分享

الفصل 5

作者: Samar
last update publish date: 2026-04-20 13:15:28

انتهى الاجتماع.

بصوتٍ حازمٍ لا يقبل النقاش، أمر آدم الموظفين بالعودة إلى مكاتبهم، فتفرّقوا كأوراقٍ سحبتها ريح السلطة. بقي وحده لوهلة، يمدّ يده إلى هاتفه، وعيناه تلمعان بسخريةٍ باردة.

ابتسم… تلك الابتسامة التي لا تحمل دفئًا، بل وعدًا بمواجهة.

"أهذه لعبة جديدة يا رهف؟ من تظنين نفسك؟"

همس بها لنفسه، كمن يختبر طعم التحدي على لسانه.

"أتظنين أنني سألحق بكِ بهذه الحيل؟"

ضحك ضحكةً خافتة، قصيرة، لكنها حادة كحدّ السكين.

"سنرى…"

نهض واقفًا. كان حضوره طاغيًا؛ جسدٌ رياضي متناسق، كتفان عريضان، وصدرٌ و عضلات واضحه بدون مبالغه..غادر غرفة الاجتماعات بخطواتٍ واثقة، متجهًا إلى مكتبه.

ما إن فتح الباب حتى باغتته سارة.

اندفعت نحوه كمن وجد ضالته، أحاطت عنقه بذراعيها وقبّلته قائلة بشوقٍ ظاهر:

"اشتقتُ إليك."

بادلها قبلةً باردة المذاق، وقال بنبرةٍ مجاملة:

"وأنا أيضًا."

قادته إلى الأريكة، وجلست متدللةً على ساقيه، أصابعها تعبث بطوق عنقه، وصوتها ينساب كهمسة:

"ألن نذهب للعشاء اليوم؟"

انحنى نحوها، قبلةٌ أخرى، أقصر، أقل حضورًا.

"بالتأكيد."

لكن عينيه خانتاه.

انزلقتا مرةً أخرى نحو الهاتف. شاشةٌ صامتة. لا رسالة… لا مكالمة… لا أثر لرهف.

لاحظت سارة ذلك الشرود، فتوقفت ابتسامتها لحظة، ثم سألت بنبرةٍ متعمدة الخفة:

"من تنتظر؟ رهف؟"

ضحكت، ضحكةً تحمل سُمًّا ناعمًا:

"لا تظنّها تنفع لشيء… ثم أنت لا تحبها، صحيح؟"

تصلّب وجهه.

شيءٌ ما انقبض في صدره، ضيقٌ مفاجئ، كأن الهواء أصبح أثقل.

أبعدها عنه برفقٍ جاف، ونهض قائلًا:

"غادري الآن، لدي عمل."

تجمّدت للحظة، لكن مهارتها في التمثيل أنقذتها سريعًا. ابتسمت، اقتربت، احتضنته بدلالٍ مصطنع:

"حسنًا… سأنتظرك على العشاء. أين؟"

رد دون أن ينظر إليها:

"في الفندق المعتاد."

قبّلته وغادرت بخطواتٍ متمايلة، لكن ما إن أُغلق الباب خلفها حتى انكسر القناع.

تصلّبت ملامحها، وارتسم الغضب في عينيها، وهمست بحدةٍ مكبوتة:

"لن أترك لكِ المكان أبدًا يا رهف…"

في الداخل، فكّ آدم ربطة عنقه بضيق.

شعر وكأن الجدران تضيق حوله، وكأن الهواء فقد برودته.

اتجه إلى المكيّف، رفع درجة التبريد، لكن الاضطراب في داخله لم يخفت.

كان هناك شيءٌ يشتعل…

شيءٌ لا علاقة له بحرارة المكان.

شيءٌ اسمه رهف.

كان الصباح ينساب هادئًا على ملامح رهف، بينما أنهت فطورها ببطءٍ كأنها تودّع آخر لحظات الطمأنينة. جلست أمام طاولتها، رتّبت أوراق سيرتها الذاتية بعناية، ثم أرسلتها إلى عدة شركات، وكل ضغطة زر كانت إعلانًا صامتًا عن تمرّدها… عن رغبتها في أن تبني نفسها بيديها، بعيدًا عن ظلّ أحد. لا والدها، ولا زوجها آدم.

كانت تعلم أن شقيقها كفاح لن يبخل عليها بشيء، لكنه حبّ ثقيل حين يتحوّل إلى عبء، وهي لم تعد تحتمل أن تكون عبئًا على أحد.

نهضت، بدّلت ملابسها، وغادرت الفندق بخطواتٍ ثابتة، كأنها تمشي فوق قرارٍ لا رجعة فيه. استوقفت سيارة أجرة، أعطت السائق العنوان بصوتٍ خافت، ثم صمتت، تاركة الطريق يبتلع أفكارها.

حين وصلت إلى فيلا آدم، استقبلها الخدم بترحابٍ صادق. كانوا يحبّونها، فهي لم تكن يومًا سيّدة متعالية، بل روحًا دافئة تعبر المكان بلطف. بادلتهم التحية بابتسامة خفيفة، ثم طلبت من العاملة أن تُحضّر لها العصيدة التي تعشقها.

أومأت العاملة ومضت، بينما صعدت رهف إلى الأعلى.

في تلك اللحظة، كان آدم في مكتبه حين تلقّى خبر عودتها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة، وقال بنبرة يغمرها الغرور:

"لم تستطع العيش بدوني…"

وكأن الحقيقة لا تحتمل سوى تفسيرٍ واحد… تفسيره هو.

أما رهف، فما إن دخلت غرفة نومها حتى اجتاحها شعور خانق. توقّفت عند العتبة، وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا. عادت إليها الصور… تلك الصور التي رأتها يومًا على فراشها، فارتجف قلبها اشمئزازًا. همست في سرّها بلعناتٍ متتالية، كأنها تحاول أن تطرد ذكرى لا تُمحى.

فتحت خزانتها، وأخرجت حقيبة كبيرة، وبدأت تجمع ملابسها فقط. تجاهلت المجوهرات، الفساتين الفاخرة، الحقائب الثمينة، وحتى مفاتيح سيارتها… تركت كل شيء.

كل ما كان منه… لم يعد يعني لها سوى قيدٍ ثقيل، وذكرى موجعة.

اقتربت من صندوق الصور، فتحته ببطء، ثم مزّقت صور زفافها واحدة تلو الأخرى. لم ترتجف يداها… كأنها تمزّق الوهم ذاته. وضعتها على المنضدة أمام المرآة، وتركتها هناك… شاهدًا صامتًا على نهاية حكاية.

تأملت الغرفة طويلًا… كانت يومًا ملاذها، أما الآن فهي مجرد مكانٍ غريب. استدارت وغادرت.

في الأسفل، لمحت طاولة الطعام، وقد وُضع عليها طبق العصيدة. شكرت العاملة بصوتٍ هادئ، وجلست تأكل حتى شبعت، كأنها تودّع آخر طقوسها في هذا البيت.

ثم طلبت سيارة أجرة، وانتظرت.

حين همّت بالخروج، لمحتها العاملة تحمل حقيبة كبيرة. أدركت الحقيقة دون أن تُقال، فسألت بقلق:

"إلى أين تذهبين يا سيدتي؟"

توقفت رهف، نظرت إليها بعينين مرهقتين، وقالت:

"إلى حيث أرتاح… لكن أرجوكِ، لا تخبري السيد آدم. لا داعي أن يعلم."

أومأت العاملة بصمت، حافظةً السر كما لو كان أمانة.

ركبت رهف سيارة الأجرة، وأغلقت الباب خلفها…

وكأنها أغلقت فصلًا كاملًا من حياتها.

انطلقت السيارة، وعادت بها إلى الفندق…

لكن هذه المرة، لم تكن عودة هروب… بل بداية.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 146

    جلست رهف على طرف السرير ببطء..كانت تحاول أن تتمالك نفسها، لكن دمعة واحدة انحدرت على خدها.مدت يدها إلى حقيبتها التي ما زالت معلقة بذراعها، وأخرجت هاتفها.فتحت قائمة الأسماء، ثم توقفت عند اسم واحد." آيلا "ضغطت الاتصال.رن الهاتف مرتين فقط.ثم جاءها صوت آيلا الرقيق:"نعم، رهف؟"لم تجب رهف في البدايه...ثم وصل إلى آيلا صوت شهقاتها الخافتة.عقدت حاجبيها فورًا..."رهف... هل؟!"صمتت...ثم سألت بقلق:"هل أنتِ تبكين...ما الذي حدث ؟ أأنتي بخير؟"أغلقت رهف عينيها، وحاولت السيطرة على صوتها.لكن الكلمات خرجت متقطعة بين شهقاتها:"لا... لست بخير."توقفت لتلتقط أنفاسها...."أحتاجك الآن."تغير وجه آيلا....كانت تجلس بجانب أحد الأشخاص المقربين منها و الذي نام لتوّه بعد ان اخذ الدواء في غرفة بالمشفى....نهضت بهدوء وابتعدت عنه، ثم قالت:"حسنًا... سأأتي."أنهت المكالمة....نظرت للحظة إلى الشخص النائم، ثم التقطت حقيبتها وغادرت المشفى بسرعة بعد ان اخبرت احد الممرضات المناوبات قائله:" ارجوكي انتبهي عليه.. سأعود قريباً..هناك امر هام " في الجهة الأخرى من سيئول...توقفت سيارة آدم أمام أحد أشهر فنادق المدين

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 145

    وصلت رهف إلى الڤيلا بعد آدم بدقائق. دخلت جناحهما. كان يقف أمام النافذة، وظهره إليها، يحدق في الظلام الممتد خلف الزجاج. توقفت عند الباب للحظات. ثم همست: "آدم..." لم يلتفت... عرفت من صمته أن غضبه لم يهدأ. اقتربت منه ببطء... "ألن ترد عليّ؟" اتاها صوته باردًا دون أن ينظر إليها: "لماذا لم تخبريني؟" سكتت...لم تجد جوابًا سريعًا. استدار آدم أخيرًا. نظر إليها بعينين ضيقتين. "ذهبتي وحدك إلى منزل رجل تعرفين أنه يحبك." رفعت رهف عينيها إليه.... "لم أذهب إلى منزل رجل يحبني..." توقفت لحظة... "ذهبت لزيارة والده." ابتسم بسخريه ثم تقدم نحوها... "لم تخبريني." كانت كلماته أكثر حدة هذه المرة.... "أليس هذا واضحًا؟" رفعت رهف يدها إلى صدرها، وقبضت أصابعها بتوتر. "لم أرغب في إزعاجك." توقف أمامها... نظر إليها طويلًا، ثم قال بسخرية مريرة: "وهل أمرهم أهم مني بالنسبة لك؟" لم تجب... تابع: "إذا كنتِ لا تريدين إزعاجي، كان بإمكانك إرسال رسالة واحدة." رفع هاتفه أمامها... "الأمر بهذه السهولة." ترددت رهف... "أنا..." قاطعها: "كنت متعبة منذ الصباح."

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 144

    رحّب عباس برهف وهو يدخل إلى الصالة، ممسكًا بعصاه التي لم يكن يستند إليها فعليًا، وإنما يحملها كعادة قديمة ورثها عن أجداده. توقف أمامها....وحين التقت عيناه بعينيها عن قرب، تأمل وجهها، ثم قال بهدوء: "تشبهين أمك كثيرًا." اتسعت عينا رهف بدهشة خفيفة. لم تتوقع أن تكون أول كلماته لها عن والدتها. ابتسمت باحترام وقالت: "الحمد لله على سلامتك، سيد عباس." مد عباس يده إليها. صافحته رهف، فقال: "رحم الله أمك... فارس أخبرني بما حدث." انخفضت نظرة رهف... "شكرًا لك." جلس عباس في مقعده، وجلست رهف في المقابل، بينما بقي فارس قريبًا منهما. وبعد لحظات من الصمت، قال فارس: "رهف زوجة آدم... ابن خالي." رفع عباس عينيه إليها مجددًا. ضيق عينيه قليلًا، ثم زم شفتيه قبل أن يسأل: "وهل آدم مثل عمته؟" لم تكن رهف تتوقع السؤال. تلعثمت للحظة: "هو... هو جيد معي." لاحظ فارس ارتباكها، فانقبض صدره قليلًا. أما عباس، فاكتفى بإيماءة هادئة... "هذا جيد." استمر الحديث بعد ذلك في أمور عامة، ولم تطل رهف زيارتها. بعد فترة، نهضت واستأذنت بالمغادرة. رافقها فارس حتى مدخل الڤيلا. فتح الباب، وكاد يخرج معها، لكنها ا

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 143

    رن هاتف ايلا فجأة معلناً عن وصول رساله من المشفى ...التقطته بسرعة، وما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى تغيرت ملامحها.توتر واضح مرّ في عينيها أمام رهف.لم تجب... وضعت الهاتف في حقيبتها ونهضت بسرعة:"إنها رساله من العمل... لقد تأخرت."حاولت أن تبتسم بصورة طبيعية:"سأراكِ لاحقًا."وقبل أن تمنح رهف فرصة للسؤال، غادرت الغرفة.ظلت رهف تراقب الباب المغلق لثواني ثم عقدت حاجبيها:"يبدو أن هناك شيئًا يحدث مع ايلا..."تنهدت بخفة، ثم ابتسمت:"لكنها لا تخبرني بشيء."هزت رأسها:"صديقتي لا تحب أن تثقل عليّ... أعرفها جيدًا."في المساء...وصلت رسالة إلى هاتف رهف.كانت من آدم.«سأتأخر قليلًا. لا تنتظريني على العشاء.»ابتسمت رهف وهي تقرأها.كانت تشعر بتحسن كبير مقارنة بالصباح، ولم يعد الغثيان يزعجها.وضعت الهاتف جانبًا، ثم دخلت للاستحمام.وبعد وقت قصير...خرجت مرتدية فستانًا صيفيًا أنيقًا، ينسدل على جسدها بانسيابية ويبرز أنوثتها دون مبالغة.رفعت شعرها إلى أعلى بطريقة عفوية، وتركت بعض الخصلات تنسدل حول وجهها.نظرت إلى نفسها في المرآة....ابتسمت ثم التقطت حقيبتها ومفاتيح سيارتها.بعد قليل... كانت رهف تقود سي

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 142

    في صباح اليوم التالي...كانت رهف تجلس إلى جوار آدم على طاولة الإفطار، تتناول طعامها بصمت، حين توقفت فجأة.شعرت بدوار قوي اجتاح رأسها و غثيان مفاجئ وضعت يدها على فمها ثم نهضت بسرعة.لكنها لم تصل إلى الباب حتى شعرت بالغثيان يزداد.اندفعت نحو الحمام.نهض آدم خلفها فورًا:"رهف!"دخل خلفها، وبقي إلى جوارها بينما كانت تتقيأ.انتظر حتى هدأت، ثم ساعدها على النهوض.خرجت رهف من الحمام وهي تضع يدها على رأسها:"لا أشعر أنني بخير اليوم..."أمسك آدم بيدها:"إذن لن تذهبي إلى الشركة."نظرت إليه:"آدم..."قاطعها بحزم هادئ:"لا نقاش."ثم قادها إلى الطابق العلوي:"اتصلي بنائبك، ودعيه يتولى العمل عنك اليوم. وإذا كان هناك أمر ضروري، فليخبرك به."جلست رهف على طرف السرير، ثم تنهدت باستسلام:"حسنًا... سأرتاح قليلًا، وإذا شعرت بتحسن سأذهب."اقترب آدم منها، وربت بأطراف أصابعه على خدها بحنان:"لا."ابتسم."ارتاحي من أجلي."كانت كلماته بسيطة...لكنها لمست قلبها بطريقة مختلفة.تأملت وجهه لثواني...آدم الذي عرفته في الماضي تغيّر كثيراً..مالت برأسها نحو كفه، وأغمضت عينيها للحظة."حسنًا."انحنى آدم وقبّل جبينها."أر

  • " بكى آدم حين رحلت "    فصل 141

    في اللحظة الأخيرة... امتدت يد رهف بعفوية، وتمسكت بقوة بالحاجز الأبيض الممتد على طول الدرج. تأرجح جسدها بعنف، لكنها نجحت في منع نفسها من الارتطام بالدرجات. في الوقت نفسه، اندفع آدم نحوها دون تفكير. وما إن وطئت قدمه الدرجة الأولى من الاسفل...حتى انزلقت هي الأخرى. اختل توازنه، فسقط على إحدى ركبتيه، وأمسك الحاجز بيده قبل أن يهوي. قطب حاجبيه وهو يتمتم: "ما هذا...؟" لم يمنح نفسه ثانية إضافية... نهض فورًا، وتقدم بحذر حتى وصل إلى رهف. أمسك بذراعها بقوة، وجذبها إليه. استقرت بين ذراعيه، بينما كانت أنفاسها تتلاحق بصورة غير منتظمة. غريزيًا...وضعت يدها فوق بطنها. كان أول ما فكرت فيه... " طفلها " ضمها آدم إلى صدره وهو يتفحصها بقلق. "رهف... هل أنتي بخير؟" أومأت برأسها سريعًا ثم همست وهي ما تزال ترتجف: "أنا بخير..." ابتلعت ريقها ثم وقعت عيناها على بنطال ادم المبلل من ركبته فقالت: "هناك ماء على الدرج... قد تسبب في انزلاقنا." تركها آدم بحذر، ثم خطا خطوة إلى الخلف. وما إن لامست قدمه الدرجة...حتى انزلقت مرة أخرى. تراجع فورًا، وعيناه تضيقان بشك واضح. "لا..." قالها وهو يحدق في الأرض.

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 2

    تجمّد الهواء داخل الصالة. كلمات فارس لم تكن مرتفعة، لكنها نزلت على الجميع كحكم جاهز التنفيذ. ارتفعت همسات النساء في الخلف، ومالت الرقاب كأسراب طيور تقتات على الفضائح. بعضهم جاء للعزاء، لكن أكثرهم جاء ليرى من سينهار أولًا. وليـد الهاشمي اندفع خطوة للأمام، وجهه محمر، عروق رقبته نافرة. "اخرج من

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 1

    كانت ضحكة المرأة القادمة من الطابق العلوي حادةً بما يكفي لتشق صدر رهف نصفين. توقفت عند أول درجة من السلم، يدها ما زالت تقبض على ظرف المستشفى الأبيض، وأنفاسها متقطعة كأنها ركضت مسافة عمر كامل لا بضع خطوات. داخل الظرف ورقة واحدة فقط، سطر واحد فقط، لكنه كان كافيًا ليقلب حياتها: نتيجة إيجابية. وضع

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 7

    وصلت رهف إلى بوابة الشركة الضخمه فتوقفت للحظة رفعت عينيها تتأمل المبنى الشاهق، الوجوه العابرة، السيارات المسرعة، وضجيج الحياة الذي بدا كأنه يستمر دون أن يعبأ بانكسار أحد. ثم هبط نظرها ببطء نحو نفسها. تأملت ثيابها ، وانسابت عيناها فوق جسدها الذي أهملته طويلًا، ويديها اللتين فقدتا نعومتهما تحت عب

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 6

    انفتح الباب على استحياء، كأنّ الهواء نفسه يخشى أن يزعج سكون المكان. أطلّ سليم برأسه أولاً، ثم تقدّم بخطوات محسوبة، وصوته يحمل تردداً خفيفاً: "سيدي…" لم يرفع فارس رأسه فوراً، ظلّ قلمه يتحرّك فوق الأوراق كأنّه يحفر أفكاراً لا تُقال، ثم قال بنبرة هادئة تخفي ما تحتها: "تفضل يا سليم… ماذا هناك؟" ابتل

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status