بيت / الآخر / بوابة روح / همسات الخيانه

مشاركة

همسات الخيانه

last update تاريخ النشر: 2026-07-23 11:45:40

وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.

كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.

قالت فاطمة:

— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.

ثم ضحكت بخبث.

— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.

تجمدت روح في مكانها.

لم تفهم شيئًا.

من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟

ولماذا كان الحديث عنها؟

لكنها أدركت شيئًا واحدًا...

أن ما حدث لم يكن صدفة.

ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.

من الشخص الذي تتحدث إليه؟

ومن خطط لكل هذا؟

---

في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.

نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.

اقترب منها أيمن وقال بحنان:

— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.

ابتسمت رغم حزنها.

— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.

رفع يده بالدعاء.

— بإذن الله يا ابنتي.

كانت رقية تقف بالقرب منهما، وقالت ببرود:

— بإذن الله يا روح... ولكن كيف؟

نظرت إليها روح بثبات، وكأنها فهمت مقصدها.

وقالت بهدوء:

— كل ساقٍ يُسقى بما سقى.

ثم تركتها وصعدت إلى غرفتها.

---

جلست روح وحدها تفكر.

كان عقلها لا يتوقف.

من تكون تلك التي كانت فاطمة تتحدث معها؟

وللحظة، خطر اسم واحد في ذهنها...

أحمد.

فتحت روح هاتفها، وظلت تنظر إلى اسم أحمد للحظات.

كان آخر شخص تفكر في أن تلجأ إليه، لكنها لم تجد أمامها طريقًا آخر لمعرفة الحقيقة.

في البداية كانت مترددة،لكنها فوجئت بطريقة حديثه

ترددت قليلًا، ثم أرسلت له رسالة.

روح:

— أحمد... أريد أن أتحدث معك في أمر مهم.

لم تمر سوى دقائق قليلة حتى ظهر أنه قرأ الرسالة.

أحمد:

— أنا معكِ يا روح، أخبريني.

سكتت قليلًا، ثم كتبت:

روح:

— أريد أن أعرف... هل كنت تعلم شيئًا عما حدث؟ عن الحقيبة أو أي شيء آخر؟

تأخر أحمد في الرد، وكأنه يفكر جيدًا قبل أن يكتب.

أحمد:

— لا يا روح، لم أكن أعلم... وأتفهم لماذا تسألينني.

نظرت روح إلى كلماته باستغراب.

روح:

— أنت تغيرت يا أحمد... لم تكن تتحدث معي بهذه الطريقة من قبل.

ظل أحمد صامتًا للحظات، ثم كتب:

أحمد:

— ربما لأنني تغيرت فعلًا... كنت أظن أن القوة تعني ألا أهتم بمشاعر الآخرين، وأن ما أفعله لا يهم.

توقفت روح عند كلماته.

روح:

— ماذا تقصد؟

أحمد:

— أقصد أنني أخطأت في حقكِ كثيرًا يا روح. لم أكن أرى حجم الألم الذي أسببه لكِ، لكن عندما رأيت ما حدث لكِ أدركت أنني كنت مخطئًا.

شعرت روح بالدهشة.

لم تتوقع أن تسمع منه اعترافًا كهذا يومًا.

روح:

— ولماذا تساعدني الآن؟

أحمد:

— لأنني أعلم أنكِ لا تستحقين ما حدث لكِ. ربما لا أستطيع تغيير الماضي، لكنني أستطيع أن أحاول إصلاح بعض أخطائي.

نظرت روح إلى الشاشة طويلًا.

روح:

— أنا لا أعرف إن كنت أستطيع أن أثق بك بسهولة.

أحمد:

— من حقكِ ألا تثقي بي سريعًا... لكنني سأثبت لكِ بالأفعال أنني تغيرت.

بقيت روح صامتة للحظات.

لأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت أن هناك من يحاول الوقوف بجانبها.

لكن الخوف لم يختفِ تمامًا...

فالحقيقة ما زالت مخفية، والطريق إليها لم يبدأ بعد.

لم يكن أحمد الذي عرفته من قبل.

كان أكثر هدوءًا، وكأنه شخص آخر.

فتحت له قلبها، وحكت له ما حدث.

صمت أحمد طويلًا، ثم أخبرها أنه سيساعدها حتى تعرف الحقيقة.

كما أخبرها أن سهام ستعود إلى مصر قريبًا، وأنهما سيحاولان معرفة ما حدث.

شعرت روح ببعض الراحة.

فأخيرًا هناك من يقف بجانبها.

لكن الخوف لم يختفِ...

فهي تعلم أن الحقيقة قد تكون مؤلمة.

---

قررت روح أن تتحدث مع رقية.

ذهبت إلى غرفتها وطرقت الباب.

ثم دخلت وقالت:

— ما بكِ يا رقية؟ أشعر أنكِ لستِ بخير.

نظرت إليها رقية بتوتر.

— ماذا تقصدين؟ ليس بي شيء.

اقتربت روح قليلًا.

— لا أعلم... فقط أسألك.

تغيرت ملامح رقية.

— هل تقصدين شيئًا بكلامك؟

نظرت إليها روح بهدوء.

— لا.

لكن التوتر بينهما كان واضحًا.

---

وفجأة رن هاتف روح.

نظرت إلى الشاشة، فاتسعت عيناها.

كانت المتصلة...

والدة إبراهيم.

أجابت بسرعة وباحترام.

— نعم يا ماما.

استمعت إلى صوتها، فوجدتها تطمئن عليها وتسأل عن حالها.

طمأنتها روح، ووعدتها بأنها ستفعل ما بوسعها حتى تصلح الأمور بينها وبين إبراهيم.

بعد أن أنهت المكالمة، بقيت تنظر إلى الهاتف.

وفجأة...

ظهر اتصال آخر.

نظرت إلى الرقم.

وتوقفت أنفاسها.

كان الرقم...

رقم والدها الراحل.

تجمدت في مكانها.

سقط الهاتف من يدها فوق السرير.

مستحيل...

كيف يمكن أن يكون هذا الرقم؟

لكن الهاتف عاد يرن مرة أخرى.

نظرت إليه بخوف.

هل تجيب؟

أم تترك الماضي كما هو؟

بقيت واقفة في حيرة...

لا تعلم أن هذه المكالمة قد تكشف لها سرًا سيغير حياتها بالكامل.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status