مشاركة

الفصل 20

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-08-22 15:22:11

أبوك الحقيقي

توقفت ليان عن التنفس.

كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة.

نفس ملامح الوجه...

نفس العينين...

لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم.

أما آدم، فبقي جامدًا.

كأنه فقد القدرة على الكلام.

قال أخيرًا:

ـ أنت...

ابتسم الرجل.

ـ نعم.

ـ أنت مت.

ـ الجميع يعتقد ذلك.

ـ رأيت قبرك.

ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات.

اقترب آدم خطوة.

ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟

ـ أراقبك.

ـ لماذا؟

ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة.

ضحك آدم بمرارة.

ـ الحقيقة؟

وأشار إلى ليان.

ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟

ـ هذه واحدة منها.

تدخلت ليان:

ـ من أنت؟

نظر إليها الرجل.

ـ اسمي نادر السيوفي.

ثم قال:

ـ وأنا والد آدم.

سألته:

ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟

تغيرت ملامحه.

ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما.

قال آدم:

ـ أنا وليان؟

ـ نعم.

ـ لماذا؟

صمت نادر.

ثم قال:

ـ لأن أخي كان يريد قتلكما.

اتسعت عينا آدم.

ـ أي أخ؟

ـ سامي.

تجمدت ليان.

ـ عمي؟

ـ نعم.

قال نادر:

ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان.

ـ إذن لماذا كان يتظاهر بأنه أبي؟

ـ لأنه كان يريد السيطرة عليك.

ـ لماذا؟

نظر إليها طويلًا.

ـ لأنك كنت الشاهدة الوحيدة.

قالت:

ـ على ماذا؟

ـ على الصفقة.

ـ أي صفقة؟

ـ الصفقة التي مات بسببها والدك.

***

اقترب آدم من والده.

ـ أنت تقول إن سامي قتل والد ليان؟

ـ لم أقل ذلك.

ـ إذن من قتله؟

ـ لم يمت والدك يا ليان.

شهقت.

ـ ماذا؟

ـ والدك الحقيقي حي.

ارتجفت.

ـ لكن سليم قال...

ـ سليم يكذب عندما يكون الصدق أخطر عليه.

قال آدم:

ـ أين والدها إذن؟

نظر نادر إلى ليان.

ـ في المكان نفسه الذي يوجد فيه ياسين.

تجمد آدم.

ـ المستشفى؟

أومأ.

ـ الغرفة 18.

قال آدم:

ـ لماذا لم تخبرني؟

ـ لأنك لو عرفت مبكرًا، لمتّ.

ـ من كان سيقتلني؟

ـ عائلتك.

ضحك آدم بسخرية.

ـ عائلتي؟

ـ أنت لا تعرف عدد الأشخاص الذين يحملون اسم السيوفي ولا يعرفون أنك حي.

ثم نظر إلى ليان.

ـ وأنتِ أيضًا لا تعرفين شيئًا عن عائلتك.

قالت:

ـ كفى.

ـ أريد الحقيقة.

ـ الحقيقة ليست شيئًا واحدًا يا ليان.

ثم أضاف:

ـ الحقيقة التي تبحثين عنها ستغير اسمك.

تجمدت.

ـ اسمي؟

ـ نعم.

قال آدم:

ـ ماذا تقصد؟

لكن نادر لم يجب.

أخرج مفتاحًا ووضعه على الطاولة.

ـ هذا سيفتح الباب الأخير في الغرفة 18.

قال آدم:

ـ أي باب؟

ـ الباب الذي لم تريه في المرة الأولى.

ثم نظر إلى ليان.

ـ وهناك ستجدين والدك.

***

بعد رحيل نادر...

ظلت ليان صامتة.

قال آدم:

ـ لا يجب أن نذهب.

ـ لماذا؟

ـ لأنه قد يكون فخًا.

ـ أبي هناك.

ـ وهذا ما يريدونك أن تصدقيه.

نظرت إليه.

ـ هل تثق بوالدك؟

تردد.

ـ لا أعرفه.

ـ لكنه قال إنه والدك.

ـ طوال حياتي ظننت أن أبي مات.

ثم ابتسم بحزن.

ـ والآن ظهر فجأة.

قالت:

ـ مثلي.

نظر إليها.

ـ ماذا تقصدين؟

ـ طوال حياتي ظننت أن أبي رجل واحد.

ثم أضافت:

ـ والآن اكتشفت أنني لا أعرف حتى اسمه الحقيقي.

اقترب منها.

ـ ليان...

ـ ماذا؟

ـ مهما حدث في المستشفى...

لا تدخلي الغرفة وحدك.

ـ لن أفعل.

ـ وإذا طلب منك أحد أن تختاري بيني وبين الحقيقة...

ـ سأختار الحقيقة.

ابتسم.

ـ كنت أتمنى ألا تقولي ذلك.

ـ لماذا؟

ـ لأنني بدأت أخاف منها.

***

في صباح اليوم التالي...

وصلا إلى المستشفى القديم.

كان المبنى مهجورًا.

لكن باب غرفة 18 كان مفتوحًا.

توقف آدم.

ـ هذا غير طبيعي.

قالت ليان:

ـ لماذا؟

ـ في المرة الماضية كان مغلقًا.

دخلا.

الغرفة فارغة.

لكن الجدار الخلفي كان مختلفًا.

لاحظت ليان خطًا أسود حوله.

ـ هناك باب.

اقترب آدم.

استخدم مفتاح نادر.

صدر صوت طقطقة.

انفتح الجدار.

ظهر ممر ضيق.

وفي نهايته...

باب أبيض.

وعليه كتابة:

**"لا تدخل إلا إذا كنت مستعدًا لمعرفة من أنت."**

قالت ليان:

ـ هذه الرسالة لي أم لك؟

أجاب آدم:

ـ ربما لنا نحن الاثنين.

دخل أولًا.

تبِعته.

كانت هناك غرفة تحت الأرض.

وفي وسطها كرسي.

وعليه رجل مقيد.

شهقت ليان:

ـ أبي!

اندفعت نحوه.

ـ أبي!

رفع الرجل رأسه ببطء.

كان وجهه شاحبًا.

لكن عينيه...

كانتا عيني والدها.

سامي الشاذلي.

قال بصوت ضعيف:

ـ ليان...

احتضنته.

ـ أبي!

بكى.

وضع يده على شعرها.

ـ كنت أعرف أنك ستصلين.

ثم نظر إلى آدم.

تغير وجهه.

ـ وأنت...

قال آدم:

ـ أين ياسين؟

أغمض سامي عينيه.

ـ لقد تأخرت.

ـ أين هو؟

ـ أخذك إلى هنا عمدًا.

ـ من؟

رفع سامي عينيه.

ـ ياسين.

تجمد آدم.

ـ ماذا فعل؟

ـ سرق المفتاح.

ثم قال:

ـ وأحضرني إلى هنا.

ـ لماذا؟

ـ لأنه يريد أن يخرج من اللعبة.

تدخلت ليان:

ـ أي لعبة؟

نظر إليها أبوها.

ثم قال:

ـ اللعبة التي بدأت قبل ولادتك.

***

فك آدم قيود سامي.

قال:

ـ عليك أن تخبرنا كل شيء.

ـ ليس هنا.

ـ لماذا؟

نظر سامي إلى السقف.

ـ لأنهم يسمعوننا.

تجمدت ليان.

قال آدم:

ـ من؟

ـ كل من في المستشفى.

ثم قال:

ـ حتى الآن.

فجأة...

انطفأت الأنوار.

قال سامي:

ـ تأخرتم.

ـ ماذا؟

ـ لقد وجدونا.

سمعوا صوت خطوات في الممر.

ثم صوت رجل:

ـ سامي!

تغير وجه والد ليان.

ـ لا...

قالت ليان:

ـ من؟

همس:

ـ سليم.

رفع آدم سلاحه.

ـ سأخرجكم.

قال سامي:

ـ لا تطلق النار.

ـ لماذا؟

ـ لأن سليم ليس وحده.

ثم سمعوا صوتًا آخر.

صوت ياسين.

ـ اترك السلاح يا آدم.

تجمد.

ـ ياسين؟

خرج ياسين من الظلام.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان يقف بجوار رجل يحمل مسدسًا.

رجل لم تتوقع ليان أن تراه.

رفعت عينيها إليه.

ـ أنت...

كان الرجل الذي ظهر في الصورة.

الرجل الذي كانت تناديه "أبي" وهي طفلة.

اقترب منها.

وقال:

ـ نعم يا ليان.

ثم نظر إلى سامي.

ـ حان وقت أن تعرف ابنتك من هو والدها الحقيقي.

تجمد سامي.

قال:

ـ لا تفعل.

ابتسم الرجل.

ـ لقد تأخرت عشر سنوات.

ثم نظر إلى ليان.

ـ والدك الذي ربّاك...

وأشار إلى سامي.

ـ ليس والدك.

ثم أشار إلى نفسه.

ـ وأنا...

توقف لحظة.

ـ والدك الحقيقي.

شهقت ليان.

لكن آدم قال:

ـ هذا مستحيل.

ضحك ياسين.

ـ ليس مستحيلًا.

ثم أخرج ملفًا.

ـ لأن فحص الحمض النووي موجود هنا.

أعطاه للرجل.

فتح الرجل الملف.

وقال:

ـ لكن قبل أن تعرفي من أنا...

نظر إلى آدم.

ـ عليه أن يعرف من هو أيضًا.

ثم أخرج ورقة ثانية.

ـ لأن آدم...

توقف.

ثم قال:

ـ ليس ابن نادر السيوفي.

تجمد آدم.

ـ ماذا؟

رفع الرجل الورقة.

ـ نادر نفسه ليس والدك.

ثم نظر إلى ليان.

ـ والحقيقة الأسوأ...

قال:

ـ أنكما تشتركان في الأب نفسه.

ساد الصمت.

حدقت ليان في آدم.

وآدم حدق فيها.

ثم قالت بصوت مرتجف:

ـ ماذا يعني هذا؟

ابتسم الرجل.

ـ يعني أن كل شيء كنتما تسمّيانه حبًا...

قد يكون مبنيًا على كذبة واحدة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status