Share

الفصل السادس عشر بعد المئة

Author: Paradise
last update publish date: 2026-09-20 17:20:58

"الفصل السادس عشر بعد المئة"

....

لم يصدق مالك كلمات بدر، بل نظر إليه بعينين حمراوين يملأهما الثمالة، وأطلق ضحكة مكتومة تقطعت بسبب السعال. في عقله المشوش، كانت فكرة رحيل ماريا ضرباً من الخيال، فهي في نظره مجرد ظل تابع له، امرأة محطمة لا تملك الجرأة على اتخاذ قرار بمفردها، فكيف لها أن تغادر المنزل في منتصف الليل؟ اعتقد أن بدر يمزح معه أو أن ماريا تختبئ في إحدى الغرف لتمارس لعبتها المعتادة في تجنبه.

دفع مالك بدر عن طريقه بقوة، وحاول الوقوف باستقامة لكن توازنه كان مفقوداً. بدأ بالتحرك نحو الدرج وه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Nahid
رواية رائعة، في انتظار مزيد من الفصول وسرعة الأحداث المشوقة ، شكراً لجهودك وإبداعك
goodnovel comment avatar
‏مرفت
له له ي مالك بدأالعد التنازلي كاتبتنا ولا لسة ؟؟🫣
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل التاسع و التسعون بعد المئه.

    " الفصل التاسع و التسعون بعد المئه"..... بينما كانت الخادمة منهارة على الأرض، بدأ مالك يضغط على يدها بقوة أكبر، مما جعلها تزداد تشنجاً. قالت بصوت متقطع يملؤه النحيب: - "أرجوك يا سيدي.. السيدة ماريا اتصلت بي منذ ايام و كانت نبرتها تبدو انها مريضة بعض الشيء. طلبت مني أن أخرج حقائبها التي كانت قد جهزتها سراً في مكان ما بالخزانة منذ فترة طويلة.. أخبرتني أن أضعها عند الباب الخلفي للقصر في ساعة محددة، وأن لا أخبر أحداً وإلا ستكون هناك عواقب." صمت مالك تماماً، وكانت عيناه تضيقان وهو يستوعب أن ماريا خططت لهذا الأمر منذ أسابيع، وأنها استخدمت الخادمة كأداة لتنفيذ عملية الهروب. تابعت الخادمة وهي تتوسل: - "فعلتُ ما طلبت لأنني خفت منها.. وفي الوقت المحدد، جاءت سيدة غريبة ترتدي ملابس سوداء بالكامل وتضع نظارات شمسية كبيرة غطت وجهها. لم تتحدث بكلمة واحدة، أخذت الحقائب بسرعة ووضعتها في سيارة سوداء واختفت فوراً. أقسم لك يا سيدي أنني لم أعرف من هي، ولم أعرف أين ذهبت السيدة ماريا!" توقف مالك عن الضغط على يدها، لكن ملامحه لم تلن. تراجع خطوة للخلف ونظر إلى الخدم الذين كانوا يراقبون المشهد برعب. قال ب

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثامن و التسعون بعد المئه.

    " الفصل الثامن و التسعون بعد المئه" ..... نظرت سلسبيل إلى ماريا بنظرة تقزز واضحة، ورفعت طرف شفتها في ابتسامة ساخرة وهي تتفحص مظهر ماريا من رأسها حتى قدميها. كانت سلسبيل تحاول من خلال هذه النظرات استعادة تفوقها الطبقي والنفسي، ثم قالت بنبرة حادة: - "لا تظني أن هذا الاتفاق البائس يجعلنا متكافئتين يا ماريا.. أو يجب أن أناديكِ 'بالخادمة المتسولة'؟ مهما بلغتِ من الدهاء، ستظلين في نظري مجرد أداة كان أخي يتسلى بها حين يشعر بالملل. أنتِ مجرد وجه جميل بلا قيمة حقيقية، والاتفاقات تُعقد مع الند للند، وأنتِ.. لستِ حتى في قائمة الندود، لكنني سأكون كريمة معك و أعطيك مبلغا ماليا كريما في المقابل " كانت سلسبيل تنتظر من ماريا أن تنهار، أو تبكي، أو حتى تدافع عن نفسها بانفعال كما كانت تفعل سابقاً، لأن ذلك كان سيؤكد لها أن ماريا لا تزال تحت سيطرتهم كي تجبرها على أن تفصح أين هي محبوبتها الان ، لكن ماريا ظلت صامتة، ولم تظهر على وجهها أي علامة من علامات الارتباك. كانت تفكر في داخلها أن كلمات سلسبيل لم تعد تؤثر فيها، لأنها أدركت أن قوة سلسبيل مستمدة فقط من اسم عائلتها ومن سلطة مالك، وبدون ذلك، فهي مجرد إ

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع و التسعون بعد المئه.

    " الفصل السابع و التسعون بعد المئه"....ظلّت ماريا واقفة في مكانها، بينما كانت نظرات سلسبيل تتفحصها ببرود شديد، من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها. لم تكن نظرات إعجاب، بل كانت نظرات استصغار، وكأنها تنظر إلى شيء لا قيمة له. تحدثت سلسبيل بنبرة جافة، وهي تضع ملف ماريا على الطاولة دون أن تنظر إليها: - "اجلسي." جلست ماريا بهدوء، وظلت تراقب ملامح سلسبيل. كانت سلسبيل تتعامل معها بلامبالاة تامة، وكأن وجودها في الغرفة مجرد تضييع للوقت. خلال المقابلة، كانت سلسبيل تقاطع إجابات ماريا ببرود، أو تكتفي بهز رأسها دون أي اهتمام، بينما كان بقية أعضاء اللجنة يدوّنون ملاحظاتهم باهتمام واضح. فكرت ماريا في نفسها: "هي تظن أنني مجرد دمية كان مالك يتسلى بها، تعتقد أن جمالي هو الشيء الوحيد الذي أملكه، وأنني لا أصلح لشيء في عالم الأعمال.. سأتركها تعتقد ذلك لفترة وجيزة." بعد انتهاء الأسئلة، تبادل أعضاء اللجنة النظرات، ثم تحدث رئيس اللجنة وهو يبتسم لماريا: - "آنسة ماريا، نحن معجبون جداً بخلفيتكِ العلمية وبطريقة تحليلكِ للأمور. يسعدنا أن نخبركِ بأنكِ مقبولة في الوظيفة، وسنبدأ في إجراءات التعيين فوراً." ف

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و التسعون بعد المئه

    " الفصل السادس و التسعون بعد المئه" ..... بعد فترة قصيرة، نزل مالك من الدرج، وكانت نظراته غير مستقرة، يلتفت يميناً ويساراً في كل زاوية من زوايا الردهة، وكأنه يتوقع أن تخرج ماريا من خلف أحد الجدران أو تظهر فجأة أمامه لتخبره أنها كانت تمزح معه. رأى إحدى الخادمات تقف بعيداً، فناداها بصوت حاد: - "أنتِ! تعالي إلى هنا. أحضري لي قهوة فوراً." أسرعت الخادمة نحوه وهي تخفض رأسها، وقالت بصوت خافت: - "حاضر يا سيدي، سأجهزها لك الآن." ظل مالك واقفاً في مكانه، يراقب الممر المؤدي إلى المطبخ، ويصغي لأي صوت قد يشبه خطوات ماريا. كان في داخله يهمس لنفسه: "لا بد أنها هنا.. لا يمكنها أن تختفي بهذه السهولة، ربما هي تراقبني الآن وتنتظر أن أطلبها." عادت الخادمة وهي تحمل كوب القهوة بيدين ترتجفان، وقدمته له بحذر. أخذ مالك الكوب وارتشف منه رشفة واحدة، ولكن في اللحظة التالية، بصق القهوة من فمه بقوة على الأرض، وصرخ في وجه الخادمة بصوت هز أرجاء المكان: - "ما هذا القرف؟ ما هذه القهوة الرديئة التي تقدمينها لي؟ هل تظنين أنني أشرب أي شيء؟" تراجعت الخادمة إلى الخلف من شدة الخوف، وبدأت ترتجف بشكل ملحوظ، وقالت وهي

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس و التسعون بعد المئة.

    " الفصل الخامس و التسعون بعد المئة" ..... نزلت ماريا من على الدرج بخطوات ثابتة، وكان صوت كعب حذائها يضرب الأرض بقوة في أرجاء الفيلا. كانت لورا تجلس على مائدة الإفطار، وبمجرد أن رأتها، توقفت يدها عن الحركة وظلت تحدق فيها بصمت. سحبت ماريا الكرسي وجلست بهدوء، ثم بدأت بتناول طعامها. لاحظت نظرات لورا المستمرة، فرفعت رأسها ونظرت إليها مباشرة. قالت لورا بنبرة فيها الكثير من التعجب: - "ماريا.. أنا لا أصدق ما أراه. وجهكِ استعاد لونه، وتبدين وكأنكِ لم تمرضي أبداً. كيف حدث هذا بهذه السرعة؟" ابتسمت ماريا ابتسامة خفيفة، وقالت بصوت هادئ: - "الراحة النفسية تفعل الكثير يا لورا. ثم إنني الآن أملك هدفاً أسعى إليه، وهذا وحده يكفي لأقف على قدمي مجدداً." صمتت ماريا للحظة، ثم وضعت الشوكة من يدها ونظرت إلى لورا بجدية: - "لقد قدمتُ على عمل في شركة منافسة لشركة مالك. هي شركة ضخمة ولها انتشار واسع في السوق بأسماء مختلفة، لكنني سأسميها 'شركة التميز' لسهولة الحديث." اتسعت عينا لورا، ووضعت كوب العصير من يدها بسرعة وقالت: - "شركة منافسة؟ و ليس اي شركة بل شركة التميز !!!! هل أنتِ جادة؟ ماريا، هل تدركين

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع والتسعون بعد المئة.

    " الفصل الرابع والتسعون بعد المئة" ..... خرج مالك من الغرفة بخطوات غاضبة تضرب الأرض بقوة، بينما كان يصرخ في هاتفه بلهجة آمرة لا تقبل النقاش، موجهاً تعليماته الصارمة لمرؤوسيه بأن يتم تمشيط كل شبر في "مدينة الغسق"، وأن لا يتركوا زقاقاً أو مبنى إلا وفتشوه، مهدداً إياهم بأن رؤوسهم ستكون الثمن إذا لم يجدوا ماريا قبل طلوع الفجر. بمجرد أن أُغلق الباب خلفه واختفى صدى صوته في الممر، تغيرت ملامح أثينا في لحظة. تلاشت دموع التماسيح، واختفى وجه الانكسار، وحلت مكانه ابتسامة باردة ومليئة بالخبث. اقتربت من سرير ابنها ليو، ومالت عليه وهي تلمس شعره برقة مصطنعة، وهمست بصوت ناعم: - "حبيبي ليو.. استيقظ يا بطل." فتح ليو عينيه ببطء، ونظر إلى والدته بنظرة تملؤها البراءة التي تلوثت بأفكار أثينا. سألها بصوت خافت: - "أمي.. هل سينجح الأمر فعلاً؟ هل سيطرد أبي تلك السيدة الشريرة الآن؟" ضحكت أثينا بخفة، وقبلت جبينه وهي تقول بثقة: - "بالطبع يا حبيبي، سينجح. قريباً جداً سيختفي كل شيء يذكر بها، وسيصبح بابا ملكاً لك وحدك يا ليو.. لن تشاركنا فيها أي امرأة أخرى." ابتسم ليو بسعادة، لكنه تذكر شيئاً فجأة، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status