تسجيل الدخولبعد أن ماتت روزالين في الثامنة عشرة من عمرها، لم تتوقع أبدًا أن تفتح عينيها من جديد... وخاصةً داخل عالم رواية كانت قد قرأتها من قبل، لكنها ليست البطلة... بل الفتاة الشريرة التي تنتهي نهايتها بالمأساة. ولتغيير مصيرها، تحاول الابتعاد عن جميع أعلام الخطر، لكن كل خطوة تهرب بها من القصة تجعلها تقترب أكثر منها . والأسوأ... أنها ليست الوحيدة التي تتذكر الرواية.
عرض المزيدالقاعدة رقم (8)"إذا بدا اليوم هادئًا أكثر من اللازم... فاعلمي أن المفاجأة تتأخر فقط، لا أكثر."— من كتاب قواعد روزالين للنجاة في أكاديمية النخبةرنّ منبه روزالين عند السادسة صباحًا.فتحته قبل أن يرن للمرة الثانية.جلست على سريرها، وسحبت الغطاء عنها ببطء، ثم حدقت في الفراغ لثوانٍ....ثم قالت داخل عقلها:"صباح الخير يا روزالين.""صباح الخير.""هل نحن مستعدتان ليوم جديد؟""لا.""ممتاز.""لنذهب إذًا."ابتسمت لنفسها.بدأت تشك أن كثرة الحديث مع نفسها ليست علامة جيدة.لكنها كانت وحيدة داخل رأسها...ولا بأس بقليل من الصحبة.بعد أن أنهت ترتيب سريرها وغسلت وجهها، وقفت أمام نافذة غرفتها.كانت الحديقة ما تزال مغطاة بندى الصباح.العمال يعتنون بالأزهار.والنافورة بدأت تعمل للتو.راقبت المشهد بهدوء.ثم أغمضت عينيها."في حياتي السابقة...""كنت أتمنى أن أرى صباحًا عاديًا كهذا.""أما الآن..."فتحت عينيها."فلنضيعه بالمذاكرة."هزت رأسها."الجملة خرجت حزينة أكثر مما توقعت."بعد دقائق...نزلت إلى غرفة الطعام.كان سليم يجلس في مكانه المعتاد.لكن هذه المرة...لم يكن يقرأ الجريدة.ولم يكن يشرب القهوة.بل ك
القاعدة رقم (7)"إذا قال أحدهم: «سيختارونك بالتأكيد»... فابدئي بالهرب قبل أن يصفق الجميع لك."— من كتاب قواعد روزالين للنجاة في أكاديمية النخبةرن جرس الفسحة.وما إن خرجت المعلمة من الفصل، حتى تبدل الجو تمامًا.قبل لحظات كان الجميع يناقش مسائل الرياضيات.أما الآن...فقد أصبح أهم سؤال في الفصل:— ماذا أحضرتِ معكِ لتأكلي؟ابتسمت روزالين في داخلها."هذه هي الأولويات الصحيحة."ثم هزت رأسها بسرعة."لا.""لا تشجعي هذا التفكير.""أنتِ هنا من أجل الدراسة."سكتت لحظة."والطعام.""والدراسة.""بهذا الترتيب... لا، العكس."أخرجت إحدى الطالبات علبة صغيرة مليئة بالفراولة.وأخرى أخرجت شطيرة.وثالثة كانت تتباهى بعصير أعدته لها والدتها.أما روزالين...ففتحت حقيبتها بهدوء.وأخرجت صندوق الغداء الذي أعده الطاهي في المنزل.ابتسمت."دعينا نرَ..."فتحت الغطاء....شطيرة دجاج مشوي.قطع خيار وجزر.تفاحة صغيرة مقطعة بعناية.وقطعة من الكيك المنزلي.حدقت في الصندوق.ثم تنهدت."أمي...""حتى صندوق الغداء يبدو كأنه تقرير تغذية.""أين البطاطس المقلية؟""أين البرجر؟""أين الأشياء التي تجعل القلب سعيدًا؟"ثم نظرت إلى ق
القاعدة رقم (6) "إذا أخبرك الجميع أن أمامك أسبوعًا كاملًا قبل الامتحانات... فلا تصدقي شعورك بالاطمئنان." — من كتاب قواعد روزالين للنجاة في أكاديمية النخبة ما إن توقفت السيارة أمام بوابة أكاديمية النخبة، حتى فتح السائق الباب كعادته. — أتمنى لكِ يومًا موفقًا يا آنسة روزالين. ابتسمت له. — شكرًا لك. نزلت من السيارة، وعدلت حقيبتها المدرسية فوق كتفها. كان صباح الأكاديمية هادئًا، لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلًا. فما إن دخلت المبنى الرئيسي، حتى سمعت أصواتًا متداخلة من كل اتجاه. — هل بدأتِ المراجعة؟ — قالت أختي إن امتحانات العام الماضي كانت صعبة جدًا. — المعلمة ستنهي المنهج هذا الأسبوع! توقفت روزالين للحظة. "آه..." "الامتحانات." "لقد نسيت وجودها تمامًا." ثم رمشت مرتين. "انتظري..." "أنا متفوقة أصلًا." "إذن لا داعي للقلق." سارت بخطوات هادئة. "لكن..." "ماذا لو أثرت ذكريات حياتي السابقة على مستواي؟" توقفت ثانية. "لا..." "في حياتي السابقة كنت أقضي وقتي في القراءة." "في هذه الحياة أيضًا أقضي وقتي في القراءة." "إذن... لم يتغير شيء." ابتسمت لنفسها. "الحمد لله." دخلت فصلها.
القاعدة رقم (5) "لا تتخذي قرارات مصيرية قبل الإفطار. فالجائع يرى العالم أكثر مأساوية مما هو عليه." — من كتاب قواعد روزالين للنجاة في أكاديمية النخبة فتحت روزالين عينيها مع أول خيط من ضوء الصباح. ظلت تحدق في سقف غرفتها لثوانٍ. ... ثم تنهدت. "إذن... لم يكن حلمًا." أدارت رأسها ببطء نحو النافذة الكبيرة. الستائر البيضاء تتحرك مع نسيم الصباح، وأشعة الشمس تنعكس على أرضية الغرفة الخشبية. كانت الغرفة نفسها التي نشأت فيها. السرير نفسه. المكتبة نفسها. حتى الدمية الصغيرة الموضوعة فوق الرف كانت في مكانها المعتاد. ابتسمت ابتسامة خفيفة. "حسنًا..." "ما زلت روزالين الرفاعي." "ابنة عائلة الرفاعي." "والشخصية الشريرة في الرواية." ... أغلقت عينيها مرة أخرى. "كلما فكرت في الجملة الأخيرة... أشعر أنها غير منطقية." طرقت الخادمة الباب برفق. — صباح الخير يا آنسة روزالين. جلست روزالين بسرعة. — صباح الخير. دخلت الخادمة بابتسامة دافئة. — هل نفتح الستائر؟ — نعم، من فضلك. امتلأت الغرفة بضوء الصباح. ابتسمت روزالين تلقائيًا. في حياتها السابقة... كم مرة تمنت أن تستيقظ على ضوء الشمس بدلًا





