เข้าสู่ระบบكان أليكس يتابع التفاعل بين الثلاثة بهدوء.ورغم أنه لم يُظهر ذلك، إلا أن ملاحظته للتفاصيل كانت واضحة.لاحظ اهتمام ناثان غير المعتاد بحالة لوسين.ولاحظ أيضًا التوتر الخفي الذي يظهر أحيانًا على وجه ثالا.لكن خبرته الطويلة علمته أن بعض الأمور من الأفضل عدم التعليق عليها.لذلك أعاد توجيه الحديث نحو موضوع آخر.— بالمناسبة، هل حددتما موعد إعلان الخطوبة؟توقفت ثالا عن الحديث فورًا.كان السؤال يهمها أكثر من أي شيء آخر.ونظرت إلى ناثان منتظرة إجابته.رفع نظره نحو أليكس.— ليس بعد.اختفت ابتسامة ثالا لثانية قصيرة قبل أن تعود من جديد.— لكننا سنتحدث عن الأمر قريبًا، أليس كذلك؟حول ناثان نظره إليها.— نعم، سنتحدث.كانت إجابته هادئة ومباشرة.لكنها لم تحمل الحماس الذي كانت تنتظره.ومع ذلك، لم تعلق ثالا.ابتسمت مجددًا وعادت للحديث عن الترتيبات التي تخطط لها، بينما استمر العشاء حتى اقترب موعد المغادرة.---بعد انتهاء الوجبة، غادر الجميع المطعم.كان الممر المؤدي إلى الخارج أقل ازدحامًا من المعتاد، والهدوء الذي حل بعد ساعات التسوق الطويلة جعل التعب يظهر تدريجيًا على الجميع.سارت لوسين أمامهم بخطوات هاد
ظل أليكس واقفًا بجانب الطاولة، ويده ممدودة نحو لوسين بانتظار أن تصافحه.أما لوسين، فتجمدت لثانية قصيرة.لم يكن الموقف متوقعًا، واحتاجت لحظة لتستوعب سبب تقديمه نفسه لها بهذه الطريقة.وقبل أن تنطق بكلمة، تحركت ثالا بسرعة.نهضت من مقعدها بابتسامة واسعة، ومدت يدها لمصافحة أليكس.— أنا خطيبة ناثان... ثالا ووكر.انتقلت نظرات أليكس إليها، ثم بدا الإدراك واضحًا على وجهه.— أوه...أطلق ضحكة خفيفة وهو يهز رأسه.— أعتذر، يبدو أنني أسأت الفهم.ثم التفت نحو لوسين مبتسمًا باعتذار صادق.— آسف حقًا.هزت لوسين رأسها بهدوء.— لا بأس.لكن أليكس لم يكتفِ بذلك.نظر إليها مرة أخرى وقال بعفوية:— في الحقيقة، ظننت أن لوسين هي خطيبة ناثان.ساد صمت قصير حول الطاولة.تصلبت ابتسامة ثالا للحظة.أما لوسين فأنزلت عينيها نحو الطاولة، متمنية انتهاء هذا الموقف سريعًا.ولأن أليكس لم يدرك التوتر الذي سببه، تابع حديثه بنفس العفوية:— ربما لأنكِ أقرب إلى النمط الذي كان يفضله ناثان دائمًا.توقف لحظة وكأنه يستعيد ذكريات قديمة.— كان يميل عادة إلى الفتيات الهادئات.ثم ضحك بخفة.— لكن يبدو أن معلوماتي قديمة هذه المرة.لم يشار
مع اقتراب المساء، اقترحت ثالا أن يختتموا يومهم بتناول العشاء. لم يعترض أحد، وبعد دقائق كانوا يدخلون أحد المطاعم الراقية القريبة من المول. قادهم أحد الموظفين إلى طاولة في زاوية هادئة من المكان. جلست ثالا إلى جوار ناثان مباشرة، بينما اختارت لوسين المقعد المقابل لهما. التقطت ثالا قائمة الطعام وبدأت تتصفحها باهتمام، بينما كانت لوسين تتفحص الخيارات بصمت. وبعد لحظات، رفعت ثالا رأسها فجأة. — آسفة، حبيبتي... رفعت لوسين عينيها عن القائمة. — نعم؟ ابتسمت ثالا ابتسامة لطيفة. — هل يمكنكِ الجلوس إلى طاولة أخرى لبعض الوقت؟ أريد أن أتحدث مع ناثان وحدنا. لم تبدُ على لوسين أي علامات دهشة. في الحقيقة، كانت تتوقع شيئًا كهذا منذ جلست. أغلقت القائمة بهدوء. — بالطبع. دفعت كرسيها إلى الخلف استعدادًا للوقوف. لكن صوت ناثان أوقفها قبل أن تتحرك. — اجلسي. تجمدت لوسين في مكانها. حتى ثالا التفتت إليه باستغراب. رفع ناثان نظره عن القائمة وقال بهدوء: — يمكنكِ التحدث معي وهي هنا. — لكنني... — لا داعي لكل هذا. لم يكن صوته حادًا، لكنه كان حاسمًا بما يكفي لإنهاء النقاش. ترددت ثالا للحظة. — أنا ف
واصل الثلاثة جولتهم داخل المول بعد انتهاء التسوق في المتاجر السابقة. كانت ثالا تسير في المقدمة بخطوات خفيفة، وقد بدت في مزاج جيد وهي تتفقد بين الحين والآخر الأكياس التي اشترتها. أما لوسين فكانت تسير خلفها بهدوء، تحمل جزءًا من المشتريات دون أن تبدي أي تذمر، بينما اكتفى ناثان بمرافقتهما بصمت. وبينما كانوا يعبرون أحد الممرات الواسعة، توقفت ثالا فجأة أمام متجر فاخر للأزياء. شدّ انتباهها أحد الفساتين المعروضة خلف الواجهة الزجاجية، فابتسمت وهي تستدير نحو لوسين. — لحظة... أريد أن أشتري شيئًا لكِ أيضًا. توقفت لوسين مكانها، ونظرت إليها باستغراب واضح. — لي أنا؟ — نعم، لكِ أنتِ. هزت لوسين رأسها فورًا. — لا داعي لذلك، ثالا. لدي ما يكفيني بالفعل. لكن ثالا لم تبدُ مستعدة للاستماع. أمسكت بذراعها بخفة وسحبتها نحو الداخل. — توقفي عن الرفض المستمر. أنتِ أختي، ومن الطبيعي أن أشتري لكِ هدية. دخلت لوسين على مضض، وهي تعرف أن إقناع ثالا بالتراجع لن يكون سهلًا. ما إن دخلن حتى بدأت ثالا تتنقل بين الرفوف والعارضات، تتأمل الفساتين بعناية قبل أن تختار أحدها. التقطته ورفعته أمام لوسين لتتخيل شكله
خرجت ثالا بعد دقائق وهي تحمل الفستان بعناية بين يديها. بدت سعيدة بقرارها، وكأنها حسمت أهم جزء من استعداداتها للحفل. قالت بحماس: — لنذهب لدفع ثمنه، وبعدها ننتقل إلى متجر المجوهرات. اتجهت نحو قسم الدفع، ولحقت بها لوسين. أما ناثان فبقي مكانه لثوانٍ قبل أن يتحرك خلفهما. وقبل أن يصلوا إلى الصندوق، توقف فجأة ونظر إلى لوسين. — وأنتِ؟ ألن تختاري فستانًا؟ التفتت إليه بدهشة. — أنا؟ — نعم. ألقت نظرة سريعة على الفساتين المنتشرة حولها. كانت جميلة بلا شك. لكن السؤال نفسه بدا غريبًا بالنسبة لها. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — ليس معي مال لأنفقه على فستان بهذا السعر، سيدي. لدي أمور أهم أحتاج إليه من أجلها. ثم تابعت سيرها وكأن الموضوع انتهى. لم يعلق ناثان. لكنه ظل يتابعها بعينيه للحظة قبل أن يتجه إلى الصندوق. وضع الموظف الفستان أمام ثالا وقال: — ثمن الفستان خمسة وثمانون ألف دولار، سيدتي. لم يتغير تعبير ثالا. كانت تعلم مسبقًا أن أسعار هذا المصمم مرتفعة. أما لوسين فشعرت أن الرقم يحتاج إلى وقت لاستيعابه. خمسة وثمانون ألف دولار؟ نظرت إلى الفستان مرة أخرى. ثم إلى البطاقة التي كانت
دخل الثلاثة إلى المول في وقت الظهيرة، واتجهوا مباشرة نحو أحد أشهر المتاجر المتخصصة في الأزياء الفاخرة. كانت الواجهات الزجاجية تعرض تصاميم تحمل توقيع أسماء عالمية، بينما انعكست الأضواء الهادئة على الأقمشة الراقية التي ملأت المكان بأجواء من الفخامة.توقف ناثان عند أحد الأركان، يتفقد المتجر بنظرات سريعة وصامتة، بينما بدأت ثالا جولتها بين الفساتين بحماس واضح. كانت تتنقل من رف إلى آخر، تتأمل التصاميم وتسأل الموظفات عن تفاصيل الأقمشة والتطريزات والمقاسات.أما لوسين، فسارت خلفها بهدوء، تراقب المشهد دون اهتمام حقيقي.لم تكن هنا من أجل التسوق.كانت تعرف منذ اللحظة التي أصرت فيها ثالا على اصطحابها أن دورها الحقيقي لن يتجاوز المساعدة في حمل الأغراض وإبداء الرأي عند الحاجة.قطع رنين الهاتف سكون المكان.أخرج ناثان هاتفه، وألقى نظرة سريعة على الشاشة قبل أن يبتعد عدة خطوات عن الفتاتين ويجيب المكالمة.في تلك الأثناء، اقتربت إحدى الموظفات من ثالا بابتسامة مهنية.— هل يمكنني مساعدتكِ، سيدتي؟ابتسمت ثالا بثقة وهزت رأسها.— لا، شكرًا. لقد أحضرت معي من يساعدني.ثم أشارت إلى لوسين.انتقلت نظرات الموظفة إلى







