افتح الباب.— الباب مغلق من الداخل.— اكسره.اقترب كيان ووضع يده على المقبض.— سليم!جاء صوته ضعيفًا:— اخرجوا!صرخت سيرين:— لن أتركك!— هذه ليست المرة الأولى التي أطلب منك فيها أن تثقي بي.— وفي كل مرة كنت تخفي عني شيئًا!سكت سليم.ثم قال:— ولهذا أطلب منك الآن ألا تثقي بي وحدي.تراجعت سيرين.— ماذا يعني ذلك؟— ثقي بنفسك.قال كيان:— سليم، أين المفتاح؟— لا يوجد مفتاح.— إذن كيف نفتح الباب؟— بالاختيار.نظر كيان إلى سيرين.— النظام.قالت ليلى:— ربما الباب مرتبط بها.اقتربت سيرين.وجدت لوحة صغيرة بجانب الباب.وضعت يدها عليها.اشتعل ضوء أخضر.ظهر على الشاشة:«الوريثة موجودة.»ثم:«اختر.»قالت سيرين:— ماذا أختار؟ظهر سطر:«الخروج... أو الحقيقة.»تجمد الجميع.قال كيان:— هذه خدعة.قالت سيرين:— أعرف.— إذا اخترتِ ا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦١

    كان المطر يهطل بغزارة عندما توقفت سيارة كيان أمام المستشفى القديم.لم ينزل أي منهما فورًا.ظل كيان ممسكًا بالمقود، وعيناه مثبتتان على المبنى المظلم أمامهما.قالت سيرين:— وصلنا.لم يجب.نظرت إليه.— كيان؟— نعم.— لماذا لا تنزل؟تنفس ببطء.— لأنني لا أحب الأماكن التي يطلب مني أحد دخولها وحدي.ابتسمت رغم التوتر.— لكنك لست وحدك.التفت إليها.— أعرف.— إذن انزل.فتح الباب.نزلت سيرين خلفه، وأغلقت باب السيارة.كان المستشفى مهجورًا منذ سنوات، لكن بعض النوافذ في الطابق الثالث كانت مضاءة.رفعت سيرين رأسها.— هناك أحد.قال كيان:— نعم.— ربما سليم.— أو فخ.قالت:— في كل الحالات، علينا الدخول.نظر إليها.— اتفقنا.اقترب منها.— لكن هذه المرة لن تتقدمي وحدك.— وأنا لن أسمح لك بالتقدم وحدك.— إذن نمشي معًا.— معًا.دخلا من الباب الرئيسي.كان المكان باردًا بصورة غير طبيعية.رائحة الرطوبة والدواء القديم ما زالت عالقة في الجدران.قالت سيرين:— أنا وُلدت هنا؟— حسب السجلات.— غريب.— ماذا؟— أشعر أنني أعرف المكان.توقف كيان.— هل تتذكرين شيئًا؟أغمضت عينيها.— ليس تمامًا.— ماذا ترين؟— ضوءًا.— ف

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٠

    لم يتحرك أحد.بقيت الشاشة أمامهم سوداء إلا من جملة واحدة:«المستخدم صفر لم يكن كيان.»وتحتها:«المستخدم صفر كان الشخص الذي اختار كيان.»ثم ظهر سطر ثالث ببطء:«الهوية: محجوبة.»كانت سيرين أول من تكلم.— من هو؟لم يجب أحد.التفتت إلى يوسف.— أنت تعرف.هز يوسف رأسه.— أعرف جزءًا.— الجميع يقول الجملة نفسها!صرخت سيرين:— "أعرف جزءًا"، "لا أستطيع أن أقول"، "الحقيقة خطيرة"... متى سيتوقف هذا؟قال كيان بهدوء غريب:— عندما نبدأ بطرح الأسئلة الصحيحة.نظرت إليه.— وأنت تعرف السؤال؟— نعم.— ما هو؟حدق في الشاشة.— لماذا اختارني؟قالت ليلى:— بالضبط.وأضاف فؤاد:— وليس من اختارك فقط، بل لماذا كان اختيارك ضروريًا لهذه الدرجة.عاد صوت الرجل عبر السماعات.— لأنك كنت الوحيد القادر على إغلاق الدائرة.رفع كيان رأسه.— من أنت؟— شخص كان يعرف والدك قبل أن تعرفه أنت.— هذا لا يجيب.— وأنا لا أملك رفاهية الإجابة الكاملة.تقدم كيان خطوة.— أنت تخاف.ضحك الرجل بخفة.— الجميع يخاف يا كيان.— لكنك تخاف مني.ساد الصمت.قالت سيرين:— كيان...— دعيه.ثم قال للسماعة:— إذا كنت تعرفني منذ طفولتي، فلماذا لم تظهر طو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status