Início / الآخر / بوابة روح / خفايا تحت الاضواء

Compartilhar

خفايا تحت الاضواء

last update Data de publicação: 2026-07-23 12:30:04

قال أحمد بحماس:

"بابا جاي النهارده."

ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.

ابتسمت روح قائلة:

"رجعت يا عمو."

لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:

"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"

ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.

كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:

"أنا ما نسيتكم."

أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:

"كل شيء سيعود كما كان."

وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.

ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.

كان إبراهيم يقف أمامها.

ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.

قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:

"جاي ليه؟"

أجاب إبراهيم بهدوء:

"أنا جاي أشوف صاحبي… مش إنتِ."

حاولت روح أن تهدئ الموقف وقالت:

"تمام."

لكن داخلها كان عكس ذلك تمامًا؛ كانت تحمل مزيجًا من الحب والغضب والاشتياق، ولم تعرف أي شعور منهم كان أقوى.

جلست روح مع سهام في هدوء نسبي، لكن قلبها ظل مضطربًا.

قالت سهام بصوت مليء بالندم:

"حقك عليا… عارفة إني تعبتك كتير، لكن فعلًا كما تدين تُدان. أنا اتجوزت لمصلحة، وبعدها تعبت كثيرًا، وفهمت إن الطريق اللي مشينا فيه كان غلط. أنا وأحمد رجعنا لربنا، وعرفنا إن اللي حصل كان حرام، واستغفرنا وحاولنا نصلح أخطاءنا."

ثم تابعت:

"وأنا إن شاء الله هساعدك، وكل حاجة هتتحل."

---

في الجهة الأخرى، عاد إبراهيم إلى منزله وقلبه مليء بالتوتر والقلق.

قام بإصلاح الكاميرات، وبمجرد أن شاهد التسجيلات ظهرت أمامه الحقيقة كاملة.

كانت الحقيقة صادمة… فكل ما حدث بشأن حادثة الشنطة لم يكن كما ظنوا، وفاطمة زوجة عمها كانت بريئة مما اتُهمت به.

شعر أحمد بالندم الشديد، وكأن ثقلًا استقر فوق قلبه.

ظل يسأل نفسه:

"إزاي ظلموها بالشكل ده؟ وإزاي أنا صدقت كل حاجة وجيت عليها؟"

أمسك هاتفه بسرعة، يريد أن يتواصل مع روح، لكنه توقف حين اكتشف الصدمة الأكبر…

كل الطرق إليها كانت مغلقة.

حظر من الهاتف، ومن الواتساب، ومن جميع مواقع التواصل، حتى البريد الإلكتروني.

وقف أحمد حائرًا، وقلبه يخفق بقوة.

"طيب… أعمل إيه دلوقتي؟ لازم ألاقي طريقة أوصل لها… قبل ما الوقت يعدي وتضيع مني."

كان البيت مليئًا بالأسرار، وكل سر أصبح قريبًا من الظهور… وكل لحظة كانت تحمل معها تغييرًا جديدًا في حياة الجميع.

في صباح اليوم التالي، اتصل إبراهيم بأخته آيات. كان صوته هادئًا، لكن القلق كان واضحًا بين كلماته. أخبرها بكل ما حدث، وطلب منها أن تذهب معه إلى بيت روح.

كان يشعر أن هذا هو الوقت المناسب لتوضيح كل شيء قبل أن يضيع ما تبقى بينهم.

وصل إبراهيم وآيات إلى المنزل، وكان أيمن في استقبالهم. رحّب بهما بحب، ثم وقف بجانب روح محاولًا تهدئتها، وكأنه يشعر بأن القادم لن يكون سهلًا عليها.

قال إبراهيم بهدوء:

"ممكن أنا وآيات نتكلم مع روح على انفراد؟"

وافق أيمن على طلبه، فقد شعر أن هناك أمورًا تحتاج إلى الهدوء، وربما تكون هذه فرصة حقيقية لتوضيح ما حدث وإصلاح ما انكسر.

دخلت آيات إلى الغرفة، وبمجرد أن رأت روح ابتسمت لها بحنان، ثم اقتربت منها وعانقتها.

وقبل أن تتحدث روح، سبقتها آيات بصوت متأثر:

"يا روح… اللي حصل أكبر من كده بكتير. آه، أخويا غلطان، ومفيش حد كان يستاهل يتأذى بالشكل ده… ومفيش حد يستحق يفرح في وجعكم."

ارتبكت روح، ونظرت إليها باستغراب.

"حد؟… حد مين؟"

نظر إبراهيم إليها بحزن، ثم أخرج هاتفه وفتح الفيديو الذي كشف الحقيقة كاملة.

ما إن شاهدت روح التسجيل حتى انهمرت دموعها دون أن تشعر.

كانت هناك أشياء بداخلها كانت تخبرها أن الأمر ليس كما يبدو، لكنها لم تكن تريد أن تصدق أن من حولها يمكن أن يؤذوها بهذا الشكل.

انهارت بين ذراعي آيات، تبكي بحرقة، لكن بين دموعها كان هناك شعور بالراحة…

فالحقيقة أصبحت أمامها أخيرًا.

قالت آيات برفق:

"المفروض تحاولوا تبدأوا من جديد."

خفضت روح عينيها بتردد وقالت:

"بس… إيه الهدف من كل ده؟"

تنهد إبراهيم، وقال بصوت مليء بالندم:

"حقك عليا يا روح… أوعدك إني مش هسمح لأي حاجة تفرقنا تاني."

---

في الخارج، كانت رقية وفاطمة تنتظران بفارغ الصبر لمعرفة ما يحدث.

لكن سهام وأحمد حاولا تهدئة الأجواء، وبدأوا يتحدثون معهم عن حياتهم في إيطاليا، وعن كل ما مروا به هناك، حتى يمنحوا روح الوقت الكافي لتستوعب كل شيء وترتب مشاعرها.

وبعد حديث طويل مليء بالعتاب والدموع، وافقت روح على مسامحة إبراهيم.

لكنها وضعت شرطًا واحدًا:

"كل اللي عرفناه… يفضل سر بينا."

وافق الجميع دون تردد، فقد أصبحوا يعرفون أن الثقة هي الشيء الوحيد القادر على إعادة بناء ما تهدم.

---

مرت ثلاثة أشهر طويلة، مليئة بالتعب والخلافات، حتى اقتربوا أخيرًا من معرفة صاحب المكالمات الغامضة.

كل تفصيلة جديدة كانت تكشف جزءًا من الحقيقة التي كانت مخفية عن الجميع.

ومع كل معلومة تظهر، كانت الصدمة تكبر…

فالأمر لم يكن مجرد سوء تفاهم، بل كان خلفه أسرار قديمة وخيانات وظلم لم يتوقعه أحد.

كان أحمد وسهام يقفان بعيدًا، وقلوبهما مليئة بالتوتر، مدركين أن الحقيقة القادمة ستغير حياة الجميع.

أما إبراهيم وآيات، فكانا يتابعان كل تفصيلة بقلق، وكأنهما يخشيان ما سيظهر بعد ذلك.

وروح… كانت كلما ظهرت معلومة جديدة تتسع عيناها من الصدمة، لكنها في الوقت نفسه شعرت بأن شيئًا من الألم الذي حملته طويلًا بدأ يخف.

بدأت الصورة تكتمل أمامهم جميعًا، لكن الطريق لم يكن سهلًا…

فبعض الجروح تحتاج إلى وقت حتى تلتئم، وبعض الحقائق تحتاج إلى قوة حتى تُقبل.

ورغم عودة بعض الفرح إلى حياتهم، ظل هناك ظل خفي فوق تلك اللحظات…

حقيقة اكتشفها إبراهيم، كادت أن تنهي كل شيء قبل أن يحصلوا على فرصة للبدء من جديد.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بوابة روح   شبكة الأسرار… حين تغيّرت القلوب

    النهايةلم تظهر الحقيقة دفعة واحدة… بل بدأت الأسرار تتكشف تدريجيًا، حتى وصلت اللحظة التي تغير فيها كل شيء.بعد البحث الطويل، ظهرت الحقيقة الصادمة أمام الجميع…كانت فاطمة ورقية وراء معظم الأحداث التي قلبت حياة روح وإبراهيم رأسًا على عقب، وكان معهما سمير، ابن أخت فاطمة، الذي ساعدهما من بعيد في تنفيذ بعض الأمور وإرباك الجميع دون أن يكتشف أحد الحقيقة.لكن الصدمة الأكبر كانت في المكالمات الغامضة التي ظهرت في هاتف روح من رقم والدها.فقد اتضح أن الهاتف كان مع فاطمة منذ حادثة الشنطة، واستغلته بطريقة خبيثة حتى تزيد الخلافات وتزرع الشكوك بين الجميع. كانت تجعل الهاتف يرن ثم تغلقه سريعًا، حتى ظنوا أن هناك شخصًا يحاول التواصل مع روح.لكن الأمر ازداد تعقيدًا عندما قامت الشركة بسحب الخط، فأصبح من الصعب معرفة حقيقة ما يحدث، وبقي الغموض مسيطرًا لفترة طويلة.ومع ظهور كل دليل جديد، بدأت الأكاذيب تسقط واحدة تلو الأخرى… حتى أصبحت الحقيقة كاملة أمام الجميع.كانت الصدمة قاسية، فلم يتوقع أحد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.وعندما و

  • بوابة روح   خفايا تحت الاضواء

    قال أحمد بحماس:"بابا جاي النهارده."ما إن قالها حتى امتلأ البيت بالحيوية والفرح، فالجميع كان ينتظر عودة أيمن من السفر. وبعد لحظات، انفتح الباب، وتعالت الضحكات وعبارات الترحيب في أرجاء المكان.ابتسمت روح قائلة:"رجعت يا عمو."لكن رقية في داخلها لم تكن تشاركها نفس الشعور، وقالت لنفسها بسخرية:"هو أبوكِ أصلًا حتى تستقبليه بهذه الطريقة؟"ورغم كل مظاهر السعادة، كان هناك شيء غريب يلوح في عيون الجميع… دهشة وأسئلة لم تُقال.كان أيمن قد أحضر لكل شخص هدية بسيطة، لكنها لم تكن مجرد هدية، بل كانت تحمل ذكرى ورسالة خاصة، وكأنه يقول لهم:"أنا ما نسيتكم."أما هدية روح فكانت مختلفة، وكأنها تحمل لها رسالة خفية:"كل شيء سيعود كما كان."وفي تلك اللحظة، طرق إبراهيم باب المنزل.ذهبت روح لتفتح وهي لا تعلم من الطارق، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها.كان إبراهيم يقف أمامها.ساد الصمت للحظات، وكأن المكان توقف عن الحركة.قالت روح ببرود يخفي خلفه الكثير من المشاعر:"جاي ليه

  • بوابة روح   شبكة الاسرار

    انقطع الاتصال فجأة.حاولت روح الاتصال بالرقم مرة أخرى، لكنها وجدته مغلقًا.كررت المحاولة أكثر من مرة، لكن دون جدوى.جلست على سريرها وهي تشعر بالخوف والتعب.كل شيء حولها أصبح غريبًا...الشنطة التي ظهرت فجأة، اتهام إبراهيم لها، ورقم والدها الذي عاد ليظهر بعد سنوات من وفاته.لم تعد تعرف ماذا تفعل.بعد تفكير طويل، قررت أن تخرج وتشتري خطًا جديدًا، ربما تستطيع من خلاله معرفة الحقيقة.ارتدت ملابسها، وأعدت نفسها، ثم خرجت من المنزل.لكنها لم تكن تتوقع أن يكون أول شخص تراه هو إبراهيم.توقفت مكانها عندما رأته أمامها.روح:— إبراهيم!نظر إليها بحزن.إبراهيم:— على كل حال... لم أكن أتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة.نظرت إليه روح بألم.روح:— وأنا أيضًا تعبت من كل شيء حولي... فقط ابتعد عن طريقي.تألم إبراهيم من طريقتها، لكنه شعر أن هناك شيئًا بداخلها انكسر.اقترب قليلًا وقال:إبراهيم:— روح... أرجوكِ، دعينا نجلس ونت

  • بوابة روح   همسات الخيانه

    وقفت روح خلف الباب، تستمع إلى حديث فاطمة عبر الهاتف.كانت تتحدث بصوت منخفض، لكن بعض الكلمات وصلت إلى مسامعها.قالت فاطمة:— لكن فكرتك كانت ذكية جدًا... حقًا أصبتِ أكثر من هدف في وقت واحد. كما يقولون... الجنين انتهى، وإبراهيم تركها، وحياتها تحطمت.ثم ضحكت بخبث.— فعلًا... كأن الشيطان يتعلم منكِ.تجمدت روح في مكانها.لم تفهم شيئًا.من التي كانت تتحدث معها فاطمة؟ولماذا كان الحديث عنها؟لكنها أدركت شيئًا واحدًا...أن ما حدث لم يكن صدفة.ابتعدت عن الباب بهدوء، وقلبها يخفق بقوة.من الشخص الذي تتحدث إليه؟ومن خطط لكل هذا؟---في ذلك الوقت، كان عمها أيمن يستعد للسفر لأداء العمرة.نزلت روح لتودعه، وهي تحاول إخفاء اضطرابها.اقترب منها أيمن وقال بحنان:— اهتمي بنفسك يا روح، أريدكِ أن تكوني بخير دائمًا.ابتسمت رغم حزنها.— لا تقلق يا عمي... بإذن الله ستتحسن كل الأمور قريبًا.رفع يده بالدعا

  • بوابة روح   ظلال الخديعه

    وصل إبراهيم إلى منزل أهله في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً.دخل البيت بصمت، واستقبله أهله بفرحة ممزوجة بالدهشة.اقتربت منه والدته نجوى بابتسامة، لكنها اختفت عندما رأت ملامحه الحزينة.قالت بقلق:— أين روح يا إبراهيم؟نظر إليها إبراهيم للحظات، ولم يجب.اكتفى بأن اتجه إلى غرفته بصمت.وقفت نجوى في مكانها تنظر إليه بحيرة، ثم التفتت إلى زوجها فتحي.— أشعر أن هناك شيئًا بينهما... يبدو أنهما يمران بمشكلة.تنهد فتحي.— وأنا أشعر بذلك أيضًا، لكن اتركي الأمر لي. سأتحدث معه.ثم أضاف:— أعدي له شيئًا يأكله.هزت رأسها.— حاضر... ربنا يستر.---دخل فتحي غرفة ابنه، فوجده جالسًا شاردًا.ابتسم محاولًا تخفيف الأمر.— ما الأمر يا بني؟ زيارة مفاجئة؟ ألم يكن من الأفضل أن تخبرنا قبل مجيئك؟نظر إبراهيم إليه بتعب.— آسف يا أبي... أريد أن أنام فقط.جلس فتحي بجانبه.— لا يوجد نوم قبل أن تخبرني بما حدث.

  • بوابة روح   دموع قبل الفجر

    مد إبراهيم يده إلى الحقيبة بفضول، ثم فتحها... وفي اللحظة التالية، تجمد مكانه. كانت بداخلها بعض الملابس الخاصة، وعدة بطاقات تحمل عبارات عاطفية مكتوبة بخط مجهول، من بينها: "أحبك يا روح..." وبجانبها صندوق صغير. فتحه ببطء، فوجد ساعة، وبعض الأشياء الأخرى، ومعها بطاقة مكتوب عليها: "ما رأيك يا حبيبتي؟ أتمنى أن تعجبكِ... اتصلي بي عندما تنتهي الأمور عندك." شعر إبراهيم وكأن الأرض تحركت من تحته. لم يستطع استيعاب ما يراه. رفع صوته بغضب: — روح! جاءت روح مسرعة، وقد ظهر الخوف على ملامحها. — ماذا حدث؟ ما الأمر؟ أشار إبراهيم إلى الحقيبة. — هل يمكنكِ أن تفسري لي ما هذا؟ نظرت روح إلى ما بداخلها، واتسعت عيناها بصدمة. — ما هذا؟! أنا لا أعرف شيئًا عن هذ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status