Share

2

Author: Emma nova
last update publish date: 2026-07-24 17:37:23

وبينما استمرت المعركة الضارية، هربا معًا، وأصبح التوتر يزداد، حيث لم يعد لديهما خيار سوى أن يتعاونوا للحفاظ على حياتهم.

بينما كانت القوات الإسبانية تطاردهما، لم يكن أمام كريم وميغيل إلا اتخاذ قرار حاسم، لا يقبل التراجع. تلك اللحظات المليئة بالخطر، المحاطة برائحة الموت والمطاردة، كشفت لهما عن جوهرٍ نقي في تحالفهما. وسط العتمة وصوت الخطى المتسارعة خلفهم، تجددت الثقة بين الرجلين. لم يعودا مجرد شريكين في تجارة، بل أصبحا يدركان أن التعاون الحقيقي هو السبيل الوحيد للنجاة. أعاد كلٌ منهما تقييم الآخر لم يعد الأمر مجرد تحالف مصالح، بل رابطة أقرب إلى الأخوّة.

انتهت المهمة، ونجت الأرواح. لكن ما لم ينتهِ هو ما وُلد في قلب الجحيم بينهما. لم يكن اتفاقًا عابرًا يُنسى بانتهاء الصفقة، بل تحالفًا كُتبت بنوده بالدم. رابطٌ صُمّم ليبقى، مهما تقلّبت الأيام وتبدّلت الوجوه.

في أحد فنادق النخبة، خلف بوابات مزينة بذهبٍ باهت ومرآة عريضة لا تعكس سوى الوهم، كان العدو غافلًا عن اقتراب نهايته. رشيد، الهدف المشترك، لم يتوقع أن يتم اصطياده داخل قلعته الفاخرة. دخل كريم وميغيل المكان متخفيين، يحتمان بظلّهما ويمشيان بخطى الصيادين. وما إن لمحا وجه رشيد وسط الزحام، حتى أسقطا الأقنعة عن وجهيهما، كأن النظرة وحدها كانت كافية لتعلن: "وصلنا."

لم تكن هناك حاجة للكلام. اللغة التي يفهمها هذا العالم تُقال بالرصاص. في لحظة صمتٍ ثقيلة، دوّى صوت النار. رصاصة من كريم، وأخرى من ميغيل. لم تُنهِ فقط حياة رشيد، بل دشّنت بداية عهد جديد... عهد لا تراجع فيه.

من هنا بدأت قصة رجلين، أسّس كلٌ منهما مافياه الخاصة، في طرق متوازية لا تلتقي، إلى أن قررت الحياة، بخبثها المعتاد، أن تصهر هذين الطريقين في مسار واحد. مسار لا عودة فيه، ولا ندم يُجدي.

بعد انتهاء الاستعمار الفرنسي للمغرب عام 1956، تغيّرت خريطة اللعبة. تغيرت الأرض التي كان يقف عليها كريم. كان قد بنى إمبراطورية صغيرة في تجارة السلاح، يمد بها المقاومين الذين كانوا يقاتلون من أجل الاستقلال. لكنه الآن، بعد أن غادر الاستعمار، وجد نفسه رجلًا دون حرب. السوق الذي كان يزدهر فيه أصبح باردًا، شبه ميت. لم يعد هناك طلب، ولا خطر، ولا أرباح تُذكر.

شيئًا فشيئًا، بدأ يشعر أن بقاءه في المغرب هو مخاطرة حقيقية، ليس فقط على تجارته، بل على حياته كلها. فكر، خطط، وحسم أمره. قرر أن يرحل. وكانت وجهته واضحة: الجنوب الإسباني. مناطق مهمّشة، فقيرة، تعرف التهريب والعنف كما تعرف الخبز. أما هو، فقد عرف كيف يصنع من الفوضى نظامًا ومن الخراب ذهبًا.

قبل الرحيل، جلس مع ميغيل في لقاء بدا أشبه باعتراف أخير. قال له كريم بصوتٍ يحمل شيئًا من الإرهاق والكثير من العزيمة:

"أعتقد أن المغرب لم يعد مكاني... لكن في إسبانيا، هناك فرصة جديدة. لا يمكنني التوقف الآن. التجارة ما زالت تنبض، وأنا لا أعرف غير هذا الطريق."

ميغيل، الذي أصبح أكثر استقرارًا بعد انتهاء الاستعمار في بلاده، كان قد ابتعد بعض الشيء عن عالم الجريمة، لكنه لم ينسَ أبدًا أصوله. ظل يحتفظ بشبكة من العلاقات في الأوساط الرمادية، وعندما سمع كلمات كريم، لم يتردد كثيرًا. قال ببساطة: "إذا كنت ستدخل إسبانيا، فأنت لست وحدك. لكن احذر... الأمور لم تعد كما كانت."

وصل كريم إلى إسبانيا، وتحديدًا إلى ألميريا. مدينةٌ تبدو ساكنة، لكن تحت جلدها تعيش الوحوش. هناك، على أطراف الجبال، وفي الأزقة الضيقة، بنى من جديد. لم يكن ذلك سهلاً. لم يعد الرجل القوي الذي كان في المغرب، لكنه كان ذكيًا بما يكفي ليعرف كيف يبدأ من تحت الأرض.

نسج شبكة علاقات جديدة، مع مهربين ومجرمين، مع رجال يعرفون الطريق إلى الحدود المغربية كما يعرفون أسماءهم. لم يكن كريم يحاول أن يصبح أسطورة، كان فقط يريد أن ينجو... وأن يعود ملكًا.

في المقاهي النائية، والمطاعم التي لا يدخلها إلا من يعرف قوانين الظل، كان يجلس مع ميغيل. يناقشان الصفقات، يقيسان المخاطر، ويضحكان من زمنٍ كانا فيه مجرد بائع سلاح ومهرب. أصبحت لقاءاتهما مزيجًا من العمل والصداقة، من الحذر والدفء. كان هناك احترام متبادل، وثقة لا تُشترى.

ورغم أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا كانت على شفير النزاع في بعض الأوقات، فإن هذه الشراكة لم تتأثر. بالعكس، ازدادت صلابة. فكلما اشتد الخطر، ازداد تلاحمهما.

ومع مرور الوقت، أصبح كريم اسمًا يُهمس به في الدوائر المظلمة بإسبانيا. صفقات مع ميليشيات، اتصالات مع جماعات مسلحة، توسع إلى إفريقيا، وربما أبعد من ذلك. المافيا الإسبانية، التي كانت تنظر إليه بريبة في البداية، لم تجد أمامها إلا أن تحترمه... أو تتحاشاه.

لكن هذا العالم لا ينام على أمان. فكل صفقة جديدة كانت تضعهما في مرمى العيون، وكل خطوة توسع كانت بمثابة مغامرة لا يُعرَف إن كانت النهاية فيها نصرًا أو قبرًا.

ورغم ذلك، بقي كريم وميغيل، كما كانا دائمًا، يتقدمان بثبات. لم يكن الطريق سهلاً، لكنه كان طريقهما.

وفي عالم لا يرحم، لم تكن صداقتهما مجرد تحالف. كانت اختيارًا. وكانت، وما زالت، حجر الأساس لإمبراطورية لم تُبنَ على الخوف فقط... بل على الولاء، والمصير المشترك، والعهد الذي لا يُنكث.

بدأ ميغيل حياته في إسبانيا بعد أن تزوج من حبيبته إسبيرانزا، وأنجب منها طفلًا يدعى أندريس. كان ميغيل يحرص على إبعاد عائلته عن خطر أعماله الإجرامية، وكان يولي عناية خاصة لحمايتهم من التورط في عالمه المظلم.

من ناحية أخرى، كريم بدأ حياة جديدة في إسبانيا بعد أن التقى بامرأة مغربية تدعى حسنية، وتزوجها رزقا معًا بابنة اسمها أريسا، وكان كريم يسعى لحمايتها وتوفير حياة مستقرة بعيدًا عن مخاطر تجارة الأسلحة التي كان يعمل فيها.

في بدايات التسعينات، حدث شيء غير مجرى القصة ، تلقى ميغيل اتصالاً من أحد أعضائه في العصابة، وكانت الصدمة واضحة على وجهه توجه بسرعة إلى منزل كريم ومعه مسدس.

عند وصوله، اكتشف أن منزل كريم كان يحترق دخل ميغيل للمنزل، ليجد رجالًا من عصابته يقاتلون رجالًا آخرين وسط الدخان والنار، وجد إريسا تبكي، فحملها على الفور ليفر بها من المكان.

فجأة، ظهرت حسنية والدتها وقالت له بتوسل:

ـ "أعطيني ابنتي وسأغادر لن تراني مجددا."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بقايا ملوك الليل   96

    أشار بإصبعه وقال:ـ الفرسان الأربعة... هل تبحث عنهم ؟أجاب تياجو دون أن يرفع رأسه، لكن نبرته كانت حادّة:ـ نعم. واضح أنك تعرف شيئًا عنهم... أخبرني.توترت ملامح جيرون، وتردد لحظة قبل أن يقول:ـ قبل أن أدخل السجن، كنت أعمل مع والدتك... ومعهم. لكن بعد خروجي، انقطع كل شيء. فجأة سمعت أن والدتك تريد الزواج، وتترك زعيمة منذ ذلك الحين لم أسمع شيئًا عن الفرسان الأربعة.رفع تياجو نظره أخيرًا، نظرته ثاقبة، تشكك في كل كلمة حدق في جيرون ، لكن جيرون انحرف عن النظر للحظة، ثم قال كأنه يريد تغيير الموضوع:ـ وصلني خبر من أندريس.تياجو نهض ببطء من كرسيه، اقترب خطوة وقال بنبرةٍ مهتمة:ـ وماذا قال؟أجاب جيرون:ـ قال إن رينا أخبرته بأن إريسا في روسيا.ظهرت على وجه تياجو ابتسامة خفيفة، مزيج من الأمل والدهاء:ـ جيد... هذا سيسهّل عليّ البحث كثيرًا.هز جيرون رأسه بالموافقة، لكنه أضاف بقلقٍ واضح:ـ صحيح، لكن ماذا عن نورا؟ أندريس قادم إلى هولندا، ولا يعرف من هي بعد.توقّف تياجو عن الحركة، عيناه تجمدتا للحظة وكأن كلمة نورا أعادت فتح بابٍ كان مغلقًا

  • بقايا ملوك الليل   95

    قلب رينا سقط معها في حلقها وهي لا تفهم كيف تحوّل الهدوء إلى جحيم بهذه السرعة. لم تكن هناك سيارة الزبون الذي كانت تتوقعه، لم يكن هناك تحالفٌ مفاجئ كان هناك فخ، وسكينُ الليل انغرس في ظهرها.صرخت رينا بغضبٍ محروق:ـ كنت أعلم منذ البداية أن هذه المهمة فخ! إياك وأندريس أن تستغباني!رد أندريس ببرودةٍ قطعية، دون أن يلوح في صوته أي رحمة:ـ إلى الآن ما زلت أعاملك كزوجة أبي، لا كقاتلة له.صدمت رينا ،تذكرت وجوه، مذكرات، أحاديث لها طعم الدم فيها. هدأ قلبها لحظة ثم ثار في صدرها كعاصفةٍ مفجعة.ـ «مستحيل... لم أقتله.» همست بصوت لا يملكه المرء في تلك اللحظة.ابتسم أندريس ابتسامة باردة، نالت من كل دفءٍ فيها. قبل أن تفيق، كان رومان إلى جانبها، قبضته قوية على المسدس الذي كانت تظن أنه في يدها، وسرعان ما استوليا على سلاحها بغفلةٍ منها. الحركة كانت سريعة، محسوبة، كالوحش البارد الذي يلتقط فريسته قبل أن تعرف أنها فريسة.دفعا الشاحنة إلى الأمام مجددًا، هذه المرة كانت الشاحنة تسير إلى داخل منطقة مهجورة بين التلال، يمينها البحر، وعلى الجانب الآخر تلّات صخرية توشك أن تبتلعها.

  • بقايا ملوك الليل   94

    وقالت بنبرةٍ تفيض غضبًا وضبطًا للنفس:ـ عندما أحاول أن أعطيكِ فرصة، تبرهنين أنكِ لا تستحقينها. لكن... سأسامحكِ هذه المرة، لحسن سلوكك مع الزبون. غير ذلك، لا تتوقعي مني أن أكون لطيفة.ثم غادرت، تاركة الباب يُغلق بصوتٍ معدنيّ بارد.جلست إريسا على السرير، تلمس خدّها المحمر وتهمس بغضبٍ مكتوم:ـ لماذا تأخرتم في إيجادي، أيها الأغبياء؟ عندما ألتقي بكم... سأجعلكم تندمون.كان في عينيها بريق حادّ، مزيج من الألم والعزم، وكأنها تخطط بصمت للهروب مهما كلفها الأمر.في مكانٍ آخر...داخل غرفةٍ مظلمة لا تضيئها سوى شاشة ضخمة أمام رجل الظل، يدخل أحد رجاله بخطواتٍ مترددة ويقول:ـ سيدي، هناك من بدأ بالبحث حول أليكسا، كما طلبتُ أعددت الملف الكامل عنها.استدار رجل الظل ببطء وقال بصوتٍ منخفضٍ لكنه حازم:ـ ومن هو؟ـ إنه تياجو، يا سيدي.ساد صمت لثوانٍ، ثم ارتسمت على وجه رجل الظل ابتسامة خفيفة وباردة، وقال:ـ إذن... حان الوقت. جهّزوا لي خطةً لتياجو.في المزرعة...كان أندريس يقف بجانب الشاحنتين وسط ظلام الليل، يراجع الحمولات ويعطي التعليمات. اقتربت رينا

  • بقايا ملوك الليل   93

    رفعت أليكسا حاجبها، وقالت بحدة مستوعبة:ـ وما هو هذا العمل؟بهدوءٍ صارمٍ نظر لها جيرون دون إجابة، ففهمت ما يريد قوله وقالت بنبرةٍ شبه مستسلمة:ـ حسنًا، فهمت. يجب ألا نتحدث عن عملك، لأنك لا تريدني أن أتدخل. كما تريد... لكن حقًا يا جيرون، هذا كثير.وقفت من مكانها بانزعاج، بينما لم يرد جيرون ان يتركها منزعجه اقترب منها فجأة وضمّها من الخلف قائلاً:ـ هذه الأيام، ألم تلاحظي أنك كثيرة المزاج؟ هل هناك شيء يزعجك؟همست أليكسا وهي تضع يديها على ذراعيه:ـ الكثير، لكنك لا تراه... ولا أريد أن أتحدث عن هذا لكي لا تحدث مشاكل بيننا.التفت له وهو مازال يعانقها ابتسم لها جيرون، وقبلها بعمقٍ، لكن فجأة رنّ هاتفه. حاولت أليكسا معرفة من المتصل، لكنه رفع الهاتف وخرج من الغرفة، وعاد بعد دقائق وقال:ـ أعتذر، لدي عمل يجب أن أذهب إليه.قبلها مرةً سريعة، تبادلا نظرة قصيرة، ثم غادر وهو يتركها واقفةً، ملامحها تختلط فيها الدهشة والانزعاج والقلق.في روسيا، كانت الأجواء أكثر توترًا. جلست إريسا أمام راين وهي قد تأثرت بالشراب، تحاول أن تجد كلماتها بين ارتعاش الصوت وإرهاق ال

  • بقايا ملوك الليل   92

    عاد تياجو إلى الحاضر، وشاشة الحاسوب ما زالت تعرض لحظة خروج الرجل الملثم من المحل وهمس تياجو لنفسه:ـ من تجرأ على دخول هناك... ومن تجرأ على لمس صورها؟كانت نورا قد أغلقت على نفسها باب غرفتها منذ ساعات، تجلس أمام حاسوبها تشاهد الفيديوهات القديمة التي تركتها لها والدتها، تعيدها مرة تلو الأخرى، تحلل كلماتها ونظراتها، وكأنها تبحث في كل ثانيةٍ عن إجابةٍ ضائعة.كانت ملامحها شاحبة، وصوت أنفاسها متسارعًا، حين فُتح الباب ببطءٍ، ودخل تياجو دون أن يطرق. نظر إليها مطولًا، ثم قال بنبرةٍ خفيفةٍ تحمل شيئًا من السخرية المبطنة بالقلق:ـ يبدو أنك ستجنين بسبب هذا، أليس كذلك؟رفعت نورا رأسها ببطءٍ نحوه، قالت نورا بجدية :ـ يجب أن نجد الكنز... لننقذ إريسا أختي، ونحمي أنفسنا من كل هذا الجحيم.اقترب تياجو منها ببطءٍ ونظر إلى اللوح الذي كانت تكتب عليه الملاحظات ، ثم قال بنبرةٍ متفكّرةٍ وهو يتتبع بعينيه الخطوط:ـ والدتي كانت تعمل مع أربعة رجال أطلقت عليهم اسم الفرسان الأربعة. كل واحدٍ منهم كان يحمل وشمًا صغيرًا خلف أذنه، على شكل عقرب. هذا الوشم كان رمزًا للولاء والصمت. أظن أن

  • بقايا ملوك الليل   91

    في مكانٍ مظلمٍ آخر، تلقى رجل الظل ملفًا مطوياً بعناية. فتحه وعيناه تجوبان الصفحات تقارير عن شامرا أنها عملت مع أربعة رجال كانوا مقربين منها كانوا «الفرسان الأربعة» لكنهم الآن اختفوا، أخرج من الملف صورة قديمة شامرا مع رجال الأربعة في محل الوشوم، يضحكون كما لو أن العالم ملكهم همس الرجل بصوت يفيض إصرارًا:ـ يجب أن أجدهم... كانوا يعملون معها، وهم مفتاح الوصول إلى الكنز.في مقر أندريس، جلس هو أمام لوحة خشبية يحاول ترتيب أفكاره. عيونٌ متعبة تنقّب في جملتين مكتوبتين والدته مريضة، وإريسا مخطوفة. دخل رومـان المكتب، توقف عند النافذة، حدّق في السيارات مصطفى امام باب المزرعة ، ثم قال:ـ رينا وصلت. أريتُها غرفتها... ومنعت رجالها من الدخول إلى المنزل. ماذا الآن؟ابتلع أندريس ريقه، ثم قال ببرودٍ متحكم:ـ ندخلها وسط النار ونخرجها. لتعرف مع من تتعامل أنا لست ميغيل لأغفر من يخطئ معي.في صالةٍ كبيرة، على طاولةٍ مجهزةٍ بالطعام، جلست رينا تتناول طعامها وكأن فعل الأكل تصريحٌ بالثقة لمن حولها ، جلسوا جميعًا ليتشاركوا الوجبة لحظة جمعٍ مشحونةٍ بالمكائد.رفعت رينا رأسها، ونبرة فضو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status