Beranda / الرومانسية / بين زهرة و البندقية / الفصل الثالث: خديعة الحرير الأحمر

Share

الفصل الثالث: خديعة الحرير الأحمر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-15 04:37:04

غرق القصر في جحيم من الفوضى. وسط الصراخ وتضارب الأقدام، كان جين هاو أول من اخترق الذهول. جثا على ركبتيه بجانب لي ميا، ونظراته الطبية تفحص إصابتها بلمحة خاطفة. استقرت الرصاصة في أعلى الصدر بالقرب من الكتف الأيسر، والدماء تتفقد تدفقها الحر على ثوب الشيونغسام الأحمر.

— «أفسحوا الطريق! إنها نزيف حاد، يجب نقلها للمشفى فورًا!»

صاح جين هاو بصرامة جراح خبير، وحملها بين ذراعيه بسرعة ودون تردد.

في تلك اللحظة، استعاد تشانغ دو وعيه العسكري، واندفع خطوات نحوها، لكنه توقف بجسد مشدود حين رأى جين هاو يهرع بها نحو الباب. اختلج فكه بغضب مكتوم، لكن الحقيقة كانت قاطعة: جين هاو طبيب، وهو مجرد ضابط لا يملك سوى السلاح.

دوى صوت الجنرال تشانغ بي كالصاعقة في القاعة:

— «أغلقوا المنافذ! لا يغادر أحد القصر... فتشوا القناصة والحدائق!»

قبل الحادث بساعتين، في أزقة القصر الخلفية...

كانت امرأة تنقبض خطواتها في العتمة، ترتدي وشاحًا داكنًا يخفي نصف وجهها. وقفت أمام أحد خدام الحفلة، ومدت إليه ظرفًا سميكًا يحتوي على مبلغ ضخم من المال وصورة لـ «لي ميا».

— «هذه هي الفتاة. تأكد من وضع حد لحياتها أثناء الزحام، وستحصل على الدفعة الثانية.»

ارتجفت يد النادل وهو يمسك بالظرف، لكن الطمع أعمى عينيه.

وفي الحفل، كان ذلك النادل نفسه يترنح بالصينية، وجهه شاحب كالجثة، ويده ترتجف برعب وهو ينتظر اللحظة المناسبة لاستلال خنجره أو مسدسه الصغير.

لكن قبل أن يخطو خطوة واحدة... دوى صوت الرصاصة من النافذة العلوية!

تجمد النادل في مكانه، واتسعت عيناه برعب حقيقي، وهو يهمس لنفسه بذهول:

(«لست أنا!... من هذا الذي أطلق النار؟!»)

لم يسعفه الحظ؛ فقد أطبقت عليه أيدي حراس القصر فورًا بعد أن لمحوا ارتباكه الشديد أثناء الفوضى. اقتيد مسحوبًا إلى مكتب القيادة للتحقيق تحت وطأة السياط.

غادر تشانغ دو القصر بعد أن استتب الأمن ظاهريًا. كان يملك حجة عسكرية وأخلاقية كاملة: «الآنسة لي ميا تحت حماية والديه، وأي اعتداء عليها هو اعتداء على شرف العائلة».

لكن في أعماقه، كان هناك دافع آخر يرفض الاعتراف به.

في المستشفى العسكري، امتدت العملية لعدة ساعات طويلة. وقف تشانغ دو في ظلال الممر المظلم، يراقب من خلف الزجاج الدائري لغرفة العمليات. لم يغادر. ظل واقفًا كالتمثال طوال الليل، يستند إلى الجدار بعينين ساهرتين ونظرات سردية حادة ترقب خطوط المصل الحيوية.

عند الفجر، وبعد أن تأكد من استقرار حالتها وزوال الخطر، انسحب تشانغ دو ببرود وهدوء قبل أن يستيقظ احد .

غادر تشانغ دو غرفة لي ميا مع أول خيوط الفجر. وجهه كان شاحبًا من السهر، وعيناه محمرتان لكنهما لم تفقدا حدتهما العسكرية.

وقف أمام الباب لحظة. من الداخل سمع صوت جين هاو منخفضًا وهو يطمئن لي ميا: "نامي الآن... أنا هنا".

ضغط تشانغ دو على قبضته حتى ابيضت مفاصله. لم يقل شيئًا. استدار ومضى.

في نهاية الممر، كان ينتظره الملازم "ليو" واقفًا بانتباه. وجهه متوتر.

— «سيدي» قال بصوت خافت «لدينا تطور».

مد ليو ملفًا بنيًّا إلى تشانغ دو. فتحه بسرعة.

في الداخل: كيس شفاف فيه طلقة مستعملة، وخصلة شعر أسود طويل، ومنديل معطر بعطر نسائي باهظ.

— «وجدناها مدفونة تحت شجرة في الحديقة الخلفية للقصر» تابع ليو «البصمات ممسوحة باحتراف. لكن تحليل المعمل الأولي يقول شيئًا واحدًا».

رفع تشانغ دو عينيه.

— «تحدث»

— «السلاح المستخدم مسدس صغير. من النوع الذي تفضله النساء للإخفاء في الحقيبة. والطلقة تم إطلاقها من زاوية عالية... من نافذة الطابق الثاني»

ساد صمت ثقيل.

ضرب تشانغ دو قبضته في الجدار بقوة.

— «يعني لم يكن النادل» همس ببرود قاتل «كان هناك شخص آخر. امرأة».

ليو ابتلع ريقه.

— «وهذا يعقد الأمور سيدي. النادل اعترف أنه تلقى المال، لكنه أقسم أنه لم يطلق النار. يبدو أنهم استخدموه كطعم فقط».

مرت ثوانٍ قبل أن ينطق تشانغ دو.

— «امرأة محترفة. دخلت القصر، أطلقت، واختفت في الفوضى. ولم تترك إلا هذا» أشار إلى الكيس.

عاد بنظره إلى باب غرفة لي ميا المغلق.

في داخله سؤال واحد يحرق صدره: _من يريد قتلكِ لهذه الدرجة يا لي ميا؟ ومن يريد أن يظهر أنكِ الهدف؟_

— «ضاعفوا الحراسة» أمر فجأة «وفتشوا كل النساء اللواتي حضرن الحفل. الخادمات، الضيفات، حتى المغنيات. ابحثوا عن أي واحدة تضع عطر شانيل رقم 5».

— «حاضر سيدي»

انسحب تشانغ دو. خطواته كانت ثقيلة رغم هدوئه الظاهري.

لم يرَ الظرف الأسود الذي سلمته الممرضة للي ميا بعد دقائق.

مع إشراقة الصباح، فتحت لي ميا عينيها ببطء. كانت الغرفة البيضاء تفوح برائحة المعقمات. أول ما وقعت عليه عيناها كان جين هاو، يجلس على كرسي بجانب السرير، ووجهه يطفو عليه الإرهاق والارتياح. ابتسم لها بدفء وهو يمسك يدها برفق:

— «الحمد لله على سلامتكِ يا لي ميا. الرصاصة لم تصب اعضاء حيوية، تمكنت من استخراجها بنفسي.»

تمتمت بصوت خافت ومجهد:

— «جين هاو... هل بقيت هنا طوال الليل؟»

نظرت إليه، فابتسم جين هاو ولم ينفِ. آثر الصمت الذكي، ولم ينطق بكلمة واحدة عن الضابط الذي قضى الليل بطوله واقفًا خلف الزجاج يراقب كل نفس تخرجه.

— «استريحي الآن، سأذهب لمراجعة تقريرك الطبي وأعود.»

أومأت له بضعف.

وبعد خروجه بلحظات، دخلت ممرضة وأحضرت صينية صغيرة وضع عليها ظرفًا أسود مغلقًا.

— «آنسة لي ميا... هناك شخص ترك لكِ هذا الظرف مع الحارس في الأسفل وغادر فورًا.»

قطبت لي ميا حاجبيها باستغراب. سحبت الظرف بأصابع مرتجفة، وفتحت الورقة المطوية بداخله لتجد رسالة مكتوبة بخط يدوي حاد وواثق:

«اطمئني... لا أحد سيتوقع أنكِ من استأجرتِ شخصًا لمحاولة اغتيال نفسكِ.»

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
اهسنيه باك
روعة استمري
goodnovel comment avatar
Nahed Shawol Bakir
فصول مشوقة جدا ...
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • بين زهرة و البندقية    الفصل السادس عشر: الوجه خلف الاسم

    لم تستطع لي ميا أن تنام. كانت جالسة أمام النافذة، وذهنها يعيد تفاصيل الأمسية الأخيرة مرة بعد أخرى. تشين خاو مات منذ ثلاث سنوات. الرجل الذي عرفته في طفولتها، الرجل الذي كانت عائلتها تعرفه، الرجل الذي يحمل في ذاكرتها تفاصيل لا يمكن أن تخطئ فيها... مات. لكنها قابلت رجلًا في المستشفى يحمل اسمًا قريبًا من اسمه، ويبدو مطابقًا له أمام الجميع. إلا أنه ليس هو. فالوحمة اختفت. والاسم الذي سمعته في المقهى لم يكن صينيًا. تاكيدا ريوجي. وضعت لي ميا يدها على صدرها. كانت تعرف أن مواجهة جين هاو الآن ستكون أكبر غلطة يمكن أن ترتكبها. إذا كان فعلًا ينتحل هوية رجل ميت، فهو بالتأكيد لن يسمح لها بالعيش بعد أن تعرف الحقيقة. لذلك لن تسأله. ولن تواجهه. بل ستعرف كل شيء أولًا. في صباح اليوم التالي، غادرت لي ميا المستشفى أثناء استراحة الغداء. لم تتجه إلى منزل عائلتها، ولم تدخل أي متجر، بل دخلت مقهى صغيرًا في شارع جانبي قريب. جلست في زاوية بعيدة، وطلبت كوب شاي. بعد دقائق، رفعت سماعة الهاتف الأرضي الموضوع قرب صندوق الحساب. طلبت رقمًا تحفظه عن ظهر قلب. جاءها صوت امرأة من الطرف الآخر. — «من؟» خفض

  • بين زهرة و البندقية    الفصل الخامس عشر: الاسم الذي مات صاحبه

    لم تستطع لي ميا أن تنسى الرسالة التي وجدتها فوق مكتبها صباحًا.«هل ما زلتِ تثقين بكل من هم حولكِ في هذا المكان؟»ظلت الكلمات عالقة في ذهنها طوال ساعات العمل.من كتبها؟ولماذا أرسلها إليها؟هل كان يعرف شيئًا لا تعرفه؟رفعت عينيها عن الأوراق، وفي اللحظة نفسها رأت الطبيب جين هاو يقترب منها.ابتسامته الهادئة كانت كما هي."لي ميا، هل انتهيتِ من مراجعة ملفات التوريد؟"أغلقت الملف أمامها."بقيت بعض الصفحات."وضع ملفًا آخر بجانبها."حسنًا. عندما تنتهين منها، أحتاج مساعدتكِ في غرفة الإجراءات."نظرت إليه."بالتأكيد."بعد قليل، كانت لي ميا تقف إلى جوار جين هاو في غرفة الإجراءات، ترتدي ثوبها الأبيض وتساعده في تجهيز الأدوات.فتح الطبيب صنبور الماء وغسل يديه بعناية، ثم رفع أكمام ثوبه حتى مرفقيه.كانت لي ميا تجهز الأدوات عندما توقفت يدها فجأة.حدقت في مرفقه.علامة صغيرة داكنة.كانت ذكرى قديمة تقفز إلى ذهنها.ضحكة طفل.حديقة واسعة.صبي صغير كان يمد ذراعه إليها بفخر ويقول:«انظري، هذه العلامة لن تختفي أبدًا.»تشين خاو.صديق طفولتها.كانت لديه وحمة واضحة على مرفقه الأيسر.لكن الرجل الواقف أمامها الآن..

  • بين زهرة و البندقية    الفصل الرابع عشر: تحت المراقبة

    منذ صباح اليوم التالي، تغير شيء خفي ورقيق في حياة "لي ميا".لم يكن تغييراً صارخاً أو واضحاً يمكنها الإمساك به بأصابعها أو توجيه الاتهام إليه، بل مجرد إحساس غامض وثقيل بالهواء من حولها، يشبه الشعور بأن عينين مجهولتين تلتفتان إليها أكثر من المعتاد، وتتتبعان حركة ظلها على الطرقات.خرجت من البوابة الرئيسية للقصر الفاخر بعد أن ودّعت السيدة "تشانغ" بابتسامة اقتطعتها من بين أحزانها المكتومة. استقلت السيارة العسكرية المخصصة لنقلها، والتي أمر والده الجنرال بأن تصحبها يومياً إلى المستشفى الكبير.جلست "لي ميا" خلف الزجاج المعتم، تضع حقيبتها الجلدية البسيطة على حجرها، وتقلب في ذاكرتها أوراق الأيام الماضية التي ازدادت قسوة.قضية والدها وتهمه السياسية المعلقة في الهواء...الرسائل الغامضة والتهديدات بعطر الشانيل والفول السوداني المحمص...القائد "تشانغ دو" الذي تحول في الآونة الأخيرة إلى كتلة من الصمت والمرارة والجفاف...وأخيراً، الطبيب "جين هاو" الذي بدا اهتمامه بها وبأخبار القصر وخطوط الإمدادات العسكرية يتزايد بصورة غير مريحة في الأيام الأخيرة.تنهدت بهدوء، وأسندت رأسها على زجاج النافذة البارد، وتم

  • بين زهرة و البندقية    الفصل الثالث عشر: الشك

    ألقى المساء بثقله المظلم على مقر القيادة العسكرية بقصر آل تشانغ، لكن الهدوء لم يجد طريقه إلى المكاتب المغلقة. كان الصمت في الخارج خادعاً، أما في الداخل فكانت العقول تغلي. جلس القائد "تشانغ دو" خلف مكتبه العريض المصنوع من خشب الساج الداكن، وأمامه مجموعة من التقارير السريّة والبرقيات التي وصلت تباعاً منذ عدة ساعات. كانت الأوراق مبعثرة، بعضها يحمل ختم "عاجل" باللون الأحمر. أحد التقارير يتعلق بانفجار مستودع المؤن العسكرية في الميناء الجنوبي. والآخر يتحدث عن تحركات مشبوهة ورصد لنقاط تواصل سرية تابعة للعدو قرب حواشي المدينة. رفع "تشانغ دو" التقرير الأخير بين أصابعه، وأعاد قراءته للمرة الثالثة بتركيز شديد. عيناه الصقريتان تتحركان سريعاً بين السطور. المشكلة الرئيسية بالنسبة له لم تكن فقط في وقوع الهجوم الكارثي، بل في دقة المعلومات البالغة التي استند إليها العدو الياباني. لقد عرفوا المكان بالتحديد. وعرفوا الوقت بالدقيقة. وعرفوا طبيعة المؤن المخزنة وشحنات الذخيرة الملحقة بها. وضع التقرير على الطاولة ببطء. وهذا يعني بوضوح تام أن المعلومة لم تصل إليهم عن طريق الصدفة أو ا

  • بين زهرة و البندقية    الفصل الثاني عشر: الطُعم لا يعض مرتين

    لم ينم تشانغ دو تلك الليلة.ظل واقفًا أمام النافذة في مكتبه، يراقب أضواء شنغهاي البعيدة وهي تتلاشى خلف ستار المطر.كان حريق الميناء قد انتهى، لكن رائحة الدخان بقيت عالقة في ذاكرته.شحنة كاملة من المؤن اختفت خلال ساعات.لم يكن الأمر مجرد خسارة عسكرية.كان يعني شيئًا واحدًا.هناك شخص يتحدث.وشخص آخر يصغي.فتح تشانغ دو الملف الموضوع أمامه، وأعاد قراءة قائمة الأسماء التي حصل عليها من التحقيق الأولي.ضباط.موظفون.عمال في الميناء.أشخاص من دائرة القيادة.كل واحد منهم كان يمكن أن يكون الحلقة التي تبحث عنها المخابرات.لكن المشكلة أن اتهام أحدهم دون دليل قد يجعل الخائن يختفي قبل أن يعرفوا من يقف خلفه.طرق الباب.دخل مساعده وأغلقه خلفه.— «سيدي، وصلت التقارير.»رفع تشانغ دو عينيه.— «تكلم.»وضع المساعد ثلاثة ملفات على الطاولة.— «كما أمرت، لم نكشف لأي شخص الخطة الحقيقية. لكننا أعطينا ثلاثة ضباط معلومات مختلفة.»فتح تشانغ دو الملف الأول.— «الأول؟»— «أُبلغ بأن الشحنة القادمة ستُنقل إلى محطة الشمال.»أغلق الملف.— «والثاني؟»— «أُبلغ بأنها ستُنقل إلى مستودع قريب من النهر.»ثم أضاف المساعد:— «أ

  • بين زهرة و البندقية    الفصل الحادي عشر: الطُعم

    في صباح اليوم التالي، بدت أجواء قصر آل تشانغ طبيعية بصورة تثير الريبة. لم تتحدث الصحف عن حريق الميناء إلا بإيجاز، واكتفت بالإشارة إلى خسائر مادية لحقت ببعض المخازن في الحي الجنوبي. أما داخل القصر، فقد استمرت حركة الخدم كالمعتاد، وامتلأت قاعة الطعام برائحة الشاي الساخن والأرز المطهو على البخار. جلست لي ميا أمام فنجانها، تراقب تشانغ دو من الطرف الآخر للطاولة. كان هادئًا. هادئًا أكثر مما ينبغي. لم يكن غاضبًا، ولم يرفع صوته، ولم يتحدث عن الحريق إلا عندما سأله والده عنه. قال الجنرال تشانغ بي وهو يطوي الصحيفة: — «خسارة شحنة كاملة في هذه الظروف ليست أمرًا بسيطًا.» أجاب تشانغ دو وهو يضع الفنجان على الصحن: — «أعرف.» — «هل بدأت التحقيق؟» رفع تشانغ دو عينيه نحو والده. — «لا يوجد ما يستدعي العجلة.» رمقته لي ميا باستغراب. لم تفهم كيف يستطيع أن يبدو بهذا الهدوء بعد خسارة مؤن يحتاج إليها الجيش بشدة. وبعد لحظات، قالت دون قصد: — «ألم يغضبك ما حدث؟» التفت إليها تشانغ دو. ساد صمت قصير. ثم أجاب: — «الغضب لا يعيد الشحنة.» ظلت تنظر إليه. — «أنت هادئ جدًا.» ارتسمت على شفتيه ابتسامة خف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status