แชร์

الرابع: عقد بلا حب ❤️‍🔥

ผู้เขียน: نهد بكير
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-16 07:48:49

جاء الجنرال تشانغ بي إلى المستشفى في الصباح الباكر، ببزته العسكرية الرسمية وخطواته الثقيلة التي كانت تُخرس الممرات فور دخوله. لم يستأذن أحدًا، ولم ينتظر تقرير الطبيب المناوب. توجّه مباشرة إلى غرفة لي ميا، وفتح الباب دون طرق.

وقف عند عتبة الغرفة للحظة، عيناه الحادتان تفحصانها وهي مستلقية شاحبة الوجه، ثم قال بصوت لا يقبل النقاش:

— «استعدي يا ابنتي. سنغادر المستشفى الآن.»

ارتبكت لي ميا، حاولت أن تنهض:

— «لكن... الطبيب لم يأذن بعد بخروجي يا حضرة الجنرال، وأنا—»

قاطعها بحسم هادئ، وهو يشير لأحد الحراس بإحضار كرسي متحرك:

— «سيأذن. لأنني أنا من سيأمر بذلك.»

لم يكن في نبرته قسوة، بل شيء أعمق: عزم رجل اتخذ قراره منذ ساعات ولن يتراجع عنه.

خرجت لي ميا مسنودة، محاطة بحراسة مضاعفة، دون أن تعرف إلى أين تُقاد بالضبط. وفي الطابق نفسه، وفي غرفة أخرى، كان تشانغ دو يخضع لفحص طبي روتيني بعد ليلة سهر كاملة، حين دخل عليه جندي مسرعًا:

— «سيدي، والدكم الجنرال يطلبكم فورًا. يقول إن الأمر لا يحتمل التأجيل.»

نهض تشانغ دو بحاجب مرفوع، شعوره الداخلي ينذره بأن شيئًا غير عادي يجري.

في البلدية، لم يفهم تشانغ دو ما يحدث إلا حين وجد نفسه واقفًا أمام موظف السجل المدني، وأباه يقف خلفه بذراعين متصالبتين، ولي ميا تجلس على كرسي قريب، شاحبة، مرتبكة، ويدها ما تزال مربوطة بضمادة.

— «أبي... ما هذا؟» همس تشانغ دو بصوت مشدود.

نظر إليه الجنرال تشانغ بي بجدية لا تسمح بأي اعتراض:

— «هذا زواجك يا بني. من الآن، لي ميا ستحمل اسم العائلة. تشانغ.»

اتسعت عينا تشانغ دو، ونظر إلى لي ميا التي بدت مصدومة بالقدر نفسه. لم يكن أي منهما قد استُشير.

— «أبي، لا يمكنك أن—»

— «أستطيع، وقد فعلت.» قاطعه الجنرال بحزم، ثم خفض صوته قليلًا، وكأنه يشرح لا يأمر: «التحقيقات التي أجريتها بنفسي طوال الليل تؤكد أن من دبّر محاولة الاغتيال هم السياسيون أنفسهم الذين تورط والدها معهم قبل سنوات. إنها مستهدفة، وسيستمرون في الوصول إليها ما دامت بلا حماية حقيقية. لكن بمجرد أن تحمل اسم عائلتنا... لن يجرؤ أحد على الاقتراب منها.»

صمت تشانغ دو. عرف أن والده محقًا من الناحية العسكرية والسياسية، لكن شيئًا في صدره كان يعتصر بطريقة لم يفهمها بعد.

نظر إلى لي ميا. كانت عيناها مغرورقتين، لكنها لم تنطق باعتراض. ربما لأنها أدركت، مثله تمامًا، أنه لا مجال للرفض.

وُقّع العقد في صمت مطبق، لم يتخلله سوى صوت القلم يخطّ الأسماء، وصوت الختم الرسمي يسقط على الورقة كحكم لا استئناف فيه.

--

في طريق العودة إلى القصر، جلست لي ميا في السيارة الخلفية بجانب الجنرال تشانغ بي، تحمل بيدها المرتجفة بطاقة الزواج، وعيناها شاردتان في نافذة السيارة.

كسر الجنرال الصمت بصوت أكثر دفئًا مما اعتادت سماعه منه:

— «يا ابنتي... حين تُشفَين تمامًا وتستعيدين عافيتك، سأقيم لكِ حفل زفاف يليق بكِ. حفلًا مبهجًا، تلبسين فيه ما تشائين، ويشهده كل من—»

— «حضرة الجنرال، لا داعي حقًا لأن—» حاولت أن تقاطعه بأدب.

لكنه رفع يده بلطف، مقاطعًا إياها هذه المرة:

— «من الآن فصاعدًا، لا داعي لمناداتي بحضرة الجنرال. يمكنكِ أن تنادينني... بالعم تشانغ بي.»

ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة، أول ابتسامة حقيقية منذ ليلتين، وقالت بصوت هادئ:

— «حسنًا... يا عم تشانغ بي.»

كانت كلمة بسيطة، لكنها بدت وكأنها تفتح بابًا لعالم جديد كليًا لم تختره لي ميا، لكنها وجدت نفسها فيه رغم كل شيء.

في سيارته الخاصة، كان تشانغ دو يقود بصمت ثقيل، ذهنه ما زال مشوشًا بما جرى. وبينما كانت السيارة تمر أمام أحد فنادق النجمة المتلألئة وسط المدينة، لمح شيئًا جعله يجمد يده على المقود.

فتاة أنيقة، بفستان لامع، تنزل من سيارة فاخرة أمام مدخل الفندق، وشعرها الطويل يتطاير مع نسيم المساء.

— «توقف هنا.» قال لسائقه فجأة.

ترجل تشانغ دو من السيارة، وخطا نحوها ببطء، وكأنه لا يصدق ما يرى:

— «لي فاي؟ ...أهذه أنتِ؟»

استدارت الفتاة نحو الصوت، واتسعت عيناها فرحًا حين تعرفت عليه. ركضت بضع خطوات نحوه واحتضنته بشدة أمام أعين المارة، غير مبالية بالنظرات:

— «تشانغ دو! يا إلهي... لقد ازددت وسامة!»

ابتسم بسخرية خفيفة وهو يحاول تحرير نفسه من عناقها برفق:

— «وأنتِ ازددتِ... تملقًا.»

ضحكت لي فاي بصوت رنّان، وأمسكت بذراعه دون استئذان:

— «تعال، لن أدعك تفلت مني بهذه السهولة. هيا بنا نشرب شيئًا في مقهى الفندق، لدينا الكثير لنتحدث عنه.»

جلسا في ركن هادئ من المقهى، والذكريات تتدفق بينهما كأن السنوات لم تفصلهما يومًا. تحدثا عن أيام الثانوية، عن مقاعد الجامعة التي جمعتهما، عن تلك القبلة الأولى في مكتبة الكلية التي ما زالت لي فاي تذكر تفاصيلها بدقة محرجة.

— «ما زلتِ تتذكرين ذلك؟» سأل تشانغ دو بابتسامة عابرة.

— «كيف أنسى؟» ردّت بنظرة حالمة، ثم أضافت بصوت أخفض: «كما لم أنسَ لماذا افترقنا.»

توتر وجه تشانغ دو قليلًا. كانت تلك الذكرى مؤلمة: يوم شاهدها تؤدي مشهدًا رومانسيًا كعشيقة في أحد أفلامها، ولم يستطع كبح غيرته آنذاك. تشاجرا بعنف تلك الليلة، وفي غمرة الغضب قررا الانفصال، ثم اتفقا لاحقًا، ببرود مصطنع، أن يبقيا "مجرد صديقين".

— «كان ذلك منذ زمن بعيد يا لي فاي.» قال بهدوء، محاولًا تغيير مجرى الحديث.

لكنها ابتسمت بثقة خفية، وكأنها تخفي قرارًا اتخذته منذ عودتها إلى شنغهاي:

— «ربما بالنسبة لك. أما أنا... فقد عدت هذه المرة، ولن أدع الفرصة تفوتني ثانية.»

لم يلحظ تشانغ دو البريق الحاسم في عينيها، مشغولًا بذكريات الماضي أكثر من انتباهه لنوايا الحاضر.

عند بوابة قصر آل تشانغ، توقفت السيارة . ترجّل الجنرال تشانغ بي أولًا، متجهًا بخطى واثقة نحو المنزل، بينما نزلت لي ميا من الجهة الأخرى، تحمل بيدها بطاقة زواجها بحذر، وكأنها تحمل شيئًا هشًّا قد ينكسر.

عند طرف البوابة، كان طفل صغير يجلس على الرصيف يبيع باقات الورد، ثيابه بالية ووجهه بريء. حين وقعت عيناه على لي ميا، أومض وجهه فجأة، وركض نحوها بسرعة غير متوقعة.

اصطدم بها بخفة، فتعثرت للحظة، ولم تنتبه وسط الارتباك إلى يده الصغيرة وهي تدسّ ورقة مطوية في جيب معطفها بمهارة خاطفة، قبل أن يتراجع مبتسمًا وكأن شيئًا لم يكن:

— «آسف يا آنسة الجميلة!»

ثم اختفى بين الأزقة المجاورة قبل أن يتمكن أحد الحراس من الاقتراب منه.

هزّت لي ميا رأسها بابتسامة متعبة، ظانّة أنه مجرد لعب طفولي بريء، ودخلت القصر.

في غرفتها، وبينما كانت تنزع معطفها الثقيل لتستريح أخيرًا بعد يوم طويل ومرهق، لامست أصابعها شيئًا خشنًا في الجيب الداخلي. أخرجته بفضول: ورقة صغيرة مطوية بعناية.

فتحتها ببطء، وقلبها يخفق دون سبب واضح.

كانت الكتابة هذه المرة مختلفة عن سابقتها، بخط أنيق لكنه يحمل نبرة أكثر تهديدًا:

«لقد خدعتِ الجميع بمظهرك البريء... فماذا لو أخبرتهم بالحقيقة؟ هل سيستمرون في حمايتك يا لي ميا؟»

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
اهسنيه باك
واوووووو وووو جميل
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_68_طفلنا

    تظل عينا تشانغ دو معلقتين بوجه لي ميا.«هناك شيء أود أن أخبرك به...»يضع فنجانه جانبًا.«قولي.»تخفض عينيها للحظة.«لكن قبل أن أخبرك، أريد منك ألا تغضب.»يعقد حاجبيه.«لماذا سأغضب؟»«لا أعرف.»«إذن أخبريني.»تتنفس ببطء، ثم ترفع عينيها إليه.«أعتقد أن هناك طفلًا في طريقه إلينا.»يتجمد.لا يتحرك.حتى لي ميا تبدأ بالقلق من صمته.«تشانغ دو؟»يبقى ينظر إليها.«سمعتني؟»يهز رأسه ببطء.«سمعتك.»«ولم تقل شيئًا.»ينهض من مكانه.تتسع عيناها.«إلى أين تذهب؟»لا يجيب.يمشي حول الطاولة ويتوقف أمامها.ينظر إلى وجهها، ثم إلى يدها الموضوعة فوق بطنها.«أنتِ حامل؟»تبتسم بخجل.«على الأغلب.»«على الأغلب؟»«لم أذهب إلى الطبيب بعد.»ينزل إلى مستواها، ويمسك يديها.«منذ متى تعرفين؟»«منذ بضعة أيام.»«ولم تخبريني؟»«كنت أريد أن أتأكد أولًا.»يصمت.ثم يضحك.ضحكة قصيرة، غير مصدقة.«طفل.»تبتسم.«نعم.»يمرر يده على وجهه.«طفلنا؟»تضحك.«هل تريد أن أذهب وأسأل شخصًا آخر؟»يهز رأسه بسرعة.«لا.»ثم يضع يده على بطنها بحذر شديد، كأنه يخشى أن يؤذي شيئًا لا يزال أصغر من أن يشعر بوجوده.تتأثر لي ميا.«لا يزال صغيرًا جدً

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_67_هناك شيء أود أن أخبرك به

    تظل الصورة فوق الطاولة. تنظر لي ميا إليها، ثم ترفع عينيها إلى تشانغ دو. «من هذه؟» لا يجيب فورًا. تنظر إليه المرأة التي أحضرت الصور، ثم تقول: «أظن أنكما تحتاجان إلى الحديث وحدكما.» تضع الصورة الثانية فوق الأولى، ثم تتجه نحو الباب. تشانغ دو لا يحاول إيقافها. وقبل أن تخرج، تلتفت إلى لي ميا. «لم آتِ لأفسد زواجك.» ترد لي ميا بهدوء: «لكن وجودك فعل ذلك بالفعل.» تخفض المرأة عينيها للحظة، ثم تغادر. يغلق الباب خلفها. يعم الصمت. تعود لي ميا إلى الصورة. «تكلم.» يتنفس تشانغ دو بعمق. «المرأة الموجودة في الصورة كانت ابنة أحد معارف والدي.» «هذا لا يجيب عن سؤالي.» «كنت أذهب إلى منزل عائلتها بسبب والدها.» «ولماذا أخفيت ذلك عني؟» «لأن الأمر انتهى منذ زمن طويل.» «هذا ليس جوابًا أيضًا.» يرفع عينيه إليها. «كنت أخشى أن تفهمي الأمر بطريقة خاطئة.» تضحك ضحكة قصيرة بلا فرح. «والآن أنا أفهمه بطريقة أفضل؟» يقترب منها. «لي ميا...» تتراجع خطوة. «لا.» يتوقف. «أريد أن أعرف الحقيقة كاملة.» «الحقيقة أنني لم أحبها.» «لكنها انتظرتك.» «هذا اختيارها.» «وقالت إنك وعدتها بالزواج.» يصمت.

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_66_المرأة التي انتظرته

    تتوقف لي ميا عن التنفس للحظة. تظل عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمام تشانغ دو، ثم تنتقلان إليه. أما هو، فيبقى صامتًا. تتقدم المرأة خطوة أخرى. «ألم تسمعني؟» ينظر إليها تشانغ دو ببرود. «سمعتك.» «إذن لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟» تتدخل لي ميا أخيرًا. «من هذه؟» تلتفت المرأة إليها. تتأملها من رأسها حتى قدميها، ثم تبتسم ابتسامة غريبة. «وأنتِ؟» ترفع لي ميا حاجبها. «زوجته.» تتغير ابتسامة المرأة للحظة. ثم تنظر إلى تشانغ دو. «زوجتك؟» «نعم.» «متى حدث ذلك؟» «منذ سنوات.» يصمت المكان. تبدو الصدمة على وجه المرأة واضحة. «سنوات؟» «نعم.» تضحك ضحكة قصيرة، لكن الضحكة تحمل شيئًا من عدم التصديق. «هذا مستحيل.» تقترب لي ميا من تشانغ دو. «لماذا هو مستحيل؟» تقول المرأة: «لأن تشانغ دو وعدني.» تلتفت لي ميا إليه فورًا. «وعدك بماذا؟» لا يجيب. تنظر المرأة إليه. «أخبرها.» يبقى تشانغ دو صامتًا لثوانٍ. ثم يقول: «كنت مخطئًا عندما وعدتك.» تتغير ملامحها. «مخطئًا؟» «نعم.» «وماذا عن كل ما قلته لي؟» «انتهى.» «بسهولة؟» «لم يكن هناك شيء بيننا حتى يبدأ من الأساس.» تضحك المرأة بمر

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_65_بعد نهاية الحرب

    تتوقف أصوات المدافع أخيرًا. في صباح اليوم التالي، تنتشر الأخبار في شنغهاي بسرعة. اتفاقية السلام وُقّعت، والقتال توقف. تفتح المحلات أبوابها من جديد، تعود العربات إلى الشوارع، وتخرج العائلات من بيوتها بحذر، كأن المدينة كلها تحاول أن تتذكر كيف تعيش بعيدًا عن أصوات الرصاص. في منزل عائلة تشانغ، تضع لي ميا آخر طبق على مائدة الإفطار، ثم تتراجع خطوة. تلتفت نحو الباب عندما تسمع صوتًا في الخارج. «وصل.» تظهر ابتسامة صغيرة على وجهها قبل أن تتمكن من إخفائها. يدخل تشانغ دو. يرتدي بدلته العسكرية، لكن هذه المرة لا يحمل معه حقيبة أو خرائط أو أوامر. ينزع قبعته ويضعها جانبًا. تتجه عيناه إليها مباشرة. «صباح الخير.» تجيبه وهي تحاول أن تبدو هادئة: «صباح الخير.» يقترب منها. «هذا كل شيء؟» «ماذا تريد؟» «بعد أن اختفت الحرب، توقعت استقبالًا أفضل.» ترفع حاجبها. «هل تريد مني أن أقيم لك احتفالًا؟» «يمكنك البدء بعناق.» تضحك. «أنت تغيرت.» «بسببك.» «كنت أكثر جدية.» «كنت أعيش وسط الجنود.» «والآن؟» يجلس إلى المائدة، ثم ينظر إليها. «الآن أعيش وسط زوجتي، لذلك عليّ أ

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_64_حين عاد الامان

    تتوقف لي ميا في مكانها، بينما يظل تشانغ دو واقفًا أمامها، رافعًا سلاحه باتجاه الظلال التي تتحرك بين الأشجار. الضوء يقترب. «القائد تشانغ دو!» يظهر ثلاثة جنود من بين الأشجار، وخلفهم مجموعة أخرى تحمل المصابيح والأسلحة. يتقدم أحدهم بسرعة. «الحمد لله أنك بخير! كنا نبحث عنك منذ بدأ الهجوم.» لا يخفض تشانغ دو سلاحه فورًا. ينظر إلى وجوه الرجال، ثم إلى الزي الذي يرتدونه، قبل أن يلتفت إلى الطريق خلفهم. «كم عددكم؟» «نحو عشرين رجلًا.» «وأين بقية الوحدة؟» «تراجعت إلى نقطة التجمع. تلقينا أمرًا بإجلاء المصابين.» يتنفس تشانغ دو ببطء. ثم يسمع صوت إطلاق نار من الجهة التي أتيا منها. يلتفت الجنود جميعًا. «إنهم قريبون!» يتقدم تشانغ دو. «خذوا الجرحى أولًا.» يشير أحد الجنود إلى كتفه. «وأنت أيضًا مصاب.» «سأتحرك معهم.» تقترب لي ميا منه. «لن تذهب وحدك.» ينظر إليها. «لم أقل إنني سأذهب وحدي.» يمد يده إليها. تضع يدها في يده. يتحرك الجميع بسرعة بين الأشجار. بعض الجنود يساعدون المصابين، بينما ينتشر الآخرون لحماية المجموعة. تشانغ دو يمشي إلى جانب لي ميا، لكنه يع

  • بين زهرة و البندقية    الفصل_63_لا تتركني

    لم تتحرك لي ميا. تتجه البنادق نحوهم من بين الأشجار، ويقف الجنود المعادون على مسافة قصيرة، بينما تتعالى في الخلفية أصوات إطلاق النار المتقطعة القادمة من جهة المعسكر. يد تشانغ دو تستقر على سلاحه، لكن كتفه المصاب يجعله يشعر بالألم مع كل حركة. يتقدم أحد الرجال خطوة. «القائد تشانغ دو، استسلم الآن.» لا يجيبه تشانغ دو. تتجه عيناه أولًا إلى الجرحى الممددين خلف الأشجار، ثم تعودان إلى لي ميا. وجهها شاحب، وأنفاسها متسارعة، لكنها تقف بجانبه بدل أن تختبئ خلفه. يقول الرجل مرة أخرى: «سلّم سلاحك، وسنترك الآخرين.» تشانغ دو يرفع يده ببطء. «أطلقوا سراح الجرحى أولًا.» يضحك الرجل بسخرية. «لست في موقع يسمح لك بالتفاوض.» يتقدم تشانغ دو خطوة. «إذن اقتلوني واتركوهم.» تلتفت لي ميا إليه بسرعة. «تشانغ دو!» ينظر إليها، وفي عينيه تحذير واضح. «ابقي خلفي.» تهز رأسها. «لن أفعل.» «لي ميا.» «لن أتركك.» تتغير ملامحه للحظة. وسط أصوات الحرب والجنود المحيطين بهم، تصل كلماتها إليه بصورة أقوى من أي شيء آخر. يقترب منها قليلًا، ويخفض صوته. «أنت متعبة.» «وأنت مصاب.» «أنا أستطيع الوقوف.» «وأنا أيضًا.»

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status