Share

الفصل 19

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-08-22 04:39:42

ظلّت ليان تحدّق في سليم.

الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...

يقف أمامها الآن.

حيًّا.

هادئًا.

وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.

قال آدم بحدة:

ـ سليم...

ابتسم الرجل.

ـ اشتقت إليك يا آدم.

رفع آدم سلاحه.

ـ لا تتحرك.

ضحك سليم.

ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.

ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.

ـ الحساب؟

تقدم سليم خطوة.

ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.

قالت ليان:

ـ أنت قتلت أبي؟

نظر إليها سليم.

ـ أي أب تقصدين؟

تجمدت.

ـ ماذا؟

ـ سامي الشاذلي؟

ثم ابتسم.

ـ أم سامي السيوفي؟

شهقت ليان.

نظر آدم إليه.

ـ ماذا تقصد؟

قال سليم:

ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.

ثم أشار إلى ليان.

ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟

قالت:

ـ مفتاح ماذا؟

ـ للحقيقة.

ـ كفى ألغازًا!

ارتفع صوتها.

ـ أين أبي؟

قال سليم:

ـ حي.

تنفست بارتجاف.

ـ أريد أن أراه.

ـ سترينه.

ـ الآن.

ـ ليس بعد.

تدخل آدم:

ـ لن تلمسها.

نظر إليه سليم.

ـ أنت لا تزال تحميها.

ـ نعم.

ـ رغم ما حدث لأخيك؟

ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.

اختفت الابتسامة من وجه سليم.

ـ إذن قابلته.

ـ نعم.

ـ خطأ.

قال آدم:

ـ لماذا؟

ـ لأن ياسين لا يريدك أن تعرف الحقيقة.

قالت ليان:

ـ وما الحقيقة؟

نظر سليم إليها طويلًا.

ثم قال:

ـ ياسين لم يكن ضحية الحريق.

صمت.

ـ كان شريكًا فيه.

تجمد آدم.

ـ كاذب.

ـ هل أنت متأكد؟

ـ أعرف أخي.

ـ أنت تعرف الطفل الذي كان أخاك.

ثم أضاف:

ـ لكنك لا تعرف الرجل الذي أصبح عليه.

***

اقترب سليم من الطاولة القديمة.

وضع فوقها ملفًا.

ـ هذا كل ما حدث ليلة الحريق.

قال آدم:

ـ افتحه.

ـ أنت افتحه.

اقترب آدم بحذر.

فتح الملف.

كانت هناك تقارير.

صور.

أسماء.

ثم صورة قديمة لياسين.

وتحتها:

"المريض: ياسين السيوفي."

قرأ آدم.

ـ فقدان ذاكرة مؤقت...

قال سليم:

ـ قبل الحريق بثلاثة أيام.

رفع آدم رأسه.

ـ كنت تعرف.

ـ بالطبع.

ـ لماذا لم تخبرني؟

ـ لأنك كنت طفلًا.

ـ والآن؟

ـ الآن أصبحت رجلًا، لكنك ما زلت لا تعرف كيف تتحمل الحقيقة.

مزق آدم الصفحة.

ـ تكلم!

قال سليم:

ـ ياسين دخل المستشفى بعد حادث غامض.

ـ أي حادث؟

ـ كان يقود سيارة.

ـ وحده؟

ـ لا.

توقفت أنفاس آدم.

ـ من كان معه؟

نظر سليم إلى ليان.

ـ والدها.

تجمدت.

ـ أبي؟

ـ سامي الشاذلي.

قال آدم:

ـ لماذا كانا معًا؟

ـ لأنهما كانا يعملان معًا.

ـ ضد من؟

صمت سليم.

ثم قال:

ـ ضدي.

***

ساد الصمت.

قالت ليان:

ـ أبي كان يعمل ضدك؟

ـ نعم.

ـ لماذا؟

ـ لأنه اكتشف ما كنت أفعله.

ـ ماذا كنت تفعل؟

قال سليم:

ـ كنت أبيع أسرار العائلة.

حدقت فيه.

ـ أي أسرار؟

ـ أسرار الشركات، الحسابات، الصفقات...

ثم ابتسم.

ـ وأحيانًا أسرار الناس.

قال آدم:

ـ وأخي اكتشف ذلك.

ـ نعم.

ـ ولذلك حاولت قتله.

ـ لا.

ـ إذن لماذا مات؟

ـ لأنه اختار أن يختفي.

قال آدم:

ـ أنت تكذب.

قال سليم بهدوء:

ـ ياسين هو من طلب مني أن أعلن موته.

تجمد آدم.

ـ لماذا؟

ـ لأنه كان يعرف أن هناك شخصًا أخطر مني.

قالت ليان:

ـ من؟

نظر سليم إليها.

ـ والدك.

تراجعت.

ـ أبي؟

ـ سامي لم يكن الرجل الذي ظننته.

قال آدم:

ـ أنت تحاول قلب كل شيء علينا.

ـ لأن كل شيء مقلوب بالفعل.

***

أخرج سليم صورة من الملف.

مدها إلى ليان.

ـ انظري.

أخذتها.

كانت صورة لها وهي طفلة.

وبجانبها رجل.

حدقت في وجهه.

ـ هذا هو.

قال آدم:

ـ من؟

أشارت إليه.

ـ الرجل الذي كنت أناديه أبي.

قال سليم:

ـ هل تعرفين من هو؟

هزت رأسها.

ـ لا.

ـ اسمه سامي السيوفي.

تجمد آدم.

ـ عمي.

ـ نعم.

قال سليم:

ـ عمك سامي كان هو العقل المدبر لكل شيء.

قالت ليان:

ـ لكن لماذا كان ينتحل شخصية أبي؟

ـ لأن والدك الحقيقي كان ميتًا.

لم تتحرك.

ـ لا.

ـ مات قبل سنوات.

ـ لا.

ـ سامي الشاذلي كان صديقه المقرب.

ثم نظر إليها.

ـ وحين مات والدك، أخذ مكانه.

قالت:

ـ هذا مستحيل.

ـ لهذا محوا ذاكرتك.

ـ من؟

ـ والدك بالتبني.

ثم صحح نفسه:

ـ سامي الشاذلي.

***

قال آدم:

ـ إذن من هو الرجل الذي رأيناه في التسجيل؟

ـ سامي السيوفي.

ـ عمي.

ـ نعم.

ـ وأين هو الآن؟

ابتسم سليم.

ـ أمامك.

نظر آدم حوله.

ـ ماذا؟

ضحك سليم.

ـ ألا تفهم؟

ثم أشار إلى ليان.

ـ الرجل الذي كانت تناديه "أبي" لم يكن سامي الشاذلي.

ـ كان عمي.

ـ نعم.

قالت ليان:

ـ لكن لماذا؟

ـ لأنه كان يحتاج إلى طفل يثق به.

ـ لماذا أنا؟

ـ لأنك رأيتِ شيئًا.

ـ ماذا؟

ـ جريمة.

صمتت.

ـ أي جريمة؟

اقترب سليم منها.

ـ جريمة قتل.

قالت:

ـ من قتل؟

نظر إلى آدم.

ـ والد آدم.

تجمد آدم.

ـ أبي؟

ـ نعم.

ثم قال:

ـ لكنه لم يقتل الشخص الذي تظنه.

ـ من قتله؟

ـ رجل كان يعرف أكثر مما ينبغي.

سأل آدم:

ـ من؟

سليم لم يجب.

بل أخرج هاتفًا.

شغّل مقطعًا.

ظهر والد آدم.

واقفًا في المصنع.

أمامه رجل ممدد على الأرض.

وبجانبه...

ياسين.

ثم ظهر شخص رابع.

ليان الصغيرة.

كانت تبكي.

قال والد آدم:

ـ خذها واخرج.

رد ياسين:

ـ لا أستطيع.

ثم ظهر سامي الشاذلي.

قال:

ـ انتهى الوقت.

وفجأة...

دخل رجل يحمل السلاح.

أطلق النار.

لكن الرصاصة لم تصب أحدًا.

أصاب جهازًا بجوارهم.

ثم حدث الانفجار.

انتهى التسجيل.

***

قال آدم:

ـ هذا ليس كل شيء.

ـ بالطبع ليس كل شيء.

ـ ماذا حدث بعد ذلك؟

قال سليم:

ـ والدك أنقذ ليان.

ـ وأخي؟

ـ هرب.

ـ وأنت؟

ـ اختفيت.

قالت ليان:

ـ ومن قتل الرجل؟

نظر سليم إليها.

ـ أنتِ تعرفين.

هزت رأسها.

ـ لا.

ـ بلى.

ـ لم أقتل أحدًا.

ـ لم أقل إنك قتلته.

ثم اقترب منها.

ـ قلت إنك تعرفين من فعل.

تجمدت.

عاد الصداع.

صوت.

صراخ.

رجل يسقط.

وطفل يركض.

ثم صوتها:

"آدم، لا!"

وضعت يديها على رأسها.

ـ لا...

أمسك آدم بكتفيها.

ـ ليان، انظري إليّ.

ـ لا أستطيع.

ـ انظري إليّ.

رفعت عينيها.

قال:

ـ أنا هنا.

تنفست بصعوبة.

ثم قالت:

ـ تذكرت.

تجمد سليم.

ـ ماذا تذكرتِ؟

قالت ليان:

ـ الرجل الذي قُتل...

توقفت.

ـ لم يقتله أبي.

ـ من قتله إذن؟

نظرت إلى آدم.

ـ ياسين.

ساد صمت ثقيل.

قال آدم:

ـ مستحيل.

ـ رأيته.

ـ لا.

ـ رأيته يطلق النار.

ـ ليان، أنتِ كنت طفلة!

ـ لكنني رأيت!

قال سليم:

ـ والآن بدأت الذاكرة تعود.

قال آدم:

ـ لماذا لم يخبرني؟

ـ لأنه كان يحميك.

ـ من ماذا؟

نظر سليم إلى ليان.

ـ منها.

***

صرخ آدم:

ـ كفى!

رفع سلاحه نحو سليم.

ـ لن أسمح لك باستخدامها أكثر من ذلك.

قال سليم:

ـ إذا قتلتني، لن تعرف أين والدها.

توقف آدم.

ـ أين سامي؟

ابتسم سليم.

ـ قريب.

ـ أين؟

ـ في المكان الذي بدأ فيه كل شيء.

ـ المصنع؟

ـ لا.

ثم نظر إلى ليان.

ـ في المكان الذي ولدت فيه ذاكرتك.

قالت:

ـ المستشفى.

أومأ.

ـ الغرفة 18.

تغير وجه آدم.

ـ المستشفى القديم.

ـ نعم.

قال سليم:

ـ هناك ستجدان والدك.

ثم أضاف:

ـ وستجدان ياسين.

قال آدم:

ـ ماذا تقصد؟

ابتسم سليم.

ـ لأنهما معًا الآن.

***

قبل أن يتحرك آدم...

دوّى صوت سيارة من الخارج.

ثم أصوات رجال.

قال سليم:

ـ انتهى وقتنا.

استدار نحو الباب.

صرخ آدم:

ـ قف!

لكن سليم توقف وقال:

ـ إذا أردت إنقاذ والدك...

ثم نظر إلى ليان.

ـ لا تخبره أنك تذكرتِ كل شيء.

قالت:

ـ لماذا؟

ابتسم.

ـ لأن سامي ينتظر لحظة تذكرك الأخيرة.

ثم خرج.

ركض آدم خلفه.

لكن عندما وصل إلى الباب...

لم يجد أحدًا.

عاد إلى ليان.

كانت واقفة بجوار الطاولة.

تحدق في شيء تركه سليم.

صندوق صغير.

فتحته.

وجدت بداخله صورة.

صورة قديمة جدًا.

كانت ليان طفلة.

إلى جوارها آدم.

وفي الخلف...

ياسين.

ورجل آخر.

تجمدت.

قال آدم:

ـ من هذا؟

لم تجب.

كانت تحدق في الرجل.

ثم قالت بصوت مرتجف:

ـ أنا أعرفه.

ـ من؟

رفعت الصورة.

ـ هذا هو الرجل الذي كان يحملني ليلة الحريق.

اقترب آدم.

ثم تجمد.

لأن الرجل الموجود في الصورة...

كان والده.

لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان:

**قبل ولادة آدم بثلاث سنوات.**

قال آدم:

ـ هذا مستحيل.

ثم انقلبت الصورة من يد ليان.

وسقطت منها ورقة صغيرة.

التقطها آدم.

قرأها.

كان عليها سطر واحد:

**"آدم ليس ابن الرجل الذي تظن أنه والدك."**

رفع عينيه إلى ليان.

وفي اللحظة نفسها...

رن هاتفها.

رقم مجهول.

أجابت.

جاء صوت سامي الشاذلي.

والدها.

قال:

ـ ليان...

حبست أنفاسها.

ـ أبي؟

ـ لا تذهبي إلى المستشفى.

ـ أين أنت؟

ـ لا تثقي في آدم.

تجمدت.

ثم قال بصوت مذعور:

ـ لأنه بدأ يتذكر هو أيضًا.

انقطع الاتصال.

نظر آدم إليها.

ـ ماذا قال؟

لم تجب.

لأنها رأت شيئًا خلفه.

رجلًا يقف عند باب الغرفة.

كان يشبه آدم تمامًا.

لكن شعره أبيض.

وعيناه باردتان.

قال الرجل:

ـ لم يخبرك بالحقيقة، أليس كذلك؟

استدار آدم ببطء.

وتجمد.

ـ أنت...

ابتسم الرجل.

ـ نعم.

ثم قال:

ـ أنا والدك الحقيقي.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status