Share

الفصل 8

Author: قيد على الحسن
لو أنها واصلت دراستها في تخصصها الذي كانت تحلم به، لكانت اليوم في مجال هندسة الطيران.

فالطائرات دون طيار (الدرونز) هي أهم إنجاز تقني في هذا العصر، تُستخدم في المجال العسكري، المدني، وحتى في الزراعة.

والسبب الذي جعل أستاذها يكتب لها رسالة توصية إلى معهد البحوث آنذاك، هو أنها صممت وأشرفت تقنيًا على مشروع الطائرة دون الطيار متعددة المهام يو إن، جمعت بين المدى الطويل، والحمولة الكبيرة، والسرعة العالية، والتشغيل الآلي، وتجاوزت أصعب العقبات التقنية، حتى أصبحت اليوم مُستخدمة في العمليات العسكرية الفعلية.

لقد وصلت إلى قمة المجال.

لكن الزواج الذي استنزفها أوصلها إلى ما هي عليه اليوم، جسدًا منهكًا ونفسًا محطمة، وإصابتها بالسرطان في عمر مبكر جعل حياتها كلها في مهب المجهول.

ومع ذلك، أدركت حقيقة واحدة:

أن الإنسان لا بد أن يعيش لنفسه أولاً!

حتى لو لم تستطع الشفاء، فهي تريد أن تستثمر ما تبقى من وقتها دون ندم.

إنها تريد...

أن تعود إلى مجالها، وتغرس جذورها من جديد في حلمها.

أما سارة، فمع أنها لا تفهم في التقنية، إلا أن شركة الريادة لديها خبراء يديرها.

استثمرت سارة المال، وهو قاد فرق البحث، وخلال السنوات الماضية ارتفعت مكانة الشركة بسرعة، وأصبحت في مدينة النور نجمة صاعدة لا يُستهان بها.

شركة ذات وزن كبير جدًا!

لكن المشكلة...

قالت ياسمين: "أنت تعرفين، حين اخترت الزواج في الماضي، هو رفض أن يتواصل معي، وهو اليوم صاحب القرار في شركة الريادة، وقد لا يقبل أن أذهب إليه."

الشخص الذي كتب لها رسالة التوصية كان والد هذا الشخص، الأب والابن معًا كانا يضعان عليها آمالاً كبيرة، بذلا من أجلها الكثير من الجهد والتفكير، وكانا يعتقدان أنها ستنجح حتمًا في المستقبل، وربما ترفع اسم بلدها عاليًا.

لكنها حين تزوجت، خيبت آمالهما.

حكّت سارة رأسها وقالت: "الأخ وائل قلبه طيب رغم قسوته في الكلام، أنت تعرفين ذلك. سأرتب لقاءً بينكما، صدقيني هو أيضًا يفتقدك."

ابتسمت ياسمين بمرارة.

فلولا أن محمود في الماضي قد حاول الارتقاء على حسابها، مستخدمًا أساليب لإجبارها على الذهاب إلى سرير عمر، مهددًا إياها بالتخلي عن كل ما تحب،

لكانت حياتها اليوم مختلفة تمامًا.

رن هاتفها، كان اتصالاً من رنا.

تجهم وجهها، ورفضت المكالمة.

فهي على وشك الطلاق، ولم تعد تريد مجاملة رنا.

لكن رنا لم تتوقف عن الاتصال، بإصرار وطيش.

وفي المرة الخامسة، أجابت ياسمين بشفاه مطبقة.

رنا قالت بعصبية: "يا مزعجة! ألم تلاحظي أنني أنا من يتصل؟"

ردت ياسمين: "ماذا تريدين؟"

قالت: "الساعة العاشرة اجتماع أولياء الأمور، اذهبي بدلاً من أخي، وإذا سألك أحد فقولي إنك خادمتنا، فهمتِ؟"

فأخوها قد أعلن علاقته بليلى، وهي لا تريد أن يسيء أحد الظن بليلى.

ضغطت ياسمين شفتيها وقالت بهدوء: "أنا لست أمك، ولست زوجة أخيك بعد الآن. يمكنك أن تطلبي من ولي أمرك. ثم..."

"أنت كبرتِ، وعليك أن تتعلمي معنى كلمة احترام."

ثم أغلقت الهاتف، وهي تشعر بالإرهاق.

رنا لم تحبها يومًا، فالأطفال يعرفون جيداً كيف يقرأون مواقف الكبار.

كانت ترى أن ياسمين تزوجت عمر بالإصرار والتشبث، ولذلك كانت كل عطلة تأتي لتعذبها:

تجعلها تغسل ملابسها وتطبخ لها، وتجد دائمًا طريقة لإزعاجها.

وحين بدأت علاقة عمر بليلى تظهر، كانت رنا كثيرًا ما تمنع ياسمين من التدخل أو إفساد لقاءاتهما.

وعمرها الآن سبعة عشر عاماً، وتعرف كل شيء.

وياسمين لم تعد مضطرة لتحملها.

رأت سارة أن ياسمين بدأت فعلاً تستعيد قوتها، فتأكدت من عزمها على الطلاق، واستغلت الفرصة لتعود إلى شركة الريادة، محاولة إقناع وائل بلقاء ياسمين.

أما ياسمين، فبعد أن انتهت من العلاج بالمصل، وقبل الخامسة مساءً بقليل، جاءها اتصال من أم عمر.

ترددت قليلاً، ثم أجابت.

قالت أم عمر بحدة: "أين رنا؟ ألم تقل لكِ أن تحضري اجتماع أولياء الأمور؟ المعلمة تقول إنك لم تحضري، ورنا أخذت إذنًا ولم يعد أحد يعرف مكانها!" وصلت أسئلتها بنبرة حازمة ومتوترة مباشرةً إليها.

عبست ياسمين، لم تكن تتوقع هذا.

فأم عمر لم ترضَ عنها يومًا، بل كانت تكرهها، لأنها تعتقد أن ياسمين أجبرت ابنها على الزواج بها، ولو لم يحدث ذلك لكان تزوج من فتاة تناسب مستواه.

قالت ياسمين: "لا أعلم."

فانفجرت أم عمر: "أنتِ من تخلّفتِ عن وعدك! هل تريدين التهرب من المسؤولية؟"

"ثلاث سنوات ولم تنجبي، وحتى المسؤولية تجاه الأطفال لا تعرفينها!"

لكن صوت الجدة الراسني جاء من بعيد، مبحوحًا بالسعال: "اهدئي، أنت تعرفين طبع ياسمين، ورنا لم تعد صغيرة، وليست مسؤوليتها."

الجدة الراسني كانت الوحيدة التي أحبت ياسمين، وحمتها طوال ثلاث سنوات. حتى أن عمر وافق على الزواج بها في البداية مراعاةً لصحتها الضعيفة، فهي لا تحتمل أي انفعال أو غضب.

وفوق ذلك، كان الجد الراسني صديقًا قديمًا لجد ياسمين في الجيش. كانت الجدة تحب ياسمين جدًا، ولهذا قررت الصلح والزواج بها.

لكن الآن وقد وصل الأمر إلى أن يزعج الجدة المريضة، فكرت ياسمين قليلًا وقالت: "سأحاول الاتصال برنا."

فربما لأنها عاتبتها اليوم بقسوة، بينما اعتادت أن تدللها في الماضي، اندفعت الفتاة المراهقة بعنادها. والفتاة إذا خرجت وحدها، فالأمر ليس آمنًا، ويرتبط الأمر إلى حد ما بالكلمات الشديدة التي وُجّهت إليها.

نزعت ياسمين الإبرة، وهي تشعر بدوار شديد، ثم اتصلت برنا مرات عديدة.

لكنها لم تجب، بل كانت ترفض فورًا، وكأنها تتعمد اللعب بها.

لم تذهب سنوات ياسمين الثلاث في العلاقات العامة سدى، فقد صقلت مهارتها في التقاط أدق التفاصيل، متتبعةً كل ما يتعلق برنا عبر صفحات واتساب، واجهة تطبيق الموسيقى، فيسبوك، خطوة بخطوة.

حتى تأكدت من مكانها: نادٍ للبلياردو.

وحين وصلت، وجدت في إحدى الغرف الخاصة وجوهًا مألوفة كثيرة.

وفي الوسط تمامًا، كان عمر مع ليلى.

أما رنا، فكانت تلتصق بليلى، تسألها عن جامعة الجمال.

وحين لمحت ياسمين، أسرعت تمسك بذراع ليلى وتقول: "بما أن أخي يحبك كثيرًا، أيتها الأخت ليلى، فلن أناديك بأختي بعد الآن..."

"سأناديك بزوجة أخي، حسنًا؟"
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 100

    ‬‬أمسكت ياسمين بيد سارة، ونظرت بهدوء إلى مازن قائلة: "نحن هنا نيابةً عن السيد وائل."رفع مازن حاجبيه باستغراب وقال:"متى أصبح السيد وائل بهذه العفوية؟ يرسلكما لحضور مناسبة هدفها بناء العلاقات الاجتماعية؟"هو يعرف سارة جيدًا، لا تهتم إلا بالمرح واللهو، وأما صديقتها ياسمين، فماذا يمكن أن تقدم في مثل هذه المناسبة؟كانت ياسمين تدرك أن مازن يحمل تجاهها أحكامًا مسبقة، لكنها لم تردّ، بل أمسكت بيد سارة وتوجهت إلى جناحٍ آخر من المعرض.وبالصدفة، مرت بجانب رجلٍ قادم من الاتجاه المقابل.وقع نظر أكرم القطان على وجه ياسمين، ولم يستطع أن يمنع نفسه من التوقف لثوانٍ يتأملها.لاحظ مازن نظراته، فتقدم نحوه مبتسمًا وقال: "أكرم، تلك أختي، اعتادت أن تتصرف بلا مبالاة، لذلك أراقبها وأراقب صديقتها حتى لا تثيرا المشاكل."رفع أكرم حاجبيه وسأل: "كلاهما أختك؟"وقبل أن يجيب مازن، ارتفعت أصوات الضجيج من القاعة الرئيسية.التفتت ياسمين نحو مصدر الصوت.لقد وصل عمر وليلى لتوّهما، وبما أنهما من كبار الضيوف، هرع الجميع لتحيتهما.كانت ليلى تبتسم بأناقة وهي تمسك بذراع عمر، تتعامل مع كلمات المديح من حولها بثقة واتزان.رأيا ي

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 99

    ‬‬كانت ياسمين تشعر بشيء غريب وهي تنظر إلى الجدة التي بدت في غاية الحماس، وقالت بتردد: "هو... رحل بالفعل."لم تكن متأكدة متى غادر عمر الليلة الماضية، لكن من شكل السرير، كانت متأكدة تمامًا أنه لم يبت هناك.تغيرت ملامح الجدة فجأة وقالت بدهشة:"رحل؟ إنها السابعة والنصف فقط، استيقظت في السادسة ولم أره يغادر!"لاحظت ياسمين أن الجدة ليست على ما يرام، فحاولت تهدئتها وسألتها بلطف:"جدتي، ما الأمر؟"نظرت إليها الجدة بفضول ثم تنهدت بعمق وقالت:"الدواء الذي أعطيته له البارحة لم يكن مقويًا، بل كان... دواءً يثير الرغبة."الطب التقليدي بحر واسع من الأسرار، وقد طلبت الجدة خصيصًا من السيد ناصر الهادي أن يُحضّر الدواء بنفسه.لكن من الواضح أنه لم يُستخدم إطلاقًا!فحالة ياسمين لا توحي أبدًا بأنها قضت ليلة حميمة.تصلبت ملامح ياسمين، وعضّت على شفتيها دون أن ترد.لم يكن غريبًا أن بدا صوت عمر مبحوحًا قليلاً الليلة الماضية...أما متى غادر، فذلك ما لم تعرفه.من الطابق العلوي، نزلت رنا وهي تتثاءب، وقالت وهي تمر بجانب ياسمين:"جدتي، لا حاجة لأن يُعد المطبخ الفطور لأخي، فهو تناول طعامه في الخارج."في الخارج...لا

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 98

    ‬أعاد عمر يده بهدوء، ونظر إلى الجدة قائلاً بنبرة باردة: "هل أنتِ راضية الآن؟"اطمأنت الجدة قليلاً، لكنها مع ذلك أمرت الخادمة أن تحضر له وعاءً من الدواء قائلة:"اشرب هذا المقوّي، فهو مفيد لجسمك."ولأن الجدة كانت مصرة، لم يرَ عمر داعيًا للجدال معها، ولم يسأل حتى عن نوع الدواء، بل رفع الوعاء وشربه دفعة واحدة.ابتسمت الجدة برضا، ثم التفتت نحو ياسمين التي كانت غارقة في التفكير وقالت:"ياسمين؟ تعالي، دعي السيد ناصر الهادي يفحصك قليلاً ويهتم بصحتك."رفع عمر نظره إليها ببطء، بينما قبضت ياسمين أصابعها بتوتر.شعرت بانسداد في حلقها وقالت بصوت خافت: "أنا..."لا يمكنها أن تسمح له بالفحص.فالسيد ناصر طبيب تقليدي بارع، وكان لسنوات يتولى رعاية الجدة، ولو فحصها الآن لاكتشف حالتها الحقيقية.سألتها الجدة بقلق: "ما بكِ يا ياسمين؟"شحب وجه ياسمين وقالت:"جدتي، أنا بخير حقًا، لا داعي لأن أزعجكم."قالت الجدة بإصرار وهي تمسك بيدها:"لقد نحفتِ كثيرًا، وأشعر أنك لا تهتمين بنفسك كما يجب. لا بأس، مجرد فحص بسيط ووصفة دواء مقوّي لن تضر."تسارعت أنفاس ياسمين، وبدأ العرق البارد يتصبب من راحتيها.لقد وجدت نفسها في مو

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 97

    ‬‬‬‬‬تألقت عينا ياسمين للحظة، واشتدت قبضتها على العيدان دون وعي.لم يفُت رنا ذلك الوميض في عينيها، فازدادت ابتسامتها اتساعًا، ومدّت الهاتف أمام عمر بإصرار، مطالبةً بإجابة واضحة: "أخي، هل أعجبتك أم لا؟"وقع بصر عمر البارد على الشاشة، دون أن يظهر على وجهه أي انفعال.ثم نظر إلى رنا نظرة تحذير صريحة.ارتبكت رنا قليلاً وسحبت هاتفها بسرعة.كانت تعلم أن علاقة أخيها بزوجته لا يمكن الإعلان عنها بعد، لكنها لم تستطع كبح فضولها تجاه ردة فعل ياسمين، ولم تكن تنوي إغضاب عمر.سألت الجدة، وقد لاحظت التوتر في الجو: "ما الأمر؟"ابتسمت رنا واقتربت منها قائلة بمزاح: "لا شيء يا جدتي، فقط أريتُ أخي شيئًا يحبه كثيرًا."لم تفهم الجدة ما يدور بينهما، فاكتفت بربت رأس الفتاة بلطف، دون أن تسأل أكثر.أما ياسمين فبقيت منخفضة الرأس، وملامحها هادئة كصفحة ماء ساكنة، باردة إلى حدّ أنها بدت كغريبة تراقب من بعيد قصة "حب" يحسدها الجميع.أنهى عمر طعامه، ووضع العيدان جانبًا، ثم صعد إلى الطابق العلوي.تذمّرت الجدة قائلة:"ما إن ألتفت حتى يختفي! ياسمين، اذهبي ناديه لينزل."كانت ياسمين تفكر في عذرٍ لتغادر، لكن أمام إصرار الجدة

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 96

    ‬شعرت ياسمين ببعض الارتياح أخيرًا.تناولت الغداء مع سامر، وبعد أن هدأت حالتها وتعافت من آثار العلاج، عادت إلى شركة الريادة لتُنهي ما تبقّى من عملها.أما عمر، فلم يتواصل معها بعدها.في اليوم التالي، وقبيل انتهاء الدوام، تلقت ياسمين اتصالا من الجدة:"يا حبيبتي، متى تنتهين من عملك؟"أجابت ياسمين وهي تُغلق الحاسوب: "حالا."قالت الجدة بفرح: "ممتاز! لقد أرسلت عمر ليأخذك، عودي معه إلى البيت، فهناك أمر أريد منكما الحضور من أجله."تفاجأت ياسمين قليلا: "جدتي، لكن لدي بعد قليل..."قاطعتها الجدة: "لقد وصل إلى أسفل المبنى، انزلي مباشرة.""..."فركت ياسمين صدغها المتعب، فهي تعلم أن عمر لم يكن ليأتي لولا أمر الجدة الصريح.جمعت أغراضها على عجل، ثم نزلت.وكما توقعت، رأت سيارة بنتلي موشان متوقفة أمام المبنى.نزلت النافذة، ونظر إليها عمر من مقعد السائق قائلاً ببرود: "اصعدي."كان المشهد غريبًا نوعًا ما.فخلال سنوات عملها في شركة الأفق الأزرق، حتى عندما كانت الجدة تطلب منه مرارًا أن يقلّها، لم يسبق له أن عاد معها في سيارة واحدة.أما الآن، وبعد أن تركت الشركة، وكفّ عن التحفظات، أصبح الأمر ممكنًا أخيرًا.فك

  • بعد مرضها القاتل، الآنسة ياسمين تحل مكان حبه الأول   الفصل 95

    ‬كانت كلماته حازمة ورسمية إلى حدٍّ جعل عيني ياسمين ترتجفان.شعرت بتوتر أعصابها، وجسدها الخفيف بعد جلسة العلاج الإشعاعي جعلها بالكاد تتمالك نفسها، فاستندت بخفية إلى مكتب الممرضة لتستعيد توازنها.تنفست ياسمين بعمق وقالت: "هناك الكثير من الغرف الفاخرة الأخرى، لماذا يصرّون على غرفة خالي؟ ما نواياهم بالضبط؟"نظر إليها عمر بهدوء وقال: "من المهم أن يبقى المريض في مزاج جيد. يمكنني نقل خالك إلى أفضل غرفة، وسأدفع تكاليف السنة كاملة دفعة واحدة."لم يُرِد أن يطيل الحديث، كانت لهجة رجلٍ يتعامل بالعمل فقط.كان واضحًا أنه يفعل كل هذا فقط لإرضاء والدة ليلى، لا أكثر.منذ مرض خالها، لم يمدّ عمر يد المساعدة ولو مرة واحدة، فكيف الآن يدفع تكاليف غرفة فاخرة لعام كامل، تصل إلى مئات الآلاف، إلا لأجل عائلة ليلى؟كانت ياسمين قد فكّرت سابقًا بنقل خالها إلى غرفة أفضل، لكنها لم تكن تملك القدرة المادية، وحتى بصفتها زوجة السيد عمر، لم يكن يُسمح لها باستخدام هذا الاسم لتسهيل الأمور، فبقيت تؤجل الأمر مرارًا.وحين رأت جدّية عمر، هدأت قليلًا وقالت بهدوء: "هل أعتبر هذا أنك تطلب مني خدمة؟"رفع عمر حاجبه وقد فهم قصدها: "و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status