Partager

٦

last update Date de publication: 2026-08-30 03:10:50

الفصل السادس

التوأم الذي لم أعرف بوجوده

لم أستطع الحركة.

كنت أنظر إلى الرجل الواقف خلف سليم، ثم إلى كيان.

كان التشابه بينهما صادمًا.

نفس الطول تقريبًا.

نفس لون العينين.

نفس ملامح الوجه الحادة.

حتى طريقة وقوفهما كانت متقاربة.

لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.

كيان كان ينظر إليّ وكأنه يخشى خسارتي.

أما الرجل الآخر...

فكان ينظر إليّ وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد.

قال سليم:

«هذا هو سامر.»

تراجعت خطوة.

«سامر؟»

قال الرجل:

«نعم.»

ثم ابتسم.

«سامر العابد.»

تغير وجه جاد.

«كنت أظن أنك مت.»

ضحك سامر.

«الجميع ظن ذلك.»

نظرت إلى كيان.

«هل هو أخوك؟»

أجاب بصوت منخفض:

«نعم.»

«توأمك؟»

أومأ.

«نعم.»

شعرت أنني لم أعد أستطيع استيعاب أي شيء.

قالت ليان:

«ماما؟»

نظرت إليها.

كانت واقفة بجانبي، تمسك طرف فستانها الصغير.

انحنيت واحتضنتها.

قلت:

«أنا هنا.»

رفعت وجهها نحوي.

«لن تتركيـني مرة أخرى؟»

أغلقت عيني.

لم أعرف ماذا أجيب.

لأنني أنا نفسي لم أكن أعرف لماذا تركتها في الماضي.

ولا كيف أخذت مني.

ولا كيف عاشت كل هذه السنوات بعيدًا عني.

قلت:

«لن أتركك.»

شعرت بكيان يقترب.

لكني لم أنظر إليه.

قال سامر:

«هذه اللحظة التي انتظرناها سبعة عشر عامًا.»

سألته:

«لماذا؟»

«لأن ليان هي الدليل.»

«على ماذا؟»

«على أن ريان لم يكن الوريث الوحيد.»

رفعت رأسي.

«ماذا تعني؟»

قال:

«جدك لم يترك إمبراطوريته لشخص واحد.»

نظر إلى ليان.

«بل تركها لسلالة كاملة.»

تدخل جاد:

«وهذا غير ممكن.»

«بل هو ما حدث.»

قال سامر:

«الوثيقة الأصلية موجودة.»

«أين؟»

نظر إلى المفتاح.

«في الخزنة.»

قلت:

«الخزنة الموجودة تحت مكان ولادة ليان؟»

أومأ.

«نعم.»

ثم نظر إلى كيان.

«وهو يعرف مكانها.»

التفت إلى كيان.

«هل تعرف؟»

قال:

«أعرف جزءًا من المكان.»

«لماذا لم تخبرني؟»

«لأنني كنت أريد أن أصل إليها أولًا.»

«لماذا؟»

«لأحميك.»

صرخت:

«كفى!»

ساد الصمت.

«تعبت من هذه الكلمة.»

نظر إليّ.

«كلما أخفيتم عني شيئًا قلتم إنكم تفعلونه لحمايتي.»

وضعت يدًا على كتف ليان.

«أنا لم أعد طفلة.»

ثم نظرت إلى الجميع.

«إذا كانت هذه الخزنة تحتوي على الحقيقة، فسأفتحها.»

قال جاد:

«هذا قد يكون خطرًا.»

«وأنا حياتي كلها كانت خطرًا.»

ثم نظرت إلى المفتاح.

«أريد الحقيقة.»

---

بعد ساعة، كنا في طريقنا إلى المكان الذي قال سامر إنه شهد ولادة ليان.

لم يكن قصرًا.

ولا مستشفى.

كان منزلًا قديمًا في أطراف المدينة.

منزلًا مهجورًا منذ سنوات.

نزلنا من السيارات.

كنت أحمل ليان.

لم تكن تريد الابتعاد عني.

وكان ذلك يؤلمني.

كلما نظرت إلى وجهها، كنت أشعر بأنني أرى جزءًا من نفسي ضاع مني.

قال كيان:

«هل أنت بخير؟»

نظرت إليه.

«لا.»

صمت.

«لكنني سأكون.»

مد يده نحو ليان.

ترددت.

ثم سمحت له بحملها.

راقبته وهو يرفعها بين ذراعيه.

كانت ليان تنظر إليه دون خوف.

قالت:

«أنت تعرف أمي؟»

توقف كيان.

نظر إليّ.

ثم قال:

«أعرفها منذ وقت طويل.»

«هل كنت تعرف أنني سأجدها؟»

لم يجب.

قالت ليان:

«ماما كانت تنتظرني.»

نظر إليّ.

ثم قال:

«نعم.»

لم أستطع منع دموعي.

أدرت وجهي.

قال جاد:

«علينا الدخول.»

فتح سامر الباب.

صرخ الخشب تحت يده.

دخلنا.

كان المكان مظلمًا.

غبار كثيف يغطي الأثاث.

لكن في الجدار المقابل كان هناك نقش واضح.

R.K

توقفت.

السوار في يدي يحمل الحروف نفسها.

«ريان الكيلاني؟»

قال سامر:

«لا.»

«إذن ماذا؟»

قال:

«روحي الكيلاني.»

نظرت إليه.

«من؟»

«جدتك.»

تجمدت.

«لم أكن أعرف أن جدتي اسمها روحي.»

قال ريان من خلفنا:

«لأنها ماتت قبل أن تولدي.»

«وأنت لم تخبرني؟»

«لم يكن الأمر مهمًا.»

ضحكت.

«كل شيء في حياتي كان مهمًا.»

تقدمت نحو الجدار.

كان هناك تجويف صغير.

أدخلت المفتاح.

سمعنا صوتًا ميكانيكيًا.

ثم اهتز الجدار.

تحرك جزء منه إلى الداخل.

ظهر درج حجري.

نظرت إلى كيان.

«هذا هو؟»

قال:

«نعم.»

«كنت تعرف؟»

«كنت أعرف أن هناك مدخلًا.»

«ولماذا لم تدخله؟»

قال:

«لأن الباب لا يفتح إلا بالوريثة.»

نظرت إلى المفتاح.

«وأنا؟»

«أنت الوحيدة التي تستطيعين فتحه.»

---

نزلنا الدرج.

كل خطوة كانت تجعل الهواء أبرد.

ليان كانت تمسك يدي.

كيان خلفنا.

وجاد وسامر في المقدمة.

أما ريان ونادين فكانا يتبعاننا بصمت.

بعد عدة دقائق وصلنا إلى باب حديدي.

في منتصفه دائرة محفورة.

وفي وسط الدائرة مكان يشبه بصمة اليد.

قال سامر:

«ضعي يدك.»

ترددت.

ثم فعلت.

لم يحدث شيء.

قال جاد:

«المفتاح.»

أخرجته.

وضعت المفتاح داخل التجويف.

ثم وضعت يدي فوقه.

اهتز الباب.

صدر صوت عميق.

وانفتح.

دخلنا.

كانت الغرفة واسعة.

وفي وسطها صندوق زجاجي.

داخله ملفات.

وصور.

وعقود.

وصندوق صغير.

اقتربت.

رأيت اسمي مكتوبًا على أول ملف.

سيرين ريان الكيلاني.

توقفت.

ثم رأيت اسمًا آخر.

ليان سيرين الكيلاني.

شهقت.

«اسمها الكامل...»

قال ريان:

«نعم.»

فتحت الملف.

كانت هناك شهادة ميلاد.

وتحتها توقيع نادين.

ثم توقيع ريان.

لكن شيئًا جعلني أتجمد.

كان هناك توقيع ثالث.

كيان العابد.

رفعت رأسي.

«لماذا وقعت؟»

لم يجب.

اقتربت منه.

«لماذا يوجد توقيعك على شهادة ميلاد ابنتي؟»

قال:

«لأنني كنت شاهدًا.»

«كنت تعرف.»

«نعم.»

«منذ يوم ولادتها؟»

«نعم.»

أغلقت الملف بعنف.

«كنت تعرف كل شيء.»

«ليس كل شيء.»

«كنت تعرف أنها موجودة.»

«نعم.»

«كنت تعرف أنها حية.»

«لا.»

«متى عرفت؟»

صمت.

ثم قال:

«منذ عامين.»

تجمدت.

«عامين؟»

أومأ.

«كنت تعرف منذ عامين أن ابنتي حية؟»

«عرفت أنها ربما تكون حية.»

«ولم تخبرني.»

«كنت أحاول التأكد.»

«ومتى تأكدت؟»

لم يجب.

اقتربت منه.

«متى؟»

قال:

«قبل زواجنا بستة أشهر.»

شعرت بالغضب.

«ستة أشهر؟»

«نعم.»

«إذن عندما تزوجتني كنت تعرف أنها حية.»

«نعم.»

«لماذا؟»

قال:

«لأنني كنت أخشى أن يأخذوها منك مرة أخرى.»

«وأنت أخذتها مني.»

«لم أفعل.»

«لكنّك أخفيت الحقيقة.»

«نعم.»

«وهذا يكفي.»

---

جلست على الأرض.

لم أعد أستطيع الوقوف.

ليان اقتربت مني.

جلست بجواري.

قالت:

«ماما، هل أنتِ حزينة؟»

نظرت إليها.

«قليلًا.»

وضعت يدها الصغيرة على خدي.

«أنا هنا.»

انهرت.

احتضنتها.

في تلك اللحظة لم يعد يهمني الإرث.

ولا الشركات.

ولا الخزنة.

كنت أريد فقط أن أعرف كيف يمكنني تعويض سبعة عشر عامًا.

---

فتح جاد صندوقًا آخر.

قال:

«وجدت شيئًا.»

رفعت رأسي.

كان يحمل ظرفًا قديمًا.

على وجهه:

إلى سيرين فقط.

أخذه ريان.

«هذا لم يكن هنا.»

قال سامر:

«بل كان.»

فتح ريان الظرف.

لكنني أخذته منه.

«أنا سأقرأه.»

فتحت الورقة.

كانت الكتابة بخط رجل لم أعرفه.

بدأت:

يا سيرين،

إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أن الخطة فشلت.

توقفت.

تابعت:

لقد ظننت أنني أستطيع حماية الإرث بحمايتك، لكنني كنت مخطئًا.

أنتِ لستِ الوريثة الوحيدة بالدم.

شعرت بقلبي يتوقف.

نظرت إلى ريان.

ثم تابعت.

لكنّك الوحيدة التي تملك حق فتح الإرث.

شهقت.

ثم ظهرت الجملة التالية:

أما ليان... فهي الوريثة التي لم يعرف أحد بوجودها.

نظرت إلى ابنتي.

تجمدت.

تابعت القراءة.

إذا كانت ليان حية، فإنها تحمل نصف الحق الذي ظن الجميع أنه ضاع.

رفعت عيني.

«نصف الحق؟»

قال سامر:

«هذا ما كنت أخشاه.»

أكملت.

لا تثقي بأي شخص يحمل اسم العابد.

رفعت رأسي.

نظر كيان إليّ.

ثم نظرت إلى سامر.

ثم إلى جاد.

قال كيان:

«ماذا يعني ذلك؟»

تابعت.

كانت الجملة الأخيرة:

والخطر الحقيقي ليس من الخارج.

إنه من داخل عائلتك.

وفي أسفل الصفحة كان هناك اسم واحد.

إيفا.

تجمدت.

إيفا.

والدة كيان.

قال جاد:

«مستحيل.»

أما كيان...

فلم يتكلم.

ظل يحدق في الاسم.

ثم قال بصوت منخفض:

«أمي.»

وفي اللحظة نفسها، وصل إلى هاتفه اتصال.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

قال:

«إنها هي.»

فتحت عيني.

«أمك؟»

أومأ.

ثم أجاب.

لم يسمع سوى ثوانٍ قليلة.

بعدها تغير وجهه بالكامل.

قال:

«ماذا فعلتِ؟»

ثم ساد الصمت.

أغلق الهاتف.

قلت:

«ماذا قالت؟»

نظر إليّ.

«قالت إنها تعرف مكان والدتك.»

توقفت.

«نادين؟»

أومأ.

«وتقول إنها لن تسلمها إلا مقابل شيء واحد.»

«ماذا؟»

نظر إلى المفتاح في يدي.

ثم قال:

«أن تسلميها ليان.»

ضممت ابنتي إلى صدري.

وفهمت في تلك اللحظة أن الحرب الحقيقية لم تبدأ عندما أطلقوا الرصاصة.

بل بدأت عندما عادت ابنتي إلى حضني.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٥

    الفصل ٦٥ — الوارث الثاني— الوارث الثاني؟وقفت سيرين على أول درجة، وعينيها معلقة بالكلمات المنقوشة على الحائط.كيان كان واقف وراها مباشرة.— سيرين...— متقولش حاجة.— بس...— أنا عايزة أفهم.ريان قرب منهم.— وأنا كمان.سليم رفع عينيه للنقش.— ده مش موجود في أي سجل.نديم ابتسم من بعيد.— عشان السجل ده عمره ما كان جزء من الأرشيف اللي كنتوا تعرفوه.كيان بص له.— يعني إيه؟— يعني إنكم كنتوا فاكرين إنكم عرفتوا الحقيقة.— وإحنا ما عرفناش؟— عرفتوا جزء منها.سيرين لفتت له.— إنت عارف معنى كلمة «الوارث الثاني»؟نديم هز رأسه.— أيوه.— قول.— مش بالسرعة دي.كيان اتضايق.— بلاش ألعاب.نديم بص له.— لو كنت عايز ألعب، كنت سبتكم فوق.سليم قال:— يبقى اتكلم.نديم سكت لحظة.— الوارث الأول هو اللي يحمل الحق.سيرين قالت:— وأنا.— أيوه.— والوارث الثاني؟نديم بص لكيان.— هو اللي يحمل القدرة على فتح الطريق للوارث الأول.كيان عقد حواجبه.— يعني أنا مجرد مفتاح؟— لأ.— أمال إيه؟— حارس.كيان ضحك بسخرية.— أنا مش حارسها.سيرين بصت له.— وأنا مش محتاجة حارس.نديم ابتسم.— عشان كده النظام فشل.ريان قال:— ا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٤

    الفصل ٦٤ — الباب الأول— نادين!صرخة سيرين خرجت منها وهي واقفة في منتصف الطريق، وعينيها ثابتة على شاشة الهاتف اللي انطفأت من ثواني.كيان قرب منها بسرعة.— سيرين، اهدي.— إزاي أهدى؟! دي أمي!ريان كان واقف مكانه، وشه فقد لونه.سليم بص له.— إنت عارف هي فين.ريان هز رأسه.— لأ.— ما تكذبش.— أنا مش بكذب.سيرين لفت له.— ماما قالت إنها عند أول باب.ريان سكت.— وإنت قلت إن الباب الأول مرتبط باختفائي.— أيوه.— يبقى لازم تعرف مكانه.ريان أخد نفس طويل.— أعرف.سيرين قربت منه.— فين؟— تحت مبنى قديم في أطراف القاهرة.كيان عقد حواجبه.— المبنى اللي اتسجل في ملفات المجموعة؟ريان هز رأسه.— أيوه.سليم قال:— المبنى اللي اتحرق من سبعتاشر سنة؟— هو.سيرين بصت بينهم.— إنتوا بتتكلموا كأن المكان ده مقبرة.سليم رد بهدوء:— لأنه بالنسبة لبعض الناس كان كده.— يعني إيه؟ريان قال:— ناس دخلت المكان ده وما خرجتش.سيرين سألته:— وماما؟— مش عارف.— بس صوتها كان هناك.— أيوه.— يبقى نروح.كيان قال فورًا:— هنروح.ريان بص له.— الطريق مش آمن.كيان رد:— ولا أي حاجة حصلت لسيرين كانت آمنة.— كيان...— مش هطلب

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٣

    الفصل ٦٣ — البيت الذي انتظر الحقيقة— إنتِ متأكدة إننا لازم ندخل البيت ده؟بصت سيرين ناحية كيان، وبعدين بصت للبيت الكبير اللي واقف قدامهم في آخر الشارع الهادي.— أيوه.— سيرين، الرسالة قالت «منزل ريان الكيلاني». ما قالتش إننا ندخل من غير ما نعرف مين مستنينا جوه.— أبويا هو اللي مستنيني.— وإنتِ واثقة إنه أبوكي؟سكتت سيرين لحظة.— مش عارفة.قرب كيان منها خطوة.— طيب ليه جاية؟— عشان لو فضلت أهرب من كل باب مكتوب عليه اسمه، هفضل طول عمري بخاف من الحقيقة.اتنهد كيان.— أنا مش بخوفك.— عارفة.— بس أنا خايف.بصت له.— من إيه؟— من اللحظة اللي تكتشفي فيها إن كل اللي حصل في حياتك كان ممكن يتغير لو حد قال الحقيقة بدري.ابتسمت ابتسامة حزينة.— حياتي اتغيرت من غير ما حد يستأذنني أصلًا.— عشان كده مش هقرر عنك تاني.— وعد؟— وعد.— حتى لو القرار مش عاجبك؟— حتى لو قتلني.فضلت بصاله ثواني.— كيان...— نعم؟— أنا مش عايزاك تموت عشان تثبتلي إنك بتحبني.ابتسم بحزن.— وأنا مش عايزك تختاريني عشان خايفة أخسرك.— يبقى إحنا متفقين.— متفقين.مدت إيدها ناحية الباب.لكن قبل ما تلمسه، صوت سليم جه من وراهم:—

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٢

    الفصل ٦٢: الرجل الذي خاف من اختيار سيرينكانت ألسنة النار بدأت تزحف من أسفل الدرج، بينما امتلأ الممر بالدخان.وقفت سيرين أمام الباب الحديدي الذي اختفى خلفه سليم، وعيناها معلقتان بالمقبض.قال كيان:— سيرين، يجب أن نخرج الآن.هزت رأسها.— لن أخرج من دونه.— النار تقترب.— إذن افتح الباب.— الباب مغلق من الداخل.— اكسره.اقترب كيان ووضع يده على المقبض.— سليم!جاء صوته ضعيفًا:— اخرجوا!صرخت سيرين:— لن أتركك!— هذه ليست المرة الأولى التي أطلب منك فيها أن تثقي بي.— وفي كل مرة كنت تخفي عني شيئًا!سكت سليم.ثم قال:— ولهذا أطلب منك الآن ألا تثقي بي وحدي.تراجعت سيرين.— ماذا يعني ذلك؟— ثقي بنفسك.قال كيان:— سليم، أين المفتاح؟— لا يوجد مفتاح.— إذن كيف نفتح الباب؟— بالاختيار.نظر كيان إلى سيرين.— النظام.قالت ليلى:— ربما الباب مرتبط بها.اقتربت سيرين.وجدت لوحة صغيرة بجانب الباب.وضعت يدها عليها.اشتعل ضوء أخضر.ظهر على الشاشة:«الوريثة موجودة.»ثم:«اختر.»قالت سيرين:— ماذا أختار؟ظهر سطر:«الخروج... أو الحقيقة.»تجمد الجميع.قال كيان:— هذه خدعة.قالت سيرين:— أعرف.— إذا اخترتِ ا

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦١

    كان المطر يهطل بغزارة عندما توقفت سيارة كيان أمام المستشفى القديم.لم ينزل أي منهما فورًا.ظل كيان ممسكًا بالمقود، وعيناه مثبتتان على المبنى المظلم أمامهما.قالت سيرين:— وصلنا.لم يجب.نظرت إليه.— كيان؟— نعم.— لماذا لا تنزل؟تنفس ببطء.— لأنني لا أحب الأماكن التي يطلب مني أحد دخولها وحدي.ابتسمت رغم التوتر.— لكنك لست وحدك.التفت إليها.— أعرف.— إذن انزل.فتح الباب.نزلت سيرين خلفه، وأغلقت باب السيارة.كان المستشفى مهجورًا منذ سنوات، لكن بعض النوافذ في الطابق الثالث كانت مضاءة.رفعت سيرين رأسها.— هناك أحد.قال كيان:— نعم.— ربما سليم.— أو فخ.قالت:— في كل الحالات، علينا الدخول.نظر إليها.— اتفقنا.اقترب منها.— لكن هذه المرة لن تتقدمي وحدك.— وأنا لن أسمح لك بالتقدم وحدك.— إذن نمشي معًا.— معًا.دخلا من الباب الرئيسي.كان المكان باردًا بصورة غير طبيعية.رائحة الرطوبة والدواء القديم ما زالت عالقة في الجدران.قالت سيرين:— أنا وُلدت هنا؟— حسب السجلات.— غريب.— ماذا؟— أشعر أنني أعرف المكان.توقف كيان.— هل تتذكرين شيئًا؟أغمضت عينيها.— ليس تمامًا.— ماذا ترين؟— ضوءًا.— ف

  • بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة   ٦٠

    لم يتحرك أحد.بقيت الشاشة أمامهم سوداء إلا من جملة واحدة:«المستخدم صفر لم يكن كيان.»وتحتها:«المستخدم صفر كان الشخص الذي اختار كيان.»ثم ظهر سطر ثالث ببطء:«الهوية: محجوبة.»كانت سيرين أول من تكلم.— من هو؟لم يجب أحد.التفتت إلى يوسف.— أنت تعرف.هز يوسف رأسه.— أعرف جزءًا.— الجميع يقول الجملة نفسها!صرخت سيرين:— "أعرف جزءًا"، "لا أستطيع أن أقول"، "الحقيقة خطيرة"... متى سيتوقف هذا؟قال كيان بهدوء غريب:— عندما نبدأ بطرح الأسئلة الصحيحة.نظرت إليه.— وأنت تعرف السؤال؟— نعم.— ما هو؟حدق في الشاشة.— لماذا اختارني؟قالت ليلى:— بالضبط.وأضاف فؤاد:— وليس من اختارك فقط، بل لماذا كان اختيارك ضروريًا لهذه الدرجة.عاد صوت الرجل عبر السماعات.— لأنك كنت الوحيد القادر على إغلاق الدائرة.رفع كيان رأسه.— من أنت؟— شخص كان يعرف والدك قبل أن تعرفه أنت.— هذا لا يجيب.— وأنا لا أملك رفاهية الإجابة الكاملة.تقدم كيان خطوة.— أنت تخاف.ضحك الرجل بخفة.— الجميع يخاف يا كيان.— لكنك تخاف مني.ساد الصمت.قالت سيرين:— كيان...— دعيه.ثم قال للسماعة:— إذا كنت تعرفني منذ طفولتي، فلماذا لم تظهر طو

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status