Mag-log inتجمد موهوب في مكانه.حامل؟ كيف يمكن ذلك؟لم تجمعهما علاقة سوى مرتين أو ثلاث على الأكثر، فكيف يحدث الأمر بهذه المصادفة؟ ثم إن بسلة كانت قد قالت يومها إنها في الفترة الآمنة، ولهذا لم يستخدم وسيلة حماية، فكيف حملت؟لم يكن موهوب يحب بسلة، فحسم أمره على الفور وقال ببرود قاطع: "تتخلصين من الطفل، وأنا سأعوضك 50 ألف دولار."اغرورقت عينا بسلة بالدموع، وارتسم الرفض على وجهها: "لكن يا موهوب، إنه حياة صغيرة، إنه طفلنا… لا أستطيع أن أفعل أمرا قاسيا إلى هذا الحد."اشتد وجه موهوب قسوة وقال بحدة: "لكن لدي حبيبة، ونحن بالفعل نتحدث عن الزواج."تمتمت بسلة بتردد، ولم تجرؤ على قول الحقيقة.كان موهوب مستعجلا للحاق بزهرة، فدفع بسلة جانبا، وترك خلفه جملة واحدة: "فكري في الأمر جيدا! يا بسلة، لن أتزوجك."استدار الرجل ورحل بلا رحمة.كانت بسلة ترتدي معطفا قطنيا خفيفا، تنظر إلى ظهره المبتعد، وشفاهها ترتجف دون توقف، تتمتم لنفسها: "لكن حين كنا معا، قلت إنك تحبني."……لم يكن موهوب يريد أن يتعامل مع هذه المرأة المختلة.في مكان خال، اتصل بزهرة، فأجابت سريعا بصوت خافت: "موهوب، أظن أننا يجب أن ننهي علاقتنا. تلك المرأة لي
وفي غمضة عين، حل أول الشتاء.كانت علاقة زهرة بموهوب تسير بسلاسة، وكان والداه راضيين عنها جدا، ويدفعان، عن قصد أو دون قصد، بالعلاقة نحو الزواج.يوم السبت، دعا والدا موهوب زهرة مرة أخرى، وكان المقصود أصلا دعوة غردنية معها، غير أن غردنية كانت قد عادت إلى قصر عائلة عباس.داخل الفيلا الصغيرة، كان الجو دافئا ومريحا، فأسرة موهوب من عائلة مثقفة، ولم يستعينوا بعاملة منزلية.كانت جميع شؤون البيت تتولاها والدة موهوب بنفسها.استحت زهرة من الجلوس بلا عمل، فرافقت والدة موهوب في المطبخ، كانت والدة موهوب تطهو، بينما تولت زهرة تقطيع الفاكهة.ابتسمت والدة موهوب وقالت: "لا داعي لأن ترافقيني، اذهبي واستريحي."كانت والدة موهوب منفتحة الفكر؛ فهي تعلم أن زهرة امرأة مهنية، وحتى بعد الزواج لن تعيش معهما، ولا ينبغي لها أن تحبس في المطبخ، فالأجدر أن تترك لتترك انطباعا حسنا.ابتسمت زهرة بخفة وقالت: "لا أجيد الطهو، لكن إعداد طبق فواكه أستطيع."عندها لم تعد والدة موهوب تعترض.تسلل ضوء شمس الشتاء عبر الزجاج الشفاف، فبدا المنزل هادئا وجميلا، ولم يكن يسمع سوى صوت السكين وهي تقطع الخضار.عند الظهيرة، أعدت والدة موهوب م
كان يرغب، يرغب بشدة.فجسده ظل بلا رفقة لأكثر من عامين، وكيف لا يرغب؟ظل يتأملها طويلا، لكن العقل تغلب في النهاية، لأن زهرة لم تعد ملكا له.سقط جسد الرجل بثقل إلى الجانب، وغاص في فراش السرير الناعم، ومع أنه لم يشعل الضوء، شعر بأن الظلام مؤلم للعينين، فرفع يده ليحجب بصره.وبعد وقت غير قصير، لم يستطع إلا أن يستدير من جديد وينظر إليها في صمت.لم تعد ملكا له.خيم الهدوء على الغرفة، لم يغادر سلام، لكنه لم يبق في غرفة النوم الرئيسية.نام على أريكة غرفة المعيشة، ولم يأخذ غطاء، وكان برد أواخر الخريف قارسا، فخلع معطفه الصوفي الخفيف وغطى به جسده، محدقا في الليل الأسود بصمت.قبل قليل، كان قد تفوه بالكثير من الكلام غير المتزن.……بدأ الضوء يتسرب مع بزوغ الفجر.استيقظت زهرة، وكانت لا تزال ترتدي فستان الليلة الماضية، غير أن المعطف اختفى دون أثر.— لقد كانت ثملة.وبعد قليل، تدفقت إليها ذكريات الليلة الماضية المتقطعة؛ تتذكر أن السكرتيرة رشيقة أوصلتها إلى المنزل، ثم بدا أن سلام عاد ومعه غردنية، وجلس إلى جوارها وقال الكثير، لكنها لم تستطع تذكر ما قاله تحديدا.بعد سكر الأمس، شعرت بجفاف شديد في فمها وحلقها
وبعد قليل، كان سهيل واقفا عند باب المدخل.نظر إلى أيمن وقال بنبرة هادئة: "هكذا علمتك؟ إلى هذا الحد لا تتحلى بضبط النفس؟ وتكشف أوراقك بهذه السرعة هو من أكبر المحرمات في عالم الأعمال."أومأ أيمن برأسه قائلا: "فهمت يا أبي، ولن أكرر الخطأ مرة أخرى."لم يكن أيمن قد تجاوز الثامنة من عمره، لكنه كان يبدو بالفعل كطفل نخبوي، ما يدل على أن سهيل كان صارما جدا في تربيته وتعليمه.كانت أمنية لا تزال بين ذراعي أخيها.نظرت الصغيرة إلى أخيها بعينين مليئتين بالبراءة، ثم مدت يديها تطلب من أبيها أن يحملها، فمد سهيل يده، وجلست أصغر أميرات عائلة عباس على ذراع أبيها، وأمسكت بوجهه وقبلته.كاد قلب سهيل يذوب من شدة اللطف، فترك أمر ابنه جانبا مؤقتا.همست بهيجة إلى غردنية: "أبي يحب أختي الصغيرة أكثر."في الحقيقة، كانت تعرف أن أباها يعامل الأطفال الثلاثة على قدم المساواة، لكن لأن أمنية ما زالت صغيرة، فهي أيضا تحب أختها الصغرى.اقتربت غردنية بدورها لتتأمل أمنية.على الجانب، شعرت فاتنة بأنها دخيلة، فلم يكن أحد قد دعاها أصلا، لكنها كانت تحضر من تلقاء نفسها كل عطلة نهاية أسبوع، رغبة في كسب ود نادر وزوجته.بعد أن خضعت ز
في اللحظة التالية، تشققت المرآة إلى شظايا، وتلطخت كف الرجل بالدم.كان الجرح يبدو مروعا للنظر.……نهاية الأسبوع.كانت زهرة تحضر بعض الوجبات الخفيفة لغردنية، ولم تكتف بذلك، بل أعدت أيضا لأطفال الثلاثة لسهيل وورد، ووضعت كل شيء في حقائب ظهر للأطفال بلون بنفسجي فاتح، حتى امتلأت تماما.وما إن انتهت، حتى دوى طرق متتال على باب الشقة من الخارج.كانت والدة زهرة قد عادت إلى البلدة لبضعة أيام، ولم يكن في المنزل أحد سواها، فذهبت زهرة لتفتح الباب.كان سلام واقفا في الخارج، وفي طقس أواخر الخريف ارتدى معطفا أسود خفيفا من الصوف، أبرز قامته الطويلة وبنيته المتناسقة.كانت نظرة الرجل عميقة، وخفض صوته قائلا: "بشأن ما حدث في مأدبة ذلك اليوم، أنا آسف."ومهما يكن، فلهما ابنة واحدة، ولم ترغب زهرة في أن تجعل العلاقة متشنجة أكثر، فقالت بهدوء: "لم أضع الأمر في بالي."سأل سلام: "إذا، من وضعته في بالك؟ عبيد أم موهوب؟"زهرة: ……فلان صوت الرجل فورا وقال بنبرة أكثر ليونة: "متى ستتزوجين؟ سأحضر لك هدية زفاف."تنهدت زهرة بخفة وقالت: "سلام، يكفيك أن تكون طبيعيا فحسب! الفراق على ود ليس أمرا صعبا في الحقيقة."وكان لا يزال ي
ما إن أنهت زهرة كلامها، حتى بدا يغضب على ملامح سلام، وكانت تلك إشارة إلى غضب وشيك.عاودت فاتنة النداء بنبرة متدللة: "سلام."لم يجبها سلام، انحنى برأسه ونفض بهدوء ياقة سترته المبتلة، وبعد نحو عشر ثوان، استدار وغادر قاعة الحفل.دارت همسات خافتة في الأرجاء——[في النهاية، هي أم ابنته، ومع ذلك فعلت ما فعلت ولم تتعرض لانتقام].[بطبعه ذاك، ومع ذلك كبح غضبه].[كل مضى في طريقه، ألم تروا المساعدة الجميلة إلى جانبه؟ يقال إن عائلتها جيدة، ويستعدان للزواج، أليس الجديد أفضل من القديم؟].……وقفت زهرة في قلب الدوامة، من دون أن تنبس بكلمة.ولحسن الحظ، كان عبيد حاضرا في الحفل أيضا، فتقدم ليفض الموقف قائلا: "كنت أبحث عنك منذ وقت، واتضح أنك هنا! هناك شخصان يعملان في رأس المال الجريء، سأعرفك بهما، قد تحتاجين إليهما لاحقا."انفرجت شفتا زهرة قليلا، ثم ارتسمت ابتسامة متكلفة: "حسنا."كان عبيد قد سمع بما حدث قبل قليل، وحين رأى شحوب وجهها شعر بشيء من الأسى، فتظاهر بالتذمر قائلا: "لو تزوجتني لكان أفضل!"ابتسمت زهرة ابتسامة خفيفة: "ألا تخشى أن يفتعل لك المتاعب؟"أكثر من يكرهه سلام هو عبيد.سخر عبيد ببرود: "أأخافه







