Share

الفصل 21

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-08-22 15:21:53

لم تتحرك ليان.

كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج.

"أنتما تشتركان في الأب نفسه."

نظرت إلى آدم.

كان وجهه شاحبًا.

لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل.

قال آدم:

ـ أعطني الورقة.

لم يتحرك الرجل.

ـ لماذا؟

ـ أعطني الورقة.

اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم.

فتح آدم التقرير.

قرأ السطور مرة...

ثم أعاد قراءتها.

كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة.

تطابق بنسبة كبيرة.

رفع عينيه ببطء.

ـ هذه النتيجة مزورة.

ابتسم الرجل.

ـ لماذا أنت متأكد؟

ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي.

ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم.

ـ بل تتحدث عني.

ثم أشار إلى النتيجة.

ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي.

تغير وجه ياسين.

قال:

ـ كيف عرفت؟

ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات.

ـ ولماذا؟

ـ بسبب مرض وراثي في العائلة.

توقف.

ثم نظر إلى ليان.

ـ ولو كانت النتيجة صحيحة...

صمت.

لم يستطع إكمال الجملة.

قالت ليان:

ـ ماذا؟

رفع عينيه إليها.

ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة.

قال سامي من الخلف:

ـ لأنها كاذبة فعلًا.

التفت الجميع إليه.

كان يقف بصعوبة، لكنه كان واعيًا بكل شيء.

قال:

ـ آدم وليان ليسا شقيقين.

تنفست ليان.

لكنها لم تشعر بالراحة.

قال آدم:

ـ إذن لماذا ظهر التطابق؟

أجاب سامي:

ـ لأن الشخص الذي زوّر النتيجة استخدم عينة قديمة.

ـ عينة من مَن؟

نظر سامي إلى الرجل الغامض.

ـ من والد آدم الحقيقي.

تجمد الجميع.

قال آدم:

ـ أبي؟

هز سامي رأسه.

ـ لا.

ثم أضاف:

ـ من الرجل الذي كان يُعتقد أنه والدك.

نظر آدم إلى نادر في ذاكرته.

ـ ماذا تعني؟

قال سامي:

ـ نادر لم يكن والدك.

ساد الصمت.

ـ لكنه رباني.

ـ نعم.

ـ وحماني.

ـ نعم.

ـ إذن من أنا؟

خفض سامي عينيه.

ثم قال:

ـ ابن الرجل الذي بدأ كل شيء.

سأل آدم:

ـ من؟

قبل أن يجيب...

انطلق صوت من خلف الباب.

ـ أنا.

استدار الجميع.

ظهر رجل مسنّ.

كان يحمل عصا.

وعلى إصبعه...

خاتم الذئب.

عرفته ليان فورًا.

ـ سليم!

ابتسم.

ـ أخيرًا اجتمع الجميع.

رفع آدم سلاحه.

ـ أين ياسين؟

نظر سليم إلى ياسين.

ـ اسأله.

التفت آدم.

كان ياسين واقفًا بلا حركة.

قال آدم:

ـ ماذا فعلت؟

أجاب ياسين:

ـ حاولت أن أنهي كل شيء.

ـ بخطفي؟

ـ بحمايتك.

ـ وبإحضار أبي إلى هنا؟

ـ لم يكن لدي خيار.

تدخل سليم:

ـ بل كان لديه.

ثم نظر إلى ليان.

ـ لكنه اختار أن يخونني.

قالت:

ـ ماذا تريد مني؟

اقترب سليم.

ـ ذاكرتك.

ـ لماذا؟

ـ لأنها تحتوي على اسم الرجل الذي قتل والدي.

تجمدت.

ـ جدك؟

ـ لا.

ثم ابتسم.

ـ أبي.

نظر إليه آدم.

ـ والدك؟

ـ نعم.

قال سليم:

ـ والدي كان صاحب الإمبراطورية التي تتقاتل عليها العائلتان منذ سنوات.

ثم أضاف:

ـ لكنه ترك سرًا واحدًا.

ـ ما هو؟

ـ مكان المال.

ضحكت ليان بذهول.

ـ كل هذا بسبب المال؟

قال سليم:

ـ المال ليس المشكلة.

ـ إذن ماذا؟

ـ الدليل.

ـ على ماذا؟

اقترب سليم.

ـ على جريمة قتل.

***

قال آدم:

ـ أي جريمة؟

أجاب سليم:

ـ جريمة وقعت قبل الحريق بعام.

ثم نظر إلى سامي.

ـ والد ليان كان حاضرًا.

قال سامي:

ـ وأنا حاولت إيقافها.

ـ لكنك فشلت.

ـ لأنك قتلت الرجل.

صمت سليم.

ثم قال:

ـ لم أقتله.

صرخ آدم:

ـ كفى!

رفع سلاحه.

ـ أريد الحقيقة الآن.

قال سليم:

ـ الحقيقة ستؤلمك.

ـ لا يهم.

ـ وستدمر ليان.

ـ لا يهم.

ـ وستجعلك تشك في كل شخص أحببته.

نظر آدم إلى ليان.

ثم قال:

ـ أنا أشك في الجميع منذ أن بدأت هذه القصة.

سكت سليم.

ثم قال:

ـ إذن اسمع.

أشار إلى ياسين.

ـ أخوك لم يكن الضحية الوحيدة في الحريق.

ثم أشار إلى سامي.

ـ ووالد ليان لم يكن الرجل الذي خطط له.

ثم نظر إلى آدم.

ـ وأنت...

توقف.

ـ كنت الشخص الذي كان يجب أن يموت تلك الليلة.

تجمد آدم.

ـ لماذا؟

قال سليم:

ـ لأن والدك الحقيقي كان قد قرر تسليم الجميع للشرطة.

سأل آدم:

ـ من كان والدي؟

لكن سليم لم يجب.

بل نظر إلى ليان.

ـ هي تعرف.

ارتبكت.

ـ أنا؟

ـ ذاكرتك أخبرتِك.

ـ لا أتذكر.

ـ ستتذكرين.

ثم اقترب منها.

ـ لأنك كنت آخر شخص تحدث مع والد آدم قبل الانفجار.

تجمدت.

ـ كنت طفلة.

ـ الأطفال يتذكرون الأصوات أكثر من الوجوه.

ثم قال:

ـ وأنت سمعتِ جملة واحدة.

ـ ماذا قال؟

ابتسم.

ـ قال لك:

"إذا حدث لي شيء... لا تثقي في ابني."

نظرت ليان إلى آدم.

ثم همست:

ـ أي ابن؟

قال سليم:

ـ لم يكن يقصد آدم.

ساد الصمت.

رفع آدم رأسه.

ـ إذن من كان يقصد؟

أجاب سليم:

ـ ياسين.

تجمد الجميع.

صرخ آدم:

ـ ماذا؟

قال سليم:

ـ والدك كان يعرف أن ياسين ليس أخاك الحقيقي.

شهقت ليان.

أما ياسين فأغمض عينيه.

قال آدم:

ـ ياسين...

لم يجب.

ـ انظر إليّ.

رفع ياسين عينيه.

قال آدم:

ـ هل هذا صحيح؟

صمت طويل.

ثم قال:

ـ نعم.

تراجع آدم خطوة.

ـ إذن من أنت؟

قال ياسين:

ـ ابن سامي السيوفي.

نظر إلى سليم.

ـ وليس ابن نادر.

قال آدم:

ـ وأنت كنت تعرف؟

هز ياسين رأسه.

ـ منذ سنوات.

ـ ولماذا أخفيت عني؟

ـ لأنني كنت أحاول حمايتك.

ضحك آدم بمرارة.

ـ الجميع يحاول حمايتي!

ثم نظر إلى ليان.

ـ والجميع يخفي عنكِ الحقيقة!

***

اقتربت ليان من ياسين.

ـ هل كنت تعرفني قبل الحريق؟

ـ نعم.

ـ وهل كنت تعرف أنني رأيت شيئًا؟

ـ نعم.

ـ ماذا رأيت؟

أجاب:

ـ رأيت الرجل الذي قتل والد آدم.

ـ من هو؟

لم يجب.

قالت:

ـ ياسين!

ـ لا أستطيع.

ـ لماذا؟

ـ لأنك إذا تذكرتِ وجهه...

توقف.

ـ ماذا؟

ـ سيقتلك.

قال آدم:

ـ من؟

رفع ياسين عينيه.

ثم قال:

ـ سامي.

تجمدت ليان.

التفتت إلى والدها.

ـ أبي؟

لكن سامي كان قد بدأ يبكي.

قال:

ـ لم أكن أريد أن يحدث هذا.

ـ ماذا فعلت؟

ـ حاولت إنقاذك.

ـ هل قتلت والد آدم؟

ـ لا.

ـ إذن لماذا يقولون إنك فعلت؟

لم يجب.

ثم قال بصوت مكسور:

ـ لأنني كنت آخر شخص وقف بجانبه.

***

فجأة...

انطلقت رصاصة.

سقط سليم أرضًا.

صرخت ليان.

ـ سليم!

أمسك آدم بها.

ـ انخفضي!

انتشرت الفوضى.

اختفى الضوء.

بدأ رجال مجهولون بإطلاق النار من الممر.

أمسك ياسين بسامي.

ـ يجب أن نخرج!

قال آدم:

ـ إلى أين؟

أشار ياسين إلى باب جانبي.

ـ هناك.

ركض الأربعة.

لكن ليان توقفت.

رأت شيئًا على الأرض.

خاتم الذئب.

التقطته.

وفجأة...

عاد كل شيء.

المصنع.

الحريق.

والد آدم.

سامي.

ياسين.

وهي طفلة.

ثم ظهر الرجل الذي كان يحمل المسدس.

هذه المرة...

رأت وجهه كاملًا.

اتسعت عيناها.

ـ آدم!

التفت إليها.

ـ ماذا؟

قالت بصوت مرتجف:

ـ أنا عرفت من قتل والدك.

ـ من؟

نظرت خلفه.

كان ياسين واقفًا.

ثم قالت:

ـ الرجل الذي كان يحمل السلاح...

لم يكن ياسين.

ولم يكن سامي.

ولم يكن سليم.

ثم رفعت يدها المرتجفة.

ـ كان...

توقفت.

لأن الرجل الذي رأته في ذاكرتها...

كان واقفًا أمامها الآن.

حيًا.

وأشار إليها بالسلاح.

وقال:

ـ أحسنتِ يا ليان.

ثم ابتسم.

ـ كنت أنتظر هذه اللحظة منذ عشر سنوات.

رفع آدم سلاحه.

ـ ابتعد عنها.

ضحك الرجل.

ـ لا يا آدم.

ثم نظر إلى ليان.

ـ أخبره أنتِ.

سألت ليان:

ـ أخبره بماذا؟

قال الرجل:

ـ أخبره من أنا.

صمتت.

ثم خرج الاسم من فمها دون أن تعرف كيف عرفته:

ـ الدكتور سامي السيوفي...

تجمد آدم.

لأن الرجل ابتسم.

وقال:

ـ وأخيرًا تذكرتِ اسمي.

ثم رفع سلاحه نحو آدم.

وضغط الزناد.

لكن ياسين اندفع أمامه.

دوّى صوت الرصاصة.

وسقط ياسين أرضًا.

صرخت ليان:

ـ ياسين!

اندفع آدم نحوه.

أما الرجل...

فهرب.

حمل آدم أخاه بين ذراعيه.

ـ ياسين!

فتح ياسين عينيه بصعوبة.

ـ لا... تتركها...

ـ لن أتركك.

ابتسم ياسين رغم الألم.

ـ لا تحميها مني...

ثم نظر إلى ليان.

ـ احمها منه.

قالت:

ـ ممن؟

أغمض ياسين عينيه.

وقبل أن يفقد وعيه...

همس:

ـ من أبيك الحقيقي.

ثم سقطت يده.

شهقت ليان.

أما آدم...

فرفع عينيه نحو الباب الذي هرب منه الرجل.

وفي تلك اللحظة...

أدرك أن البحث عن القاتل انتهى.

لأن القاتل الحقيقي...

لم يعد يختبئ.

لقد بدأ هو الآخر في مطاردتهم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 20

    أبوك الحقيقي توقفت ليان عن التنفس. كان الرجل الواقف أمامهما يشبه آدم بدرجة مخيفة. نفس ملامح الوجه... نفس العينين... لكن السنوات تركت على وجهه قسوة لم تكن موجودة في ملامح آدم. أما آدم، فبقي جامدًا. كأنه فقد القدرة على الكلام. قال أخيرًا: ـ أنت... ابتسم الرجل. ـ نعم. ـ أنت مت. ـ الجميع يعتقد ذلك. ـ رأيت قبرك. ـ القبر لا يعني أن صاحبه مات. اقترب آدم خطوة. ـ أين كنت طوال هذه السنوات؟ ـ أراقبك. ـ لماذا؟ ـ لأعرف إن كنت ستصل إلى الحقيقة. ضحك آدم بمرارة. ـ الحقيقة؟ وأشار إلى ليان. ـ أي حقيقة؟ أنني لست ابنك؟ ـ هذه واحدة منها. تدخلت ليان: ـ من أنت؟ نظر إليها الرجل. ـ اسمي نادر السيوفي. ثم قال: ـ وأنا والد آدم. سألته: ـ ولماذا كنت موجودًا ليلة الحريق؟ تغيرت ملامحه. ـ لأنني كنت أحاول إنقاذكما. قال آدم: ـ أنا وليان؟ ـ نعم. ـ لماذا؟ صمت نادر. ثم قال: ـ لأن أخي كان يريد قتلكما. اتسعت عينا آدم. ـ أي أخ؟ ـ سامي. تجمدت ليان. ـ عمي؟ ـ نعم. قال نادر: ـ سامي لم يكن يحميك يا ليان. ـ إذن لماذا كان يتظاهر

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 21

    لم تتحرك ليان. كانت الجملة الأخيرة تدور في رأسها كأنها رصاصة لم تجد طريقها للخروج. "أنتما تشتركان في الأب نفسه." نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. لكن عينيه لم تغادرا عيني الرجل. قال آدم: ـ أعطني الورقة. لم يتحرك الرجل. ـ لماذا؟ ـ أعطني الورقة. اقترب ياسين، وانتزع الملف من يد الرجل، ثم أعطاه لآدم. فتح آدم التقرير. قرأ السطور مرة... ثم أعاد قراءتها. كانت نتيجة فحص الحمض النووي واضحة. تطابق بنسبة كبيرة. رفع عينيه ببطء. ـ هذه النتيجة مزورة. ابتسم الرجل. ـ لماذا أنت متأكد؟ ـ لأنني أعرف فصيلة دم أبي. ـ الورقة لا تتحدث عن فصيلة الدم. ـ بل تتحدث عني. ثم أشار إلى النتيجة. ـ لكن العينة المستخدمة ليست لي. تغير وجه ياسين. قال: ـ كيف عرفت؟ ـ لأنني أجريت فحصًا منذ سنوات. ـ ولماذا؟ ـ بسبب مرض وراثي في العائلة. توقف. ثم نظر إلى ليان. ـ ولو كانت النتيجة صحيحة... صمت. لم يستطع إكمال الجملة. قالت ليان: ـ ماذا؟ رفع عينيه إليها. ـ لكانت كل تحاليل حياتي كاذبة. قال سامي من الخلف: ـ لأنها كاذبة فعلًا. التفت الجميع إليه. ك

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 19

    ظلّت ليان تحدّق في سليم.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات...يقف أمامها الآن.حيًّا.هادئًا.وكأنه لم يختفِ من العالم يومًا.قال آدم بحدة:ـ سليم...ابتسم الرجل.ـ اشتقت إليك يا آدم.رفع آدم سلاحه.ـ لا تتحرك.ضحك سليم.ـ ما زلت تتصرف بعقل الصبي الذي كنت عليه.ـ وأنت ما زلت تهرب من الحساب.ـ الحساب؟تقدم سليم خطوة.ـ لو كنت تعرف نصف ما أعرفه، لعرفت أنني لم أهرب من شيء.قالت ليان:ـ أنت قتلت أبي؟نظر إليها سليم.ـ أي أب تقصدين؟تجمدت.ـ ماذا؟ـ سامي الشاذلي؟ثم ابتسم.ـ أم سامي السيوفي؟شهقت ليان.نظر آدم إليه.ـ ماذا تقصد؟قال سليم:ـ والدك الحقيقي ليس هو السؤال الذي يجب أن تبحث عنه.ثم أشار إلى ليان.ـ السؤال هو: لماذا كنتِ أنتِ المفتاح؟قالت:ـ مفتاح ماذا؟ـ للحقيقة.ـ كفى ألغازًا!ارتفع صوتها.ـ أين أبي؟قال سليم:ـ حي.تنفست بارتجاف.ـ أريد أن أراه.ـ سترينه.ـ الآن.ـ ليس بعد.تدخل آدم:ـ لن تلمسها.نظر إليه سليم.ـ أنت لا تزال تحميها.ـ نعم.ـ رغم ما حدث لأخيك؟ـ أنت تعرف أن ياسين لم يمت.اختفت الابتسامة من وجه سليم.ـ إذن قابلته.ـ نعم.ـ خطأ.قال آدم:ـ لماذا؟ـ لأن ياسين لا ي

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 18

    الوجه الذي في الذاكرةظلّت ليان تحدّق في آدم.لم يكن في عينيها اتهام واضح...ولا ثقة.كان هناك شيء أسوأ.الخوف.الخوف من أن تكون ذاكرتها قد قالت الحقيقة أخيرًا.أما آدم فبقي ثابتًا، رغم أن الكلمات التي قرأها على الورقة كانت تدور في رأسه:"اسأل ليان عمّن ضغط الزر."قال بصوت خافت:ـ ليان...رفعت يدها.ـ لا تقترب.توقف.ـ أنا لم أفعل شيئًا.ضحكت بمرارة.ـ لكن ذاكرتي تقول إنك فعلت.ـ ذاكرتك مجتزأة.ـ كيف تعرف؟ـ لأنني كنت طفلًا وقتها.ـ وأنا كنت طفلة.ـ بالضبط.اقترب خطوة، ثم توقف عندما رآها تتراجع.ـ أنتِ لا تتذكرين ما حدث قبل الزر، ولا ما حدث بعده.قالت:ـ لكنني أتذكرك.ـ ماذا رأيتِ؟أغمضت عينيها.عاد المشهد.مصنع.دخان.صرخات.والدها.رجل يحمل خاتم الذئب.ثم...آدم.كان واقفًا أمامها.مد يده نحو زر أحمر.وقال:"اضغطيه."فتحت عينيها فجأة.ـ كنت هناك.قال آدم:ـ نعم.ـ وكنت تعرف ماذا سيحدث.ـ لا.ـ لماذا إذن طلبت مني الضغط عليه؟ـ لم أطلب منك.ـ أنا رأيتك!ـ رأيتِ شيئًا حدث منذ عشر سنوات وأنت طفلة، ولا تعرفين إن كان حقيقيًا أم ذكرى زرعها أحد في رأسك.صمتت.كان كلامه منطقيًا.لكن قلبها لم

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 17

    لم تستطع ليان أن تتنفس.كانت الذكرى أمام عينيها واضحة هذه المرة.رجل يقف أمامها وهي طفلة.صوته هادئ.حنون.لكنه ليس صوت والدها.ومع ذلك...كانت تناديه:"أبي."وضعت يدها على فمها.ـ هذا ليس أبي...قال آدم:ـ ماذا رأيتِ؟هزت رأسها.ـ رجل آخر.ـ من؟ـ لا أعرف.ثم رفعت عينيها إليه.ـ لكنه كان يتصرف كأنه أبي.اقترب آدم منها.ـ هل رأيتِ وجهه؟أغمضت عينيها.حاولت استدعاء الصورة.لكن وجه الرجل ظل غارقًا في الظلام.قالت:ـ لا.ثم همست:ـ لكنني أتذكر شيئًا.ـ ماذا؟ـ كان يضع خاتم الذئب.تبادل آدم وليان النظرات.قال آدم:ـ إذن الخاتم لم يكن دليلًا على شخص واحد.ـ ماذا تقصد؟ـ كل شخص رأيناه كان يحمل الخاتم.ـ أبي...ـ ياسين...ـ سليم...ـ وربما الرجل الذي قتل العقيد.قالت ليان:ـ إذن الخاتم رمز.أومأ آدم.ـ وليس هوية.***اقترب آدم من جهاز التسجيل.أعاد المقطع الأخير.هذه المرة ركز على صوت الطفل."اضغطي الزر يا ليان."ثم أعاد تشغيله.مرة ثانية.وثالثة.قالت ليان:ـ هناك شيء خلف الصوت.رفع آدم الصوت.ظهر تشويش خافت.ثم صوت آخر.رجل يتحدث بعيدًا.ـ عندما تضغط الزر، سينتهي كل شيء.ثم صوت سامي:ـ لا!

  • بين ذراعي عدوي   الفصل 16

    الزر الأحمرتوقفت ليان عن التنفس.كانت تنظر إلى آدم وكأنها تراه للمرة الأولى.ـ أنت قلت لي أن أضغط الزر...لم يجب.ـ أليس كذلك؟قال آدم بصوت منخفض:ـ لا أتذكر.ضحكت بمرارة.ـ بالطبع لا تتذكر.ـ ليان، كنت طفلًا.ـ لكنني كنت طفلة أيضًا!ارتفع صوتها:ـ لماذا أتذكر أنا وحدي؟!اقترب منها آدم.فتراجعت.توقف مكانه.كانت المسافة بينهما أكبر من أي وقت مضى.قال:ـ لا أعرف ماذا حدث في تلك الليلة.ـ لكنك كنت هناك.ـ نعم.ـ وقلت لي أن أضغط الزر.ـ ربما...توقف.ـ ربما كنت أحاول إيقاف شيء.قال الرجل الغامض:ـ لا تكذب عليها يا آدم.استدار آدم نحوه.ـ أنت لا تعرف شيئًا.ابتسم الرجل.ـ بل أعرف أكثر منك.رفع آدم سلاحه.ـ اخلع القناع.ـ لماذا؟ـ أريد أن أعرف من أتحدث إليه.ـ ستعرف.ثم نظر إلى ليان.ـ لكن ليس الآن.قالت ليان:ـ لماذا تجمعونني حول هذه الذكريات؟ـ لأنك الوحيدة التي تستطيعين فتح الحقيقة.ـ وأين أبي؟ـ قريب.ـ أريد رؤيته.ـ سترينه.ـ متى؟ابتسم.ـ عندما تتذكري من أعطاك الأمر.ثم استدار نحو الباب.قال آدم:ـ لن تخرج.توقف الرجل.ـ لو أردت قتلكما، لما تحدثت إليكما كل هذا الوقت.ثم أضاف:ـ اسأل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status