Accueil / الآخر / بوابة روح / فرحة تحت الترقب

Partager

فرحة تحت الترقب

last update Date de publication: 2026-07-23 10:45:43

قالت رقية وهي تفكر:

— معكِ حق يا أمي... لكن ماذا سنفعل؟ ما زلت لا أفهم.

ابتسمت فاطمة بثقة.

— ستفعلين ما سأطلبه منكِ تمامًا، دون أي تغيير.

نظرت إليها رقية بتردد.

— حسنًا أوافق.

---

في صباح اليوم التالي...

ذهبت فاطمة برفقة رقية إلى منزل روح، وكان إبراهيم في عمله.

كانت روح نائمة عندما استيقظت على صوت طرق الباب.

فتحت عينيها بتعب، ثم نظرت إلى الساعة.

— من سيأتي في هذا الوقت؟ إنها التاسعة والنصف صباحًا... هل عاد إبراهيم من العمل؟ لكنه لم ينسي إي شيئًا؟

نهضت واتجهت إلى الباب.

وما إن فتحته حتى تفاجأت بوجود فاطمة ورقية أمامها.

قالت فاطمة بنبرة تحمل عتابًا مصطنعًا:

— ماذا يا ابنتي؟ ألن تدعينا ندخل؟ سنظل واقفتين طويلًا؟

ارتبكت روح قليلًا.

— لا، ليس هذا قصدي أبدًا... تفضلا.

دخلتا، ثم قالت رقية بابتسامة:

— كيف حالك يا روح؟

— بخير، الحمد لله.

نظرت إليهما باستغراب.

— لكن الأمر غريب قليلًا... هذه أول مرة تأتيان فيها إلى هنا، وفوق ذلك في هذا الوقت المبكر.

تغيرت ملامح فاطمة قليلًا، وقالت وكأنها تأثرت:

— هل أصبح من الغريب أن نزور ابنتنا؟ هل نحتاج إلى موعد حتى نراكِ؟ أم أننا أصبحنا ضيوفًا ثقيلين عليكِ؟

ابتسمت روح بحب.

— لا يا عمتي، لا تقولي ذلك. أنتما مرحب بكما دائمًا، سأعد لكما شيئًا تشربانه.

ثم اتجهت إلى المطبخ.

نظرت فاطمة إلى رقية وأشارت لها.

— اذهبي خلفها.

ترددت رقية.

— لكنني خائفة...

نظرت إليها فاطمة بحدة.

— خائفة؟ ألم تكوني في الماضي تفكرين في إبعادها عن والدك؟ نحن بدأنا هذا الطريق معًا، فلا تتراجعي الآن.

أومأت رقية.

— حسنًا.

---

ذهبت رقية إلى المطبخ، بينما بقيت فاطمة وحدها لبعض الوقت.

وبعد عدة دقائق، خرجت رقية وهي تحمل بعض المشروبات والحلويات برفقة روح.

وضعت روح الأشياء على الطاولة، ثم نظرت حولها باستغراب.

— أين عمتي؟ ألم تكن تجلس هنا؟

ترددت رقية.

— هي... هي...

وقبل أن تكمل، ظهرت فاطمة وقالت:

— كنت في الحمام.

نظرت إليها روح باستغراب.

— لكن الحمام بجانب المطبخ.

ارتبكت فاطمة للحظة.

— نعم... أعلم، لكنني نسيت ذلك وذهبت إلى هناك.

نظرت إليها روح قليلًا.

— الحمام بجانب المطبخ يا عمتي؟

تضايقت فاطمة وقالت:

— حسنًا يا روح، لا داعي للتدقيق في الأمر.

شعرت روح للحظة أن هناك شيئًا غير طبيعي، لكنها قررت تجاهله حتى لا تفتح بابًا للمشاكل.

---

بعد أن غادرت فاطمة ورقية، أغلقت روح الباب وهي تشعر بسعادة غريبة.

جلست تفكر:

الحمد لله... أخيرًا أصبحت أشعر بالفرح الحقيقي.

ثم ابتسمت.

لكنني ما زلت لا أعرف كيف سيكون رد فعل إبراهيم عندما أخبره...

---

قررت روح أن تعد له مفاجأة عند عودته.

رتبت المنزل، وزينت بعض الأماكن، ووضعت صور الأطفال التي كانت قد احتفظت بها كنوع من الحلم بالمستقبل.

وكانت في غاية السعادة والحماس

وعندما عاد إبراهيم من العمل، فتح الباب ليتفاجأ بما رآه.

نظر حوله بدهشة.

— هل ما أفكر فيه صحيح؟

اقتربت منه روح بابتسامة بريئة.

— وماذا تفكر؟

ابتسم إبراهيم.

— أننا سنصبح أبًا وأمًا.

ضحكت روح بسعادة.

— نعم... أخيرًا.

ضحكا معًا، وكانت تلك اللحظة من أجمل لحظاتهما.

قال إبراهيم:

— سأدخل لأخذ حمام، وأنتِ جهزي لنا شيئًا سريعًا للأكل... وبعدها سأخرجك للاحتفال بهذا الخبر الجميل.

ابتسمت روح.

— حسنًا.

دخل إبراهيم إلى الغرفة، وبدأ يبحث عن قميصه الأبيض.

ناداها:

— روح، أين قميصي الأبيض؟

جاء صوتها من الخارج:

— ابحث في الخزانة يا حبيبي.

فتحها وبحث.

— لا أجده.

ضحكت روح.

— ابحث جيدًا، لن أستطيع المجيء الآن، فالطعام قد يحترق... وأنا أعرف عادتك عندما لا تجد شيئًا.

ابتسم إبراهيم لنفسه.

— ربما وضعته روح في خزانتها بالخطأ.

فتح جزءًا آخر من الخزانة، وبين الملابس وجد حقيبة كبيرة مخبأة في الأسفل.

توقف للحظة.

لم يكن يعرف لماذا شعر بالفضول.

مد يده وفتح الحقيبة...

لكن ما بداخلها جعله يتجمد في مكانه.

كانت الصدمة تنتظره.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status