Share

الفصل 33

Penulis: ياسمين
last update Tanggal publikasi: 2026-04-23 08:19:10

مع انغلاق الستار خلفهما، خيّم على الغرفة صمت خفيف، ليس صمتًا ثقيلًا، بل ذلك النوع الذي يولد بين شخصين حين يحاول كل منهما فهم الآخر دون كلمات.

كانت رهف تقف بالقرب من الطاولة الصغيرة التي أعدّت عليها الطعام، بينما كانت يدها تتشبث بحافة المقعد كأنها تبحث عن شيء يثبتها في تلك اللحظة.

لم تكن معتادة على وجوده بهذه الطريقة… لا في هذا القرب، ولا في هذا التوقيت، ولا في هذا الشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إليها كلما كان موجودًا.

نظرت نحو الأطباق التي أعدّتها بسرعة، ثم إلى الأكياس التي وضعها هو بجانبها، و
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci
Komen (2)
goodnovel comment avatar
ياسمين
حاضر حبيبتي هزود عدد الفصول
goodnovel comment avatar
‏مرفت
القصة جميلة مشوقة بس نريد تنزيل عددٍ اكتر من الفصول وشكرا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 62

    وبينما انتهى ذلك اليوم الطويل لدى جاسر ورهف على نحوٍ لم يكن أيٌّ منهما يتوقعه، حيث خفّت وطأة الخوف قليلًا للمرة الأولى، وحلّ محلها شيء دافئ يشبه الطمأنينة المؤقتة. حتى إن رهف استطاعت أخيرًا أن تغفو دون أن تستيقظ مذعورة كل بضع دقائق، بينما بقي جاسر مستيقظًا لبعض الوقت يراقب هدوء المنزل ويتأكد من أن كل شيء آمن، قبل أن يسمح لنفسه أخيرًا بالاستسلام إلى نومٍ متعب لكنه هادئ… كان هناك، في الجهة الأخرى، عالم مختلف تمامًا يشتعل غضبًا. كان مدحت يقف في وسط الفيلا كإعصارٍ فقد آخر ما يربطه بالهدوء، وجهه مشدود بعنف، وعيناه تقدحان شررًا، بينما كانت خطواته تضرب أرضية المكان بعصبية متزايدة، وكل دقيقة تمر دون أن يعود إليه خبرٌ عن رهف أو فهد كانت تزيد من اختناقه وغضبه، حتى بدا وكأن الهواء نفسه داخل الفيلا أصبح خانقًا تحت وطأة توتره. دخل أحد رجاله بتردد واضح، وبمجرد أن وقعت عيناه على مدحت، شعر بأن الكلمات اختنقت في حلقه، لكنه اضطر أن يقول بصوت خافت: "سيدي، فتشنا المنطقة بالكامل تقريبًا، لكن لا يوجد أي أثر لهما." ساد الصمت للحظة. صمت قصير… لكنه كان كافيًا ليجعل الرعب يتسلل إلى قلب الرجل. وفجأة، انفج

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 61

    ظلّ جاسر واقفًا في مكانه بعد كلمات رهف الأخيرة، وكأن كل حرف خرج من فمها قد استقر داخله بثقلٍ مؤلم، لا يترك له فرصة للهرب أو التبرير. فقد شعر للمرة الأولى منذ سنوات طويلة أن شيئًا ما في داخله قد تصدّع فعلًا، وأن الصورة التي رسمها لنفسه كرجلٍ يتصرف دائمًا بعقلانية وحذر قد تهاوت أمام تلك الفتاة الجالسة أمامه، المنهارة إلى هذا الحد، والتي كانت طوال الوقت تصرخ طلبًا للمساعدة بينما هو… لم يفهم. اجتاحه ندمٌ قاسٍ، حادّ، أشبه بطعنة بطيئة في صدره، وهو يستعيد كل المواقف السابقة بينها وبين مدحت، كل مرة ظنّ فيها أنها مجرد فتاة مدللة، عنيدة، متمردة بلا سبب. وكل مرة وقف فيها صامتًا يراقب شجارها معه بعينٍ باردة، معتقدًا أنها تبالغ، أو تسيء فهم والدها، دون أن يتخيل للحظة أن خلف تلك النظرات المذعورة التي كانت تلمع أحيانًا في عينيها حكاية بهذا السواد. أخذ يحدق فيها بصمت، بينما كانت جالسة على الأريكة تبكي بانكسارٍ موجع، كتفاها يهتزان مع كل شهقة، وجسدها المرتجف يبدو أصغر وأضعف من أي وقت مضى. حتى بدا له وكأنها لا تبكي فقط خوفًا مما حدث الليلة، بل تبكي كل السنوات التي عاشت فيها وحيدة، كل المرات التي حا

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 60

    وقف جاسر مكانه للحظة، يراقبها بصمت. ثم اقترب قليلًا، لكنه لم يلمسها هذه المرة، واكتفى بالوقوف على مسافة مناسبة، قبل أن يقول بصوتٍ أكثر هدوءًا: "أريد أن أفهم… كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟" رفعت رأسها قليلًا وعيناها حمراوان، لكن نظرتها كانت حذرة. "أليس هو والدكِ؟" تجمدت ملامحها للحظة، وكأن السؤال أصاب نقطة حساسة لم تكن مستعدة لها، ثم أشاحت بنظرها بعيدًا، وقالت بصوتٍ خافت: "لا تسأل." لكن جاسر لم يتراجع، بل قال بإصرارٍ هادئ: "يجب أن أعرف. إذا أردتُ مساعدتكِ، عليّ أن أفهم." ساد الصمت مجددًا، أطول هذه المرة، وكأنها تخوض صراعًا داخليًا، بين الرغبة في الصمت، والخوف من البوح، ثم تنهدت ببطء، وقالت دون أن تنظر إليه: "هو… ليس والدي." توقف الزمن للحظة. ثم أضافت بصوتٍ مكسور: "لم يكن يومًا كذلك، إنه زوج أمي." نظر إليها جاسر بتركيز، بينما تابعت، وعيناها تلمعان بالدموع: "هذا سر لا يعلمه أحد، وأي شخصٍ يقترب من معرفته… يختفي." ارتجف صوتها قليلًا، ثم انخفض أكثر: "وأنا كنت دائمًا وحدي في هذا." سكتت لحظة، ثم أكملت بصعوبة، وكأن كل كلمة تُنتزع منها: "منذ كنت صغيرة، كان يعاقبني بطرق لم أفهمها في الب

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 59

    خرج جاسر من الغرفة بهدوء، وأغلق الباب خلفه بحذر شديد، كأنه يخشى أن يوقظها حتى من خلف الجدران. ثم توقف للحظة في الممر الضيق، يمرر يده على وجهه بإرهاق واضح، بينما كانت أفكاره تتسابق داخله بلا ترتيب، يستعيد ما حدث منذ دخوله الفيلا حتى خروجه منها، وكأن كل لحظة تمر الآن تحمل وزنًا مضاعفًا، ليس فقط بسبب خطورة ما أقدم عليه، بل لأن ما رآه غيّر شيئًا في داخله لم يعد كما كان. أخرج هاتفه من جيبه، ونظر إلى الشاشة لثوانٍ قبل أن يضغط على رقم محفوظ. رفعه إلى أذنه وانتظر، لم يطل الانتظار كثيرًا حتى جاءه صوت العقيد شوقي من الطرف الآخر، هادئًا كعادته، لكنه يحمل في نبرته يقظة لا تخطئها خبرة السنين. "جاسر؟" تنفّس جاسر بعمق، وكأنّه يحاول أن يضبط إيقاع أفكاره قبل أن ينطق، ثم قال بنبرة منخفضة، مقتضبة، لكنها محمّلة بما يكفي من التوتر: "سيدي العقيد، طرأ تطوّر لم يكن في الحسبان. الوضع لدى مدحت أكثر سوءًا مما كنّا نقدّر. لقد تمكّنت من الحصول على بعض الأدلة، وسأقوم بإرسالها إليكم حالًا، غير أنّني اضطررت إلى إخراج ابنته رهف من هناك." لم يأتِ الردّ فورًا، بل ساد صمت قصير، ثقيل في معناه، كأنّ الكلمات التي سمع

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 58

    دخل جاسر الغرفة بخطوات سريعة لكنها محسوبة، وعيناه تتفحصان المكان في لحظة خاطفة للتأكد من أن كل شيء ما زال تحت السيطرة، ثم اتجه مباشرة نحو رهف دون تردد، مدّ يده إليها وأمسك بيدها برفقٍ يحمل استعجالًا واضحًا، وقال بصوت منخفض لكنه حازم: "هيا… ليس لدينا وقت." نظرت إليه للحظة، وكأنها تحتاج إلى جزء من الثانية لتستوعب أن ما يحدث حقيقي، أن هذه اللحظة التي انتظرتها طويلًا قد جاءت أخيرًا، ثم شدّت على يده وكأنها تتشبث بطوق نجاة، ونهضت معه رغم ضعفها، متجاوزةً ارتجافها، مدفوعةً برغبة واحدة فقط… الخروج. تحركا بسرعة عبر الممرات، وجاسر يسبقها بخطوة، يوجهها بإشارات سريعة، يتوقف أحيانًا ليستمع، ثم يكمل، حتى وصلا إلى المطبخ حيث كان الضوء خافتًا والصمت يخيّم على المكان بشكل غريب، وكأن الفيلا بأكملها غارقة في سباتٍ مؤقت. أشار لها نحو الباب الخلفي، ذلك الباب الذي نادرًا ما يُستخدم، لكنه الآن كان مخرجهما الوحيد. فتقدم نحوه، فتحه بحذر شديد، ثم ألقى نظرة سريعة إلى الخارج، يتأكد من خلو الطريق، قبل أن يلتفت إليها ويومئ برأسه. خرجا معًا إلى الفناء الخلفي، والهواء البارد يلامس وجهيهما، وكأنه أول نفس حقيقي تت

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 57

    اندفع جاسر أخيرًا، وكأن تلك اللحظة التي ظل يقاومها قد انفجرت داخله دفعة واحدة، فلم يعد قادرًا على الوقوف خلف الباب متفرجًا على مشهد ينهش إنسانيته قبل أي شيء آخر. ففتح الباب بقوة لم يعبأ معها بما قد يترتب على صوته، وتقدم بخطوات سريعة حاسمة نحو الداخل، وعيناه لا تفارقان ما أمامه، بينما كانت كل حواسه في حالة استنفار كامل، وكأن سنوات تدريبه الطويلة قد استيقظت في لحظة واحدة لتقوده دون تردد. لم يمنح نفسه وقتًا للتفكير، ولم يفسح مجالًا لأي احتمال آخر، بل تحرك مباشرة نحو الطاولة القريبة، التقط تمثالًا ثقيلًا بيده، وفي حركة محسوبة لكنها حاسمة، وجّه ضربة قوية إلى رأس مدحت، ضربة لم تكن عشوائية بقدر ما كانت مدروسة، كافية لإسقاطه وشلّ حركته دون أن تودي بحياته. إذ ظل وعيه المهني حاضرًا حتى في أكثر اللحظات توترًا، فخبرته كضابط مخابرات جعلته يعرف تمامًا كيف يوقف خصمه دون أن يتجاوز الحد الذي لا عودة منه. صدر عن مدحت صرخة ألم حادة، انكسرت في منتصفها وهو يهوي فاقدًا السيطرة، ليسقط بجسده الثقيل دون مقاومة، قبل أن ينزلق جانبًا، وقد غاب وعيه تمامًا، بينما بقي الصمت للحظة يخيّم على الغرفة، صمتٌ ثقيل كأن

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 7

    وقفت حور أمام البحر، كأنها تقف على حافة عالمين؛ عالمٍ تعرفه بكل قسوته، وآخر مجهول يغريها بصمته الواسع. كانت الأمواج تتكسر أمامها بلا توقف، تصرخ ثم تهدأ، كأنها تعيد تمثيل ما يدور في داخلها. لأول مرة منذ سنوات، لم تحاول أن تكون قوية. تركت كل شيء ينهار. وانفجرت بالبكاء. لم يكن بكاءً عاديًا، بل

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 6

    توقفت لحظة أمام المرآة، تتأمل ملامحها التي فقدت بريقها، وعينيها اللتين أثقلهما التعب والحزن. مرّرت أصابعها المرتجفة على وجنتيها، ثم تمنت بداخلها ألا تلتقي بمالك مرة أخرى. أغمضت عينيها للحظة لتجمع شتات نفسها، ثم استدارت وغادرت. خرجت من دورة المياه بخطوات متثاقلة، كأنها تحمل فوق كتفيها عبئًا لا يُ

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 5

    استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 4

    انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status