登入انتهى الاجتماع.
بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة. ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة. "أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟" همس بها لنفسه، كمن يختبر طعم التحدي على لسانه. "أتظنين أنني سألحق بكِ بهذه الحيل؟" ضحك ضحكةً خافتة، قصيرة، لكنها حادة كحدّ السكين. "سنرى…" نهض واقفًا. كان حضوره طاغيًا؛ جسدٌ رياضي متناسق، كتفان عريضان، وصدرٌ و عضلات واضحه بدون مبالغه..غادر غرفة الاجتماعات بخطواتٍ واثقة، متجهًا إلى مكتبه. ما إن فتح الباب حتى باغتته سارة. اندفعت نحوه كمن وجد ضالته، أحاطت عنقه بذراعيها وقبّلته قائلة بشوقٍ ظاهر: "اشتقتُ إليك." بادلها قبلةً باردة المذاق، وقال بنبرةٍ مجاملة: "وأنا أيضًا." قادته إلى الأريكة، وجلست متدللةً على ساقيه، أصابعها تعبث بطوق عنقه، وصوتها ينساب كهمسة: "ألن نذهب للعشاء اليوم؟" انحنى نحوها، قبلةٌ أخرى، أقصر، أقل حضورًا. "بالتأكيد." لكن عينيه خانتاه. انزلقتا مرةً أخرى نحو الهاتف. شاشةٌ صامتة. لا رسالة… لا مكالمة… لا أثر لرهف. لاحظت سارة ذلك الشرود، فتوقفت ابتسامتها لحظة، ثم سألت بنبرةٍ متعمدة الخفة: "من تنتظر؟ رهف؟" ضحكت، ضحكةً تحمل سُمًّا ناعمًا: "لا تظنّها تنفع لشيء… ثم أنت لا تحبها، صحيح؟" تصلّب وجهه. شيءٌ ما انقبض في صدره، ضيقٌ مفاجئ، كأن الهواء أصبح أثقل. أبعدها عنه برفقٍ جاف، ونهض قائلًا: "غادري الآن، لدي عمل." تجمّدت للحظة، لكن مهارتها في التمثيل أنقذتها سريعًا. ابتسمت، اقتربت، احتضنته بدلالٍ مصطنع: "حسنًا… سأنتظرك على العشاء. أين؟" رد دون أن ينظر إليها: "في الفندق المعتاد." قبّلته وغادرت بخطواتٍ متمايلة، لكن ما إن أُغلق الباب خلفها حتى انكسر القناع. تصلّبت ملامحها، وارتسم الغضب في عينيها، وهمست بحدةٍ مكبوتة: "لن أترك لكِ المكان أبدًا يا رهف…" في الداخل، فكّ آدم ربطة عنقه بضيق. شعر وكأن الجدران تضيق حوله، وكأن الهواء فقد برودته. اتجه إلى المكيّف، رفع درجة التبريد، لكن الاضطراب في داخله لم يخفت. كان هناك شيءٌ يشتعل… شيءٌ لا علاقة له بحرارة المكان. شيءٌ اسمه رهف. كان الصباح ينساب هادئًا على ملامح رهف، بينما أنهت فطورها ببطءٍ كأنها تودّع آخر لحظات الطمأنينة. جلست أمام طاولتها، رتّبت أوراق سيرتها الذاتية بعناية، ثم أرسلتها إلى عدة شركات، وكل ضغطة زر كانت إعلانًا صامتًا عن تمرّدها… عن رغبتها في أن تبني نفسها بيديها، بعيدًا عن ظلّ أحد. لا والدها، ولا زوجها آدم. كانت تعلم أن شقيقها كفاح لن يبخل عليها بشيء، لكنه حبّ ثقيل حين يتحوّل إلى عبء، وهي لم تعد تحتمل أن تكون عبئًا على أحد. نهضت، بدّلت ملابسها، وغادرت الفندق بخطواتٍ ثابتة، كأنها تمشي فوق قرارٍ لا رجعة فيه. استوقفت سيارة أجرة، أعطت السائق العنوان بصوتٍ خافت، ثم صمتت، تاركة الطريق يبتلع أفكارها. حين وصلت إلى فيلا آدم، استقبلها الخدم بترحابٍ صادق. كانوا يحبّونها، فهي لم تكن يومًا سيّدة متعالية، بل روحًا دافئة تعبر المكان بلطف. بادلتهم التحية بابتسامة خفيفة، ثم طلبت من العاملة أن تُحضّر لها العصيدة التي تعشقها. أومأت العاملة ومضت، بينما صعدت رهف إلى الأعلى. في تلك اللحظة، كان آدم في مكتبه حين تلقّى خبر عودتها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة، وقال بنبرة يغمرها الغرور: "لم تستطع العيش بدوني…" وكأن الحقيقة لا تحتمل سوى تفسيرٍ واحد… تفسيره هو. أما رهف، فما إن دخلت غرفة نومها حتى اجتاحها شعور خانق. توقّفت عند العتبة، وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا. عادت إليها الصور… تلك الصور التي رأتها يومًا على فراشها، فارتجف قلبها اشمئزازًا. همست في سرّها بلعناتٍ متتالية، كأنها تحاول أن تطرد ذكرى لا تُمحى. فتحت خزانتها، وأخرجت حقيبة كبيرة، وبدأت تجمع ملابسها فقط. تجاهلت المجوهرات، الفساتين الفاخرة، الحقائب الثمينة، وحتى مفاتيح سيارتها… تركت كل شيء. كل ما كان منه… لم يعد يعني لها سوى قيدٍ ثقيل، وذكرى موجعة. اقتربت من صندوق الصور، فتحته ببطء، ثم مزّقت صور زفافها واحدة تلو الأخرى. لم ترتجف يداها… كأنها تمزّق الوهم ذاته. وضعتها على المنضدة أمام المرآة، وتركتها هناك… شاهدًا صامتًا على نهاية حكاية. تأملت الغرفة طويلًا… كانت يومًا ملاذها، أما الآن فهي مجرد مكانٍ غريب. استدارت وغادرت. في الأسفل، لمحت طاولة الطعام، وقد وُضع عليها طبق العصيدة. شكرت العاملة بصوتٍ هادئ، وجلست تأكل حتى شبعت، كأنها تودّع آخر طقوسها في هذا البيت. ثم طلبت سيارة أجرة، وانتظرت. حين همّت بالخروج، لمحتها العاملة تحمل حقيبة كبيرة. أدركت الحقيقة دون أن تُقال، فسألت بقلق: "إلى أين تذهبين يا سيدتي؟" توقفت رهف، نظرت إليها بعينين مرهقتين، وقالت: "إلى حيث أرتاح… لكن أرجوكِ، لا تخبري السيد آدم. لا داعي أن يعلم." أومأت العاملة بصمت، حافظةً السر كما لو كان أمانة. ركبت رهف سيارة الأجرة، وأغلقت الباب خلفها… وكأنها أغلقت فصلًا كاملًا من حياتها. انطلقت السيارة، وعادت بها إلى الفندق… لكن هذه المرة، لم تكن عودة هروب… بل بداية.بعد مرور أربعة أيام كاملة كانت سيارة آدم الفارهة من طراز فيراري السوداء تشق طريقها بهدوء عبر الطريق المؤدي إلى الفيلا الخاصة به بينما كانت رهف تجلس إلى جواره تراقب المناظر من خلف النافذة دون أن تدرك المفاجأة التي كانت بانتظارها. وما إن توقفت السيارة أمام البوابة الرئيسية حتى فتحت رهف الباب ونزلت بخطوات هادئة لكنها ما كادت ترفع رأسها حتى تجمدت في مكانها وكأن الزمن توقف من حولها. اتسعت عيناها شيئاً فشيئاً وتسارعت أنفاسها....وبقيت واقفة تحدق أمامها غير مصدقة ما تراه. فقد اختفت الفيلا التي كانت تعرفها تماماً.....لقد بدت وكأنها قصر فرنسي خرجت لتوها من إحدى اللوحات الكلاسيكية. كانت الواجهة الخارجية تتلألأ بلون أبيض كريمي ناعم يعكس أشعة الشمس برقة آسرة بينما استبدل القرميد القديم بسقف أزرق من درجات الباستيل الهادئة منح المكان سحراً أوروبياً أنيقاً أما الأبواب والنوافذ فقد زينت بتفاصيل ذهبية راقية أضفت على الفيلا مظهراً ملكياً دون مبالغة. ولم يتوقف الأمر عند ذلك....فالحدائق المحيطة بالمكان أعيد تصميمها بالكامل. كانت الأشجار مقصوصة بعناية هندسية مذهلة....والورود موزعة بتناغم فني سا
ظل كفاح واقفاً في مكانه للحظات طويلة بعد كلمات آدم الأخيرة بينما كانت عيناه تستقران على رهف التي وقفت بين ذراعيه، بدا الصراع واضحاً في ملامحه فهو لم يكن غاضباً منها ولم يكن قادراً على الحديث اكثر ، كان يخشى عليها أكثر مما تخشى هي نفسها. تنهد ببطء ثم قال وهو ينظر إليها مباشرة: " إذاً هذا هو قرارك يا رهف؟'" ترددت الكلمات في الهواء بينهما بينما شعرت رهف بأن قلبها ينقبض ولم تستطع الإجابة. اكتفت بالنظر إليه بعينين حائرتين غارقتين في المشاعر المتناقضة فهي تعلم أن كفاح لا يتحدث بدافع العداء بل بدافع الخوف من أن يعاد كسر قلبها مرة أخرى. ابتسم كفاح ابتسامة صغيرة باهتة لم تصل إلى عينيه ثم قال: " أتمنى ألا تندمي. " ولم ينتظر جواباً.... استدار بهدوء وغادر مبتعداً نحو الجهة الأخرى من الشارع. أما رهف فظلت تراقب ظهره بصمت بينما اجتاحها شعور غريب بالذنب. كان كفاح قد ارسل رساله لمساعده " مشير" قبل قليل طالباً منه إحضار سيارته التي تركها أمام المجمع السكني الذي تقطن فيه رهف ولذلك وقف بالقرب من الرصيف منتظراً وصوله بينما انشغلت أفكاره بما حدث خلال الساعات الماضية. " فضيحة والده مع عشيقت
كانت تحدق في الطريق الفارغ بعينين زائغتين غير مستوعبة ما حدث، منذ ساعات فقط كانت تخرج من مركز الشرطة مع آدم، والآن يعود إليها مجدداً ومعه أخوها اختفت السيارتان عن الأنظار لكنها ظلت واقفة بلا حراك حتى هبت نسمة باردة جعلتها تنتفض وفجأة اتسعت عيناها: "آدم" همست بها وكأنها استفاقت من صدمتها ثم التفتت بسرعة إلى الشارع وفي تلك اللحظة توقفت سيارة أجرة أمام البناية، أسرعت رهف نحوها دون تفكير وفتحت الباب بسرعة، قال السائق باستغراب: "إلى أين يا سيدتي" ردت وهي تلهث من شدة القلق: "اتبع سيارات الشرطة التي غادرت حالاً" نظر الرجل إليها بدهشة لكنه أومأ برأسه وانطلقت السيارة مسرعة بينما كانت رهف تضم يديها المرتجفتين إلى صدرها وعيناها مليئتان بالخوف . كان آدم وكفاح يجلسان داخل غرفة التحقيق في مركز الشرطة وسط أجواء مشحونة بالتوتر وقد بدا على كل منهما الإرهاق بعد شجارهما العنيف بينما كان المحقق يراجع بعض الأوراق أمامه. في تلك الأثناء كانت رهف قد وصلت إلى المركز بعد أن علمت بما حدث وبينما كانت تتنقل بين الممرات تسأل عن مكانهما كان قلبها يخفق بعنف حتى قادها أحد العناصر إلى غرفة التحقيق.
ضيّق آدم عينيه ببرود عندما وقعت عيناه على الرجل الذي نزل من السيارة السوداء الفاخرة أما كفاح فما إن تعرّف على وجه آدم حتى اشتعل الغضب في عروقه بصورة مخيفة واندفعت الدماء إلى وجهه بينما تقدم بخطوات واسعة وسريعة حتى وقف أمامه مباشرة وقال بصوت غاضب كاد يهز المكان: "ما الذي تفعله هنا" نظر إليه آدم بهدوء ولم يجبه فهو لم يكن يرغب بإثارة المشاكل أمام منزل رهف فأشاح بوجهه واتجه نحو سيارته لكن ذلك زاد غضب كفاح أكثر فأمسكه من ياقة قميصه بعنف وقال: "أنا أتحدث معك" تصلب جسد آدم على الفور ثم أمسك يد كفاح وأبعدها عنه بقوة قائلاً ببرود: "كفاح..... انا لم أعرف بوجودك حتى بعد وفاة والدتك...ولم تظهر في حياة رهف أبداً...بل لم أكن أعلم أن لها أخاً من الأساس" ثم نظر إليه مباشرة: "فلا تأتِ اليوم لتسألني هذا السؤال" انفجر كفاح في وجهه: "إذا لم أظهر أمامك فهذا لا يعني أنني لم أهتم بها يوماً" ثم اقترب أكثر حتى كادت أنفاسهما تتصادمان: "اسأل نفسك أنت....كم مرة عرفت تفاصيلها....كم مرة كنت بجانبها بينما كنت مشغولاً بخيانتها" انعقد حاجبا آدم بقوة وتوترت عضلات فكه لكن صوته بقي منخفضاً:
أُغلق باب زنزانة النساء الحديدي خلف رجاء بصوت حاد ارتد صداه في الممر الطويل بينما كانت هي تقف في مكانها للحظات عاجزة عن استيعاب ما وصلت إليه حياتها قبل ساعات قليلة فقط كانت تعيش في فيلتها الفاخرة وترتدي مجوهراتها الثمينة وتصدر أوامرها للخدم بثقة وغرور أما الآن فلم يتبق لها سوى جدران باردة وسرير معدني ضيق وقلب محطم كان الانكسار واضحاً على وجهها وعيناها الحمراوان متورمتين من شدة البكاء جلست فوق أحد الأسرة ببطء وأخذت تحدق في الفراغ دون أن تلاحظ المرأة التي كانت تراقبها منذ دخولها بعينين متفاجئتين اقتربت المرأة بخطوات هادئة ثم جلست بجانبها قائلة بدهشة: "لماذا أنت هنا" التفتت رجاء ببطء، وما إن وقعت عيناها على وجه المرأة حتى اتسعت عيناها بصدمة: "سارة" ارتسمت على شفتي سارة ابتسامة جانبية غريبة وقالت بنبرة ساخرة: "نعم سارة" ثم تنهدت ببطء: "آه يبدو أنك لا تعلمين شيئاً" صمتت لحظة قبل أن تضيف: "لكن أخبريني أولاً ما الذي جاء بك إلى هنا" أشاحت رجاء بوجهها بخزي للحظات لكنها سرعان ما بدأت تسرد كل ما حدث من اكتشافها خيانة وليد وصولاً إلى طلاقها وسجنها كانت سارة تستمع
عاد فارس إلى فيلته التي امتدت على مساحة واسعة وسط الحدائق الخضراء والنوافير الرخامية أوقف سيارته أمام المدخل الرئيسي ثم نزل منها وهو ما يزال شارد الذهن في صورة رغد التي كانت تبكي بانكسار وما إن دخل إلى البهو الواسع للفيلا حتى فوجئ بمساعده الشخصي سليم يندفع نحوه بوجه مصدوم قال سليم بسرعة و الذي كان يراقب اخر مستجدات شركة وليد عن كثب: "سيدي فارس" رفع فارس عينيه إليه باستغراب: "ما الأمر" ابتلع سليم ريقه ثم قال: "هل سمعت بما حدث للسيد وليد الهاشمي" توقفت خطوات فارس فجأة: "وليد" أومأ سليم برأسه: "إنه في السجن" اتسعت عينا فارس بصدمة: "ماذا ؟ في السجن ؟" أسرع سليم يلتقط جهاز التحكم وفتح شاشة التلفاز العملاقة الموجودة في البهو وكانت القنوات الإخبارية تتحدث بحماس عن الفضيحة التي هزت مجتمع رجال الأعمال ظهرت صورة وليد الهاشمي ورجاء وهما يخرجان من الشركة محاطين بالشرطة بينما كان المذيع يقول: "في تطور صادم تم احتجاز رجل الأعمال المعروف وليد الهاشمي وعشيقته السرية رجاء بعد مشاجرة عنيفة داخل مقر الشركة" ثم ظهرت صور أخرى لموظفين يتحدثون أمام الكاميرات "وت
ظلّ آدم ينظر الى جانب وجهها للحظات يتأمل ملامحها الناعمه ثم ابعد عينيه الى حيث تنظر ، الى النافذة يراقب انعكاس المطر فوق النافذة ثم اقترب منها اكثر قبل أن يقول بنبرة أكثر هدوءًا: "حرارتك ارتفعت قليلاً.. يجب أن تستحمي حتى تنخفض." أغمضت رهف عينيها بتعب وهزّت رأسها رفضًا وهي تتمتم بصوت واهن: "لا
عقد آدم ما بين حاجبيه بينما كان الطبيب يكتب الدواء بسرعة فوق الورقة، ثم رفع رأسه يسأله بقلق لم يستطع إخفاءه: ــ هل حالتها خطيرة؟ تنهد الطبيب وهو يعيد سماعة الفحص إلى حقيبته ثم قال: ــ ليست خطيرة ... لكن واضح أنها تعرضت لانهيار جسدي ونفسي معًا، والبرد زاد الأمر سوءًا، خصوصًا بعد الإجهاض. جسده
نزل فارس من السيارة، ثم دار حولها بهدوء وفتح الباب المقابل لرهف. كانت ما تزال جالسة تنظر أمامها بصمت، بينما خصلات شعرها المبللة التصقت بوجهها من أثر المطر. قال فارس بصوت منخفض: انزلي من فضلك… هناك شيء أريد أن أريكِ إياه. أشاحت رهف وجهها فورًا وقالت ببرود متعب: لا أريد رؤية شيء. ساد الصم
شهقت رهف بقوة وهي تنظر إلى فارس وكأنها تراه لأول مرة. " رجاء… أمك؟! خرج صوتها مرتجفًا ومصدومًا في آنٍ واحد. أما فارس…فبقي صامتًا للحظات، يراقب الانكسار الذي بدأ يتسلل إلى ملامحها. تراجعت رهف للخلف ببطء، ثم ضحكت بخفة…ضحكة قصيرة وموجوعة: " يا إلهي… وضعت يدها على جبينها وكأن عقلها لم يعد ق







