Home / الرومانسية / بين أحضان مالك السيرك / الفصل 123: ثورةُ العروش وسعيرُ الإستبدال

Share

الفصل 123: ثورةُ العروش وسعيرُ الإستبدال

Author: Mannar
last update publish date: 2026-10-27 20:32:17

الفصل 123: ثورةُ العروش وسعيرُ الإستبدال

داميان

---

كان جسدي يغلي بركاناً قذفته الشياطين من أعمق نقطة في الجحيم، وكأن الدماء التي تجري في عروقي تحولت إلى حميمٍ ملهب يمزق صدري مع كل شهيق.

ما زال الأدرينالين الذي اشتعل في جسدي خلال المعركة الدموية الصامتة خارج أسوار السيرك يتدفق في رأسي بصخبٍ مرعب.

كنتُ قد أنهيتُ للتو تصقية شياطين المافيا وحرق وثائقهم القذرة بين الأمطار، ووصلتُ ركضاً ولهاثاً وأنا أحمل على كاهلي رعب العالم كله؛ رعب أن تكتشف إليز دنس ماضيّ، ورعب أن تمسها قطرة دم واحدة، ورغبتي القا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 124: شظايا الكبرياء وبركانُ الحقيقة

    الفصل 124: شظايا الكبرياء وبركانُ الحقيقةداميان---تركتها تختفي خلف الستار المخملي الأحمر، وأنا أقف في قلب الكواليس المظلمة أحترق بنيران أعصابي المحترقة. كان العرق والدم يختلطان على جبهتي، ودقات قلبي تقرع كطبول الحرب.استمعتُ إلى صوتها الصادح، الهادئ، والواثق كالملكة وهي تحيي الجمهور وتختتم العرض الأول ببراعة أذهلت الجميع، متجاوزة كل الفوضى والدمار اللذين دارا قبل لحظات. وحين انتهى التصفيق، وتراجع صداه في القاعة الكبيرة، ودخلت إليز من خلف الستار بخطوات ثقيلة، حازمة، وبملامح متصلبة كالجليد... أدركتُ أن العاصفة الكبرى لم تبدأ بعد.لم تمنحني فرصة لأتقدم نحوها؛ بل سارت بخطوات سريعة نحو الغرفة الخاصة بالكواليس، وأشارت إليّ بسبابتها بإيماءة قاطعة وصارمة تأمرني بالدخول ورائها.دخلتُ خلفها، وما إن أغلق مارك الباب الخشبي الثقيل وأحكم إغلاقه من الخارج، حتى انفجر البركان!التفتت إليّ إليز فجأة، وعيناها الداكنتان تشتعلان بلهيب من الغضب الصامت الذي كان أشد مرارة وأقوى وقعاً من كل صراخ الدنيا. كانت أنفاسها تتصاعد بحدة، وفستانها الاستعراضي يعكس هيبتها المخيفة وهي تقف أمامي كإلهة انتقام."هل فقدت

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 123: ثورةُ العروش وسعيرُ الإستبدال

    الفصل 123: ثورةُ العروش وسعيرُ الإستبدالداميان---كان جسدي يغلي بركاناً قذفته الشياطين من أعمق نقطة في الجحيم، وكأن الدماء التي تجري في عروقي تحولت إلى حميمٍ ملهب يمزق صدري مع كل شهيق.ما زال الأدرينالين الذي اشتعل في جسدي خلال المعركة الدموية الصامتة خارج أسوار السيرك يتدفق في رأسي بصخبٍ مرعب. كنتُ قد أنهيتُ للتو تصقية شياطين المافيا وحرق وثائقهم القذرة بين الأمطار، ووصلتُ ركضاً ولهاثاً وأنا أحمل على كاهلي رعب العالم كله؛ رعب أن تكتشف إليز دنس ماضيّ، ورعب أن تمسها قطرة دم واحدة، ورغبتي القاتلة في أن أكون بجانبها على خشبة المسرح لأشاركها لحظة التتويج الكبرى.لكن... ماذا وجدتُ حين فتحتُ باب الكواليس المظلمة؟تسمّرت في مكاني، وشعرتُ بأن الروح تُسحب من جسدي ببطءٍ موجع، لتستبدل بظلامٍ دامس وأعمى.كان هناك رجلٌ آخر... يقف تحت الأضواء الخافتة للممر، يرتدي ثيابي أنا! الثياب الاستعراضية السوداء المفصلة على جسدي، القناع المكتنز بالهيبة، والنصل الذي لا يحق لأحد في هذا العالم أن يمسكه على هذا المسرح سواي! ولم يكن يكتفي بارتداء هويتي وعرشي... بل كان يحمل "زوجتي" بين ذراعيه! يحمل فراشتي، ملكتي

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 122: جحيم خلف الستار وقربانُ الواجهة

    الفصل 122: جحيم خلف الستار وقربانُ الواجهة إليز --- في تلك اللحظة التي توقف فيها الزمن كلياً في الممر المظلم، لم أكن أرى في هذا الكون الواسع سوى عينَي داميان. كانتا تتألقان بظلام دامس يفيض بالجنون، وعروق عنقه وجبينه تبارز الحريق المشتعل خلف صدره المتردد بأنفاس قاسية ومرعبة. قبل أن ينطق لوكا بكلمة واحدة أو أستوعب أنا خطورة الموقف، تحرك داميان كالبرق. اقترب في أجزاء من الثانية، وامتدت يداه الفولاذيتان لتنتزعاني من بين ذراعي لوكا بقوة وحشية وجارفة، أودت بأنفاسي ورفعتني عن الأرض لثوانٍ قبل أن يحتضن خصري بدفء قسري هائل. وضعتُ كفيّ على صدره الساخن والمرتجف والغارق برائحة الخطر، بينما كان هو يحدق بحدقتين متسعتين في الرجل المتقنع الذي يقف أمامه. "من تكون بحق الجحيم يا هذا؟!" زمجر داميان بصوت جاف، حاد، ويهتز بسعير يزلزل جدران الكواليس المظلمة. "كيف تتجرأ على لمس زوجتي ومشاركتها مسرحي؟!" لم يتردد لوكا ولم يرتبك؛ بل ببرود إيطالي مذهل، رفع يده الهادئة وأمسك بأطراف القناع النصف أبيض ليخلعه ببطء شديد، كاشفاً عن وجهه الوسيم المزين بابتسامة خفيفة، هادئة، ومستفزة إلى حد الموت. "أهلاً بعودتك

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 121: رقصة الموت على حافة الهاوية

    الفصل 121: رقصة الموت على حافة الهاوية إليز --- انفتح الستار الأحمر الثقيل ببطء، وتدفق ضوء الأضواء الكاشفة والساطعة ليملأ المسرح الفسيح ويطرد عتمة الكواليس. مع خطواتي الأولى نحو منتصف الخشبة، هبت عليّ أمواج من التصفيق الحاد وهتافات آلاف المتفرجين الذين ملأوا المدرجات عن آخرها. ارتسمت على شفتي ابتسامة ملكية واثقة وثابتة، وبدأتُ بصوت هادئ ومخملي أرحب بالحاضرين، وأعلن عن انطلاق العروض الكبرى للسيرك الإمبراطورى. خلف الكواليس، كانت وتيرة العمل تجري كعاصفة منظمة. أشرفتُ بنفسي على تنظيم العارضين وتوجيههم بدقة حديدية لضمان خلو أي عرض من الأخطاء. بينما كان لوكا سالفادوري يتصرف بغرابة وثقة لافتة؛ فقد اتجه بنفسه ليختار ملابس العروض الخاصة بداميان، وارتداها ببراعة وكأنه اعتاد على اعتلاء هذه القاعات الخطرة طوال حياته، مرتديًا قناعاً نصف أبيض يغطي جزءاً من وجهه ليزيد من هيبته وغموضه أمام الجمهور دون أن يتعرف عليه أحد كونه ممولاً أو شخصية عامة، بل كونه... داميان. خلال فترة الاستراحة القصيرة بين الفقرات، وجدنا أنفسنا وحدنا في زاوية معزولة من الكواليس، حيث نظّم لوكا تدريباً سريعاً وخاطفاً على

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 120: رقصةُ وغموضُ الحلفاء

    الفصل 120: رقصةُ وغموضُ الحلفاءإليز---في صباح يوم ليلة الافتتاح المبهرة، كانت أروقة الكواليس تعج بحركة محمومة ومستمرة استعداداً للعرض الأكبر في تمام الظهيرة. ملأت روائح الصابون الفاخر، ومساحيق التجميل، والستائر المخملية الجديدة أرجاء المكان، لكن جو الاستعدادات لم يكن خالياً من الشحن والتوتر المستمر.منذ الساعات الأولى للصباح، كانت لارا تتجول في الكواليس كطيف مزعج ومستفز. رغم العقود الصارمة وسيطرتي عليها، إلا أنها لم تترك فرصة طوال اليوم إلا وحاولت رمي نظرات التحدي والتلميحات الغريبة، مهددة بطريقتها الخاصة بأنها ستلعب "ورقتها الضاغطة" وتنسحب من العروض في أي لحظة لتفسد عليّ كل شي، جاهلة تماماً أنني كنت مستعدة تماماً لمثل هذه الحماقات، وأنني أحكم قبضتي على كل تفصيلة في السيرك دون أن تهزني تهديداتها الفارغة.ما كان يثير قلقي الحقيقي، ويشغل جزءاً أكبر من تفكيري، هو غياب داميان.منذ الصباح الباكر، اختفى داميان تماماً عن أرجاء السيرك والكواليس دون سابق إنذار. حاول رجاله إقناعي بأن طارئاً مفاجئاً في الشركة قد استدعى تدخله السريع، لكن قلبي كان يقبض على شعور خفي بالخوف والقلق عليه. أين غاب

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 119: جحيمٌ خلف الستار

    الفصل 119: جحيمٌ خلف الستارداميان---كانت نغمات الأوركسترا الصادحة تعلو وتتردد من خلف الجدران السميكة لقاعة السيرك الإمبراطوري، مترافقة مع صيحات الذهول والتصفيق الحار الذي كان يرج المكان رجاً. كانت العقول والأنظار كلها معلقة هناك، في منتصف المسرح الفسيح، حيث تقف إليز... فراشتي وملكتي وحدها، تقود أكبر وأجرأ عرض في تاريخ سيرك بلاكوود بثباتٍ ملكي ورشاقةٍ أسطورية تجبر الجميع على الخضوع.لكنني... لم أكن بجانبها في هذه اللحظة التاريخية الفارقة.كنتُ أقف في الساحة الخلفية والمعتمة المحيطة بمبنى السيرك، تحت تساقط أمطار خفيفة وباردة. كانت قبضتاي مضغوطتين برعبٍ وغضبٍ عارم، بينما كانت رائحة البارود والدخان تتسلل إلى أنفاسي مع كل شهيق.لقد فعلتها الشيطانة اللعينة!بعد المواجهة الحادة والتهديد الذي وجهته لـ لارا في الممر المغلق وقت العرض الخاص، فقدت أختي ما تبقى من عقليتها التافهة وصوابها كلياً. أدركت، في نوبة هستيريا وانتقام أعمى، أنني ضحيتُ بها وتخليتُ عنها بالكامل من أجل إليز، فقررت إشعال الفتيل ورمي ورقتها الأخيرة قبل الأوان بساعات معدودة!تسللت لارا في الخفاء بين أروقة الكواليس، وتواصلت م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status