Compartir

الفصل الحادي بعد المائه

Autor: Jamila saba
last update Fecha de publicación: 2026-08-31 23:30:35

انفتح باب المصعد أمامهما.

لكن لوسين لم تتحرك.

بقيت واقفة في مكانها، وكأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها.

كانت تحاول استيعاب ما سمعته، إلا أن الخوف كان أقوى من قدرتها على التفكير المنطقي.

مدّ ناثان يده نحوها.

— تعالي.

ساعدها على دخول المصعد، ثم ضغط زر الطابق الأرضي.

لم تقل شيئًا، ولم تحاول حتى الاعتراض، إلى أن قال بنبرة هادئة وحازمة:

— سأوصلك إلى المستشفى.

هزّت رأسها تلقائيًا.

— لا داعي...

قاطعها قبل أن تتم جملتها:

— ليس هذا وقت العناد يا لوسين.

خفضت عينيها.

وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، لم تجد ا
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الحادي بعد المائه

    انفتح باب المصعد أمامهما.لكن لوسين لم تتحرك.بقيت واقفة في مكانها، وكأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها.كانت تحاول استيعاب ما سمعته، إلا أن الخوف كان أقوى من قدرتها على التفكير المنطقي.مدّ ناثان يده نحوها.— تعالي.ساعدها على دخول المصعد، ثم ضغط زر الطابق الأرضي.لم تقل شيئًا، ولم تحاول حتى الاعتراض، إلى أن قال بنبرة هادئة وحازمة:— سأوصلك إلى المستشفى.هزّت رأسها تلقائيًا.— لا داعي...قاطعها قبل أن تتم جملتها:— ليس هذا وقت العناد يا لوسين.خفضت عينيها.وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، لم تجد القوة الكافية لمجادلته.كان كل ما يشغل تفكيرها هو والدتها.والدتها فقط.---لم يستغرق الطريق وقتًا طويلًا.قاد ناثان السيارة بأقصى سرعة تسمح بها ظروف الطريق، بينما جلست لوسين إلى جواره تحدّق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا.كانت أصابعها متشابكة بقوة فوق حجرها، وكل دقيقة تمر بدت لها أطول من سابقتها.ما إن توقفت السيارة أمام المستشفى حتى فتحت الباب على الفور.— شكرًا.قالتها بسرعة قبل أن تندفع إلى الداخل.لحق بها ناثان دون تعليق.دخلت لوسين المبنى بخطوات متعجلة، وسألت عن الطبيب قبل أن تتجه مباشرة إلى

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل المائة

    مرّت أكثر من نصف ساعة منذ أن أوقف جيمن سيارته أمام مبنى الشركة.خلال تلك المدة، لم يغادر مقعده إلا مرات قليلة، ولم يرفع عينيه عن المدخل الرئيسي إلا للحظات متفرقة.كان يراقب الباب الزجاجي الكبير بصبر بدأ ينفد تدريجيًا.في البداية أقنع نفسه بأنها ما زالت منشغلة في العمل.ثم أخبر نفسه أن الاجتماع ربما تأخر.لكن مع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى أفكاره.أخرج هاتفه ونظر إلى الساعة.ثم عاد ببصره نحو المدخل.— أين أنتِ يا لوسين؟تنهد وأعاد الهاتف إلى يده.ضغط على اسمها واتصل.رن الهاتف طويلًا.لكنها لم تجب.قطب حاجبيه وأعاد المحاولة.مرة ثانية.ثم ثالثة.وفي كل مرة كان يسمع الرنين ينتهي دون رد.ازدادت حيرته.هل غادرت من باب آخر؟هل تجاهلت اتصالاته عمدًا؟أم أنها ما زالت داخل الشركة؟رفع رأسه نحو المبنى الشاهق.ثم قال لنفسه بإصرار:— لن أغادر قبل أن أتأكد أنكِ بخير.---في الطابق العلوي، كانت لوسين بعيدة تمامًا عن كل ما يدور في الخارج.جلست أمام مكتبها منذ أكثر من ساعة، محاطة بالملفات والمراجع القانونية.كانت الصفحات مبعثرة حولها، وملاحظاتها تملأ الأوراق الصغيرة الملقاة إلى جانب الحاسوب.منذ

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل التاسع و التسعون

    تحرك المصعد صعودًا وسط صمت ثقيل. كانت لوسين تنظر إلى الأرقام المضيئة فوق الباب، بينما تحاول تجاهل وجود ناثان على بعد خطوات منها. وفجأة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. وتوقفت للحظة. جيمن. شعرت بانقباض خفيف في صدرها. لم ترَ اسمه منذ فترة. وفكرت للحظة في تجاهل المكالمة. لكنها في النهاية ضغطت زر الإجابة. وصلها صوته فورًا. — لوسين... اشتقت إليك. أغلقت عينيها لثانية. ثم قالت ببرود: — جيمن، أخبرتك ألا تتصل بي مجددًا. ساد الصمت في الطرف الآخر للحظة. قبل أن يأتيها صوته من جديد. — لا أستطيع فعل ذلك. كان صوته يحمل إصرارًا واضحًا. — لا أعرف لماذا تغيرتِ فجأة، لكنني لن أستسلم بهذه السهولة. في الجهة الأخرى من المصعد، شد ناثان فكه بصمت. لم يتدخل. لكنه أصبح أكثر انتباهًا لكل كلمة. — أين أنتِ الآن؟ سأل جيمن. — في الشركة. — إذن سأنتظرك بعد انتهاء الدوام. قطبت حاجبيها. — جيمن... لكنه أغلق الخط قبل أن تكمل. أنزلت الهاتف ببطء. وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها، التقت عيناها بعيني ناثان. تفاجأت بقربه. لم تكن قد لاحظت أنه اقترب خطوة أثناء المكالمة

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثامن و التسعين

    كانت ثالا جالسة على طرف سريرها، بينما ساد الصمت أرجاء الغرفة. أمامها كانت الأضواء الخافتة القادمة من الخارج تنعكس على النافذة، لكنها لم تكن تراها حقًا. كان عقلها مشغولًا بشيء آخر. شيء ظل يلاحقها منذ عودتهم من العشاء. أغمضت عينيها للحظة، لكن ذلك لم يساعدها. بل على العكس... عادت المشاهد تتكرر أمامها بوضوح أكبر. ناثان وهو يراقب لوسين أثناء العشاء. سؤاله المفاجئ عن سبب عدم تناولها الطعام. إصراره على بقائها على الطاولة. ثم عرضه إيصالها بنفسه. وحتى تلك النظرة الأخيرة التي وجهها إليها وهي تبتعد. قبضت ثالا على طرف الغطاء بين أصابعها. لم تكن هذه التصرفات كبيرة بما يكفي لتثبت شيئًا. لكنها لم تكن صغيرة بما يكفي لتتجاهلها. همست لنفسها: — هذا ليس طبيعيًا... أخذت نفسًا عميقًا محاولة إقناع نفسها بأنها تبالغ. لكن الفكرة عادت من جديد. أقوى هذه المرة. — هل يمكن أن يكون هناك شيء بينهما؟ رفعت رأسها فجأة. شعرت وكأن السؤال نفسه أزعجها. — مستحيل... لكنها لم تستطع طرده من ذهنها. ومع مرور الثواني، بدأ الشك يتحول إلى أفكار أكثر إزعاجًا. تذكرت كيف كانت علاقتها بلوسين دائمًا. وتذكرت ا

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السابع والتسعون

    كان أليكس يتابع التفاعل بين الثلاثة بهدوء.ورغم أنه لم يُظهر ذلك، إلا أن ملاحظته للتفاصيل كانت واضحة.لاحظ اهتمام ناثان غير المعتاد بحالة لوسين.ولاحظ أيضًا التوتر الخفي الذي يظهر أحيانًا على وجه ثالا.لكن خبرته الطويلة علمته أن بعض الأمور من الأفضل عدم التعليق عليها.لذلك أعاد توجيه الحديث نحو موضوع آخر.— بالمناسبة، هل حددتما موعد إعلان الخطوبة؟توقفت ثالا عن الحديث فورًا.كان السؤال يهمها أكثر من أي شيء آخر.ونظرت إلى ناثان منتظرة إجابته.رفع نظره نحو أليكس.— ليس بعد.اختفت ابتسامة ثالا لثانية قصيرة قبل أن تعود من جديد.— لكننا سنتحدث عن الأمر قريبًا، أليس كذلك؟حول ناثان نظره إليها.— نعم، سنتحدث.كانت إجابته هادئة ومباشرة.لكنها لم تحمل الحماس الذي كانت تنتظره.ومع ذلك، لم تعلق ثالا.ابتسمت مجددًا وعادت للحديث عن الترتيبات التي تخطط لها، بينما استمر العشاء حتى اقترب موعد المغادرة.---بعد انتهاء الوجبة، غادر الجميع المطعم.كان الممر المؤدي إلى الخارج أقل ازدحامًا من المعتاد، والهدوء الذي حل بعد ساعات التسوق الطويلة جعل التعب يظهر تدريجيًا على الجميع.سارت لوسين أمامهم بخطوات هاد

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السادس و التسعون

    ظل أليكس واقفًا بجانب الطاولة، ويده ممدودة نحو لوسين بانتظار أن تصافحه.أما لوسين، فتجمدت لثانية قصيرة.لم يكن الموقف متوقعًا، واحتاجت لحظة لتستوعب سبب تقديمه نفسه لها بهذه الطريقة.وقبل أن تنطق بكلمة، تحركت ثالا بسرعة.نهضت من مقعدها بابتسامة واسعة، ومدت يدها لمصافحة أليكس.— أنا خطيبة ناثان... ثالا ووكر.انتقلت نظرات أليكس إليها، ثم بدا الإدراك واضحًا على وجهه.— أوه...أطلق ضحكة خفيفة وهو يهز رأسه.— أعتذر، يبدو أنني أسأت الفهم.ثم التفت نحو لوسين مبتسمًا باعتذار صادق.— آسف حقًا.هزت لوسين رأسها بهدوء.— لا بأس.لكن أليكس لم يكتفِ بذلك.نظر إليها مرة أخرى وقال بعفوية:— في الحقيقة، ظننت أن لوسين هي خطيبة ناثان.ساد صمت قصير حول الطاولة.تصلبت ابتسامة ثالا للحظة.أما لوسين فأنزلت عينيها نحو الطاولة، متمنية انتهاء هذا الموقف سريعًا.ولأن أليكس لم يدرك التوتر الذي سببه، تابع حديثه بنفس العفوية:— ربما لأنكِ أقرب إلى النمط الذي كان يفضله ناثان دائمًا.توقف لحظة وكأنه يستعيد ذكريات قديمة.— كان يميل عادة إلى الفتيات الهادئات.ثم ضحك بخفة.— لكن يبدو أن معلوماتي قديمة هذه المرة.لم يشار

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status