Share

بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة
بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة
Penulis: فنغ يو تشينغ تشينغ

الفصل 0001

Penulis: فنغ يو تشينغ تشينغ
بعد أربع سنوات من الزواج، وقبل أن يصيبهما الملل، أخفى سهيل عشيقته في فيلا فاخرة خارج البيت.

في الضاحية، أمام باب فيلا فاخرة.

جلست ورد أديب في المقعد الخلفي من سيارة فارهة، تراقب بهدوء زوجها وهو يلتقي بتلك المرأة خفية.

الفتاة كانت شابة جدا، ترتدي فستانا أبيض، نقية وجذابة.

كانا ممسكين بأيدي بعضهما البعض، كأنهما عاشقان حميمان، وعلى وجه سهيل عباس ظهرت ملامح حنان لم ترها ورد قط من قبل.

رفعت الفتاة رأسها تدلل عليه: "قدماي تؤلماني، سهيل، احملني!"

ظنت ورد أن سهيل لن يفعل ذلك. كان سهيل مشهورا ببروده وصعوبة مناله، وطبعه لم يكن هينا؛ فحتى لو حظيت حبيبته الجديدة بأقصى درجات الدلال، فلن يتسامح مع هذا التكلف المتصنع.

لكن في اللحظة التالية، تلقت ورد صفعة قاسية من الواقع.

مد زوجها يده بلطف ليداعب أنف الفتاة الدقيق، بنظرة عفيفة ورقيقة، ثم حملها من خصرها، كما لو كانت كنزا نادرا يخشى عليه من الكسر.

وضعت الفتاة راحة يدها البيضاء على مؤخرة عنقه القوية، تمرر أصابعها على خصلات شعره السوداء اللامعة.

كانت هناك شامة حمراء صغيرة في عنق سهيل، تبدو مغرية وتثير حساسيته عند لمسها. في إحدى اللحظات الحميمية، لمست ورد تلك الشامة من غير قصد، فما كان من سهيل إلا أن ضغط على ذراعيها النحيلتين، وتحول إلى قاس، قاس للغاية...

وبالفعل، لم يستطع سهيل التماسك، فدفع الفتاة نحو عمود ضخم في الجناح، وكانت نظرته صافية ومشتعلة.

أغمضت ورد عينيها برفق، لم تعد ترغب في المتابعة ——

فقد لم تر سهيل بهذه الحالة من قبل، كالمجنون من أجل الحب.

إذن، ما الذي تمثله ورد؟

قبل الزواج، كان هو من لاحقها وقال: "ورد، أنت الشريكة الأنسب لي في عالم النفوذ والسلطة."

بتلك الجملة، تركت ورد فنها الذي تعشقه، وألقت بنفسها في أحضان عائلة عباس، في عالم المال والمصالح، كفراشة تحترق في وهج العشق.

وخلال أربع سنوات، استحوذ سهيل على السلطة داخل العائلة.

تحولت ورد إلى قطعة شطرنج مهملة، يمكن الاستغناء عنها في أي لحظة. ازدرى سهيل جديتها المفرطة ورأى أنها تفتقر إلى الأنوثة، فاختار أن يؤوي عشيقته في فيلا فاخرة ويقضي وقته باللهو مع عشيقته.

ورد، يا لك من ساذجة، ويا لك من مضحكة.

……

وعندما فتحت ورد عينيها مجددا، لم يكن فيهما أي أثر للحب أو الكراهية.

إذا انتهى الحب، فليكن الحديث عن المال.

حتى هذه الفيلا، التي يلتقي فيها سهيل بعشيقته، هي جزء من ممتلكاتهما المشتركة كزوجين.

لم ترغب ورد بأن يستفيد هذان الخائنان، فسألت بهدوء سكرتيرة ليلي الجالسة في المقعد الأمامي: "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هل كان سهيل معها طوال الوقت؟"

أجابت سكرتيرة ليلي بسرعة: "الفتاة تدعى جميلة حامد، وهي تعتبر صديقة طفولة لسهيل، لكنها ليست ذكية جدا. قبل ثلاثة أشهر، تجاوز سهيل اعتراضات الجميع وأدخلها الشركة، وكان يحميها جيدا طيلة الوقت."

وقدمت مجموعة من الملفات إلى ورد.

تصفحتها ورد برفق، وشعرت أنها ربما تستطيع أن تمنحهم ما يريدون.

بشرط أن يكون سهيل مستعدا لتقسيم الممتلكات المشتركة، وحينها تأخذ ورد المال والأسهم وتغادر بلا رجعة.

في الخارج، كانت أوراق الخريف الذهبية تتناثر.

وزين الغروب الأفق بلمعان ذهبي ساحر.

جمعت ورد شتات مشاعرها واتصلت بسهيل. ربما كان مشغولا باللهو مع عشيقته، إذ رن الهاتف عدة مرات قبل أن يرد، ونبرة صوته كانت متعجرفة وباردة: "هل هناك أمر ما؟"

خفضت ورد عينيها وقالت بهدوء: "اليوم عيد ميلادي، هل ستعود لتناول العشاء؟"

ساد الصمت من طرف سهيل لوهلة.

فالرجل إذا أراد التهرب من العودة، سيجد دائما أعذارا، كأن يقول إن لديه التزامات لا يستطيع تأجيلها.

لكن ورد سمعت بوضوح صوت الفتاة تدلله: "سهيل، هل انتهيت؟ لا أسمح لك بالتحدث معها..."

تجمد سهيل لحظة. وبعد لحظة، قال بصوت خافت يحمل شيئا من الحرج: "إذا لم يكن لديك أمر آخر، فسأغلق الخط."

وانقطع الصوت، تاركا خلفه رنين الصمت...

كان هذا من طبع سهيل، حاسم لا يعرف التردد ولا المماطلة.

غضبت سكرتيرة ليلي وشتمت: "سهيل تمادى كثيرا! لقد نسي أنه..."

لكن ورد لم تهتم لذلك.

بل فكرت ساخرة: عذرا لمقاطعة لحظة الحب والغنج بين سهيل وتلك الفتاة الصغيرة. ولكن، ماذا عساها تفعل؟ فهي سيدة عباس بحكم القانون، لكنها لم تعد راضية.

ابتسمت ورد ابتسامة باهتة: "لم ينس، بل لم يهتم ببساطة! سكرتيرة ليلي، اتصلي وأوقفي الماء والكهرباء والغاز عن هذه الفيلا، حينها سيتذكر طريق العودة للمنزل."

فقالت سكرتيرة ليلي منبهرة: "حضرتك بارعة فعلا."

لكن ورد لم ترد، وأدارت وجهها نحو النافذة تنظر بصمت إلى الخارج——

كان الغروب يذيب الذهب في الأفق، بينما امتزجت الغيوم مع الشفق في لوحة واحدة.

تذكرت جيدا ذلك اليوم من سنوات، في مثل هذا المساء الممتلئ بألوان الشفق، حين سألت سهيل إن كان عقد زواجهما أبديا، وسألته إن كان سيبقى وفيا لها إلى الأبد؟

قال نعم، وقال إن في قلب سهيل، حبيبته ورد هي الأهم.

لكن الآن، جعلها تشعر أن المال فقط هو المهم.

انزلقت دمعة من طرف عين ورد...

……

عادت ورد إلى فيلتها في تلال الرفاهية.

وبعد نصف ساعة، وصلت سكرتيرة ليلي حاملة عقد الطلاق.

كانت ورد تطالب بنصف الممتلكات.

ذهبت للاستحمام، وبعد أن ارتدت ملابسها، توجهت بتلقائية نحو المرآة الكبيرة، خلعت رداءها الأبيض، وبدأت تتأمل جسدها تحت أضواء الثريا الساطعة.

جسدها المتعب من سنين العمل لم يكن ممتلئا، لكن بشرتها البيضاء منحتها مظهرا باردا وجذابا.

لكن من الواضح، لم يكن ذلك كافيا لإغراء الرجال، وإلا لما تطلع سهيل إلى امرأة أخرى؟

فكرت ورد في تلك الفتاة الشابة، وتخيلت سهيل وهو يتقلب على جسدها النضر، متعرقا، متهورا... لا بد أنه أكثر حماسة مما كان عليه معها.

تجعد جبينها بخفة، خجلا من المقارنة التي دارت في ذهنها.

انفتح باب غرفة الملابس بهدوء——

لقد عاد سهيل.

وقف سهيل عند مدخل غرفة الملابس.

كان يرتدي قميصا فاخرا أسود وبنطالا أنيقا، يحيط بجسده الطويل والممشوق، وملامحه الواضحة والنبيلة تحت الضوء أظهرت جاذبية رجل ناضج.

فكرت ورد: حتى لو لم يكن سهيل يملك ثروة بمقدار عشرة مليارات دولار، فإن وسامته وحدها كانت كافية لتجعل الكثير من النساء يركضن خلفه.

أربع سنوات قضتها معه، لم تكن خسارة تماما.

تلاقى نظر الزوجين، وفهم كل منهما ما يدور في بال الآخر دون كلمات.

دخل سهيل غرفة الملابس بهدوء، ووقف خلف زوجته يتأملان سويا انعكاس جسدها في المرآة. كانت ورد قد رتبت ملابسها، وشعرها الأسود الطويل مرفوع بإتقان، حتى بعد الاستحمام كانت تبدو كالسيدة الحديدية.

تذكر سهيل بوضوح، في ليلة زفافهما، كانت ورد تبدو ضعيفة بعض الشيء.

كانت ترتجف خوفا من اقترابه منها.

في ليلة زفافهما لم يحدث بينهما شيء. بعد أسبوعين، تعرض للعمل لصدمة كبيرة، فاحتضنته ورد تلك الليلة تهمس باسمه، فعانقها بشدة، وهناك أصبحا زوجين بحق.

لكن علاقتهما الزوجية كانت نادرة.

في المنزل كانت سيدة عباس المرموقة، وفي مجموعة عائلة عباس كانت المديرة ورد، دائما بمظهر لا يخترق، باردة كالثلج.

حتى في الفراش، كان سهيل واثقا أن ورد لم تعرف قط كيف تترك نفسها لتذوق المتعة الحقيقية.

ومع الوقت، أصبح يشعر بالملل.

اقترب سهيل منها مبتسما بمكر: "أنت من أمر بقطع الماء والكهرباء عن الفيلا، صحيح؟ فقط لأنني أعتني بابنة أحد الأقارب، أصبحت منزعجة؟"

نظرت إليه ورد في المرآة، نظرة مباشرة——

حسب سهيل، هذه الأيام توافق فترة إباضتها.

لمس شحمة أذنها برقة، واقترب وهمس: "هل الأمر حقا بسبب عيد ميلادك، أم لحاجتك الجسدية؟ سيدة عباس، ألا ترين أن رغبتك قوية جدا في سن السادسة والعشرين؟"

كلامه كان خادشا، لكن ورد كانت تفهم تماما ما الذي يريده.

كان يريد طفلا.

فالشيخ عباس لا يزال يحتفظ بعشرة بالمئة من أسهم مجموعة عائلة عباس، وكان سهيل يريد استخدام الطفل كورقة رابحة.

لكن سهيل لا يعلم، أن إنجاب الأطفال صار صعبا عليهما. تلك الحادثة، عندما دفعت ورد سهيل بعيدا، تسببت في تلقيها ركلة قوية في بطنها، وأصبح احتمال الحمل ضعيفا للغاية.

أغمضت ورد عينيها برفق، تخفي حزنها——

لكن سهيل بدا اليوم في مزاج مختلف.

رفع زوجته بسهولة، ووضعها أفقيا على السرير الفاخر في غرفة النوم الرئيسية، ثم سرعان ما انحنى فوقها...

لكن كيف لها أن تقبل بذلك؟

دفعت صدره، وشعرها الأسود تناثر على الوسادة البيضاء، ورداؤها انفرج قليلا: "سهيل!"

لكن سهيل ثبت عينيه على وجهها، وكأنه مسحور، وانحنى ليقبلها، بينما جسده كان جاهزا تماما...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
Rand Alazzawi
اين التكمله
goodnovel comment avatar
عاصم ضامر عيسى يحيى فضايل
سلام عليكم
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0475

    نظر شيب إليها مباشرة وقال: "عمتي، أتمنى أن يكون لديك أكثر من خيار."وفجأة، فهمت زهرة كل شيء.ذلك اللطف العميق المخبوء في قلب هذا الفتى.اختلطت مشاعرها تماما؛ إحساس بالذنب وتأنيب النفس، وشيء من الطمأنينة، وانفعال غامض لا اسم له، ثم انتهى كل ذلك بعناق واحد. نادرا ما كانت تعانق شيب بهذه الطريقة، فقد أصبح كبيرا، مراهقا بالفعل.وحين ضمت شيب إلى صدرها بقوة، تذوق الفتى حنان امرأة، حنانا يشبه ما تمنحه الأم لطفلها في صغره، لكنه لم يذق مثل هذا الدفء منذ زمن طويل. كان وجهه ملتصقا بصدرها، أراد أن يتكلم، لكن صوته اختنق فجأة."عمتي…"وبعد وقت طويل، تمتم قائلا: "دعيني أذهب. سأذهب لأتعلم وأكتسب قدرة حقيقية، وعندما أعود سأحمل مسؤولية البيت، وأعتني بأخواتي جيدا، فلا أجعلهن يعانين أو يتعبن، وليعشن حياة بلا هم."على الأقل، لا تكون عمتي مضطرة إلى هذا العناء.فكر شيب أنه لا يريد فقط أن يتلقى رعاية عمته، بل يريد أن يكبر سريعا ليشارك في تحمل أعباء البيت.لم تفلت زهرة العناق.وبعد زمن لا يدرى كم طال، لعله كان حين بدأ القمر يميل إلى المغيب، قالت أخيرا بصوت متهدج: "شيب، ما زلت خائفة عليك."لكن ما عزم عليه شيب، ل

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0474

    شعرت زهرة بشيء من العجز عن الرد.وبقيت صامتة طويلا.أفرغ سلام ما تبقى في الكوب من ماء، ثم قال: "في الحقيقة، اقترحت ما بعد رأس السنة لاعتبار آخر أيضا. في الأسبوع الماضي اتصل بي معلم شيب، وقال إن ترتيبه الدراسي تراجع مؤخرا، فقد نزل من المرتبة الأولى على مستوى الصف إلى المرتبة الخامسة."قالت زهرة: "المرتبة الخامسة ما زالت ممتازة."ابتسم سلام، ونظر إليها وقال بهدوء: "أنا وسهيل، منذ صغرنا وحتى الآن، كنا دائما في المرتبة الأولى، ولم نسقط عنها قط. شيب سيرث شؤون العائلة في المستقبل، ويجب أن يكون على هذا المستوى من التميز."ضحكت زهرة بامتعاض: "نحن نتحدث عن شيب، هل يمكنك ألا تزج بنفسك في الموضوع؟ ثم إنني لا أراك بهذه العبقرية الخارقة، أليست معظم إنجازاتك بفضل إرث العائلة؟"وضع سلام الكوب وقال: "حتى أن تولد في العائلة المناسبة مهارة بحد ذاتها."— وقح بلا خجل!لكن زهرة، في النهاية، كانت قلقة على مستقبل شيب، فكرت قليلا ثم قالت: "إذن سأتواصل مع معلمه."تلقف سلام الحديث بطبيعية: "لقد ذهبت إلى المدرسة وتحدثت معهم بالفعل، ولهذا فكرت أن تؤجلي عودتك إلى الشركة إلى ما بعد رأس السنة. خلال عطلة الشتاء، لنتع

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0473

    بعد القبلة، بدت ملامحهما معا عصية على الوصف.كان جسد زهرة يرتجف بأكمله.أراد الرجل أن يواصل التقبيل، فدفعت صدره بيديها، لم تستطع أن تنطق بكلمة رفض واحدة، لكنها منعته فعلا، عندها غاصت عيناه أعمق من ظلمة الليل وقال بصوت خفيض: "ما بك؟ أليست اللحظة قبل قليل جميلة؟ أنت ما زلت تشعرين بي.""هذا مجرد وهم منك."أدارت زهرة وجهها إلى الجانب.كانت تحاول أن تبدو غير مكترثة، أرادت أن تقول إن الأمر لا يعدو قبلة لا أكثر، لكن تسارع دقات قلبها وأنفاسها الثقيلة فضحت حالتها الحقيقية، فشعرت بشيء من الحرج.اقترب سلام منها ببطء، مثبتا نظره في عينيها، وهمس: "أتتذكرين أيامنا حين كنا متحابين، في مجموعة عائلة عباس؟ عندما حدثت مشكلة سهيل، وكنا معا في مكتب الشركة…."كان كلامه يزداد تجاوزا.قالت المرأة بصوت متكسر: "لا تقل هذا، من فضلك."ازداد صوته خشونة: "لماذا تخافين؟ لأنك لم تنسي بعد، لم تنسي تلك الأيام، تلك الذكريات التي جمعتنا."ابتسمت زهرة ابتسامة واهنة: "وأشياء أخرى أيضا… تلك لم أنسها."لم يقل الرجل شيئا، وكانت عيناه أعمق غموضا من سواد الليل.كان يفهم تماما ما الذي تعنيه.تعمق الليل أكثر، وقلبان عاجزان عن الا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0472

    في تلك الليلة، تلقت زهرة رسالة نصية.كانت من موهوب، ولم تحتو سوى كلمة واحدة: "شكرا."نظرت إليها بهدوء للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبا من دون أن ترد ولو بحرف واحد. كانت تعلم أن موهوب يدرك جيدا أنها لا ترغب في أي تواصل جديد، ولهذا لم تتدخل بنفسها، بل أوكلت الأمر إلى مدير المستشفى.أما مسألة "حسن النية"، فلم تكن كذلك تماما، كل ما في الأمر أنها معرفة عابرة لا أكثر.كان من الطبيعي أن تبيع عائلة جبل البيت والسيارة لعلاج الطفل، وهي لم تكن لتدفع سنتا واحدا، غير أن الموارد الطبية التي لا تملكها عائلة جبل كانت هي قادرة على توفيرها، فساعدت بقدر ما تستطيع، فالأمر في النهاية يتعلق بحياة صغيرة.مع حلول الليل، ألقى الهاتف ضوءا باردا، وارتسمت على وجه زهرة ابتسامة هادئة.وبعد ذلك بوقت، علمت أن عائلة جبل باعت بيت الزوجية.أخذت بسلة نصف الممتلكات ثم لم تعد أبدا، ولم تعد تزور كسود، وكأنها لم تنجب هذا الطفل قط. ثم لاحقا تزوجت من جديد، برجل أعمال صغير يكبرها سنا، لكن شركته لم تكن سوى واجهة فارغة، فاستولى على مائة ألف دولار التي كانت معها، ولم يترك لها شيئا، فانتهى الأمر بطلاق جديد. عادت بعدها إلى بيت والديها ا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0471

    في الجهة الأخرى، كانت عائلة جبل قد اصطحبت الطفل وأنهت إجراءات الدخول إلى المستشفى.وعندما وصل جرذ وبسلة إلى هناك، كانت إجراءات التنويم قد أنجزت بالفعل، وما إن وصلت بسلة حتى فقدت صوابها وصرخت بجنون: "من أين لك المال؟ من أين جاء هذا المال؟ هل بعت بيتي؟"تبادل والد موهوب ووالدته نظرات مترددة، وتوقفا عن الكلام.تلك الفيلا الصغيرة المتلاصقة كانت في الأصل قد أعدت لزواج الابن، ومسجلة باسم موهوب وحده، فمتى أصبحت بيت بسلة؟ وبيعها إنما كان من أجل إنقاذ حياة الطفل، ومع ذلك ترفض، أي أنانية وقسوة هذه!شعر والدا موهوب بندم لا يقاس، ندم لا حد له، لأنهما رقا قلبا في البداية.لكن الندم جاء متأخرا، بعد فوات الأوان.وفي النهاية، يبقى الطفل هو الأكثر إثارة للشفقة.لم تعد لدى عائلة جبل أي حسابات أخرى، كل ما يفكرون فيه هو بذل أقصى ما يستطيعون لعلاج الطفل، فإن قدر ألا يشفى، فليكن تبديد المال كله ثمنا لراحة الضمير.قالت والدة موهوب وهي تبكي: "كفاك كلاما، تعالي واحتضني طفلك، لقد بكى طويلا للتو."لكن بسلة رفضت حمل ابنها، فهي لم تنجب هذا الطفل إلا لتقيد موهوب بها، ولم تحبه يوما، والآن صار همها الأكبر هو ما إذا ك

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0470

    هطل المطر طوال الليل.قطرة بعد قطرة، بلا انقطاع.كان سلام يسند رأسه بإحدى يديه، نومه خفيف، ولم يغرق في نوم عميق إلا في النصف الثاني من الليل، ولم يدر متى توقف المطر.وعندما استيقظ، كان بياض الفجر قد بدأ ينتشر، وتسللت خيوط ضوء خافتة عبر الستائر السميكة.لم يمض وقت طويل على بزوغ النهار، وكان الخارج هادئا على نحو لافت.استدار سلام على جنبه، ونظر عبر إطار السرير إلى لوتس في مهدها الصغير، فإذا بها قد استيقظت، تلعب بيديها الصغيرتين، وعيناها السوداوان اللامعتان تتجولان في المكان، وساقاها الممتلئتان تركلان بقوة، بينما يخرج من فمها صوت "أو… أو"، وكانت في غاية اللطافة.مد سلام ذراعه، وبسط يده ليداعبها، فأمسكت بإصبعه، كأن أرنبا صغيرا يعانق جزرة.— لطيفة إلى حد لا يقاوم.وبينما كان الأب وابنته يستمتعان بهذه اللحظات، سمع طرق على باب الغرفة، فظن سلام أنه الطبيب أو الممرضة في جولة الصباح، فسحب يده ونهض ليفتح الباب، لكنه ما إن فتحه حتى تجمد في مكانه.كان الطارق جرذ وبسلة.ما إن وقعت عينا جرذ على سلام حتى ارتسمت على وجهه في لحظة واحدة ابتسامة تملق عريضة. خمن سلام أن هذا الرجل العاجز عديم المسؤولية قد ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status