Beranda / الرومانسية / بين الرغبة والخطيئة / الفصل الثالث عشر - أقرب مما ينبغي

Share

الفصل الثالث عشر - أقرب مما ينبغي

Penulis: Abdoú Effendi
last update Tanggal publikasi: 2026-09-18 21:49:23

لم تمر ساعات طويلة على عودتها إلى المنزل، لكن عبير شعرت أن اليوم أثقل من المعتاد.

كانت تتحرك بين الغرف دون هدف واضح، تلتقط هاتفها ثم تضعه، تفتح إنستجرام وتغلقه، تنشغل بشيء صغير لدقائق ثم تعود بعينيها إلى الشاشة.

كانت تنتظر سليم.

ولم تكن تريد أن تعترف بذلك حتى لنفسها.

بعد لقائهما الأخير، أصبح الصمت بينهما مزعجًا بطريقة لم تعرفها من قبل. كانت قد اعتادت خلال الأيام الماضية أن يكون هناك شيء ينتظرها في هاتفها؛ رسالة منه، سؤال، مزحة، أو مجرد كلمة قصيرة تشعرها بأنه يفكر فيها.

أما اليوم، فكانت تنتظر أكثر.

وعندما ظهر اسمه أخيرًا، فتحَت الرسالة فورًا.

"وحشتيني."

بقيت تنظر إلى الكلمة.

لم تكتب ردًا سريعًا هذه المرة.

ثم كتبت:

"إحنا اتقابلنا امبارح."

جاء الرد:

"وعشان كده؟"

"يعني إيه؟"

"يعني المفروض الواحد بعد ما يشوفك يستنى كام يوم عشان يوحشه اللي شافه؟"

ابتسمت رغمًا عنها.

"إنت غريب."

"أنا من امبارح وأنا عايز أكلمك."

"طب ما كلمتنيش."

"كنت مستني أشوف هتوحشيني قد إيه."

"والنتيجة؟"

"أسوأ مما توقعت."

شعرت عبير بأن شيئًا دافئًا يتحرك داخلها.

كتبت:

"وأنا كمان كنت مستنياك."

توقفت قليلًا قبل أن تضغط إرسال.

كانت تلك أول مرة تقولها بهذه الصراحة.

قرأ سليم الرسالة، ولم يرد فورًا.

ثم كتب:

"قوليها تاني."

ضحكت.

"لأ."

"ليه؟"

"كفاية مرة."

"أنا عايز أسمعها."

"إنت اتعودت."

"يمكن."

ثم أضاف:

"بس أنا مش عايز أتعود على حاجة منك وأفقدها."

قرأت الجملة أكثر من مرة.

كان الحوار يأخذ منحنى مختلفًا.

لم يعد مجرد إعجاب.

كانت هناك لهفة حقيقية بدأت تظهر بينهما.

وضعت عبير الهاتف جانبًا واتجهت إلى غرفة النوم.

فتحت خزانتها، وظلت تبحث بين ملابسها.

اختارت قميص نوم منزليًا أنيقًا، ناعم القماش، أكثر جرأة من ملابسها المعتادة، لكنه بقي ضمن حدود ما تشعر بالراحة تجاهه.

وقفت أمام المرآة.

نظرت إلى نفسها.

ثم إلى الهاتف.

ترددت.

بعد لحظات التقطت صورة لنفسها، كانت تعرف تمامًا الرسالة التي تحملها الصورة.

عادت إلى المحادثة.

أرسلتها.

ظهرت علامة القراءة.

ثم اختفت.

مرت ثوانٍ طويلة.

وصلت رسالة:

"عبير..."

ابتسمت.

"نعم؟"

"إنتِ قاصدة تعملي فيا كده؟"

"أعمل إيه؟"

"تبعتِلي صورة زي دي وتقولِيلي أعمل إيه؟"

"هي صورة عادية."

"لأ."

"ليه؟"

"عشان أنا مش شايفها عادية."

"شايفها إزاي؟"

تأخر سليم قليلًا.

ثم كتب:

"شايف واحدة نفسي تكون قدامي دلوقتي."

شعرت عبير بتسارع نبضها.

"وبعدين؟"

"وبعدين أقعد قدامها وأبص لها من غير ما أقول حاجة."

"بس؟"

"لأ."

انتظرت.

"كنت هقرب."

وضعت عبير الهاتف على السرير للحظات.

ثم عادت.

"قد إيه؟"

"لحد ما أحس إنك بطلتِ تخافي."

"ولو أنا مش خايفة؟"

جاء الرد:

"ساعتها هبقى في مشكلة."

"ليه؟"

"عشان أنا أصلًا بقالي فترة بحاول أتصرف بعقل."

كتبت:

"واضح إنك مش ناجح أوي."

"إنتِ السبب."

ضحكت.

"أنا؟"

"آه. كل مرة بتتكلمي معايا بالطريقة دي، بتخليني أتخيلك قدامي."

"وتتخيلني إزاي؟"

تأخر.

ثم كتب:

"أتخيلك قريبة مني."

"قد إيه قريبة؟"

"قريبة لدرجة إني مش محتاج أمد إيدي عشان أوصلك."

صمتت.

ثم كتبت:

"وبعدين؟"

"أضمك."

توقفت أنفاسها للحظة.

"بس؟"

"وأفضل ساكت."

"إنت؟ ساكت؟"

"أيوه."

"مش مصدقاك."

"ليه؟"

"عشان أنتَ عمرك ما كنت ساكتّ."

أرسل:

"لو كنتِ في حضني، يمكن الكلام كله يختفي."

شعرت عبير بارتباك شديد، لكنها لم تغلق المحادثة.

على العكس، كتبت:

"وأنا؟"

"إنتِ هتعملي إيه؟"

ظلت تنظر إلى السؤال.

ثم كتبت:

"مش عارفة."

"عارفة."

"لأ."

"إنتِ عارفة، بس خايفة تقولي."

وضعت عبير الهاتف على صدرها وأغمضت عينيها.

كانت تشعر أن المسافة بينهما، رغم أنها مجرد شاشة، بدأت تضيق بشكل مخيف.

كتبت:

"يمكن كنت هقرب منك."

جاء الرد فورًا:

"عبير..."

"إيه؟"

"إنتِ مش عارفة الرسالة دي عملت فيا إيه."

"يمكن عارفة."

ساد الصمت بينهما.

ثم أرسل سليم:

"أنا مش عايز الصورة."

تجمدت أمام الشاشة.

"ليه؟"

"عشان بقيت عايز أشوفك قدامي."

كانت الجملة هي اللحظة التي تغير فيها كل شيء.

لم تعد الصورة كافية.

لم تعد الرسائل كافية.

حتى المكالمات التي كانت تمنحهما شعورًا بالقرب لم تعد تكفي.

كتبت:

"وأنا كمان."

قرأها.

ثم كتب:

"أنا بقيت مش قادر على البعد ده."

"يعني؟"

"يعني عايزك قدامي."

توقفت.

"دلوقتي؟"

"لو بإيدي، آه."

"وأنا لو كنت قدامك؟"

"كنت هقولك إنك وحشتيني وأنا ببص في عينيكي."

"وبعدين؟"

"وبعدين كنت هسيبك تقرري."

"ولو قررت أقرب؟"

"ساعتها مش هبعد."

أغلقت عبير عينيها.

كانت تشعر أن شيئًا داخلها يتغير فعلًا.

لم تعد تتعامل مع الأمر كحديث عابر في آخر الليل.

لقد أصبح بينهما اشتياق، وانتظار، ورغبة في أن يتحول ما يحدث خلف الشاشة إلى شيء حقيقي.

استمرت في النظر إلى الشاشة، ثم مدّت يدها ببطء على جسدها فوق الثوب الناعم. لمست صدرها أولًا، ثم نزلت بأصابعها بهدوء، وهي تشعر بالحرارة تتصاعد.

كتبت:

"سليم... أنا دلوقتي بلمس نفسي."

جاء الرد سريعًا، كأنه كان ينتظر:

"قوليلي. فين؟"

"على صدري... وبعدين نزلت."

"تخيلي إيدي مكان إيدك."

أحست بحرارة الرسالة. أغمضت عينيها وأبقت يدها مكانها، تتحرك ببطء.

"بتتخيلني؟"

"آه. بتخيلك قدامي، الثوب ده بيتحرك مع كل لمسة."

"وإنت بتعمل إيه؟"

"بمسك وسطك وأقربك أكتر. ببوس رقبتك وأنا بلمس صدرك."

شعرت بضيق في تنفسها. تحركت أصابعها أكثر جرأة تحت الثوب.

"سليم..."

"قولي."

"أنا بتخيلك بتعملي كده."

"وأنا بتخيلكِ بتتنهدي. بتخيلكِ بتقولي اسمي وأنتِ بتلمسي نفسك."

كتبت وهي تضغط أكثر:

"بقول. وبفكر في إيدك."

"إيدي فين دلوقتي؟"

ترددت ثانية، ثم أجابت بصراحة لم تكن تتوقعها من نفسها:

"تحت... بين رجلي."

ساد صمت قصير.

ثم جاء رده:

"أنا دلوقتي بتخيلكِ مبلولة. وبفتح رجليكي بهدوء. وبلمسِك ببطء عشان أحس بكل حاجة."

أغمضت عينيها بقوة. يدها كانت تتحرك بنفس الإيقاع الذي وصفه.

"سليم... أنا بعمل كده دلوقتي."

"آه. خليكِ كده. أنا كمان بلمس نفسي وأنا بتخيلكِ."

"بتتخيلني عاملة إيه؟"

"بتخيلني فوقك. ببوس شفايفك وأنتِ بتتنهدي. وبتحرك جواكي ببطء أولًا."

أحست بجسدها يرتعش. كتبت بصعوبة:

"أسرع شوية..."

"زي ما إنتي عايزة. بتخيلكِ بترتعشي وأنتِ بتقولي اسمي."

"بقول... سليم..."

"أنا برضه. بتخيلكِ بتوصلي وأنا جواكي."

ازدادت حركتها. أنفاسها صارت أسرع، والجمل صارت أقصر.

"أنا قريبة..."

"أنا كمان. ماتوصليش لوحدك."

"يالا مستنياك."

"مع بعض. دلوقتي."

أحست بالموجة تجتاحها فجأة، وأغلقت عينيها وهي ترتعش. في اللحظة نفسها تقريبًا، وصل رده:

"عبير..."

ثم بعد ثوانٍ:

"وصلتِ؟"

كتبت وهي ترتَعش ما زالت تحاول أن تلتقط أنفاسها:

"آه... وأنت؟"

"معاكِ."

ظلت مستلقية هكذا دقائق، الهاتف على صدرها، والجسد ما زال يرتعش بخفة. لم يكن هناك حاجة لكلام كثير بعد ما حدث.

ثم كتب سليم:

"عبير."

"نعم؟"

"أنا عايز أشوفك."

"إحنا اتفقنا إننا هنتقابل."

"لأ. المرة دي عايز أقابلك وأنا عارف إنك جاية عشاني."

شعرت بقلبها يخفق من جديد، لكن بطريقة مختلفة هذه المرة.

كتبت:

"وأنت هتكون جاي عشاني؟"

"أنا من دلوقتي مستني."

سكتت.

ثم كتبت:

"إمتى؟"

"بكرة."

"مستعجل."

"مش مستعجل. مشتاق."

قرأت الكلمة.

هذه المرة لم تبتسم فقط.

شعرت بها بعمق أكبر.

"فين؟"

أرسل لها المكان.

ثم الساعة.

نظرت عبير إلى الموعد طويلًا.

كان بإمكانها أن تؤجل.

كان بإمكانها أن تقول إنها غير مستعدة.

لكنها كتبت:

"ماشي."

جاء الرد:

"متأكدة؟"

"آه."

"يبقى بكرة أشوفك."

وضعت الهاتف جانبًا.

وبقيت جالسة في هدوء، تدرك أن ما حدث الليلة لم يكن مجرد محادثة.

لقد انتقلت علاقتهما إلى مرحلة لم يعد فيها الكلام عن القرب مجرد خيال.

غدًا سيكونان وجهًا لوجه مرة أخرى.

لكن هذه المرة، كلاهما يعرف تمامًا لماذا يريد أن يكون هناك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الرابع عشر - على حافة الخطوة التالية

    منذ أن اتفقا على اللقاء، لم تستطع عبير أن تتعامل معه باعتباره لقاءً عاديًا.كانت تعرف أن شيئًا تغير بينهما بعد آخر مرة التقيا فيها.الفصل السابق من علاقتهما كان يمكن أن يظل مجرد مساحة من الكلام والصور والاشتياق، لكن ما حدث بينهما في المرة الماضية جعل العودة إلى المسافة القديمة شبه مستحيلة.وصلت إلى المكان قبل الموعد بدقائق.كان مطعمًا هادئًا في شارع جانبي، بعيدًا عن الزحام، بإضاءة خافتة وطاولات متباعدة تمنح كل شخص قدرًا من الخصوصية.اختارت طاولة في زاوية بعيدة، وجلست وهي تحاول أن تبدو طبيعية.وضعت هاتفها أمامها، ثم أعادته إلى حقيبتها.بعد لحظات، ظهر سليم عند المدخل.رآها فورًا.توقفت عيناه عليها لثوانٍ قبل أن يتجه إليها.وعندما وصل، لم يبدأ بالكلام.وقف أمامها للحظة، يتأمل وجهها وكأنه يحاول أن يستوعب وجودها أمامه بعد كل ما دار بينهما خلف شاشة الهاتف.ابتسمت عبير."إيه؟"جلس إلى جوارها بدلًا من المقعد المقابل."ولا حاجة."كان قربه هذه المرة مختلفًا.كتفه لامس كتفها تقريبًا، وذراعه استقرت على ظهر المقعد خلفها.لم تبتعد.جاء النادل، طلبا شيئًا بسيطًا، ثم انصرف.وبمجرد أن ابتعد، ساد بينهم

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثالث عشر - أقرب مما ينبغي

    لم تمر ساعات طويلة على عودتها إلى المنزل، لكن عبير شعرت أن اليوم أثقل من المعتاد.كانت تتحرك بين الغرف دون هدف واضح، تلتقط هاتفها ثم تضعه، تفتح إنستجرام وتغلقه، تنشغل بشيء صغير لدقائق ثم تعود بعينيها إلى الشاشة.كانت تنتظر سليم.ولم تكن تريد أن تعترف بذلك حتى لنفسها.بعد لقائهما الأخير، أصبح الصمت بينهما مزعجًا بطريقة لم تعرفها من قبل. كانت قد اعتادت خلال الأيام الماضية أن يكون هناك شيء ينتظرها في هاتفها؛ رسالة منه، سؤال، مزحة، أو مجرد كلمة قصيرة تشعرها بأنه يفكر فيها.أما اليوم، فكانت تنتظر أكثر.وعندما ظهر اسمه أخيرًا، فتحَت الرسالة فورًا."وحشتيني."بقيت تنظر إلى الكلمة.لم تكتب ردًا سريعًا هذه المرة.ثم كتبت:"إحنا اتقابلنا امبارح."جاء الرد:"وعشان كده؟""يعني إيه؟""يعني المفروض الواحد بعد ما يشوفك يستنى كام يوم عشان يوحشه اللي شافه؟"ابتسمت رغمًا عنها."إنت غريب.""أنا من امبارح وأنا عايز أكلمك.""طب ما كلمتنيش.""كنت مستني أشوف هتوحشيني قد إيه.""والنتيجة؟""أسوأ مما توقعت."شعرت عبير بأن شيئًا دافئًا يتحرك داخلها.كتبت:"وأنا كمان كنت مستنياك."توقفت قليلًا قبل أن تضغط إرسال.

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الثاني عشر - نظرة أطول من اللازم

    ما إن وصلت عبير إلى المنزل حتى أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه للحظات.لم تتحرك.كانت لا تزال تشعر بأنها لم تعد إلى البيت فعلًا، وأن جزءًا منها بقي هناك، في المقهى، أمام سليم. الهواء بين جدران غرفتها بدا ثقيلًا، مليئًا بصدى صوته ونظراته التي لم تفارقها.أغمضت عينيها.عاد صوته إلى ذاكرتها."إنتِ أجمل من الصور بكتير."ابتسمت دون أن تشعر، وشعرت بحرارة خفيفة تنتشر في صدرها، كأن الكلمات لا تزال تلمسها.ثم تذكرت نظرته إليها، والطريقة التي كان يتابع بها كل كلمة تقولها، وكأن وجودها أمامه أهم من أي شيء آخر في العالم. كانت تلك النظرة طويلة، عميقة، تجعلها تشعر بأنها مرئية بكل ما فيها، لا مجرد وجه جميل.تحركت إلى غرفتها ببطء، ووضعت حقيبتها فوق السرير.جلست أمام المرآة.ظلت تنظر إلى انعكاسها طويلًا.لم تكن هذه المرة تنظر إلى نفسها كما اعتادت.كانت ترى نفسها بعين سليم.مدّت يدها ببطء، ومرّرت أصابعها على خدها، ثم نزلت إلى عنقها، تداعب الجلد الرقيق هناك كما لو أنها تستعيد لمسة يده.تخيّلت أصابعه مكان أصابعها، فشعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها. انزلقت يدها إلى كتفيها، ثم إلى صدرها، تمسّح برفق، ت

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل الحادي عشر - حديث لا ينتهي

    لم تنم عبير جيدًا في الليلة التي سبقت اللقاء.كانت تعرف أن سليم لم يعد مجرد صوت يأتيها من الهاتف، ولا اسمًا تنتظر ظهوره على شاشة إنستجرام. بعد كل ما قيل بينهما، وبعد الجرأة التي وصلت إليها رسائلهما، أصبح اللقاء الحقيقي شيئًا كانت تفكر فيه أكثر مما تريد الاعتراف به.وفي الموعد المتفق عليه، وصلت إلى المقهى وجلست في مكان هادئ.لم تمر سوى دقائق حتى ظهر سليم.وحين لمحها، ابتسم واتجه إليها مباشرة.قال:"وحشتيني."نظرت إليه بابتسامة صغيرة."إحنا اتكلمنا امبارح.""الكلام مش زي إنك تكوني قدامي."جلس إلى جوارها بدلًا من الجهة المقابلة، وكأن المسافة التي كانت تفصل بينهما في اللقاءات القديمة لم تعد مناسبة لما أصبح بينهما الآن.تأملها للحظات، ثم قال:"بجد... إنتِ أجمل من الصور بكتير."ضحكت بخجل."لسه فاكر الصورة؟""أنا فاكر كل حاجة.""واضح."اقترب قليلًا، وخفض صوته:"بس الصور ظلمتك."رفعت حاجبها."إزاي؟""عشان مش بتبين نظرتك الحقيقية."شعرت عبير بحرارة خفيفة في وجهها، وحاولت أن تخفي ارتباكها وهي تنظر إلى قائمة المشروبات."اطلب حاجه نشربها الأول بدل ما تفضل تتغزل فيا."ضحك."مش عارف أبطل."طلبا مش

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل العاشر - موعد لم يكن موعدًا

    توقفت عبير أمام ناصر، والهاتف لا يزال في يدها.قال وهو ينظر إليها:"كنتِ بتكلمي مين؟"شعرت بتوتر مفاجئ، لكنها أخفت ارتباكها بسرعة وقالت:"صاحبتي.""صاحبتك مين؟"ابتسمت محاولة تخفيف الموقف."هو لازم تعرف كل صاحباتي؟"ضحك ناصر وقال:"لا، بس بسأل عادي.""كانت بتسألني على حاجة تخص سهيلة، وبعدين أنا قفلت عشان إنت دخلت."هز رأسه دون اهتمام واضح."خلاص."ثم اتجه إلى الأريكة، وكأن الأمر انتهى بالفعل.جلست عبير بعيدًا عنه قليلًا، وشعرت براحة لم تكن تتوقعها. لم يكن هناك تحقيق، ولا شك، ولا أسئلة أخرى. مجرد سؤال عابر استطاعت أن تمر منه بكذبة صغيرة.لكنها في داخلها كانت تعرف أن المشكلة لم تكن في السؤال.المشكلة أنها أصبحت تكذب بسهولة من أجل سليم.مر يومان بعد ذلك، وحاولت عبير أن تتصرف بصورة طبيعية. كان ناصر يقضي وقته بين البيت وبعض مشاغله، بينما كانت هي تستغل اللحظات التي يبتعد فيها لتفتح هاتفها.لكن هذه المرة لم يكن الأمر مجرد رسائل.كانت تنتظر فرصة أكبر.وفي صباح اليوم الثالث، دخل ناصر الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغيرة.نظرت إليه باستغراب."إيه ده؟""اتصلوا بيا من الشغل.""هتسافر؟""آه. فيه شغل لا

  • بين الرغبة والخطيئة    الفصل التاسع - المواجهة الأولى

    لم تكن الأيام الثلاثة التي ابتعدت فيها عبير عن سليم هادئة كما حاولت أن تظهر. كانت تقول لنفسها إنها فقط تحتاج إلى مساحة، وأن كثرة الحديث معه بدأت تجعلها تتصرف بطريقة لا تشبهها. لكنها في الحقيقة كانت تراقب هاتفها أكثر مما ينبغي، وتنتظر منه رسالة رغم أنها هي التي قررت الصمت. وحين لم يرسل، شعرت بالضيق. وحين أرسل أخيرًا، شعرت بالراحة. وهنا أدركت أن المشكلة أصبحت أكبر من مجرد إعجاب. في صباح اليوم الرابع، كانت عبير تعد القهوة في المطبخ حين دخل ناصر. نظر إليها وقال: "إنتِ مالك؟" التفتت إليه. "مالي؟" "بقالك كام يوم مش على بعضك." ابتسمت محاولة إنهاء الحديث. "يمكن عشان إنت لسه راجع من السفر والبيت اتقلب شوية." هز رأسه. "مش البيت." سكتت. اقترب منها قليلًا. "إنتِ." وضعت الفنجان على الطاولة. "يعني إيه أنا؟" "يعني من ساعة ما رجعت وأنا حاسس إنك مش معايا." قالها بهدوء، لكن العبارة أصابت مكانًا حساسًا داخلها. "أنا قدامك أهو." "الجسم آه." رفعت عينيها إليه. "ناصر..." "أنا مش بتخانق معاكي. أنا بس بحاول أفهم." جلست أمامه. "تفهم إيه؟" "إنتِ زعلانة مني؟" هزت رأسها. "لا." "مبسو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status