/ الآخر / بوابة روح / ظلال الخديعه

공유

ظلال الخديعه

last update 게시일: 2026-07-23 11:15:12

وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.

دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.

اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.

قالت بقلق:

— أين روح يا إبراهيم؟

نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.

اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.

وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.

— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.

تنهد فتحي.

— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.

ثم أضاف:

— أعدي له شيئًا يأكله.

هزت رأسها.

— حاضر... ربنا يستر.

---

دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.

ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.

— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟

نظر إبراهيم إليه بتعب.

— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.

جلس فتحي بجانبه.

— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

صمت إبراهيم للحظات، ثم قال بصوت منخفض:

— سأطلق روح قريبًا.

تغيرت ملامح والده.

— تطلقها؟ لماذا يا بني؟ ماذا حدث؟

تنهد إبراهيم، وبدأ يحكي له كل شيء...

عن الحقيبة التي وجدها، وعن الأشياء التي بداخلها، وعن الرسائل والهدايا، وعن الشك الذي دخل قلبه، وعن الحادث الذي أنهى فرحتهما بطفلهما.

ظل فتحي يستمع حتى انتهى.

ثم قال بهدوء:

— أفهم ألمك يا بني... لكن لماذا لم تسمع منها حتى النهاية؟

نظر إبراهيم إليه بضيق.

— أسمع ماذا يا أبي؟ أسمع الخيانة؟

في تلك اللحظة، دخلت نجوى وقد سمعت آخر الحديث.

قالت بهدوء:

— سمعت كل شيء.

نظر إليها إبراهيم.

اقتربت منه وجلست بجانبه.

— يا بني... روح لم تكن فتاة عادية في حياتك. أنت تعرف كم عانت، وكم كانت تحتاج لمن يقف بجانبها. لقد رأيت كيف كانت معك، وكيف تغيرت حياتها بعد وجودك.

ثم تابعت بحزن:

— لا تتسرع في قرار قد تندم عليه. أحيانًا تظهر الأمور بشكل غير حقيقي، والحقيقة مهما اختفت ستظهر في النهاية.

نظر فتحي إلى زوجته وقال:

— معها حق يا نجوى... لكن عليهما أن يجلسا ويتحدثا، فلا يوجد حل دون مواجهة.

بقي إبراهيم صامتًا.

ثم قال:

— سأرتاح يومين... وبعدها سأقرر ماذا سأفعل.

---

أما روح...

فكانت تجلس في غرفة عمها، وقلبها ممتلئ بالحزن.

لم يكن ألمها فقط بسبب إبراهيم...

بل بسبب طفلها الذي لم تستطع حتى أن تفرح بوجوده.

كانت تمشي في الغرفة بخطوات بطيئة، وعقلها لا يتوقف عن التفكير.

دخلت فاطمة.

قالت بنبرة هادئة:

— لا تحزني يا ابنتي... هذا قدر الله، وربنا له حكمة في كل شيء.

لم تجبها روح.

بقيت صامتة، تنظر أمامها فقط.

خرجت فاطمة وأغلقت الباب.

جلست روح وحدها، ثم بدأت تفكر بصوت منخفض:

— كيف ظهرت هذه الحقيبة فجأة؟

— أنا من رتبت ملابسي، ولم تكن هناك أي حقيبة غريبة.

— وكيف دخلت إلى غرفتي؟

توقفت قليلًا.

ثم تذكرت ما حدث.

— عندما جاءت عمتي ورقية... قالت إنها ذهبت إلى الحمام.

نظرت أمامها بصدمة.

— لكن الحمام كان بجانب المطبخ... لماذا ارتبكت عندما سألتها؟

بدأت الشكوك تزداد داخلها.

— هل يمكن أن تكون هي السبب؟

هزت رأسها بحزن.

— لا... كيف تفعل ذلك؟

لكن شيئًا بداخلها كان يخبرها أن هناك حقيقة مخفية.

قالت بحزم:

— سأعرف الحقيقة غدًا.

---

وفي الجهة الأخرى...

كان إبراهيم يجلس وحده، غارقًا في أفكاره.

لم يكن قادرًا على تجاهل ما حدث، وفي الوقت نفسه لم يستطع نسيان روح بسهولة.

كانت هناك أسئلة كثيرة بداخله...

ولكنه لم يجد لها إجابة.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت روح مبكرًا.

لم تعد تريد البكاء أو الانتظار.

كانت تريد أن تعرف الحقيقة.

بدأت تراقب تحركات فاطمة ورقية بحذر.

وبعد قليل، رأتهما تتجهان إلى غرفة فاطمة.

اقتربت روح بهدوء، ووقفت خارج الباب.

وفجأة سمعت صوت فاطمة وهي تتحدث في الهاتف:

— نعم... كل شيء سار كما خططنا.

تجمدت روح في مكانها.

وانقطع صوتها عندما سمعت الجملة التالية...

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status