Share

الفصل السادس والسبعون

last update publish date: 2026-08-01 00:53:14

مع حلول المساء...

ولكي لا تقلق ندى...

خرجت من غرفة الدراسة.

ونزلت إلى العشاء.

لكن...

المقعدين المجاورين لريان...

كانا قد احتلتهما ريم وليال.

تعلقت ليال بذراع ريان وهي تقول بسعادة:

"بابا..."

فورًا اسودّ وجه ندى.

وقالت بصرامة:

"ألم أعلمك ألا تناديه بهذا الاسم؟"

ارتجف جسد ليال الصغير.

واختبأت في حضن ريان.

ثم بدأت بالبكاء.

ضمها ريان إليه بحماية.

وقال:

"جدتي ليال ما تزال صغيرة."

لم تراعِ ندى مشاعره.

وقالت بصرامة:

"ولهذا السبب بالذات يجب تعليمها منذ الصغر. إن لم تتعلم القواعد فستجلب لنا الإحراج أمام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وأربعون

    بعد استحواذ ريان على الشركة الثالثة، احتفل الجميع في مجلس الإدارة، لكنني لم أشعر بالراحة. كان يوسف قد توقف عن مهاجمة الشركة،وكنت أعرف أن ذلك ليس خبرًا جيدًا.بعد الاجتماع، اقترب مني ريان وسألني إن كان هناك ما يقلقني. أجبته: "يوسف لم يعد يطارد الأنظمة... بل يطارد الأشخاص."أمسك يدي وقال: "لن أسمح لأحد أن يؤذيك."ابتسمت له، لكنني كنت أعلم أن المعركة القادمة لن تُحسم خلف الشاشات فقط.في تلك الليلة، بدأ الهجوم الذي كنت أخشاه.دوّت صفارات الإنذار في مجموعة المنصور، وانهالت التقارير بأن جميع الشبكات، والخوادم الرئيسية والاحتياطية،وحتى مراكز النسخ والاتصالات الداخلية تتعرض للهجوم في الوقت نفسه.اتصل بي سامر وهو يصرخ: "إنه أسوأ هجوم شهدناه."أغلقت الهاتف ونظرت إلى ريان.قلت بهدوء: "هذه ليست عملية تخريب... إنها عملية إعدام."وصلنا إلى غرفة العمليات، وكانت كل خطط الدفاع قد فشلت.راجعت البيانات بسرعة، ثم تنهدت.سألني ريان: "هل نستطيع إيقافهم؟"أجبته: "ليس بهذه الطريقة."فهم رامي ما أعنيه قبل أن أتكلم.قال بصوت منخفض: "إذا استخدمتِ تلك الطريقة... فسيعرف يوسف."وضعت يدي على بطني، ث

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وتسعة وثلاثون

    من وجهة نظر ريانفي مقر إيجيس...أغلق يوسف آخر تقرير للفحص.ثم ابتسم للمرة الأولى منذ أيام.وقال لأحد أفراد فريقه:"أيًا كان من يراقبنا...""...فقد اختفى."لم يكن يعلم...أن الشبح...انسحب بإرادته.مرّت ثمانٍ وأربعون ساعة...منذ اختفاء المنارة.كان الهدوء...مخيفًا.لم تصل أي محاولات اختراق.ولم يظهر أي نشاط من فريق يوسف.لكن لارا...كانت تعرف...أن هذا الهدوء...يسبق العاصفة.في السادسة صباحًا...رن هاتفي.كنت قد استيقظت على حركة لارا وهي تنهض من السرير.نظرت إلى شاشة الهاتف.ثم قالت بهدوء غريب:"بدأ."نظرت إليها للحظة.ثم أجبت الاتصال.جاءني صوت سامر مضطربًا."ريان... نتعرض لهجوم شامل."قفزت من السرير فورًا."أنا في الطريق."أغلقت الخط.بدأت أرتدي ملابسي بسرعة.اقتربت مني لارا.لم تبدُ خائفة.بل كانت هادئة بصورة أربكتني.قالت:"سأذهب معك."نظرت إليها."الهجوم كبير."أومأت."وأعرف ذلك."لم أجادلها.اكتفيت بأن أمسكت يدها للحظة.ثم خرجنا معًا.في اللحظة نفسها...داخل غرفة العمليات في إيجيس...كان يوسف يقف خلف فريقه.نظر إلى الشاشة العملاقة.ثم قال:"ابدؤوا."ضغط أحد المبرمجين مفتاح الت

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وثمانية وثلاثون

    لم تكن لارين تؤمن بالصدف يومًا بالصدف.كنت مقتنعة بأن وراء كل هزيمة خطأ، ووراء كل انتصار سبب.لذلك رفضت أن أصدق أن ما حدث خلال الأسابيع الماضية مجرد سوء حظ.جلست لارين وحدها تراجع كل ما جرى منذ عاد ريان إلى الساحة. الهجوم الأول فشل، والثاني تم احتواؤه،والثالث انتهى خلال دقائق، ثم تتابعت الاستحواذات، وبعدها انهارت حملتهم الإعلامية.شعرت أن هناك خيطًا خفيًا يربط كل تلك الأحداث.بدأت تراجع ملف ريان، ثم توقفت عند صورة تجمعني به يوم زفافنا.ظلت تحدق فيها طويلًا،ثم قارنت التواريخ ولاحظت أن كل التحولات بدأت بعد زواجنا.دخل فؤاد وسألها: "وجدتِ شيئًا؟"أجابته: "ليس بعد... لكن هناك شخص غيّر مسار الحرب."ظن أنه يقصد ريان، لكنها قالت فورًا: "لا."ثم أضافت: "منذ دخلت لارا حياته... لم يخسر ريان معركة واحدة."ابتسم فؤاد ساخرًا وسألها إن كانت تعتقد أنني أجلب له الحظ، لكنها ردت ببرود: "أنا لا أؤمن بالحظ."بعد خروجه، رسمت لارين خطًا زمنيًا للأحداث، ثم كتبت اسمي أعلى اللوحة.لارا.ظلت تحدق بالاسم لدقائق، وكأنها تحاول حل لغز لم يكتمل بعد.في الوقت نفسه، كنت أساعد ريان في مراجعة عقود الاستحواذ

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وسبعة وثلاثون

    لأيامٍ متتالية، لم يشنّ يوسف أي هجوم إلكتروني،ولم يحاول اختراق أي خادم أو حتى إرسال رسالة اختبار. تحولت الحرب بيننا من تبادل للهجمات إلى مطاردة صامتة،لكن هدفه لم يعد شركة المنصور أو شبكاتها...بل الشخص الذي يقف خلف دفاعاتها.في غرفة العمليات في إيجيس،فوجئ أفراد فريقه بأن شاشات الهجمات استُبدلت بملفات قديمة. سأله أحدهم: "سيدي، هل ألغينا العمليات؟"أجاب بهدوء: "إلى إشعار آخر... لدينا هدف جديد."وعندما سأله أحد المبرمجين عن ذلك الهدف، اكتفى بكلمة واحدة:"الشبح."ساد الصمت، فذلك الاسم كان أسطورة أكثر منه شخصًا.بدأ يوسف يراجع أرشيف الشبح،الذي يضم تقارير أعدتها شركات أمن سيبراني وأجهزة حكوميةوخبراء من مختلف أنحاء العالم. كانت جميع الملفات تنتهي بالنتيجة نفسها: الهوية مجهولة.لم يكن يبحث عن اسم أو عنوان، بل عن أسلوب. راح يكرر بينه وبين نفسه: "لا يهاجم أولًا... يستغل هجوم خصمه... يجمع المعلومات ثم يختفي."ثم ابتسم وقال: "الأسلوب نفسه."بعد ذلك فتح قاعدة بيانات تضم أشهر خبراء الاختراق في المنطقة،وأخذ يستبعد الأسماء واحدًا تلو الآخر؛ هذا تقاعد،وذاك توفي، وآخر غادر المجال... حتى لم

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وستة وثلاثون

    مرّت ثلاثة أيام منذ فشل الحملة الإعلامية،ولم يشنّ يوسف أي هجوم جديد. كان هذا الهدوء أكثر ما أقلقني.في غرفة العمليات، واصلت المنارة إرسال نبضاتها الصغيرة.حمل أحد التقارير معلومة مهمة؛ فريق يوسف يتكوّن من ستة أشخاص، لكن لكل واحد منهم دور محدد.بدأت أشرح لرامي ما أراه على الشاشة:الأول مسؤول عن الاختراق الأولي.الثاني يثبت أدوات الهجوم.الثالث يمحو الآثار.الرابع مختص بالبريد الإلكتروني.الخامس بقواعد البيانات.أما السادس... فلا ينفذ شيئًا.نظر إليّ باستغراب، فقلت: "هو من يعطي الأوامر... يوسف."ثم أشرت إلى السجل الزمني وقلت: "لا أحد يتحرك قبل أمره. كل قرار يمر عبره."في المقابل، بدأ يوسف يشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي. أثناء فحصه لأدواته لاحظ تأخرًا لا يتجاوز أجزاءً من الثانية في زمن الاستجابة.رآه أحد مهندسيه فرقًا بسيطًا، لكن يوسف قال: "ليس بالنسبة لي."عندما أخبرني رامي أن أدواتهم ترسل إلينا معلومات أكثر كلما استخدموها،لم أشعر بالارتياح، بل قلت: "يوسف دقيق جدًا... وسيلاحظ أي اختلاف."وبالفعل، جمع فريقه وأصدر أمرًا مفاجئًا: "أوقفوا جميع العمليات."سأله أحدهم إن كان هناك هجوم مض

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل اربعمئة وخمسة وثلاثون

    في مقر إيجيس، وقف يوسف أمام لوحة كتب عليها ثلاث كلمات الهجوم، الدفاع، الانسحاب. ظل يحدق بها طويلًا، ثم شطب كلمة الدفاع وقال: "لا... لم يكونوا يدافعون."أدرك أن خصمه خرج من الهجمات أقوى مما دخلها، وقال بثقة إن ذلك لا يمكن أن يكون مجرد صدفة.في المقابل، دخل ريان إلى الغرفة السرية وسألني إن كان كل شيء بخير. ابتسمت وقلت: "أفضل مما توقعت."سألني: "إذن بدأنا نسبقهم بخطوة؟"أجبته: "بخطوة واحدة فقط... لكن لا تنسَ، يوسف ذكي، وعندما يشعر بذلك سيبدأ بالبحث."بعد ثمانٍ وأربعين ساعة، وصلني تقرير جديد من المنارة. قرأته بسرعة، ثم ابتسمت.سألني رامي: "ماذا وجدتِ؟"قلت وأنا أشير إلى الشاشة: "الفريق كله دخل إلى الشبكة."ظهر التوقيت 02:30 فجرًا، فظن رامي أنه موعد الهجوم، لكنني أوضحت: "هذا موعد تجهيز الهجوم، أما التنفيذ فسيبدأ بعد ثلاثين دقيقة، لأنهم يحتاجون نصف ساعة لتوزيع الأدوات على المجموعات الثلاث."قبل الثالثة فجرًا بدقائق، كانت جميع أنظمتنا جاهزة.عزلنا الخوادم الاحتياطية، ونقلنا البريد الإلكتروني إلى بيئة آمنة، ووضعنا قواعد البيانات تحت الحماية.نظر كبير المهندسين إلى ريان بدهشة وقال: "

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status