لم تكن روح مجرد فتاة تعيش في منزل عمّها...كانت قلبًا صغيرًا يحاول النجاة في عالم لا يعرف الرحمة.روح، فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، جميلة الملامح، هادئة الطباع، تحمل في عينيها حزنًا يفوق سنوات عمرها. فقدت والدتها قبل تسع سنوات إثر إصابتها بورم في الدماغ، ثم لحق بها والدها بعد أعوام قليلة، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة الحياة... أو هكذا كانت تظن.تقيم مع عمّها أيمن، الرجل الوحيد الذي يغمرها بشيء من الحنان، وزوجته فاطمة، التي كانت ترى في وجودها عبئًا لا ترغب في تحمله. أما أبناء عمها؛ أحمد، البالغ من العمر ثلاثةً وعشرين عامًا، وسهام ذات العشرين عامًا، ورقية التي تصغرها بعام واحد، فلم يعاملوها يومًا كواحدة منهم، بل كأنها غريبة اقتحمت منزلهم دون حق.ورغم اتساع المنزل، كانت تشعر بالاختناق بين جدرانه، وكأنها ترفض وجودها هي الأخرى.في إحدى الليالي، جلست على سريرها تحتضن وسادتها، وانسابت دموعها في صمت.— اشتقت إليكما كثيرًا... لماذا تركتماني وحدي؟كانت تخاطب والديها، وكأن روحهما لا تزالان تسمعانها.وفجأة، انفتح الباب بقوة.قالت فاطمة بحدة: — أتبكين مجددًا؟
Last Updated : 2026-07-23 Read more