Share

الفصل السبعون

last update publish date: 2026-08-01 00:51:22

خرجت من الحمام...

وأنا أشعر بحرج شديد.

وكنت أشعر بنظرات ريان تلاحقني.

مما زاد ارتباكي.

امتلأ أنفي برائحة قميصه.

وانتشرت بيننا أجواء غريبة.

فجأة...

مد ريان يده نحوي.

تراجعت نصف خطوة غريزيًا.

لكنني اصطدمت بحافة السرير...

وفقدت توازني.

حاول ريان الإمساك بي.

غير أن اندفاع جسدي جذبه معي.

فسقطنا معًا على السرير.

تقاربت وجوهنا.

حتى كادت أنوفنا تتلامس.

وامتزجت أنفاسنا.

أصبحت أنفاس ريان أثقل بوضوح.

وظهر في عينيه شيء غريب...

لم أعهده من قبل.

واحمر وجهه بصورة غير طبيعية.

قال بصوت منخفض أجش:

"رائحتك جميلة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وخمسون

    بعد ساعة...توقفت السيارة أمام أول قاعة.ما إن دخلنا حتى رفعت رأسي أتأمل المكان.سقف مرتفع، وثريات كريستالية ضخمة، وجدران تلمع تحت الأضواء.كان كل شيء فخمًا... إلى درجة شعرت معها بأن المكان يحاول أن يبهرنا في كل زاوية.استقبلنا مدير القاعة بابتسامة واسعة، وأخذ يشرح تفاصيل المكان بحماس، بينما كنت أستمع إليه باهتمام وأراقب كل شيء بصمت.لكن جنى...كان لها رأي آخر.لم تهتم بالثريات، ولا بطاولات الضيوف، ولا حتى بقاعة الاحتفال.كانت تنظر من النوافذ وكأنها تبحث عن شيء.ثم التفتت فجأة وسألت:"أين الحديقة؟"ابتسم المدير مجاملًا."ليس لدينا حديقة، لكن لدينا شرفة جميلة."هزت جنى رأسها بحزم."لا."توقف الجميع عن الكلام ونظروا إليها.وضعت يديها الصغيرتين على خصرها بكل جدية وقالت:"العروس تحتاج إلى حديقة."لم أستطع منع نفسي من الضحك.حتى ريان ضحك وهو يسألها:"ومن قال ذلك؟"رفعت ذقنها بثقة لا يمتلكها إلا الأطفال."أنا."غطيت فمي حتى لا أضحك بصوت مرتفع.أما مدير القاعة، فبدا مرتبكًا، لا يعرف إن كان عليه أن يدافع عن المكان أم يقنع مستشارة العروس الصغيرة.ربت ريان على رأسها وقال مبتسمًا:"أعتقد أن مستش

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وتسعة وأربعون

    من وجهة نظر ريانجلست في صالة الاستقبال، أحتسي فنجان القهوة بينما أنتظر انتهاء لارا من تجربة الفساتين.لم أكن أشعر بالملل...بل على العكس.كنت أستمتع بفكرة أنها خلف ذلك الباب، تختار الفستان الذي سترتديه يوم تصبح زوجتي أمام الجميع.كم مرة تخيلت هذه اللحظة؟لا أذكر.لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا...أنني لو استطعت، لأوقفت الزمن عند هذا اليوم.خرجت ليان من غرفة القياس، واتجهت نحوي وهي تحمل تلك الابتسامة التي لا تبشر إلا بأنها ستبدأ بمضايقتي.جلست إلى جواري وقالت بخبث:"لا تحاول إقناعها بفستان فاخر."ابتسمت دون أن أنظر إليها.في الحقيقة...لم أكن بحاجة لأن أسأل.كنت أعرف الإجابة مسبقًا."إذن اختارت الأبسط."التفتت إليّ بدهشة."كيف عرفت؟"ضحكت بخفة وأنا أرفع فنجان القهوة إلى شفتي."لأنها لارا."هزت رأسها وهي تبتسم."كما توقعت."تنهدت وأنا أراقب الباب المغلق أمامي."هذا يشبهها."صمتُّ لثوانٍ.ثم خرجت الكلمات من قلبي قبل أن تمر بعقلي."ولهذا أحبها."لم أكن أقصد أن أقولها بصوت مسموع.لكن يبدو أنني فعلت.شعرت بنظرة ليان تستقر عليّ.التفت إليها، فوجدتها تبتسم ابتسامة هادئة، مختلفة عن ابتساماتها ال

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وثمانية وأربعون

    في تمام العاشرة من صباح اليوم التالي...كنت أجلس في غرفة الجلوس، أرتشف قهوتي بهدوء بينما أقلب بعض الملفات الخاصة باستوديو الدائرة المظلمة.رغم أن الجميع كان يصر على أن أتوقف عن العمل، لم أستطع التخلي عن عادتي بسهولة. كان الانشغال بالنسبة لي طريقة للهروب من التوتر الذي بدأ يتسلل إلى داخلي كلما اقترب موعد الزفاف.سمعت صوت خطوات مألوفة في الخارج، تلاه صوت جنى وهي تصرخ بحماس:"عمة ليان!"ابتسمت قبل أن أرفع رأسي.بعد لحظات دخلت ليان، وما زالت تحمل جنى بين ذراعيها، بينما كانت الصغيرة تضحك بصوت ملأ المكان بالحياة."هل العروس مستعدة؟"أجابت جنى قبل أن أنطق بكلمة:"ماما ليست مستعدة... إنها عنيدة."ضحكت رغمًا عني."إذًا حتى ابنتي انضمت إلى معسكرك."اقتربت ليان وجلست أمامي، ثم سحبت الملفات من بين يدي دون استئذان."اليوم ممنوع العمل."نظرت إليها باستغراب."ولماذا؟"ابتسمت ابتسامة المنتصر."لأن اليوم مخصص للعروس."أطلقت زفرة قصيرة."ليان..."لكنها رفعت يدها لتقاطعني."لا يوجد اعتراض."ثم أخرجت دفترًا صغيرًا من حقيبتها ووضعته فوق الطاولة."لدينا جدول."رفعت حاجبي."جدول؟"بدأت تعد على أصابعها بحماس

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وسبعة وأربعون

    استيقظتُ على طرقاتٍ خفيفة فوق باب غرفتي.فتحت عيني بصعوبة، وأخذت لحظة قصيرة لأستوعب المكان من حولي.لم أكن قد نمت إلا قبل ساعات قليلة، فكلما أغمضت عيني عاد إليَّ مشهد الليلة الماضية... ريان وهو يقف أمامي، ثم يركع، وعيناه تحملان ذلك الصدق الذي انتظرته سنوات طويلة، قبل أن يطلب مني فرصة جديدة.ابتسمت دون إرادة مني.ارتديت روب النوم وفتحت الباب ببطء.ما إن رأيت جنى حتى اختفت آخر بقايا النعاس من وجهي."صباح الخير يا أميرتي."لم تمنحني فرصة لإكمال كلمتي، بل ألقت بنفسها بين ذراعيَّ بكل قوتها، فضممتها إليَّ وأنا أضحك."صباح الخير."رفعت رأسها بسرعة، وكانت عيناها تلمعان بحماسٍ طفولي."متى سنذهب لشراء الفستان؟"رمشت باستغراب."أي فستان؟"شهقت وكأنني سألت أكثر سؤال غريب في العالم."فستان الزفاف طبعًا"ضحكت وأنا أربت على شعرها الناعم."لم نتفق على شيء بعد."لكنها هزت رأسها بإصرار."بابا طلب الزواج... وأنت وافقتِ... إذن يجب أن تتزوجوا بسرعة."خرجت مني ضحكة دافئة.أحيانًا كنت أتمنى لو أن الحياة تُرى بعيني جنى.في عالمها لا وجود للعقد، ولا للماضي، ولا للخوف... هناك حب، ثم نهاية سعيدة، وكأن كل شيء

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وستة وأربعون

    في صباح اليوم التالي.اتصلت بي ليان وقالت:"هيا لنخرج قليلًا. غيّري جوك. لا تبقي محبوسة في المنزل."لم أرفض.جاءت بسيارتها وأخذتني.ثم خرجنا خارج المدينة.استندت إلى المقعد.وأخذت أحدق بشرود في المناظر خارج النافذة.بدأت ناطحات السحاب تختفي تدريجيًا.وحلت مكانها الحقول والجبال البعيدة.وفوقها امتدت سماء زرقاء عميقة.تسبح فيها غيوم بيضاء نقية.جلسنا في أحد المطاعم المطلة على الجبل ألقت ليان نظرة جانبية.وقالت:"ما بك؟ تبدين حزينة جدًا."قلت:"لا شيء."ابتسمت.ثم قالت:"هيا لا تخفي عني. لقد سمعت كل شيء."التفتُّ إليها وسألت:"سمعتِ ماذا؟"ضحكت بخفوت.وقالت:"سمعت أنك اعترفتِ لريان ثم هرب."تنهدت في داخلي.حقًا الأخبار السيئة تنتشر بسرعة.خففت لياننبرة صوتها.وقالت لتواسيني:"لا تحزني. ريان لا يكرهك. لابد أن لديه أسبابه."في تلك اللحظة...جاء صوت من خلفي."لم أجب لأن هذا النوع من الأمور يجب أن يبدأ به الرجل."استدرت بدهشة.كان ريان...يقف هناك وفي يده باقة من الورود.مدها نحوي.تناولتها دون وعي.كانت ورودًا بيضاء.مغلفة بعناية.ولا تزال قطرات الماء تتلألأ على بتلاتها.ثم أخرج من جيبه.

  • بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي   الفصل ثلاثمئة وخمسة وأربعون

    في ذلك اليوم.عادت لارين مع فؤاد إلى قصر عائلة منصور.لتعتذر مرة أخرى.لكن لم تكن صادقة.كنت أرى ذلك بوضوح.فعندما كانت تخفض رأسها.لم يكن في عينيها ندم.بل كراهية.وبعد أن غادر فؤاد.عادت سرًا.ورأت جنى .تلعب في الحديقة.اقتربت منها.كانت جنى جاثية بجانب حوض الزهور.تراقب النمل.بكل تركيز.وكانت تتمتم بكلمات صغيرة.وكأنها تحدثه.قرفصت لارين أمامها.وابتسمت.وقالت:"أيتها الصغيرة ما اسمك؟"رفعت جنى رأسها.وقالت:"جنى."ابتسمت لارين.وقالت:"جنى. يا له من اسم لطيف."ثم أشارت نحو البحيرة.وقالت:"هناك نافورة صغيرة. أتريدين الذهاب لرؤيتها؟"هزت جنى رأسها.وقالت:"ماما قالت لا أذهب مع الغرباء."لم تختفِ ابتسامة لارين.وقالت:"أنا لست غريبة. أنا صديقة والدك."فكرت جنى قليلًا.لكنها هزت رأسها من جديد.وقالت:"سأذهب لأسأل بابا."نهضت لتجري.لكن لارين أمسكت بها.وقالت:"لا تستعجلي سآخذك أنا."ثم حملتها.وسارت بها.نحو البحيرة.بدأت جنى تقاوم.وهي تصرخ:"اتركيني""اتركيني"لكن لارين لم تتركها.وعندما وصلتا إلى البحيرة.أنزلتها على الأرض.استدارت جنى .وركضت لتبتعد.لكن لارين.دفعتها بقوة.ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status